ظريف يحمل إلى موسكو اقتراح «منطقة أمنية» على حدود تركيا

ظريف يحمل إلى موسكو اقتراح «منطقة أمنية» على حدود تركيا
TT

ظريف يحمل إلى موسكو اقتراح «منطقة أمنية» على حدود تركيا

ظريف يحمل إلى موسكو اقتراح «منطقة أمنية» على حدود تركيا

يجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولة محادثات اليوم في موسكو مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ينتظر أن تركز على تطورات الوضع في سوريا، وخصوصا في المنطقة الشمالية، ونيات أنقرة إنشاء منطقة أمنية على طول الحدود مع سوريا.
وأعلنت الخارجية الروسية أن الطرفين يسعيان إلى «تنسيق المواقف» حيال الملفات الإقليمية والدولية وخصوصا على صعيد الأزمة السورية، في حين استبق الوزير الإيراني مباحثاته بالتأكيد على ضرورة أن «يبسط الجيش السوري سيطرته على كل المناطق الشمالية، مع مراعاة المطالب الأمنية المشروعة لتركيا».
وأفاد بيان أصدرته الخارجية الروسية بأن المحادثات ستتناول طيفا واسعا من الملفات على رأسها الوضع في سوريا والأزمة النووية الإيرانية.
وزاد أن الوزيرين سيبحثان «الوضع الحالي للعلاقات متعددة الجوانب بين روسيا وإيران، والخطوات الملموسة لمواصلة تقدمهما». كما من المقرر «ضبط المواقف» حول الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال الدولي والإقليمي، وبالدرجة الأولى على صعيد التسوية السورية، والاتفاق النووي الإيراني والوضع في فنزويلا.
ومهد ظريف لمناقشاته في موسكو بتأكيد أن «استقرار وأمن سوريا مرتبطان بتأمين الحدود السورية - التركية، مع مراعاة إنهاء قلق أنقرة المشروع». وقال ظريف لوكالة أنباء «سبوتنيك» الحكومية الروسية إن «الطريقة الوحيدة لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا وتأمين حدود سوريا مع تركيا، وإنهاء قلق أنقرة المشروع وحمايتها، هي انتشار القوات السورية على الحدود السورية - التركية».
وشدد على أن «العلاقات الجيدة بين دول المنطقة مفيدة للمنطقة بأسرها. مؤكدا أن إطلاق العلاقات بين أنقرة ودمشق يصب في صالح المنطقة والبلدين». وحملت هذه الإشارة تأكيدا على عرض سابق لطهران للعب دور في فتح قنوات اتصال بين تركيا والحكومة السورية.
وردا على سؤال علاقة واشنطن مع المكون الكردي وتفاهماتها الحالية مع أنقرة حول «المنطقة الآمنة» في الشمال، قال ظريف إنه «يجب الانتظار أكثر ومراقبة التطورات المستقبلية، برأينا لم يحن الوقت بعد لتقديم تحليل مفصل عن نية واشنطن الانسحاب من سوريا».
في غضون ذلك قال مدير مركز المصالحة التابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء فيكتور كوبتشيشين، في إيجاز صحافي، إن قاعدة «حميميم» تعرضت الاثنين لعمليتي قصف من راجمات صواريخ، نفذت الأولى صباحا والثانية مساء. وجرى إطلاق النار في كلا المرتين من الجهة الشرقية من بلدة الزاوية الواقعة في منطقة إدلب لخفض التصعيد، والخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.
وأضح كوبتشيشين أنه «تم بشكل عام إطلاق 36 قذيفة صاروخية»، مشيرا إلى أن «المسلحين أداروا إطلاق النار بواسطة طائرة مسيرة».
وشدد مدير مركز حميميم على أن «عمليتي القصف جرى صدهما بقدرات القوات النظامية للدفاع الجوي»، لافتا إلى أن الهجومين لم يسفرا عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار في القاعدة. وذكر كوبتشيشين أن «كل النقاط، التي أطلق منها المسلحون القذائف الصاروخية، تم رصدها وتدميرها بطيران القوات الجوية الفضائية الروسية، ونيران مدفعية القوات الحكومية السورية».
وكانت وزارة الدفاع الروسية أشارت إلى تزايد عدد ونوعية الهجمات التي تعرضت لها القاعدة الروسية خلال الشهر الأخير. وقالت إن المسلحين حاولوا منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي استهداف قاعدة حميميم في اللاذقية 15 مرة على الأقل، بواسطة طائرات مسيرة وراجمات صواريخ، وأفادت بأنه تم صد كل الهجمات التي نفذ معظمها من أراضي منطقة إدلب لخفض التصعيد.
إلى ذلك، أفادت قناة «آر تي» الحكومية الروسية نقلا عن مصادر في سوريا، بأن وحدات الجيش السوري تقدمت في ريف حماة الشمالي الغربي واستعادت السيطرة على قرى البانة وتل عثمان وتل الصخر والشنابرة ومزرعة الراضي ومزارع العبد الله. ولفتت إلى أن قوات الجيش السوري «وسعت نطاق ردها على خروقات الإرهابيين واعتداءاتهم المتواصلة على المناطق الآمنة في ريفي حماة وإدلب، واستهدفت بعمليات مكثفة مواقع انتشار المجموعات الإرهابية وخطوط إمداداتها ومحاور تحركها بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي».
وكانت وزارة الدفاع الروسية حذرت في وقت سابق من أن «الفصائل المسلحة في الأراضي، التي تدخل ضمن منطقة إدلب لخفض التصعيد، تحشد قواتها تحت قيادة (هيئة تحرير الشام) (جبهة النصرة سابقا) استعدادا لشن هجوم واسع على مدينة حماة».
على صعيد آخر، أعلنت الهيئات القضائية في جمهورية إنغوشيتيا الروسية في منطقة شمال القوقاز أنها فتحت تحقيقات جنائية ضد ثلاث فتيات، اتهمن بالمشاركة في نشاط إرهابي على أراضي سوريا.
وأفاد بيان أصدرته دائرة التحقيقات المحلية التابعة للجنة التحقيق المركزية الروسية، بأن الفتيات اللواتي تبلغ أعمارهن 19 و22 و27 سنة، قمن على الأقل بزيارتين إلى سوريا واحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 والأخرى في مايو (أيار) عام 2015. وشاركن في «نشاط مجموعة مسلحة على أراضي سوريا مدرجة على لوائح الإرهاب الروسية».
ولم يذكر البيان تفاصيل أوسع عن نشاط المتهمات اللواتي قد يواجهن عقوبة تصل إلى السجن لمدة عشرين سنة. وكانت موسكو عملت على إعادة عشرات من «أرامل الدواعش» في سوريا وفقا للوصف الذي تطلقه عليهن الصحافة. وتمت خلال الشهور الماضية ملاحقة عدد من العائدات بعد توافر معطيات عن انخراطهن في نشاط إرهابي.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.