سكاراموتشي: أنصح ترمب بالحفاظ على سياساته لكن بشكل أقل جنوناً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن مشروع «نيوم» عبقري وأشاد بالتقدم والإصلاحات السعودية

سكاراموتشي يتحدث في مؤتمر بواشنطن في يوليو الماضي (غيتي)
سكاراموتشي يتحدث في مؤتمر بواشنطن في يوليو الماضي (غيتي)
TT

سكاراموتشي: أنصح ترمب بالحفاظ على سياساته لكن بشكل أقل جنوناً

سكاراموتشي يتحدث في مؤتمر بواشنطن في يوليو الماضي (غيتي)
سكاراموتشي يتحدث في مؤتمر بواشنطن في يوليو الماضي (غيتي)

سيظلّ اسم أنتوني سكاراموتشي مرتبطاً بالفترة القصيرة التي قضاها في منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض، التي لم تصل إلى أسبوعين. وكثيراً ما يجادل سكاراموتشي أنه أمضى إحدى عشر يوماً في منصبه بالبيت الأبيض، وليس عشرة أيام فقط، وهو المنصب الذي عيّنه فيه الرئيس دونالد ترمب من 21 إلى 31 يوليو (تموز) 2017.
لكن سكاراموتشي القادم من دوائر الاستثمار وإدارة الثروات الذي أسس عدة شركات استشارية، لم يختف من الساحة السياسية بل استمرّ وجهاً مألوفاً من خلال تنظيمه منتدى «سولت» الذي أسسه في عام 2009 بهدف جمع «نجوم السياسة والاقتصاد» من جميع أنحاء الولايات المتحدة وخارجها. وتعكس الفترة القصيرة التي قضاها سكاراموتشي في البيت الأبيض جانباً كبيراً من الصراعات الداخلية التي ظهرت مع اختياره، وتعيينه، وإقالته.
وفي حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش منتدى «سولت» الذي انعقد في لاس فيغاس من 7 إلى 9 مايو (أيار)، تحدّث سكاراموتشي عن تجربته في البيت الأبيض، وفرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن خططه لعقد المنتدى في أبوظبي، وإعجابه بمشروع نيوم «العبقري»، وبالإصلاحات التي تقودها السعودية.
لا شك أن أول سؤال يتبادر للذهن عند الحديث مع سكاراموتشي، هو عن فترته القصيرة للغاية في البيت الأبيض وظروف إقالته. وقال سكاراموتشي بهذا الصدد إنه «لم يكن لديه خيار سوى الرحيل»، معترفا بأنه ارتكب خطأ اعتبره الرئيس ترمب وكبير الموظفين في البيت الأبيض جون كيلي «خطأ لا يمكن التسامح معه». وقد أثار سكاراموتشي جدلا كبيرا بعد أن استخدم لغة جارحة لوصف زملائه في البيت الأبيض، في محادثة مع مجلة «نيويوركر».
وأوضح بهذا الخصوص: «وثقت في ذلك الوقت بالمراسل الصحافي، وقلت كلاما اعتقدت أنه ليس للنشر، وقلت أشياء غير لائقة عن بعض الناس. وأراد هذا المراسل أذيتي، ونشر هذا الحديث. وقد كلفني ذلك منصبي، وأتحمّل المسؤولية عن خطئي ولا ألوم أحدا». وتابع: «لقد كان شرفا لي أن أخدم الرئيس ترمب، سواء لمدة 11 يوما أو 11 ساعة».
وفي ردّه على المعايير التي يجب أن تتوفر في من يعمل في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض، قال سكاراموتشي: «أعتقد أن أهم معيار هو أن يكون لدى الشخص جلد سميك، يتحمّل الضربات واللكمات القادمة من كل الجهات».
وتابع: «لقد تلقيت الكثير من اللكمات خلال عملي في البيت الأبيض، وتلقيت لكمات أكثر حينما تمت إقالتي من البيت الأبيض، لكن في النهاية على الشخص أن يتعلم كيف يتلقى اللكمات ويتعامل معها».
وأضاف أنه «عندما تعمل في البيت الأبيض، عليك أن تتذكر أنه للأسف لا يمكن الوثوق بأي شخص، وقد قال هاري ترومان عن واشنطن: «إذا أردت صديقا، فاشتر كلبا». وللأسف، فإن حتى الكلاب أصبحت تعض في واشنطن. وبالنسبة لي، تعلمت أن أكون أقل ثقة (في الناس). كن مهذبا ومهنيا ولطيفا، لكن لا تثق بأحد لأنه عالم مليء بالوحوش».
