الشرعية تتهم الحوثيين ومكتب المبعوث الأممي بإفشال اجتماعات الأردن

بن عزيز يهاجم غريفيث... والعمراني ينتقد آلية فريقه

أعضاء من الوفد الحكومي اليمني يتحدثون خلال اجتماعات الأردن أمس (رويترز)
أعضاء من الوفد الحكومي اليمني يتحدثون خلال اجتماعات الأردن أمس (رويترز)
TT

الشرعية تتهم الحوثيين ومكتب المبعوث الأممي بإفشال اجتماعات الأردن

أعضاء من الوفد الحكومي اليمني يتحدثون خلال اجتماعات الأردن أمس (رويترز)
أعضاء من الوفد الحكومي اليمني يتحدثون خلال اجتماعات الأردن أمس (رويترز)

اتهم ممثلو الحكومة اليمنية الميليشيات الحوثية بإفشال جولة المباحثات التي انتهت أمس في العاصمة الأردنية عمان دون التوصل إلى اتفاق حول إيرادات موانئ الحديدة.
جاء ذلك في وقت هاجم فيه رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار اللواء صغير بن عزيز المبعوث الأممي غريفيث، على خلفية الإحاطة التي أدلى بها الأخير أمام مجلس الأمن، والتي تضمنت مديحاً للميليشيات وزعيمها عبد الملك الحوثي.
واتهم بن عزيز في سلسلة تغريدات على «تويتر» الجماعة الحوثية بإفشال «كل جوانب اتفاق استوكهولم» وقال إن قادة الميليشيات «أغلقوا موضوع الأسرى، وأفشلوا تفاهمات تعز، ورفضوا كل الخيارات لإعادة انتشار صحيح في الحديدة».
وتابع بن عزيز: «أمام ضغط المجتمع الدولي والرباعية وشعور المبعوث بالفشل التام، ألقى الحوثيون إليه فرصة للعبور عبر إعادة انتشار أحادي موهوم».
ومع ما اعتبرته الشرعية مداهنة من قبل غريفيث للجماعة الحوثية، وثناء غير مستحق على زعيمها، اتهم بن عزيز المبعوث الأممي بأنه يحاول الحفاظ على موقع ووظيفته، وأن ذلك بالنسبة له «أهم من الحفاظ على حياة ملايين اليمنيين الذين تشير إليهم تقاريره في كل إحاطة».
وكشف اللواء صغير بن عزيز عن أن الحوثيين لم ينسحبوا كما أفادت إحاطة غريفيث، وقال: «كل الشعب اليمني يدرك هذه الحقيقة، كل ما حصل هو السماح بوصول مشروط للأمم المتحدة إلى الموانئ».
وقال رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار، إن «غريفيث يسعى لإنقاذ الحوثيين، ويحاول فرضهم على الشعب اليمني وشرعنة وجودهم بكل وسيلة»، مضيفاً أن المبعوث الأممي «يدعم وجود ميليشيا خارج القانون، ويحاول أن يظلهم بالمظلة الدولية».
وأبدى بن عزيز استياءه من الإطراء الأممي على الجماعة الانقلابية، وقال على سبيل التهكم: «مارتن غريفيث ممتن للميليشيات الحوثية وزعيمها لقتلهم الشعب اليمني، ولم يعبأ بالقرارات الدولية التي صدرت ضدهم».
وكان غريفيث أثنى على الانسحاب المبدئي الأحادي للحوثيين خلال إحاطته أمام مجلس الأمن، وقال إن الأمم المتحدة ستستعين بأربعة آلاف موظف في الموانئ، دون أن يحدد المعايير لاختيارهم، داعياً إلى استكمال الاتفاق على تنفيذ المرحلة الثانية من إعادة الانتشار بين الحوثيين والقوات الحكومية.
في غضون ذلك، حمّل رئيس المكتب الفني وعضو الوفد الحكومي اليمني في مشاورات السويد محمد العمراني، الميليشيات الحوثية ومكتب مبعوث الأمم المتحدة المسؤولية عن فشل المفاوضات التي جرت في عمّان، ابتداء من الثلاثاء الماضي، حول آلية تطبيق بنود اتفاقية الحديدة، وقال إن الميليشيات وضعت العراقيل أمام فرصة التوصل إلى اتفاق.
وأوضح العمراني، في تصريحات أدلى بها أمس، أن الاجتماع الذي دعا إليه المبعوث الأممي إلى اليمن جاء لتنفيذ آلية البند الاقتصادي في اتفاقية الحديدة، المتعلق بموانئ الحديدة وتحصيل الإيرادات وإيداعها في البنك المركزي، إلا أن الوفد الحكومي تفاجأ بطروحات من قبل الطرف الآخر بالاتفاق مع مكتب المبعوث الأممي بعيدة عن الأهداف التي عقدت من أجلها الاجتماعات.
وهاجم المسؤول اليمني الآلية التي يتعامل بها مكتب غريفيث، ووصفها «بغير الصحيحة»، وقال إنها «لا تتماشى مع أصول الاتفاقيات». وأضاف: «هناك اتفاق، في الأصل أن نعمل على آلية تنفيذه، وليس فتح مشاورات جديدة وتفاصيل لا داعي لها».
وحمّل العمراني مكتب المبعوث الأممي المسؤولية عن فشل المشاورات، وقال: «إن مكتب المبعوث يفتقد وسائل الضغط على الميليشيات من أجل تنفيذ الاتفاقات».
وأوضح عضو الوفد الحكومي أنهم تفاجأوا بعد وصولهم إل العاصمة الأردنية، بطرح قضايا خارج سياق جدول أعمال هذه الجولة من الاجتماعات، تتعلق بموضوعات اقتصادية وغير اقتصادية.
وشدد على أن الآلية التي يعتمدها المبعوث الدولي حالياً لا تصلح لتنفيذ الاتفاقات، متهماً إياه بأنه يبحث عن آليات لإرضاء الطرف الحوثي، ولا يسعى إلى استخدام آليات حقيقية للضغط على الميليشيات لتنفيذ الاتفاقيات.
وكان يفترض من هذا اللقاء بين الجانب الحكومي وممثلي الحوثيين حسم ملف إيرادات موانئ الحديدة وتسخيرها لدفع رواتب الموظفين الحكوميين الذين تتولى الشرعية حالياً دفع رواتبهم من البنك المركزي في عدن.
وتريد الجماعة الحوثية بقاء الإيرادات تحت يدها في فرع البنك المركزي في الحديدة الخاضع لها، كما تطمع في أن تتولى الحكومة الشرعية صرف رواتب جميع الموظفين في مناطق الانقلاب مقابل عدم التزامها بتوريد الأموال في مناطق سيطرتها إلى البنك المركزي، والاستمرار في تسخيرها للمجهود الحربي. وكان غريفيث قال خلال إحاطته، الأربعاء، أمام مجلس الأمن إنه «متشجع بالخطوات التي اتخذها الطرفان لمعالجة المسائل المتعلقة بالجوانب الاقتصادية لاتفاق الحديدة، وبالأخص النظر في إيرادات الموانئ؛ حيث اجتمع ممثلو الطرفان في عمان مع مكتبي لمناقشة هذه الموضوعات».
وشدّد على «أهمية هذه المناقشات لأنها ستضمن، وهذا هو الهدف، أن عائدات الموانئ تستخدم لصالح الشعب اليمني وفي دفع المرتبات بشكل عابر لخطوط المواجهات».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.