«شاشات حمراء» قبل «ليلة الحسم» بين أميركا والصين

مخاوف الحرب التجارية تجثم على الأسواق... والملاذات تنتعش بقيادة الذهب

TT

«شاشات حمراء» قبل «ليلة الحسم» بين أميركا والصين

غلب التراجع والشاشات الحمراء على أغلب الأسواق أمس، في حين شهدت الملاذات الآمنة بقيادة الذهب إقبالاً فائقاً من المستثمرين؛ وذلك ترقباً للحظات الحسم في الساعات الأخيرة التي تسبق سريان القرار الأميركي برفع الرسوم الجمركية على سلع صينية من 10 إلى 25 في المائة، بينما وصل كبير مفاوضي الصين إلى واشنطن من أجل محاولة إنقاذ المباحثات التجارية بين الطرفين.
وفتحت وول ستريت منخفضة للجلسة الثالثة على التوالي، أمس (الأربعاء)، في الوقت الذي استمرت فيه المخاوف بشأن نتائج مفاوضات تجارية بين الولايات المتحدة والصين. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 31.30 نقطة أو 0.12 في المائة إلى 25933.79 نقطة. وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.44 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 2879.61 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 17.52 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 7946.24 نقطة.
بدورها، انخفضت أسهم أوروبا الأربعاء للجلسة الثالثة جراء تصاعد المخاوف التجارية، لكن نتائج أعمال إيجابية من شركات مثل وايركارد وسيمنس ساعدت أسهم ألمانيا على الصعود.
وبحلول الساعة 0730 بتوقيت غرينتش، نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة ليبلغ أدنى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع ويتجه صوب خامس انخفاض في ست جلسات منذ بداية الشهر. وارتفع المؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية 0.1 في المائة.
وتضررت الأسهم الأوروبية أيضاً جراء قرار المفوضية الأوروبية أول من أمس (الثلاثاء) تخفيض توقعاتها للنمو الاقتصادي لمنطقة اليورو. وتفوق المؤشر داكس الألماني في الأداء على بقية المنطقة بعد إعلانات أرباح إيجابية وبيانات تُظهر أن الإنتاج الصناعي زاد على غير المتوقع في مارس (آذار).
وفي آسيا، انخفض المؤشر نيكي القياسي 1.5 في المائة لأقل مستوى في خمسة أسابيع أمس مع استمرار المخاوف من احتمال انهيار المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في الضغط على السوق، بينما دفع الين القوي أسهم شركات التصدير للهبوط.
وأقلق المستثمرين في طوكيو هبوط وول ستريت الليلة قبل الماضية؛ إذ مُني مؤشر داو جونز الصناعي بثاني أكبر خسارة يومية من حيث النسبة المئوية هذا العام. وفقد نيكي 321.13 نقطة ليغلق عند 21602.59 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ الثاني من أبريل (نيسان) الماضي عقب هبوط 1.5 في المائة يوم الثلاثاء مع عودة المستثمرين من عطلة استمرت عشرة أيام. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 في المائة ليصل إلى 1572.33 نقطة، وهبطت جميع القطاعات الفرعية على المؤشر وعددها 33 قطاعا.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع الأربعاء مع تراجع الشهية للمخاطرة بفعل تجدد المخاوف بشأن النزاع التجاري الأميركي الصيني وتداعياته المحتملة على النمو العالمي؛ مما دفع المستثمرين صوب الأصول الآمنة نسبياً.
وفي الساعة 0715 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.2 في المائة إلى 1287 دولاراً للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 26 أبريل عند 1287.94 دولار. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2 في المائة أيضاً إلى 1288.30 دولار للأوقية.
وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لآسيا والمحيط الهادي في أواندا: «الذهب مدعوم في الوقت الحالي بشراء لتحاشي المخاطرة. لكن، لا يوجد تغيير في قوة الدفع الكامنة، ولا في المعنويات السائدة، والتي تبدو ضعيفة». وصعدت الفضة 0.4 في المائة في المعاملات الفورية إلى 14.94 دولار للأوقية، في حين تقدم البلاتين 0.3 في المائة مسجلاً 870.50 دولار. واستقر البلاديوم عند 1330 دولاراً للأوقية.
بدوره، ارتفع الين الياباني لأعلى مستوى في ستة أسابيع مقابل الدولار الأربعاء مع تنامي القلق بشأن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، ما دفع المستثمرين للجوء لأصول تُعد ملاذاً آمناً. ودفع احتمال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين وليس حلها الين للصعود في الأيام الأخيرة، وزادت العملة اليابانية 0.2 في المائة مقابل الدولار إلى 110.07 ين لتصل مكاسبها لأكثر من واحد في المائة منذ بداية الشهر. وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1213 دولار. ونزل الجنيه الإسترليني لليوم الثالث وفقد 0.2 في المائة إلى 1.3052 دولار.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.