الحكومة الروسية تعلن جائزة «مُصدّر العام» لتحفيز صادرات القطاعات غير النفطية

تعمل على الترويج لعلامة «صُنع في روسيا» في الأسواق الخارجية

الرئيس فلاديمير بوتين أعلن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي «مشروعات قومية» تهدف إلى تحقيق مستويات عالية من التنمية والنمو (أ.ف.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين أعلن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي «مشروعات قومية» تهدف إلى تحقيق مستويات عالية من التنمية والنمو (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الروسية تعلن جائزة «مُصدّر العام» لتحفيز صادرات القطاعات غير النفطية

الرئيس فلاديمير بوتين أعلن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي «مشروعات قومية» تهدف إلى تحقيق مستويات عالية من التنمية والنمو (أ.ف.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين أعلن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية العام الماضي «مشروعات قومية» تهدف إلى تحقيق مستويات عالية من التنمية والنمو (أ.ف.ب)

وقع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف قرارا ينص على اعتماد جائزة «مُصدر العام» التي ستمنحها الحكومة سنوياً للشركات أو رجال الأعمال الذين يحققون أفضل النتائج في تصدير المنتجات غير النفطية، والتي لا تتصل بقطاع الطاقة بشكل عام (نفط، غاز، كهرباء، طاقة نووية وغيره)، وتصدير الأعمال والخدمات، ونتائج الإبداعات الفكرية (الابتكارات). ويأتي هذا القرار في إطار مساعي الحكومة الروسية لتحفيز وتشجيع المنتجين ورجال الأعمال على زيادة حجم الصادرات غير النفطية، تماشيا مع الخطة الاقتصادية التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعا فيها إلى العمل على زيادة حجم صادرات القطاعات غير النفطية حتى 250 مليار دولار سنوياً، بحلول عام 2024. مع انتهاء ولايته الرئاسية الحالية والأخيرة له.
وفي بيان نشرته على موقعها الرسمي، قالت الحكومة الروسية إن «جائزة عموم روسيا في مجال الشراكة الدولية والتصدير «مُصدر العام» ستمنح سنوياً للمؤسسات ورجال الأعمال، الذين يحققون أفضل نتائج في تصدير المنتجات غير النفطية، التي لا تتصل بقطاع الطاقة، والأعمال والخدمات وكذلك نتائج الإبداع الفكري»، وأشارت إلى أن وزارة الصناعة والتجارة هي صاحبة فكرة الجائزة الجديدة، وأن الاقتراح جاء في إطار تنفيذ المشروع القومي «الشراكة الدولية والتصدير»، وهو جزء من خطة بوتين الاقتصادية. واختارت الحكومة المنتدى الدولي للتصدير «صُنع في روسيا» منصة يتم خلالها إعلان الفائزين بالجائزة الجديدة وتسليمها لهم.
وسيتم تحديد المؤسسات أو رجال الأعمال الذين يستحقون لقب «مُصدر العام»، من خلال مسابقة على مرحلتين، تكون الأولى لتحديد الفائزين على مستوى الأقاليم والجمهوريات الأعضاء في الاتحاد الروسي، ومن ثم، في المرحلة الثانية، يتم تحديد الفائزين على المستوى الفيدرالي، وتحديد المؤسسة أو رجل الأعمال الجدير بالمرتبة الأولى وجائزة «مُصدر العام»، وكذلك تحديد الفائزين بالمرتبتين الثانية والثالثة. وبالنسبة للمنتدى الدولي للتصدير «صُنع في روسيا»، قررت الحكومة أن يصبح فعالية سنوية، تستضيفها العاصمة موسكو، و«يجري خلاله بحث مسائل تطوير تصدير منتجات القطاعات غير النفطية الروسية، والأعمال والخدمات»، كما سيولي المنتدى اهتماما ببحث «خطوات تنفيذ مشروع «الشراكة الدولية والتصدير» القومي»، هذا فضلا عن «تبادل الخبرات وتعميم تجارب المصدرين الروس في مجال دخول منتجاتهم الأسواق الخارجية، والترويج للعلامة التجارية الوطنية «Made in Russia»، والمجالات الإنتاجية المتصلة بها، والعلامات التجارية للأقاليم الروسية».
التقليل من الاعتماد على العائدات النفطية، ومنتجات قطاع الطاقة بشكل عام، هاجس قديم يقلق السلطات الروسية التي تحاول منذ سنوات تبني تدابير تساهم في تنويع مصادر الاقتصاد، وزيادة حصة الصادرات غير النفطية.
وبعد فوزه في الانتخابات الرئاسية ربيع العام الماضي، أعلن الرئيس بوتين عن جملة «مشروعات قومية» تهدف جميعها إلى تحقيق مستويات عالية من التنمية والنمو الاقتصادي، ومنها «المشروع القومي للشراكة الدولية والتصدير»، الذي يرمي إلى زيادة حصة صادرات الصناعات التحويلية والمعدات، وصادرات القطاع الزراعي، والخدمات، حتى 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ولا تتوفر حاليا بيانات رسمية حول نتائج هذه الخطة خلال الفترة الماضية من العام الجاري. بينما أظهرت تقارير سابقة أن حجم الصادرات غير النفطية حتى الربع الثالث من عام 2018 بلغ 105.4 مليار دولار، أي أعلى بنسبة 15 في المائة، مقارنة بحجمها خلال الفترة ذاتها من عام 2017. إلا أنه ورغم ذلك بقيت الحصة المهيمنة لصالح النفط والمواد الخام، بنسبة 77 في المائة من إجمالي عائدات الصادرات الروسية خلال تلك الفترة من عام 2018.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.