الملك سلمان يتوج التعاون بكأس «أغلى الألقاب»

البطل الجديد حقق إنجازه على حساب الاتحاد في كرنفال رياضي كبير

الملك سلمان يتوج قائد فريق التعاون بكأس البطولة (واس)
الملك سلمان يتوج قائد فريق التعاون بكأس البطولة (واس)
TT

الملك سلمان يتوج التعاون بكأس «أغلى الألقاب»

الملك سلمان يتوج قائد فريق التعاون بكأس البطولة (واس)
الملك سلمان يتوج قائد فريق التعاون بكأس البطولة (واس)

توج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فريق نادي التعاون، بلقب كأس الملك السعودي، للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بعد فوزه على الاتحاد 2/ 1 في المواجهة النهائية التي جمعت الفريقين، أمس، على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض.
وسلَّم الملك سلمان أعضاء فريق التعاون الكأس والميداليات الذهبية، بينما تسلم لاعبو الاتحاد الميداليات الفضية لصاحب المركز الثاني.
ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى مقر الاستاد، كان في استقباله الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد العزيز الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، والأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية، والأمير فهد بن جلوي بن مساعد عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، وكبار مسؤولي الهيئة العامة للرياضة، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين إلى المنصة الرئيسية، قوبل بترحيب الجماهير الرياضية، وبادلهم التحية.
عقب ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين ضيوف المباراة النهائية، وهم وزير شؤون الشباب والرياضة في مملكة البحرين أيمن المؤيد، ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أحمد أحمد، ورئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف الصباح، ورئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي آل خليفة، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، ورئيس الاتحاد الجنوب أفريقي دانييل جوردان، ونائب رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم جاسم الشكيلي، وأمين عام الاتحاد اليمني لكرة القدم الدكتور حميد الشيباني، وعدد من المسؤولين.
ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور «أوبريت» بعنوان «مولد أمة».
بعد ذلك تشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، الأمير الشاعر سعود بن عبد الله، والفنان محمد عبده.
وكان الفنان السعودي عباس إبراهيم سجّل عودة لافتة للساحة الفنية، أمس، وفاجأ الجماهير الحاضرة بأداء مميز، وشدا بـ«أوبريت» عنوانه «أنا سعودي» من كلمات الشاعر الأمير بدر بن عبد المحسن... وجاء مطلعه: «ترى الوطن ما هو بربع وجيران... ولا هو عناوينك ولا هو الهوية... هذا الوطن له موضع بين الأجفان... والقلب له مشكاة... والصبح ضيّه».
وفضلاً حصوله على شرف تمثيل الكرة السعودية في بطولة دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، سيكون التعاون طرفاً في بطولة «السوبر السعودي»، التي يلتقي من خلالها بطلي الدوري وكأس الملك للموسم الحالي.
وبادر الصربي أليكسندر بريجوفيتش بالتسجيل لمصلحة الاتحاد في الدقيقة 32، قبل أن يتعادل طلال العبسي للتعاون في الدقيقة 54.
وبينما تأهب الجميع لانتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1/ 1 والاحتكام إلى وقت إضافي مدته نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، أحرز الكاميروني ليندر تاوامبا هدف التتويج القاتل للتعاون في الدقيقة 90. يُذكر أن هذا هو الفوز الثاني الذي يحققه التعاون على الاتحاد في الموسم الحالي، بعدما سبق أن تغلب عليه 5/ 3 في جولة الذهاب بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان (الدوري السعودي)، قبل أن يتعادلا سلبياً في جولة الإياب.
وبدأت المباراة بهجوم متبادل من كلا الفريقين، قبل أن تشهد الدقيقة السابعة التسديدة الأولى في اللقاء عن طريق نيلدو بيترولينا لاعب التعاون، الذي سدد من داخل منطقة الجزاء، لكن الكرة اصطدمت بدفاع الاتحاد، لتتهيأ أمام ريان الموسى، الذي سدد مباشرة من خارج المنطقة،
مرت بجوار القائم الأيمن.
بمرور الوقت، بدأ التعاون يفرض سيطرته على اللقاء، ولكن بلا فاعلية على مرمى الاتحاد، فيما سدد ليندر تاوامبا من خارج المنطقة في الدقيقة 22، لكن الكرة ذهبت لأحضان فواز القرني، حارس مرمى الاتحاد.
وسدد الموسى من خارج المنطقة في الدقيقة 26، لكن القرني أمسك الكرة على مرتين.
