ولي العهد يدعو الفرنسيين للاستفادة من بيئة الاستثمار السعودية ورفع حجم التبادل

الأمير سلمان يؤكد النقلة النوعية في العلاقات المشتركة ويلتقي المبتعثين العسكريين السعوديين

ولي العهد يدعو الفرنسيين للاستفادة من بيئة الاستثمار السعودية ورفع حجم التبادل
TT

ولي العهد يدعو الفرنسيين للاستفادة من بيئة الاستثمار السعودية ورفع حجم التبادل

ولي العهد يدعو الفرنسيين للاستفادة من بيئة الاستثمار السعودية ورفع حجم التبادل

التقى الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مقر إقامته في باريس اليوم (الثلاثاء)، أبناءه المبتعثين العسكريين السعوديين في فرنسا.
وعبر ولي العهد عن سعادته بلقائهم. وقال في كلمة وجهها لأبنائه المبتعثين العسكريين: «أنا مسرور أن أراكم وأكون معكم، أنتم الحمد لله مبعوثون من بلادكم في تخصصكم إن شاء الله ترجعون غانمين سالمين، وأنتم في خدمة دينكم ومليككم وبلادكم وشعبكم».
وأضاف ولي العهد في كلمته «الحمد لله أن نرى المواطنين والشباب بالذات ينهلون من العلم في كل أنحاء العالم، وهذا دليل على اهتمام الملك (الله يسلمه) بأبناء وطنه العسكريين وغير العسكريين، وأنتم الحمد لله بلدكم بلد في أمن واستقرار والحمد لله، وأنتم ونحن جميعاً في خدمة بلادنا وشعبنا، ولا شك أن القوات المسلحة والقوات الأخرى من الحرس الوطني والأمن مهمتها الأساسية هي الحفاظ على أمن واستقرار المملكة كما هو الحال الآن والحمد لله».
وزاد الأمير سلمان: «نحن ننعم بنعمة الإسلام قبل كل شيء ونخدم بيت الله ومهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمواطنين والزوار، والحمد لله يلقون الخدمة التي تنفعهم في قضاء واجباتهم الدينية، وأقول وأكرر بلدنا أهميتها تنطلق من منطلق الإسلام ومنطلق العروبة، وهذا كما هو عز لنا ولكن أيضاً مسؤولية كبرى علينا». وقال «المملكة منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز وأبنائه بعده حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهي تنعم بالأمن والاستقرار، وملكنا دائما يوجهنا لخدمة بلادنا ومواطنينا، ويسرنا أن نراكم أنتم وأمثالكم في مختلف بلاد العالم في تخصصاتكم وترجعون لخدمة بلدكم، وأسأل الله لكم التوفيق، وأنا اليوم سعيد جداً أن أكون معكم وزملائي الموجودين».
بعد ذلك ألقيت كلمة المبتعثين العسكريين عبروا خلالها عن صدق مشاعرهم وعظيم امتنانهم للرعاية الأبوية والدعم غير المحدود للقوات المسلحة من قبل خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وولي عهده الأمين، وكذلك الاهتمام بتدريب الضباط والأفراد والتي تعتبر ثمرة من ثمار اهتمام ولي العهد، مؤكدين الولاء والإخلاص والسمع والطاعة للقيادة الرشيدة .
حضر الاستقبال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور محمد آل الشيخ سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا، وخالد بن محمد الريس المستشار رئيس الشؤون الخاصة بمكتب وزير الدفاع، والفريق ركن عبد الله السلطان قائد القوات البحرية، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف، والأمير العميد طيار ركن تركي بن خالد بن عبد الله الملحق العسكري السعودي لدى فرنسا وسويسرا.
إلى ذلك، افتتح الأمير سلمان معرض "استثمر" في السعودية، حيث شاهد صورا لمشاريع تؤكد النمو الاقتصادي للسعودية، الذي يجد الدعم من قبل القيادة الرشيدة حتى أصبح الاستثمار متنوعا ونشطا في جميع أنحاء البلاد، وفق خطة تطويرية استثمارية متكاملة.
وأكد ولي العهد أن العلاقات السعودية الفرنسية تشهد حاليا نقلة نوعية بفضل حرص القيادة السياسية في كلا البلدين على دعمها وتعزيزها في المجالات كافة وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
ولفت ولي العهد في كلمة ألقاها خلال لقائه اليوم رجال الأعمال الفرنسيين والسعوديين الذين يعقدون اجتماعات في إطار زيارته الحالية لفرنسا، إلى إن مكانة فرنسا في الساحة الدولية وثقلها الاقتصادي وريادتها في كثير من الصناعات المتقدمة، تجعل منها شريكاً استراتيجياً للسعودية.
وجاء في كلمته «من مُنطلقِ اهتمامِ المملكةِ بتعميقِ التعاونِ بين القطاعِ الخاصِ في البلدين، فقدْ حرِصت أن ألتقي بكُمُ في هذا اليوم، وإنَّنا لنأمَلُ أن تُسفرَ اجتماعاتُكم في الارتقاءِ بالعلاقاتِ الاقتصادية والتجارية بينَ البلدين إلى ما تصبُو إليه القيادتان».
وأضاف الأمير سلمان «لقد تضاعفَ الناتِجُ المحلي للمملكةِ خلال العقدِ الماضي لِيَصلَ إلى 540 مليار يورو ممّا أهَّل المملكةَ بأن تكونَ من أكبرِ 20 اقتصاداً في العالم. كما عَمِلت حكومةُ خادم الحرمين الشريفين خلالَ السنواتِ الماضيةِ على تنميةِ الاحتياطات إلى أن تخطّت 500 مليار يورو، وتوَسَّعت في الإنفاقِ على مشاريعِ الخدماتِ الصحية والتعليمية وتطويرِ البُنيةِ التحتية، بما في ذلكَ ربْطُ مُدُنها من خلالِ شبكةِ طرقٍ وقطاراتٍ حديثةٍ هي الأكبرُ في تاريخها».
وقال ولي العهد، تمَّ مُؤخراً الموافقةُ على فتحِ سوقِ الأسهمِ السعوديةِ للاستثمارِ الأجنبي، وهوَ السوقُ الأكبرُ في الشرق الأوسط، كما تُساهمُ السعودية بسخاء في تنميةِ البُلدان النامية، وفي استقرارِ سوقِ البترول العالمي والأسواقِ المالية. وزاد في كلمته «إنَّ نسبةَ السعوديين تحت سنِّ 25 عاماً تفوقُ 50 في المائة من عددِ السكانِ، مما يتطلبُ منا التوسُّعَ في برامجِ التنميةِ التي تَمسُّ حياةَ المواطنِ ضمنَ مفهومِ التنميةِ المُستدامة، مع الاهتمامِ ببرامجِ تمويلِ المنشآتِ الصغيرةِ والمتوسطة وترشيدِ وتنويعِ مصادرِ الطاقة، حيثُ تمَّ إنشاءُ مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».
ودعا ولي العهد السعودي للاستثمارِ في السعودية، مؤكدا أنها من الدول الأكثر استقراراً وجذباً للاستثمارات، لما تقدمه من حوافزَ وتسهيلات للمستثمرين، كما دعا رجال الأعمال السعوديين أن يبحثُوا مع نُظرائهِم الفرنسيين الفرصَ الاستثمارية المُختلفة، لرفعِ حجمِ التبادلِ التجاري بينَ البلدين.
وأضاف الأمير سلمان «كما هو معلومٌ فإنَّ نموَّ القطاعِ الخاصِ يُعدُّ محوراً أساسياً في سياسةِ المملكةِ ومسيرتها التنمويةِ، حيثُ أولتْ حكومةُ خادم الحرمين الشريفين اهتماماً كبيراً بتشجيعِ القطاعِ الخاص، وستستَمرُّ في سياسَاتِها الراميةِ إلى تذليلِ كافةِ الصعوباتِ التي قد تُواجههُ ليتبوأ المكانةَ المرموقةَ التي نتَطلَّعُ إليها، بما في ذلكَ مشاركتَهُ في الصناعاتِ المُتقدمةٍ في الدولِ الصديقةِ مثلَ فرنسا لِيتَمكَّن من نقلِ التقنيةِ وتوطينها في المملكة».
حضر اللقاء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والدكتور محمد آل الشيخ سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا، وعدد كبير من رجال الأعمال السعوديين والفرنسيين.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.