الفريق الحالي لمانشستر سيتي من بين الأقوى في تاريخ الدوري الإنجليزي

يسعى لتحقيق الثلاثية المحلية ولقب الدوري للموسم الثالث على التوالي ولديه الرغبة في البقاء في القمة أطول فترة ممكنة

سيتي يحتفظ بلقب الدوري الإنجليزي
سيتي يحتفظ بلقب الدوري الإنجليزي
TT

الفريق الحالي لمانشستر سيتي من بين الأقوى في تاريخ الدوري الإنجليزي

سيتي يحتفظ بلقب الدوري الإنجليزي
سيتي يحتفظ بلقب الدوري الإنجليزي

حسم مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الحالي بـ98 نقطة وسيسعى بكل قوة للحفاظ على اللقب الموسم المقبل، وهو الأمر الذي سيكون أكثر صعوبة بكل تأكيد وسيكون بمثابة تحد كبير للغاية بالنسبة لهذه المجموعة الرائعة من اللاعبين ولمديرهم الفني القدير جوسيب غوارديولا. وبعد فوز مانشستر سيتي على برايتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأحد الماضي، ليصبح بذلك أول فريق يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين متتاليتين منذ عقد من الزمان، أكد غوارديولا مرة أخرى على ثقته في أن فريقه سيكون أفضل خلال الموسم المقبل. ويسعى مانشستر سيتي للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، عندما يواجه واتفورد اليوم على ملعب ويمبلي، لكي يحقق الثلاثية المحلية. وبعد أن يحصل اللاعبون على عطلة، سيعود الفريق للعمل بكل قوة على تحقيق هدفه التالي وهو الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الثالث على التوالي.
ويجب التأكيد على أن الفريق الحالي لمانشستر سيتي يعد واحدا من أفضل الفرق التي مرت على كرة القدم الإنجليزية عبر تاريخها الطويل. ومع ذلك، فإن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات متتالية لم يحققه سوى أربعة أندية فقط من بين 24 ناديا سبق لهم الفوز باللقب، وهم مانشستر يونايتد خلال الفترة بين عامي 1999 و2001. ثم خلال الفترة بين عامي 2007 و2009. وقبل ذلك نادي ليفربول خلال الفترة بين عامي 1982 و1984. وآرسنال خلال الفترة بين عامي 1933 و1935، وهيدرسفيلد تاون خلال الفترة بين عامي 1924 و1926.
ويمكن وصف هذا الإنجاز بمحاولة تسلق «قمة إيفرست» في كرة القدم الإنجليزية، إن جاز التعبير. ولكي يحقق غوارديولا هذا الهدف، فإنه سيستفيد بالطبع من خبراته السابقة ونجاحه في الحفاظ على اللقب بالفعل هذا الموسم. ويأتي ذلك بعدما حصل مانشستر سيتي على اللقب الموسم الماضي بـ100 نقطة والموسم الحالي بـ98 نقطة، ليكون متوسط النقاط التي حصل عليها الفريق في الموسمين هو 99 نقطة، وهو أمر رائع بكل تأكيد. ولكي ينجح غوارديولا في تحقيق هذا الإنجاز مرة أخرى، يتعين عليه أن يتأكد من أن لاعبيه سيكونون في قمة تركيزهم، بالشكل الذي رأيناه هذا الموسم. ونظرا لأن المدير الفني الإسباني دائما ما يعمل على تطوير وتحسين فريقه، فيتعين عليه في البداية أن يعمل على تدعيم الفريق في مركزي محور الارتكاز وقلب الدفاع.
صحيح أن محور الارتكاز البرازيلي فيرناندينيو قدم مستويات رائعة للغاية هذا الموسم، لكنه في الرابعة والثلاثين من عمره. ويُعتقد أن نجم خط وسط أتليتكو مدريد، رودري، يوجد ضمن حسابات غوارديولا لتدعيم صفوف الفريق في هذا المركز، خاصة أن عقد اللاعب البالغ من العمر 22 عاما يضم شرطا جزائيا بقيمة تصل لنحو 60 مليون جنيه إسترليني. وتشير تقارير إلى أن أتليتكو مدريد يسعى للحصول على خدمات نيكولاس أوتاميندي من مانشستر سيتي، وفي ظل رغبة غوارديولا في السماح برحيل اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 31 عاما، فإن هذا الأمر قد يساهم في نجاح صفقة انتقال رودري لمانشستر سيتي.