وقدّم سكاراموتشي نصيحة للرئيس ترمب وهو على أعتاب خوض غمار الانتخابات الرئاسية 2020 لولاية ثانية، مفادها أن «يستمر في سياسات نفسها، لكن بشكل أقل جنوناً». وأوضح: «أنا أعتبر الرئيس دونالد ترمب رجلا عظيما، وشخصا أحترمه ويقوم بعمل رائع، ويحظى بتقدير على السياسات والمواقف التي يتّخذها. كما أثبت أنه يمكن تحقيق نمو اقتصادي وإنجازات اقتصادية من خلال تبنّي سياسات صحيحة». وأشار إلى أن «النقاشات على مدى خمس سنوات، كانت تدور حول معدلات نمو للاقتصاد الأميركي في حدود 1 في المائة، وكان خصوم ترمب السياسيين يقولون إنه لا يوجد وسيلة لدفع الاقتصاد أكثر من ذلك، وإن ترمب لا يملك عصا سحرية». وتابع: «لكنه أثبت أنه يمكن تنفيذ السياسات الصائبة التي تؤدي إلى نتائج اقتصادية إيجابية».
وفي تعليقه على أسلوب الرئيس الأميركي، قال سكاراموتشي إنه «في بعض الأحيان، يتعلق الأمر بطريقة وأسلوب تقديم السياسة، وهو ما يُحدِث في النهاية خلافا وصراعا مشتعلا. ولا أعني بذلك أنه رجل لا يجيد القتال وتوجيه اللكمات، فقد فاز برئاسة الولايات المتحدة وأصبح زعيما للعالم الحر، وهو لا يزال يقوم بعمل جيد في البيت الأبيض ويقوم بالسياسات التي تخدم الناخبين»، لافتا إلى أن شعبية الرئيس ارتفعت ما بين 60 إلى 65 في المائة.
وسألت «الشرق الأوسط» سكاراموتشي عن سبب تنبّئه بفوز الرئيس ترمب بولاية ثانية في عام 2020، فأجاب: «أعتقد أن السباق سيكون بين الرئيس ترمب والمرشح الديمقراطي جو بايدن. وأنا أتوقع فوز الرئيس ترمب، لأنني كنت أحد العاملين في حملته الانتخابية السابقة، ورأيت الطريقة التي يتعامل بها ويجذب بها الناخبين. لذا أتوقع نجاحه في إعادة انتخابه، وأرى أنه يتمتّع بغريزة سياسية أفضل منـي، ولذا هو يحتل منصب رئيس الولايات المتحدة».
وعن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تحدّث سكاراموتشي عن ضرورة بقاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، سواء دبلوماسيا أو عسكريا. وقال: «أعتقد أن خطة السلام التي يعمل عليها جاريد كوشنر (كبير مستشاري الرئيس الأميركي) وجيسون غرينبلات (المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط) ستكون بمثابة خطة شاملة، يمكن أن تؤدي إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط كلها مرتبطة بها».
وتابع: «ربما يعد ذلك أحد الأسباب في عدم نجاح السياسات السابقة في تحقيق السلام في المنطقة، فالتعامل مع قضايا المنطقة المتشابكة يشبه لعبة مكعب الألوان، الذي يستدعي مهارة خاصة في تحريك المكعبات الصغيرة حتى تحصل على النتائج اللونية الصحيحة. وفي السياسة، إذا أرضيت جماعة فالأخرى تنزعج. ولذا يتطلب الأمر مهارات في التعامل، والعالم الآن يتعامل مع رئيس أميركي ينفذ ما يقوله، ورئيس من طراز مختلف وليس مع سياسي كلاسيكي».
وأضاف: «رأينا توجّهات جديدة في التعامل مع كوريا الشمالية والصين وروسيا. وفي منطقة الشرق الأوسط، حقق (الرئيس الأميركي) نجاحا في القضاء على تنظيم داعش في سوريا والعراق، وكل العيون تتطلع إليه فيما يمكن أن يحققه من نتائج، سواء في هذا الضغط على إيران لكبح طموحاتها النووية ومنعها من زعزعة الاستقرار، أو في تحقيق السلام في أفغانستان، أو التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وعن ثقته في قدرة كوشنر وغرينبلات على تحقيق السلام، قال سكاراموتشي: «أنا أتمنى ذلك، لكني شخص واقعي وأفهم التاريخ الطويل لهذا الصراع. وأعتقد أنه إذا لم نستطع التوصل إلى سلام، فعلى الأقل يمكن تحقيق مستوى من الأمن لكل دولة. وهناك فارق كبير بين السلام والأمن. فعلى سبيل المثال، انتهت الحرب بين كوريا الشمالية والجنوبية منذ أكثر من 60 عاما، لكنها فعليا لم تنته لأنه لم يتم توقيع اتفاق سلام ينهيها، وإنّما مجرد وقف إطلاق النار ومنطقة منزوعة السلاح. وأدّى ذلك إلى تحقيق الأمن «دون سلام». وعندما نفكر في الأمر من هذا السياق، أعتقد أن المنطقة والجهات والدول الفاعلة في المنطقة يمكن أن تدفع باتجاه تحقيق الأمن، ويبقى التحدي والسؤال هو إمكانية تحويل هذا الأمن إلى سلام».
