دوري الأبطال تحول خلال السنوات الأخيرة إلى بطولة محلية

عندما يلتقي فريقان من البلد نفسه في النهائي تصبح المواجهة مملة وتفقد «البُعد الأوروبي»

لا يمكن لأحد أن يشكك في قوة كل من ليفربول وتوتنهام وحقّهما في الوصول إلى نهائي دوري الأبطال
لا يمكن لأحد أن يشكك في قوة كل من ليفربول وتوتنهام وحقّهما في الوصول إلى نهائي دوري الأبطال
TT

دوري الأبطال تحول خلال السنوات الأخيرة إلى بطولة محلية

لا يمكن لأحد أن يشكك في قوة كل من ليفربول وتوتنهام وحقّهما في الوصول إلى نهائي دوري الأبطال
لا يمكن لأحد أن يشكك في قوة كل من ليفربول وتوتنهام وحقّهما في الوصول إلى نهائي دوري الأبطال

التقى آرسنال وتشيلسي في المباراة النهائية للدوري الأوروبي في باكو، عاصمة أذربيجان، يوم الأربعاء الماضي. واليوم سوف تتكرر المواجهة الإنجليزية مرة أخرى، لكن هذه المرة في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ليفربول وتوتنهام هوتسبير، في العاصمة الإسبانية مدريد. ورغم أننا لا نقلل هنا من أهمية الإنجاز الكبير الذي حققته الأندية الإنجليزية بسيطرتها الكاملة على المباراتين النهائيتين لأكبر بطولتين في القارة العجوز، فإننا نشير إلى أنه عندما تكون المواجهة بين ناديين من البلد نفسه يلعب أحدهما أمام الآخر باستمرار في البطولات المحلية، فإن هذا الأمر يُفقد المباراة النهائية شيئاً مهماً للغاية، ألا وهو «البُعد الأوروبي»، إن جاز التعبير.
وتجب الإشارة أيضاً إلى أن بطولة دوري أبطال أوروبا بشكلها القديم، أو ما كان يعرف في السابق باسم بطولة الأندية الأوروبية أبطال الدوري، لم تشهد مباراة نهائية بين فريقين من نفس الدولة في أي عام، وكان النهائي يقام دائماً بين ناديين من بلدين مختلفين. وكان النظام القديم للبطولة ينص على تأهل الفريق الحاصل على اللقب بصورة تلقائية إلى النسخة التالية من أجل الدفاع عن لقبه، وهو ما كان يسمح في كثير من الأحيان بأن يتقابل ناديان من البلد نفسه في الأدوار الإقصائية. لكن رغم ذلك، لم يشهد أي عام حتى موسم 1997-1998 وصول فريقين من البلد نفسه إلى المباراة النهائية للمسابقة. وكان يبدو أن هذا هو الهدف الأساسي من البطولة، بمعنى أنه بعدما ينجح أي فريق في التتويج بلقب الدوري المحلي في بلده فإنه يذهب للمواجهة الأوروبية، من أجل الدخول في مواجهة أقوى مع فريق آخر من بلد مختلف، لا أن يواجه فريقاً من نفس بلده اعتاد على مواجهته كثيراً في البطولات المحلية.
وربما يكون هذا هو السبب الذي يجعل البعض يجد صعوبة في تقبل وصول فريقين إنجليزيين إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، حتى لو كانت إقامة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين فريقين إنجليزيين للمرة الثانية خلال 12 عاماً تثبت أن الدوري الإنجليزي الممتاز يسير في الاتجاه الصحيح ويتسم بالقوة والفعالية. وتعود أول مباراة نهائية لدوري أبطال أوروبا بين فريقين من البلد نفسه لعام 2000، عندما حصل ريال مدريد على اللقب بعد تغلبه على فالنسيا. بل تحول الأمر بعد ذلك إلى أن تكون المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين فريقين من المدينة نفسها؛ حيث حدث ذلك عامي 2014 و2016 عندما أقيمت المباراة النهائية بين ريال مدريد وأتليتكو مدريد. ورغم أن الفريقين كانا من أقوى الأندية في أوروبا في ذلك الوقت، فقد كان من الغريب والمثير للسخرية أن نرى المباراة النهائية لأقوى بطولة في أوروبا تقام بين جارين من المدينة نفسها!
وإضافة إلى فوز ريال مدريد على فالنسيا (2000) وعلى أتلتيكو مدريد (2014 و2016)، فاز ميلان الإيطالي على يوفنتوس بركلات الترجيح (2003)، وبايرن ميونيخ على بوروسيا دورتموند في 2013. فيما كان النهائي الإنجليزي الوحيد في 2008 عندما فاز مانشستر يونايتد على تشيلسي بركلات الترجيح 6 - 5 بعد تعادلهما 1 - 1 في موسكو.
وهذه المرة، لا يمكن لأحد أن يشكك في قوة كل من ليفربول وتوتنهام هوتسبير وحقّهما في الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، خاصة بعد الأداء الرائع الذي قدّمه كلا الفريقين في الدور نصف النهائي؛ حيث تغلب ليفربول على برشلونة الإسباني بعد عودة تاريخية، وسحقه على ملعب «آنفيلد» برباعية نظيفة، والأمر نفسه ينطبق على توتنهام هوتسبير الذي نجح في الحصول على بطاقة التأهل للمباراة النهائية من قلب ملعب «يوهان كرويف» بعدما تغلب على أياكس أمستردام الهولندي بـ3 أهداف مقابل هدفين.
ونتمنى أن تستمر الإثارة في المباراة النهائية بين ليفربول وتوتنهام هوتسبير، خاصة أن المباراة النهائية التي أقيمت بين فريقين إنجليزيين في عام 2008، والتي كانت بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، قد انتهت بركلات الترجيح. ورغم أن البعض يرى أن المواجهة بين ناديين من البلد نفسه في دوري أبطال أوروبا غالباً ما تشهد إثارة كبيرة للغاية – مثل مباراة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبر الشهر الماضي، ومباراة ليفربول ومانشستر سيتي العام الماضي – فإن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً. فعندما يتواجه فريقان من بلدين مختلفين فإن أحدهما لا يعرف الآخر جيداً، لكن وصول فريقين إنجليزيين يلعب أحدهما أمام الآخر كثيراً في المباريات المحلية، يعني أن كلاً منهما أصبح كتاباً مفتوحاً أمام الآخر.
وعلاوة على ذلك، تجب الإشارة إلى أن وصول الفرق الإنجليزية إلى مراحل متقدمة في دوري أبطال أوروبا يعود في الأساس إلى طبيعة نظام مباراتي الذهاب والعودة ونظام احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين، لكن هذه الأمور لن تكون موجودة في المباراة النهائية، سواء في دوري أبطال أوروبا وفي الدوري الأوروبي.
ولا يوجد أي سبب يجعلنا نستبعد استمرار المفاجآت في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وخاصة بعد المفاجآت الكبيرة التي شهدتها المراحل المختلفة للمسابقة هذا العام، كما لا يمكننا أن نستبعد استمرار ليفربول وتوتنهام في تقديم الأداء القوي نفسه الذي يقدمانه في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم حقيقة أن الأندية الإنجليزية تعاني بعض الشيء عندما يواجه بعضها البعض في الخارج. وقد يقدم ليفربول وتوتنهام مستوى رائعاً في هذا النهائي بالشكل الذي يجعل جمهور كرة القدم في أوروبا يتمنى مزيداً من المباريات النهائية بين الفرق الإنجليزية خلال السنوات المقبلة، وهي الأمنية التي قد تتحقق بالفعل، نظراً لمشاركة 4 أندية إنجليزية في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا.
وكانت إسبانيا، أو بالأحرى ريال مدريد، تهيمن على بطولة دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الماضية، لكن بعد رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للعب في إيطاليا، وفي ظل انخفاض مستوى كل من ريال مدريد وبرشلونة وابتعادهما عن مستواهما السابق، فإن الأندية الإنجليزية أصبحت في وضع أقوى، لكي تشغل الفراغ الذي تركته الأندية الإسبانية والسيطرة على دوري أبطال أوروبا، وخاصة لو تمكن مانشستر سيتي من تقديم المستوى الذي يقدمه في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه البطولة.
قد لا تكون إقامة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ناديين من إنجلترا هو الهدف الأساسي للمسابقة، لكن مشاركة 4 أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعد الأقوى في العالم حالياً في مسابقة دوري أبطال أوروبا، يعني أن أندية مثل ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي ستكتسب مزيداً من الخبرات، وبالتالي تكون أكثر قدرة على الذهاب بعيداً في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات المقبلة.
وفي الوقت الحالي، ليس هناك ما يدعو للبكاء على «الرومانسية المفقودة» لما كان يحدث في بطولة دوري أبطال أوروبا في السابق، أو الشكوى من أن بطل دوري أبطال أوروبا هذا العام، سواء أكان ليفربول أم توتنهام هوتسبير، لم ينجح في الحصول على لقب الدوري المحلي في إنجلترا منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد عام 1992. ويتعين علينا أن ندرك أن هذه هي كرة القدم في الوقت الحالي، وأن بطولة دوري أبطال أوروبا قد تحولت خلال العقدين الماضيين من مسابقة بين الأبطال إلى صراع بين الدوريات الكبرى في أوروبا.
وخلال العشرين نسخة التي أقيمت منذ بداية الألفية الجديدة، سوف تكون هذه هي المرة السابعة التي تقام فيها المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين فرقين من نفس البلد، وهو ما يعكس الطريقة التي تتطور بها المسابقة. ووصل ليفربول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي، أما توتنهام هوتسبير فهذه هي أول مرة يصل فيها للمباراة النهائية، لكن الشيء المؤكد هو أن كل نادٍ من هذين الناديين يتطور بشكل ملحوظ. ونظراً لأن انضمام مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لهذا المعترك الكروي القوي ما هو إلا مسألة وقت فقط، فإننا قد لا ننتظر 12 عاماً أخرى لكي نرى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا تقام بين ناديين إنجليزيين مرة أخرى.
جدير بالذكر أن هذا هو النهائي الخامس الذي يقام في مدريد بعد 1957 و1969 و1980 و2010. وكلها أقيمت على ملعب سانتياغو برنابيو، التابع لريال مدريد، والثامن تستضيفه إسبانيا، فيما يستقبل ملعب أتلتيكو مدريد نهائي اليوم.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.