وبالإضافة إلى أوتاميندي، تحوم الشكوك حول مستقبل مدافع آخر وهو قائد الفريق فينسنت كومباني البالغ من العمر 33 عاما، والذي يريد أن يشارك في المباريات بصورة أكبر وقد يرحل عن مانشستر سيتي، رغم أن النادي يرغب في أن يعرض عليه عقدا جديدا لمدة عام إضافي. وقد يفكر غوارديولا في تعويض أوتاميندي أو كومباني، أو كلاهما، عن طريق الاعتماد على لاعبين من النادي نفسه، حيث تشير تقارير إلى أن المدير الفني الإسباني معجب للغاية بقدرات إريك غارسيا، الذي انضم لمانشستر سيتي قادما من برشلونة في فترة الانتقالات الصيفية عام 2017. وهو من خريجي أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة للناشئين في برشلونة.
وشارك اللاعب البالغ من العمر 18 عاما في أول مباراة له مع مانشستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام ليستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، قبل أن يشارك في مباراتين أخريين في نفس المسابقة. وبعدما قدم غارسيا مستويات رائعة في المباراتين الوديتين أمام كل من بوروسيا دورتموند وليفربول الصيف الماضي، قال غوارديولا: «إريك غارسيا يبلغ من العمر 17 عاما، لكنه لعب وكأنه في الرابعة والعشرين أو الخامسة والعشرين من عمره».
ومن المستبعد أن يعمل غوارديولا على تدعيم مركز الظهير الأيسر، رغم غياب الفرنسي بينجامين ميندي معظم فترات الموسم بداعي الإصابة، حيث لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي هذا الموسم سوى في عشر مباريات فقط. وبالتالي، فإن نجاح مانشستر سيتي في الفوز ببطولتين، حتى الآن، في ظل الاعتماد على لاعب آخر بشكل مؤقت في هذا المركز الحساس، يعكس القدرات الكبيرة لغوارديولا في إدارة المباريات. وعلاوة على ذلك، فإن تألق اللاعب الأوكراني أوليكسندر زينتشينكو، البالغ من العمر 22 عاما، في هذا المركز يعني أن غوارديولا سيواصل الاعتماد على ميندي وزينتشينكو في هذا المركز.
ويتعين على غوارديولا أيضا أن يضع في الحسبان إمكانية تعرض النادي لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد لمدة قد تصل إلى فترتي انتقالات. وفي الوقت الذي يجري فيه الفيفا تحقيقا في انتهاك محتمل من قبل مانشستر سيتي للقواعد المنظمة للتعاقد مع اللاعبين الشباب، فقد يقرر مانشستر سيتي التعاقد مع لاعبين جدد سريعا تحسبا لتعرضه لأي عقوبة.
ولم يتوصل اللاعب الألماني إلكاي غوندوغان لاتفاق حتى الآن بشأن تمديد عقده مع الفريق، ويتبنى النادي سياسة واضحة في هذا الأمر، وهي تمديد عقد أي لاعب في الفريق قبل أن يدخل عقده مع النادي عامه الأخير، حتى لا يتم السماح لهذا اللاعب بالرحيل مجانا. وبالتالي، فقد يضطر النادي لبيع غوندوغان، لكن فيل فودين البالغ من العمر 18 عاما لم يلعب سوى مباراتين فقط كأساسي في هذا المركز في مباريات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي تعرض فيه نجم الفريق كيفين دي بروين للإصابة التي أبعدته عن الملاعب معظم فترات الموسم. ورغم ذلك، قد يرى غوارديولا أن خط وسط الفريق ليس بحاجة لمزيد من التدعيمات بسبب وفرة العديد من اللاعبين في هذا المركز.
وتجب الإشارة إلى أن دي بروين يتمتع بإرادة كبيرة للغاية مكنته من العودة بكل قوة بعد تعرضه للإصابة. وبعدما أصيب النجم البلجيكي في أوتار الركبة في مباراة فريقه أمام توتنهام بدا الأمر وكأن الموسم قد انتهى تماما بالنسبة له، لكنه عاد وشارك في آخر 12 دقيقة من مباراة الفريق أمام برايتون. وقال دي بروين: «عندما تعرضت للإصابة كان أول شيء قلته للأطباء هو: دعوني بمفردي، فأنا أريد أن أحصل على عطلة. لكن الوضع تغير بعد أسبوع وكنت أريد أن أكون جاهزا لكي أساعد النادي وقت الضرورة، والمشاركة في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي».
وقد أكد النجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو، الذي سجل هدف التعادل أمام برايتون، على الشعور السائد بقوة العلاقة بين لاعبي مانشستر سيتي، حيث كتب على «تويتر»: «لقد حققنا ذلك معا – اللاعبون والمدير الفني والعاملون بالنادي ومجلس الإدارة والجمهور العظيم. شكرا لكم جميعا، ونحن نسعى لتحقيق المزيد».
وبعد أن حسم مانشستر سيتي اللقب هذا الموسم، قال قائد الفريق فينسنت كومباني شيئا يبدو وكأنه لغز، حيث قال: «لدينا رغبة مذهلة في تحقيق إنجازات كبيرة وغير مسبوقة. ونظرا لأننا فريق قوي للغاية فإن تحقيق مثل هذه الإنجازات لن يكون صعبا». وكان كومباني يعني بهذه الكلمات أنه لكي يتمكن الفريق من تحقيق ما حققه خلال الموسم الحالي، كان يتعين على جميع اللاعبين أن يبذلوا أقصى ما لديهم، بل ويصلوا إلى مستويات غير مسبوقة لم يقدموها من قبل. ولكي تنجح في إقناع لاعبين من إسبانيا والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وغيرها من الجنسيات أن يعملوا سويا بهذا القدر الكبير من التفاهم والتعاون فإن هذا شيء يعكس بكل تأكيد القدرات الكبيرة للمدير الفني غوارديولا. وفي المقابل، فإن غوارديولا ساعد هؤلاء اللاعبين على أن يصبحوا عناصر أساسية في فريق يُنظر إليه على أنه أحد أفضل الفريق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وبالاعتماد على الذاكرة الحية، وليس على 27 عاما فقط من الدوري الإنجليزي الممتاز بنظامه الجديد، ستبدأ قائمة هذه الفرق العظيمة بنادي وولفرهامبتون واندررز بقيادة مديره الفني الإنجليزي ستان كوليس، إذ إن هذا النادي لم يكتف بالحصول على لقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات في فترة الخمسينيات من القرن الماضي فحسب، لكنه قدم مستويات رائعة أيضا على الساحة الأوروبية. ويأتي بعد ذلك نادي توتنهام بقيادة بيل نيكولسون، والذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي موسمي 1960 و1961، ثم مانشستر يونايتد في موسم 1968 بقيادة مات بيسبي والذي حصل على لقب كأس الكؤوس الأوروبية، ثم ليفربول خلال الفترة بين موسمي 1975 و1983 بقيادة بوب بيزلي، ثم مانشستر يونايتد الذي حصل على الثلاثية التاريخية في موسم 1999 بقيادة المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون، ثم فريق آرسنال الذي لا يقهر في موسم 2003-2004 بقيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، ثم نادي تشيلسي في موسمي 2005-2006 بقيادة جوزيه مورينيو.
وفي الحقيقة، قدم مانشستر سيتي مستويات ممتعة وحقق نتائج رائعة للغاية تجعله قادرا على منافسة أي من الفرق التي أشرنا إليها سابقا. وحصل الفريق على إشادة الجميع، بما في ذلك جمهور الفرق المنافسة، بفضل اعتماده على طريقة لعب ممتعة تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة والاستحواذ على الكرة أطول وقت ممكن، فضلا عن الإصرار الذي تمتع به لاعبو مانشستر سيتي، وخاصة بعد سلسلة من النتائج غير الجيدة في منتصف الموسم وتراجع الفريق للمركز الثاني في جدول الترتيب بفارق سبع نقاط كاملة خلف ليفربول، الذي بدا وكأنه في طريقه لحصد أول بطولة للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 29 عاما، لكن غوارديولا ولاعبيه عادوا بكل قوة وحصلوا على اللقب في نهاية المطاف.
وفي النهاية، لم يترك مانشستر سيتي الأمور معلقة حتى اللحظات الأخيرة، مثلما حدث مع نادي آرسنال بقيادة جورج غراهام عام 1989 أو مانشستر سيتي نفسه تحت قيادة روبرتو مانشيني عام 2012. إذ أن الإثارة في الجولة الأخيرة من هذا الموسم كانت أقل نسبيا نظرا لأن مصير مانشستر سيتي كان بين يديه وكان بحاجة لتحقيق الفوز من أجل حسم اللقب بغض النظر عن نتيجة مباراة ليفربول أمام وولفرهامبتون واندررز في نفس التوقيت. وبعدما تأخر مانشستر سيتي بهدف دون رد أمام برايتون، عاد الفريق بكل قوة وأحرز أربعة أهداف متتالية ليحقق الفوز الرابع عشر على التوالي ويحسم لقب الدوري بفارق نقطة وحيدة عن ليفربول.
لكن هذا الإنجاز الكبير لم يكن ليتحقق بدون العمل على رفع الروح المعنوية والجوانب النفسية. قد يكون غوارديولا مديرا فنيا رائعا فيما يتعلق بالخطط التكتيكية والقدرة على وضع النظريات التدريبية حيز التنفيذ داخل الملعب، لكن الشيء المؤكد أيضا هو أن شخصيته تترك مساحة للمشاعر التي ظهرت بصورة واضحة مع اقتراب لاعبيه من لحظة حسم اللقب، وخاصة في الجولة قبل الأخيرة من الموسم أمام ليستر سيتي، عندما كان عشاق ليفربول ينتظرون تعثر سيتي، لكن كومباني أطلق قذيفة مدوية وأحرز هدفا رائعا – من بين الأهداف المرشحة للحصول على جائزة أفضل هدف في الموسم – وخلص فريقه من كل الضغوط. وقد أظهرت الاحتفالات بالحصول على اللقب مدى قوة العلاقة بين غوارديولا ولاعبيه، والدليل على ذلك أن المدير الفني الإسباني يُبقي العديد من نجوم الفريق على مقاعد البدلاء بدون أن يبدي أي منهم اعتراضه أو استياءه، على الأقل على المدى القصير.
وإذا كان هناك مصدر آخر للارتياح يمكن استخلاصه من هذا الصراع القوي على اللقب فإنه يتمثل فيما تقدمه أندية الوسط والنصف الأدنى من جدول الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أندية القمة. صحيح أن جدول الدوري الإنجليزي الممتاز قد يكون مقسما إلى الأندية الستة الكبرى ثم أندية الوسط التي تضم ثمانية أندية، وأندية القاع المكونة من ستة أندية أخرى، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا لم ير في أي دولة أخرى عمل بها هذا القدر من التهديد الذي تمثله أندية الوسط والمؤخرة مثل بيرنلي وليستر سيتي، وحتى برايتون، في آخر ثلاث مباريات له. فرغم أن هذه الأندية الثلاثة كانت قد ضمنت بقاءها في المسابقة ولم يكن لديها ما تلعب من أجله، فإنها لعبت بكل قوة وقاتلت حتى الرمق الأخير.


مقالات ذات صلة

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.