وعلى عكس سير اللعب، ومن أول هجمة منظمة للاتحاد، أحرز أليكسندر بريجوفيتش الهدف الأول للفريق الملقب بـ«العميد» في الدقيقة 32، وتلقى بريجوفيتش تمريرة عرضية من جهة اليسار عن طريق كارلوس فيلانويفا، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة واضعاً الكرة على يمين البرازيلي كاسيو دوس أنجوس، حارس مرمى التعاون، الذي حاول إبعاد الكرة دون جدوى لتسكن شباكه.
وكاد تاوامبا يدرك التعاون سريعاً في الدقيقة 34، حينما تلقى الكرة داخل المنطقة، ليسدد وهو على بعد خطوات قليلة من المرمى، لكن القرني أبعد الكرة لركلة ركنية لم تسفر عن شيء.
شدد التعاون من هجماته من أجل التعادل قبل نهاية الشوط الأول، حيث حصل على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 42 نفذها نيلدو بيترولينا، لكنه وضع الكرة بجوار القائم الأيسر.
وكاد فواز القرني يتسبب في اهتزاز شباكه في الدقيقة 44، حينما مرر إليه أحد زملائه الكرة، ليلحق بها قبل أن تخرج لركلة ركنية، لتصل إلى سيدريك أميسي لاعب التعاون، الذي سدد مباشرة، لكن حارس الاتحاد عاد لمرماه سريعاً، وأمسك الكرة.
ورد الاتحاد بهجمة سريعة في الدقيقة 45، حيث تابع بريجوفيتش تمريرة عرضية زاحفة من الناحية اليمنى مرت من الجميع، لتصل للاعب الصربي الذي سدد برعونة تصويبة غير متقنة إلى خارج الملعب وسط دهشة الجميع.
وأضاع بيترولينا فرصة محققة للتعادل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حينما تلقى تمريرة من تاوامبا داخل المنطقة، لكنه أطاح بالكرة بعيداً تماماً عن المرمى، لينتهي الشوط الأول بتقدم اتحاد جدة بهدف وحيد.
وأجرى التعاون تبديله الأول قبل انطلاق الشوط الثاني بنزول جهاد الحسين، بدلاً من إبراهيم الزبيدي، بحثاً عن المزيد من النشاط والحيوية لهجوم الفريق.
وبدأ الشوط الثاني بهوم مكثف من جانب التعاون، وأهدر هيلدون أوجوستو فرصة التعادل في الدقيقة 50، عندما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، ليسدد ضربة رأس لكنها لم تكن متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى.
ولم تمر سوى دقيقة واحدة، حتى أضاع سعود عبد الحميد شيبة فرصة محققة للاتحاد، عندما تلقى تمريرة بينية من فهد المولد، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، غير أن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر.
وجاءت الدقيقة 55 لتشهد هدف التعادل للتعاون عن طريق طلال العبسي، الذي تلقى تمريرة عرضية متقنة من جهة اليمين عبر جهاد الحسين، ليسدد ضربة رأس رائعة، واضعاً الكرة على يمين القرني، الذي اكتفى بالنظر إليها وهي تسكن شباكه.
ارتفعت معنويات لاعبي التعاون عقب هدف التعادل، وسدد ريان الموسى من خارج المنطقة في الدقيقة 58 علت العارضة بقليل، قبل أن يضيِّع تاوامبا فرصة محققة لإضافة هدف آخر للتعاون في الدقيقة 59، بعدما وصلت الكرة إلى داخل المنطقة، لكنه سدد بعيداً تماماً عن المرمى.
وأطلق مد الله العليان قذيفة من خارج المنطقة في الدقيقة 62، لكن القرني أبعد الكرة بصعوبة بالغة لركنية لم تثمر أي جديد. ودفع الاتحاد بتبديله الأول في الدقيقة 64، بنزول رومارينيو بدلاً من غاري مينديز.
وهدأ إيقاع المباراة بمرور الوقت، حيث بدا الحذر واضحاً على أداء لاعبي الفريقين، قبل أن يهدر أميسي فرصة مؤكدة لإضافة هدف ثانٍ للتعاون في الدقيقة 79، عندما استغل تمريرة خاطئة من دفاع الاتحاد، لينطلق بالكرة حتى وصل بها لمنطقة الجزاء، منفرداً بالقرني الذي خرج من مرماه لملاقاته، لكنه سدد في القائم الأيسر.
في المقابل، أضاع فهد المولد فرصة محققة للاتحاد في الدقيقة 80، عندما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليسرى عن طريق بريجوفيتش، ليسدد ضربة رأس في حراسة مدافعي التعاون، لكنه وضع الكرة بغرابة شديدة أعلى العارضة.
وسدد تاوامبا ركلة خلفية مزدوجة من داخل المنطقة في الدقيقة 82، لكن الكرة ذهبت ضعيفة لأحضان القرني. وقرر حكم المباراة الأرجنتيني نيستور بيتانا طرد البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب التعاون في الدقيقة 86 بسبب اعتراضه على القرارات التحكيمية.
وجاءت الدقيقة 90 لتشهد الهدف الثاني عن طريق تاوامبا، الذي تلقى الكرة داخل المنطقة ليراوغ دفاع الاتحاد بمهارة، لكنه سدد برعونة لترتد الكرة من القرني وتصل للاعب الكاميروني من جديد، ليضع الكرة بكل هدوء هذه المرة داخل الشباك وسط فرحة طاغية من جماهير الفريق.
حاول الاتحاد خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع خطف هدف التعادل والذهاب بالمباراة إلى الوقت الإضافي دون جدوى، لينتهي اللقاء بفوز مستحق للتعاون.