في سياق آخر، تطرق سكاراموتشي إلى منتدى «سولت» الذي عقدت دورته العاشرة هذا العام. وقال إن أهم «إنجازات هذا المنتدى هي تحقيق التواصل بين رجال السياسة والاقتصاد ورجال الأعمال. وعلى مدى السنوات الماضية، اجتذب المنتدى شرائح مختلفة من رجال السياسة والأعمال والكثير من شركات التكنولوجيا. وقد جاء نحو 30 في المائة من المشاركين من خارج الولايات المتحدة، وهذا أمر جيد لأنه يتيح فرصة عقد الاجتماعات في مكان واحد خلال ثلاثة أو أربعة أيام».
وأوضح سكاراموتشي أن «أهدافه على مدى السنوات العشر الماضية بسيطة للغاية، فالهدف الأول هو عقد الاجتماعات والتفاعل بين رجال الأعمال والسياسة، والثاني هو خلق هيكل تحريري حيث يمكن للمشاركين الاستفادة من خبرة شخصيات سياسية هامة مثل الجنرال بترايوس أو السفير رايان كروكر، والسفيرة نيكي هالي وغيرهم. أما الهدف الثالث، هو استمتاع المشاركين بوقتهم في لاس فيغاس، بينما يصيغون اتفاقاً لصفقات ناجحة».
وأكد المسؤول الأميركي السابق أنه يعمل مع حكومة أبوظبي ومع هيئة أبوظبي للسياحة لعقد المنتدى في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيتم التركيز على سياسات المنطقة وعلى الاستثمارات. وسيشارك الكثير من صناع السياسة في واشنطن، «وما نخطط له هو نسخة من المنتدى في لاس فيغاس لكن بنمط شرق أوسطي، وقد عقدنا المنتدى في عامي 2012 و2013 في سنغافورة وطوكيو، وسيكون المنتدى في أبوظبي الأول في الشرق الأوسط. وقد نجحت أبوظبي في وضع سياسات وإنشاء مدن ومشروعات مهمة، ونسعى ليكون خطوة لعقد المنتدى في دول مهمة أخرى، مثل السعودية والكويت ومصر.
وأوضح سكاراموتشي أن «المنتدى لا يسعى لإثارة الجدل، بل البحث عن حلول. واسم شركتي هو sky bridge، وهذا هو جوهر عمل المنتدى، أي بناء الجسور بين الناس والنقاش وجهاً لوجه. ودول منطقة الشرق الأوسط معروفة بالضيافة والثقافة والحضارة العريقة».
وقد ركزت إحدى جلسات المنتدى في لاس فيغاس هذا العام على مشروع «نيوم»، وقال سكاراموتشي بهذا الشأن: «أنظر إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها المستقبل، وأنظر إلى مسار الإصلاحات الجارية، والتقدم الذي يتم إحرازه وهذا أمر مثير، وأُحيي هذا التقدم». وتابع: «أنا معجب للغاية بمشروع نيوم وتأثيره على مستقبل المنطقة، وعلى جلب الرخاء والاستقرار وتحقيق طموحات شعوب المنطقة. والمشروع عبقري في فكرته وموقعه ومشروعاته، فهو يبني مدينة تكنولوجية على أحدث طراز على البحر الأحمر، ويخلق طرقا جديدة للتجارة الدولية ويزيد من فرص النمو الاقتصادي. وعند رؤية المشروع، تنبهر من الشكل الذي ستكون عليه مدن المستقبل بكل التكنولوجيات الحديثة، والانسجام بين التكنولوجيات الحديثة والحفاظ على الثقافة والتقاليد العربية في الوقت نفسه، وهذا أمر مذهل للشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

قال كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفيحاء السبت المقبل، إن العودة كانت صعبة بعد التوقف الدولي الطويل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended