تتويج تشيلسي في ليلة «الوداع» لهازارد وتشيك... وربما ساري

من فينغر إلى إيمري... خيبة الأمل تلازم آرسنال على المستوى القاري

حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
TT

تتويج تشيلسي في ليلة «الوداع» لهازارد وتشيك... وربما ساري

حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)

كانت المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في باكو بين تشيلسي وآرسنال الإنجليزيين (4 - 1)، بمثابة وداع «شبه مؤكد» لبعض النجوم على غرار البلجيكي إدين هازارد، والتشيكي بيتر تشيك، و«محتمل» لمدرب تشيلسي الإيطالي ماورويتسيو ساري.
لم يتأخر هازارد، 28 عاماً، بعد مواجهة تألق فيها بتسجيله ثنائية لتأكيد شبه المؤكد حول انتقاله إلى ريال مدريد حامل الرقم القياسي في الألقاب الأوروبية مقابل صفقة ستتخطى مائة مليون يورو حسب تقارير إسبانية، وقال: «أعتقد أنه وداع، لكن في كرة القدم لا أحد يعلم».
وتابع هازارد الذي أمضى سبعة أعوام في ملعب «ستامفورد بريدج»: «كنت أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي وحققت ذلك مع أحد أكبر الأندية لذا حان الوقت لتحدٍّ جديد»، رامياً الكرة في ملعب «تشيلسي والريال» لحسم انتقاله.
وجاءت تصريحات زملائه لتؤكد أن هازارد أفصح لهم عن خبر الرحيل، فقال المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو، هداف المسابقة بـ11 هدفاً: «أنا سعيد لأجله ولمستقبله. سنفتقده. يستحق ذلك بعد سبعة أعوام وفيّة مع تشيلسي. يستحق تحدياً جديداً».
كما قال البرازيلي ديفيد لويز مدافع تشيلسي، رداً على سؤال عمن يستطيع تعويض هازارد في الفريق: «كالوم هودسون - أودوي هو من يمكنه سد الفراغ، إذا رحل هازارد سأتمنى له التوفيق. إنه لاعب رائع وصديق، وعرفته منذ جاء إلى هنا وهو صغير السن وأنا سعيد من أجله لأن العالم يعرف مَن هو إيدن الآن».
وتابع: «لدينا العديد من اللاعبين يمكنهم تعويض هازارد... كالوم رائع. ويعرف النادي جيداً منذ كان صغيراً ولديه قدرات تدفعه لأن يكون مثل إيدن في يوم ما. إنها قصة جديدة لكالوم. لم يبدأ مسيرته جيداً بسبب الإصابة لكنه سيتحسن مع الوقت».
وهناك وداع آخر طالب به جمهور تشيلسي في فترات قحط عاشها الموسم المنصرم، كان لمدربه الإيطالي ساري القادم من نابولي.
قال عاشق التدخين البالغ ستين عاماً والذي تجاوز مطباً تلو الآخر على غرار عصيان حارسه الإسباني كيبا إريسابالاغا الخروج من إحدى المباريات، إنه «سعيد في النادي اللندني ويريد التفاوض مع إدارة الفريق حول مستقبله».
وأنهى ساري موسمه الأول مع تشيلسي بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي والحصول على المركز الثالث بالدوري الإنجليزي، والوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة المحترفين، لكن لم يكن لديه وقت للاحتفال بعدما انقلب الحديث عن مستقبله وهل سيكون في النادي اللندني الموسم المقبل.
وقال ساري عقب نهائي الدوري الأوروبي: «أنا محظوظ لأنني في تشيلسي، أحد أفضل الأندية في أفضل المسابقات في العالم». وأضاف: «في هذه اللحظة أنا سعيد، ولكن بالطبع، أريد أن أعرف إذا كان النادي سعيداً وإذا كان بإمكاننا التطور. أعتقد أنني أستحق البقاء، ولكن هذا رأيي الشخصي».
وكان ساري، 60 عاماً، قد انضمّ لتشيلسي قادماً من نابولي بعقد مدته ثلاثة أعوام، وارتبط اسمه مؤخراً بالعودة إلى إيطاليا مرة أخرى لتدريب يوفنتوس بطل الدوري.
وقال ساري الذي قاد تشيلسي إلى لقب الدوري الأوروبي بإنجاز غير مسبوق حيث جعله أول فريق يتوَّج بطلاً من دون أن يخسر أي مباراة: «سأبدأ التحدث مع النادي. على غرار كل نهاية موسم، يجب أن نعلم ماذا يمكن لتشيلسي أن يقدم لي وما يمكنني القيام به لتحسين النادي».