مقالات ذات صلة

لماذا تعزف الجماهير عن بعض مباريات «روشن»؟

رياضة سعودية مدرجات مباراة النجمة والحزم خلت سوى من إدارتي الناديين (موقع نادي الحزم)

لماذا تعزف الجماهير عن بعض مباريات «روشن»؟

أثار الغياب الجماهيري اللافت عن مباراة النجمة والحزم، السبت، ضمن الدوري السعودي للمحترفين «روشن»، ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية غوميز يمازح الحكم المساعد أثناء المباراة (تصوير: مشعل القدير)

غوميز: الفتح يعاني من غياب التحفيز والمكافآت

أبدى البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، عدم رضاه عن الأداء الفني لفريقه في الخسارة أمام الرياض 1-0.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية مامادو سيلا محتفلاً بالهدف (موقع نادي الرياض)

الرياض يقهر الفتح وينعش آمال البقاء

أنعش الرياض آمال البقاء في الدوري السعودي للمحترفين، بفوزه الصعب 1-صفر على ضيفه الفتح ‌الأحد.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)

اتحاد الكرة السعودي: 66 تعديلاً مرتقباً على النظام الأساسي... والمنتخبات تحت إشراف «الأمين العام»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، عن إدراج 66 مقترحاً لتعديل النظام الأساسي ولائحة الانتخابات الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأندية تنتظر قرارات قانونية حاسمة من لجنة الاستئناف (حساب أندية الدرجة الأولى)

هل تنقذ قرارات «مركز التحكيم» الدرعية والعُلا في سباق الصعود للدوري السعودي؟

شهدت الساعات الأخيرة في دوري الدرجة الأولى السعودي تحولاً كبيراً ومفاجئاً في صراع الصعود، حيث تلقَّى نادي الفيصلي هديةً غير متوقعة من فريق الأنوار.

خالد العوني (بريدة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث