«العسكري» الانتقالي وقوى الشارع... الشراكة الخيار الوحيد

الخلاف بين جمهورية رئاسية وجمهورية برلمانية

«العسكري» الانتقالي وقوى الشارع... الشراكة الخيار الوحيد
TT

«العسكري» الانتقالي وقوى الشارع... الشراكة الخيار الوحيد

«العسكري» الانتقالي وقوى الشارع... الشراكة الخيار الوحيد

هل وصلت الأمور بين المجلس العسكري الانتقالي وقادة حراك الشارع إلى طريق مسدودة؟
سؤال بات مطروحاً بقوة في أوساط الشارع السياسي السوداني، هذه الأيام، خصوصاً بعد ردٍ، اعتبر صادماً، من قادة الجيش على الوثيقة الدستورية التي تنادي بمجلسين للحكم؛ سيادي بأغلبية مدنية، وأمني بأغلبية عسكرية.
حالة من الارتباك سادت الشارع، خصوصاً في ميدان الاعتصام، حيث تعالت الأصوات المطالبة بمدنية كاملة، فيما لوح قادتهم بعصيان شامل وإضراب سياسي. وازداد الارتباك عندما لجأ المجلس العسكري للقاء أحزب ما يسمى «الحوار الوطني»، وهي التي كانت مشاركة في النظام السابق، حتى آخر لحظة.
وسط هذه العتمة، لا يزال الجانبان يأملان في تجاوز هذه الأزمة دون القيام بخطوة في الاتجاه الصحيح.
المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي، أشار في آخر مؤتمر صحافي عقده يوم الاثنين الماضي، إلى أن الخلافات محدودة، وأن الأجواء إيجابية، وأيده زميله في المجلس الفريق ياسر العطا، رئيس اللجنة السياسية، بقوله إن جلسة واحدة بين الطرفين يمكن أن تحسم الخلافات.
في الجانب الآخر، أكد رئيس «المؤتمر السوداني»، القيادي في قوى «الحرية والتغيير»، عمر الدقير، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الخلافات تضيق، وتمنى اجتيازها في الربع الأول من شهر رمضان الحالي، وسار في السياق نفسه، القيادي في «تجمع المهنيين» الدكتور محمد ناجي الأصم، بقوله لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك نبرة إيجابية من العسكر، ولم نصل إلى طريق مسدودة.
عميد الصحافة السودانية، محجوب محمد صالح، الذي يقود الوساطة بين العسكر وقوى «الحرية والتغيير»، له رأي آخر.
«هذا نوع من الاختلاف متوقع بين الجانبين»، يقول صالح، «هناك قوتان؛ واحدة قادت الحراك في الشارع، وأفلحت في تفجير ثورة كبرى، لا مثيل لها... وأخرى انحازت إلى هذا الحراك وقادت حركة داخل الجيش وحسمت الصراع». يضيف: «شراكة كاملة بينهما هي الحل... لا بد من خلق معادلة لتقريب وجهات النظر لإكمال هذه المهمة الوطنية».
ورغم أن الجانبين مختلفان في كثير من القضايا، وفي طريقة التفكير والرؤى، والوصول إلى الحلول، لكن صالح يرى ضرورة أن يعمد الطرفان للتنازل، إن لم يكن لمصلحة أي طرف، فمن أجل مصلحة الوطن.
ويضيف: «لن يحدث أي اتفاق بينهما إلا بعد تجردٍ لمصلحة الوطن... أو إذا توافرت إرادة قوية لتجاوز العقبات... هم يحتاجون لمساعدة خارجية... لذلك قامت لجنة الوساطة».
هناك قوتان تتصارعان في الميدان الحالي، يحاول كل منهما استخدام أدواته للوصول إلى نتيجة مرضية. الخوف والقلق يسيطران على الشارع، وعنصر الوقت يزيد من الضغوط. «لذا لا بد من التحرك بسرعة للتوصل إلى نقطة التقاء في الوسط»، يقول صالح.
«هم الآن في مركب واحد، وكلاهما في خطر إذا قامت ثورة مضادة»، يضيف.
نائب رئيس حزب «المؤتمر السوداني»، خالد عمر يوسف، وهو من القيادات الفاعلة في قوى «الحرية والتغيير»، يقول إن الخلافات حول صلاحيات المجلس السيادي تحول دون الوصول إلى اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى «إعلان الحرية والتغيير». ويضيف: «العسكريون يريدون سلطات واسعة، وفي الوقت نفسه يريدون الهيمنة على المجلس السيادي، بينما تسعى قوى الحراك إلى تقليل هذه السلطات، حتى لا تصبح أجهزة الحكومة التنفيذية بلا سلطات».
ويشير يوسف إلى أن مسار الأوضاع في البلاد يأخذ جانباً أكثر خطورة، خلقتها عملية تأخر نقل السلطة من المجلس العسكري إلى المدنيين، ويتابع أن الشارع الذي تقوده قوى «الحرية والتغيير» سيصعد من آليات العمل السلمي، وعلى المجلس العسكري أن يستجيب لصوت العقل، لأنه لا يوجد أمامه خيار بخلاف تلبية مطالب الشعب السوداني.
ويفسر صالح، الحائز على جوائز عالمية كمناضل من أجل حرية الصحافة، تباعد الطرفين بأن المجلس العسكري يطرح أفكاراً تصلح في جمهورية رئاسية، يقوم المجلس السيادي فيها بمهام كبرى، بينما يذهب قادة الحراك لطرح أفكار تصلح لجمهورية برلمانية، تتوزع المهام فيها على مستويات ثلاث بلا تداخل. ويشير إلى أن المطلوب هو نظام في الوسط، خليط بين النظامين الجمهوري والرئاسي، مثل ما يحدث في فرنسا... ودول أخرى.
ويقول صالح إن لجنة الوساطة التي يقودها حاولت تقريب وجهات النظر بمنح الجانبين سلطات متساوية، فكان مقترح مجلسين؛ أحدهما سيادي بأغلبية للمدنيين، والآخر للدفاع الوطني بأغلبية للعسكريين، «لكن المجلس العسكري رفض وطالب بمجلس واحد، ولا نزال في انتظار رد من قوى (الحرية والتغيير) لمواصلة الوساطة... وإذا لم يصلنا رد منهم سنعتبر الوساطة انتهت».
المحلل السياسي رئيس تحرير صحيفة «إيلاف» السودانية الدكتور خالد التجاني، لم يذهب بعيداً في ضرورة وجود شراكة كاملة بين الجيش والسياسيين، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن عقدة الخلاف الأساسية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى «إعلان الحرية والتغيير» هي أن العسكريين يريدون أن يلعبوا دوراً أساسياً بسلطات حقيقية خلال الفترة الانتقالية، ويرفضون أي مشاركة رمزية لهم في السلطة، وهذا الأمر يصعب الوصول إلى اتفاق بين الطرفين في الوقت الحالي.
ويضيف التجاني أن القوات المسلحة السودانية ترى أن لديها مسؤولية وطنية، لأن تكون جزءاً مهماً من هياكل السلطة الانتقالية، لما قد يواجه البلاد من إشكالات أمنية وسياسية واقتصادية، وتابع أن وجود الجيش في قلب العملية السياسية يجد دعماً من دول في الإقليم، وعلى المستوى الدولي، على الرغم من تأكيدات الجانبين على ضرورة نقل السلطات من العسكريين إلى الحكومة المدنية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.