بكين تؤكد قدرتها على الصمود وسط «الاحتكاك التجاري» مع أميركا

شي يشدد على دعم العولمة... وأن الصين الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم

المسؤولون الرسميون يؤكدون أن الصين لا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم
المسؤولون الرسميون يؤكدون أن الصين لا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم
TT

بكين تؤكد قدرتها على الصمود وسط «الاحتكاك التجاري» مع أميركا

المسؤولون الرسميون يؤكدون أن الصين لا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم
المسؤولون الرسميون يؤكدون أن الصين لا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ أن الصين تعمل على رفع مستوى الانفتاح على العالم الخارجي، ودعم نظام التجارة متعدد الأطراف بثبات، ودفع تقدم العولمة الاقتصادية نحو اتجاه أكثر انفتاحاً.
جاء ذلك في رسالة بعث بها الرئيس الصيني إلى «معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات لعام 2019» الذي افتتح في العاصمة بكين أمس الثلاثاء. وقال شي إن الصين تعمل أيضاً على توسيع مدى دخول الأموال الأجنبية في الأسواق، وتوفير ظروف التجارة بالدرجة الأولى، معرباً عن رغبة بلاده في تعميق التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الأخرى، وتسهيل الإجراءات التجارية والاستثمارية، ودفع تقدم العولمة الاقتصادية نحو اتجاه أكثر انفتاحاً وتكاملاً وتوازناً حتى تحقيق الفوز المشترك.
من جهة أخرى، قال نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني وانغ تشي جيون، إن «الصين لا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية في العالم، لما لديها من بنية تحتية سليمة، وأنظمة صناعية مدعومة، إلى جانب بيئة أعمال محسّنة، وسوق استهلاكية متطورة».
وأضاف أن الصين تحترم الخيارات المستقلة للشركات وتشجعها على اتخاذ القرارات الخاصة بها، مشيراً إلى أن «بعض الشركات نقلت أعمالها خارج الصين بسبب ارتفاع تكاليف العمالة، أو اعتباراتها المتعلقة بتخطيط الأعمال العالمي، وهناك أيضاً شركات أجنبية تزيد استثماراتها في الصين».
وأوضح أن شركة «تسلا» لصناعة السيارات، وشركة «بي إيه إس إف» الألمانية العملاقة للكيماويات، قامتا بزيادة استثماراتهما في الصين هذا العام. وتابع جيون أن «السوق الصينية لديها آفاق واسعة، ولا تزال الوجهة الاستثمارية الأكثر جاذبية، حيث أظهرت إحصاءات رسمية أنه خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان) الماضيين، قفز إجمالي الاستثمار الأجنبي المستخدم فعلياً من قبل قطاع التصنيع المحلي بنسبة 11.4 في المائة على أساس سنوي».
ولفت جيون إلى أن «الصين ترحب بالشركات الأجنبية للاستثمار في البلاد كما كانت دائماً، وتتعهد بخلق بيئة استثمارية أكثر استقراراً ونزاهة وشفافية ويمكن التنبؤ بها...»، منوها بأن الصين «ستواصل العمل من أجل تعزيز الإصلاح الهيكلي في جانب العرض، وتخفيض الضرائب والرسوم، وتعزيز الطلب المحلي، ومحركات جديدة للنمو، وشركات عالية الجودة، لضمان إدارة مستقرة للاقتصاد الصناعي، وتطور عالي الجودة للصناعات التحويلية».
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس «لجنة الدولة للتنمية والإصلاح» في الصين نينغ جي تشه، أن بلاده قادرة على الحفاظ على تنمية اقتصادية مستقرة وصحية ومستدامة وسط الاحتكاك التجاري المتصاعد مع الولايات المتحدة.
وقال تشه، وهو أحد أعضاء الوفد المشارك في جولات عدة من المحادثات التجارية، في تصريحات نقلتها «شبكة تلفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن)»، أمس الثلاثاء، إنه ينبغي النظر إلى طبيعة الاحتكاك التجاري بين الصين والولايات المتحدة من جوانب عدة. وأوضح أن أول هذه الجوانب أن «الاحتكاك التجاري بين الصين والولايات المتحدة احتكاك بين التجارة الحرة، والحمائية، حيث ترفع الولايات المتحدة عالياً عصا زيادة التعريفات، من خلال رفع التعريفات الجمركية وممارسة الرقابة على الصادرات، والحمائية التجارية والاستثمارية».
وأضاف أن الجانب الثاني هو أن «الاحتكاك التجاري بين الصين والولايات المتحدة احتكاك بين العولمة الاقتصادية وبين الأحادية، حيث تضع الولايات المتحدة مصالحها الوطنية فوق كل شيء، وقانونها فوق القانون الدولي، وتمارس ما تسمى (الولاية القضائية طويلة الذراع)، وتفرض عقوبات تعسفية على الدول الأخرى وشركاتها».
وتابع أن الجانب الثالث يتمثل في أن «الاحتكاك التجاري بين الصين والولايات المتحدة احتكاك بين التشاور المتكافئ، والتنمر، حيث تحاول الولايات المتحدة توجيه الأوامر إلى الصين وفرض الضغوط الشديدة عليها خلال المفاوضات التجارية، وتطمع في المزيد دائماً، ويؤدي ذلك دائماً إلى عدم تقدم المفاوضات بسلاسة».
وشدد نائب رئيس «لجنة الدولة للتنمية والإصلاح» في الصين على أنه رغم أن التعريفات الأميركية قد تجلب بعض التأثيرات على الاقتصاد الصيني، غير أن التجارة بين الصين والولايات المتحدة لا تمثل إلا جزءاً صغيراً في إجمالي التجارة الخارجية للصين، وأن هناك حيزاً كبيراً من الأسواق للصين في أجزاء أخرى في العالم.
وأشار تشه إلى أنه في العام الماضي تجاوز حجم التجارة بين الصين والولايات المتحدة 630 مليار دولار، «وهذا رقم كبير، لكنه احتل (واحداً على سبعة) فقط من إجمالي حجم التجارة الخارجية للصين البالغ 4.6 تريليون دولار، وذلك يشير إلى أن الصين لديها مساحة كبيرة جداً في أسواق الدول على طول الحزام والطريق، وكذلك المناطق المجاورة لهذه الدول، فضلاً عن غيرها من البلدان المتقدمة».
وقال تشه إن «الصين ستقلل من تأثير الاحتكاك التجاري ما دامت تستطيع الحفاظ على استراتيجياتها وتواصل التركيز على أمورها الخاصة، وعلى المديين المتوسط والبعيد، تستطيع الصين الحفاظ على نمو اقتصادي مستقر وصحي ومستدام، وأحد الأدلة هو وجود دافع كاف للتنمية في السوق المحلية الصينية، حيث حققت الصين نمواً اقتصادياً بنسبة 6.6 في المائة العام الماضي، وتم تسجيل أكثر من 100 مليون شركة في السوق الصينية، بمتوسط معدل تنشيط يتجاوز 70 في المائة، وبدأ مزيد من الشركات في ريادة الأعمال، مما يوضح الحيوية الداخلية لاقتصاد الصين».
وأكد أن الصين «تتمتع بسوق ضخمة تضم 1.4 مليار شخص، في حين يتحسن هيكل الاستهلاك بما يدعم التطور الاقتصادي المستقر، إلى جانب أن بعض الشركات الصينية أصبح أكثر تنافسية على الساحة الدولية».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.