اليوم المحطة الأخيرة في إحدى أكثر المنافسات إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي

خمسة مواسم أخرى شهدت منافسة حامية الوطيس على اللقب

أغويرو أحرز هدفاً حسم به لقب الدوري الإنجليزي موسم 2011-2012
أغويرو أحرز هدفاً حسم به لقب الدوري الإنجليزي موسم 2011-2012
TT

اليوم المحطة الأخيرة في إحدى أكثر المنافسات إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي

أغويرو أحرز هدفاً حسم به لقب الدوري الإنجليزي موسم 2011-2012
أغويرو أحرز هدفاً حسم به لقب الدوري الإنجليزي موسم 2011-2012

يحسم اليوم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين حامله المتصدر مانشستر سيتي ومطارده ليفربول، عندما تخوض الفرق غمار المرحلة الثامنة والثلاثين، المحطة الأخيرة في إحدى أكثر المنافسات إثارة في تاريخ البطولة. ويتصدر سيتي برصيد 95 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول. ويحل الأول ضيفاً على برايتون، بينما يستضيف الثاني ولفرهامبتون.
ويبحث سيتي عن لقبه الرابع في المواسم الثمانية الأخيرة (بعد 2012. 2014. و2018) والثاني على التوالي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، بينما يرغب ليفربول الذي يقوده المدرب الألماني يورغن كلوب، بلقب أول في بطولة إنجلترا منذ تتويجه بلقبه الثامن عشر عام 1990. وقال غوارديولا: «الفريقان يستحقان اللقب. لكن لا يمكن أن يؤول سوى لواحد. على الفريق الخاسر ألا يشعر بالندم لأنه قدم كل شيء ممكن». فيما يأتي عرض لخمسة مواسم أخرى شهدت منافسة حامية الوطيس على لقب بطولة إنجلترا:
موسم 2011 - 2012 هو من المرات القليلة التي انتظر فيها حسم لقب الدوري الإنجليزي المرحلة الأخيرة، بل حتى الثواني الأخيرة. أول الألقاب الحديثة لسيتي (بعد انتظار منذ عام 1968) يعود الفضل فيه لمهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي قاده للفوز على كوينز بارك رينجرز 3 - 2 بعد التخلف 1 - 2. سجل سيتي هدفيه في الوقت بدل الضائع، وثانيهما في الدقيقة 90+5 عبر أغويرو، مما مكنه من حسم اللقب على حساب حامله الغريم مانشستر يونايتد بفارق الأهداف فقط. المفارقة أن سيتي فاز باللقب في 2012 بعدما كان متأخراً بفارق ثماني نقاط عن يونايتد قبل ست مراحل من النهاية. لكن الفريق الذي كان مدربه حينها الإيطالي روبرتو مانشيني، تمكن من الفوز في مبارياته الست الأخيرة (إحداها على يونايتد 1 - صفر)، بينما أهدر «الشياطين الحمر» بقيادة «السير» الأسكوتلندي أليكس فيرغوسون النقاط بخسارة ثانية أمام ويغان وتعادل مع إيفرتون.
دوِّن موسم 1998 - 1999 في تاريخ مانشستر يونايتد على الصعيدين المحلي والقاري، مع ثلاثية تاريخية بألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا. لعل المباراة النهائية للمسابقة القارية هي أكثر ما علق في الأذهان بفضل انتزاع اللقب بهدفين في الوقت القاتل منحا «الشياطين الحمر» فوزاً على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 2 - 1. لكن مسار الدوري الإنجليزي لم يكن سهلاً أيضاً، واحتاج فيه يونايتد لتعثر آرسنال في المباراة ما قبل الأخيرة أمام ليدز يونايتد بهدف وحيد للهولندي جيمي فلويد هاسلبانك، مما مكّن فريق مدينة مانشستر من حسم اللقب لصالحه بفارق نقطة واحدة، قبل أن يفوز بكأس إنجلترا ودوري الأبطال.
كان نيوكاسل يونايتد بقيادة مدربه كيفن كيغان يقدم أحد أفضل العروض في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 1995 - 1996. ووسع الفارق في الصدارة إلى 12 نقطة بحلول يناير (كانون الثاني). لكن النتائج السلبية تدرجت بعد ذلك: فوزان فقط في ثماني مباريات بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان). أداء استغله بشكل مثالي مانشستر يونايتد الذي فاز في 13 من مبارياته الـ15 الأخيرة في الموسم، وحسم اللقب بفارق أربع نقاط، معززاً بعودة الفرنسي إريك كانتونا بعد إيقافه ثمانية أشهر لقيامه في الموسم السابق بركل مشجع.
قبل هدف أغويور في 2012، كانت النهاية الأكثر دراماتيكية لبطولة إنجلترا تعود إلى 1988 - 1989 عندما انتزع آرسنال اللقب من ليفربول بشق النفس، في مباراة اعتبرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أنها كانت «مباراة بسيناريو غير متوقع، غيّرت وجه كرة القدم الإنجليزية». كان 1989 عام كارثة هيلزبره لليفربول، إذ شهد مقتل 96 شخصاً من مشجعيه في نصف نهائي كأس إنجلترا ضد نوتنغهام فورست، مما اضطر الاتحاد الإنجليزي إلى إعادة جدولة مباريات الفريق، وجعل المواجهة مع آرسنال تصبح الأخيرة في موسم صعب على «الحمر». لكن الفريق الشمالي وصل إلى المباراة الأخيرة في موسم الدوري وهو في موقع الأفضلية، وضامناً للقب إلا بحال خسارته بفارق هدفين. كان اللقب في طريقه للبقاء لموسم ثانٍ على التوالي في ملعب أنفيلد، قبل أن يسجل مايكل توماس الهدف الثاني لآرسنال في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، مانحاً آرسنال الفوز 2 - صفر ولقباً أول في بطولة إنجلترا منذ 1971.
قاد الأسكوتلندي كيني دالغليش فريقه ليفربول إلى تحقيق الثنائية المحلية في موسم 1985 - 1986، لا سيما لقب الدوري الذي اكتسب طعماً خاصاً كونه أتى على حساب الغريم في المدينة الشمالية، إيفرتون. الفريق الأزرق للمدينة تمكن من التقدم في الترتيب بفارق 12 نقطة في أواخر فبراير 1986، مدفوعاً على وجه الخصوص بفوز غالٍ على ليفربول صفر - 2 على ملعب الأخير أنفيلد في 22 من الشهر ذاته. لكن ليفربول الذي كان يقوده دالغليش لاعباً ومدرباً، حقق نتائج لافتة بتحقيقه 11 فوزاً وتعادلاً واحداً في آخر 12 مباراة، وأحرز اللقب بفارق نقطتين، بفوزه في المرحلة الأخيرة على تشيلسي بهدف للاعبه - المدرب.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.