ورأى ساري أنه يستحق البقاء في تشيلسي بعد موسم أول يعد جيداً للنادي.
على المقلب الآخر، كانت مباراة النهائي للدوري الأوروبي وداعية أيضاً لحارس آرسنال التشيكي بيتر تشيك المرشح لتولي منصب إداري مع فريقه السابق تشيلسي الذي ذاد عن مرماه 11 موسماً توّج خلالها بـ13 لقباً. وقال الحارس البالغ 37 عاماً: «يجب القول بأنني قمت بكل شيء، أنظر إلى الوراء ولست نادماً على شيء».
وتابع تشيك المتوج بلقب دوري الأبطال وأربعة ألقاب في الدوري المحلي مع تشيلسي قبل قدومه إلى آرسنال في 2015: «هناك تكهنات كثيرة حول منصب في تشيلسي وكل تلك الأمور. أردت رفع اللقب، حتى 30 يونيو (حزيران) سأبقى لاعباً في آرسنال. حتى تلك اللحظة لن أقرر أي شيء».
وتحسر مدربه الإسباني أوناي إيمري على شوط أول متكافئ قبل انهيار آرسنال دفاعياً في الثاني وتلقي أربعة أهداف وقال: «تشيلسي استحق الفوز، لقد ذهبنا إلى منطقة جزاء الخصم بفرص جيدة للتسجيل ولكن الهدف الأول غيّر المباراة».
وعندما تولى إيمري تدريب آرسنال الصيف الماضي خلفاً للفرنسي آرسين فينغر، كان من بين المهام المرسومة له قيادة الفريق لاحتلال أحد المركز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي من أجل العودة إلى دوري أبطال أوروبا.
وبالفعل بدأ آرسنال الموسم بشكل جيد ولم يتعرض لأي هزيمة في أول 22 مباراة على مستوى جميع المسابقات، وكان الفريق بالفعل يحتل المركز الرابع، لكن الفوز مرتين فقط في آخر سبع مباريات أدى إلى تراجعه للمركز الخامس وبالتالي كان الأمل الوحيد في العودة إلى دوري أبطال أوروبا يكمن في ضرورة الفوز بلقب الدوري الأوروبي.
وانتهى هذا الحلم أيضاً على يد تشيلسي، لتبقى علامات الاستفهام التي كانت تُطرح باستمرار في عهد فينغر، قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بشخصية الفريق والروح والطموح «نفس آرسنال القديم».
وقال إيمري: «أريد أن أقول لكل المشجعين إننا ما زلنا على الطريق، في العام المقبل تنتظرنا منافسة كبيرة من خلال اللاعبين الشباب والروح». وأضاف: «نشعر بخيبة أمل حقيقية، لكن بشكل عام قطعنا خطوة جديدة في تطوير الفريق وقدراته التنافسية». وسيكون هناك الكثير من الأسئلة التي ينبغي على آرسنال الإجابة عنها خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
لقد بدأ عدد من اللاعبين بالفعل في الرحيل عن الفريق، في مقدمتهم آرون رامزي المنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي، بجانب اعتزال الحارس التشيكي بيتر تشيك وتأكد رحيل المهاجم داني ويلبيك.
كما أن الجدل ما زال قائماً فيما يتعلق بمستقبل لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل، الأعلى أجراً في آرسنال، ولا يختلف الوضع بالنسبة إلى شكوردان موستافي وهنريك مخيتريان وناتشو مونريال وستيفان ليختشستاينر ومحمد النني.
ومن المتوقع أن تستمر سياسة التقشف التي اتبعها آرسنال في سوق انتقالات اللاعبين خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع استمرار توقف الأموال التي كانت تأتي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وأشار إيمري: «أعتقد أن آرسنال اسم كبير في عالم كرة القدم، الكثير من اللاعبين يرغبون في اللعب هنا، لم أحدد بعد قائمة بالمستهدف التعاقد معهم للعام المقبل، ولكن النادي يواصل التطور ويفعل كل ما في وسعه في هذا الاتجاه».


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.