«الحرس» يطلع نواب البرلمان الإيراني على «احتمالات الحرب»

مسؤول «الوحدة الصاروخية» قال إن قواته تملك صواريخ مضادة يفوق مداها 300 كيلومتر

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في جلسة أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في جلسة أمس
TT

«الحرس» يطلع نواب البرلمان الإيراني على «احتمالات الحرب»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في جلسة أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في جلسة أمس

ناقش كبار قادة «الحرس الثوري» ونواب البرلمان الإيراني، أمس، احتمالات «الحرب» بين إيران والولايات المتحدة، وعدّ قائد «الحرس» وصول تعزيزات أميركية للمنطقة «حرباً نفسية».
وتوجه قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي إلى البرلمان أمس وأجرى مشاورات وراء الأبواب المغلقة حول مآلات التوتر الحالي عقب قرار الولايات المتحدة إرسال مجموعة سفن حربية هجومية تقودها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وقاذفات «بي52» إضافة إلى إعادة نشر صواريخ «باتريوت» لمواجهة «مؤشرات واضحة» على تهديدات تمثلها إيران للقوات الأميركية.
وقال قائد «الوحدة الصاروخية» في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده إن الوجود العسكري الأميركي في الخليج «كان دوماً يمثل تهديداً خطيراً، والآن أصبح فرصة».
وأفادت «رويترز» عن وسائل إعلام إيرانية بأن حاجي زاده لفت إلى أن «حاملة طائرات تسع ما بين 40 و50 طائرة على الأقل، وقوات قوامها نحو 6 آلاف جندي على متنها، كانت في السابق تشكل تهديداً خطيراً لنا، لكن الآن... تحولت التهديدات إلى فرص، إنهم مثل اللحم تحت أسناننا» وأضاف: «إذا أقدم (الأميركيون) على خطوة فسنضربهم في الرأس».
وتحدث حاجي زاده عن «سهولة إلحاق الضرر بالأميركيين»، وقال إن بين يدي قواته صواريخ تستهدف السفن من على بعد 300 كيلومتر، مشيراً في الوقت نفسه إلى تطوير صواريخ مضادة للسفن يبلغ مداها 700 كيلومتر.
ونقلت وكالات رسمية عن رئيس البرلمان علي لاريجاني قوله إن قائد «الحرس» قدم تحليلاً لأوضاع المنطقة، وإضافة إلى ذلك شرح سلامي رؤيته حول مستقبل «الحرس» وتعزيز دوره وتوظيف قوات «الحرس» «لتحسين الأوضاع الداخلية» على حد تعبير لاريجاني.
وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» إن سلامي توجه للبرلمان بمبادرة شخصية بهدف «توضيح خلفيات التحرك الأميركي والحرب النفسية في المنطقة، ولكي يقدم تحليلاً صحيحاً لتحركات الأعداء وقدرات (الحرس)».
وبحسب نواب البرلمان، فإن توضيح سلامي «مفصل بناء على أدلة حول جميع التحركات التي فيها جانب نفسي»، وإنه شدد على أن «الولايات المتحدة لا تستطيع ولا تريد حرباً جديدة»، وإنه قلل من أهمية وصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وعدّه «مجدولاً وليس أمراً جديداً».
وهذا أول حضور لسلامي بعدما أمر المرشد علي خامنئي بترقيته إلى رتبة لواء وتعيينه قائداً لـ«الحرس» خلفاً لمحمد علي جعفري. وضم موكب سلامي إلى البرلمان قائد القوات البرية محمد باكبور، وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده.
من ناحية أخرى، نقل المتحدث باسم البرلمان بهروز نعمتي عن قائد «الحرس الثوري» قوله إن الولايات المتحدة «بدأت حرباً نفسية في المنطقة».
ونقل موقع البرلمان «خانه ملت» عن نعمتي نبذة من تصريحات قائد «الحرس الثوري» حول الوضع القائم في المنطقة. وقال إن سلامي «قدم تحليلاً يفيد بأن الأميركيين بدأوا حرباً نفسية، لأن ذهاب وإياب جيشهم مسألة طبيعية».
ووصف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه، النقاش الذي دار بين قائد «الحرس» ونواب البرلمان بأنه من «النقاشات الجادة» حول موضوع الحرب. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن فلاحت بيشه قوله إن «أهم ما قاله سلامي إن إيران لديها الجاهزية لخوض الحرب». ونسب فلاحت بيشه إلى سلامي قوله إن «إيران سوف لن تنهزم في الحرب فحسب؛ بل ستنتصر في منطقتها». ومع ذلك قال إن «التحليل الاستراتيجي يفيد بأن الحرب لن تحدث»، مشيراً إلى أن السلوك الأميركي، خصوصاً سلوكياتها الميدانية «تظهر أنها ليست وراء الحرب، وإنما فقط تشير لأجواء من الحرب النفسية».
وقال فلاحت بيشه للصحافيين عقب انتهاء جلسة البرلمان إن الأميركيين «لعبوا كل الأوراق، لكن الإيرانيين لم يكشفوا عن أوراقهم» وتابع أن «أوراق الأميركيين هي العقوبات القديمة التي تجددت، لكن إيران لم تكشف أوراقها، لأن نهج إيران ليس توسع أجواء التوتر والأزمة»، معرباً عن ثقته بأن «أميركا هي من ستغير موقفها في المستقبل».
ونفى فلاحت بيشه وجود أي نيات إيرانية للتجاوب مع مبادرة الرئيس الأميركي الذي أرسل رقمه ومنح الإيرانيين خطاً مباشراً للتواصل.
ونقلت «تسنيم» عن النائب محمد جواد أبطحي أن إيران «لم تكن إطلاقاً البادئ في الحروب، ولا نحب الحروب، وعلى خلاف الأميركان الذين يخشون الحروب، نحن أهل الحرب ولا نخشاها، لكن عليهم أن يعلموا أنهم إذا بدأوا حرباً فستكون مصالحهم في خطر، ولن تكون النهاية بيدهم». وقالت الوكالة في تقرير منفصل إن سبب حضور قادة «الحرس» لشرح أفق التوتر القائم، دون غيرهم من كبار المسؤولين العسكريين مثل وزير الدفاع أو قائد الجيش أو رئيس الأركان، يعود إلى طبيعة تقاسم الأدوار بين الجيش الإيراني وقوات «الحرس» التي تعدّ موازية للجيش.
ومنذ 2007 تقاسم الجيش و«الحرس» المسؤوليات في الحدود البحرية بالجنوب، وتولى «الحرس» حماية الحدود في الخليج ومضيق هرمز، وكلف الجيش بحماية الحدود في مياه بحر العرب. وعن حضور قادة الوحدة الصاروخية والقوات البرية، قالت الوكالة إن «القوات البرية تحمي شواطئ الخليج، فيما تتكفل الوحدة الصاروخية مسؤولية الدفاع الجوي وإطلاق الصواريخ الباليستية المضادة للسفن في الخليج ومضيق هرمز».



مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.