«الطاقة» السعودية تطلق مبادرات دعم الصناعة بتحفيز الموارد البشرية

TT

«الطاقة» السعودية تطلق مبادرات دعم الصناعة بتحفيز الموارد البشرية

كشفت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية، عن إطلاق مبادرات لدعم الصناعة من خلال دعم العنصر البشري الوطني بجانب التركيز على تشجيع التنافسية للإنتاج الصناعي الوطني، وتذليل المشكلات التي تواجه الصناعيين، وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعة الوطنية.
وأكد المهندس عبد العزيز العبد الكريم، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية لشؤون الصناعة، أن الوزارة تعمل حالياً على تذليل المشكلات التي تواجه الصناعيين، وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعة الوطنية، وإطلاق مبادرات لدعم الصناعة من خلال دعم العنصر البشري الوطني، والتناغم مع قرارات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بما يخدم الصناعة الوطنية.
وبيّن العبد الكريم وجود تناغم كامل بين وزارة الطاقة وجميع الأجهزة الحكومية المعنية بقطاع الصناعة، مع القطاع الخاص الصناعي، لافتاً إلى التركيز على تشجيع التنافسية للإنتاج الصناعي الوطني.
وشدد على أهمية إبرام الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الصناعية العالمية بما يخدم نقل وتوطين التقنية الحديثة وتعزيز مستوى المحتوى المحلي في الصناعة الوطنية. وأكد أن الوزارة تعمل بروح التكامل والانسجام التام مع القطاع الخاص الصناعي من أجل بناء بيئة صناعية متميزة، وتذليل التحديات كافة التي تواجه القطاع الصناعي المحلي، وفق «رؤية المملكة 2030» وتحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية.
جاء ذلك خلال اللقاء الثالث لمجلس صناعيي الرياض الذي نظمته لجنة الصناعة والطاقة والثروة المعدنية بغرفة الرياض، الاثنين الماضي، تحت عنوان «القطاع الصناعي الخاص والتشاركية الإيجابية مع منظومة الصناعة» بحضور النائب وقيادات المنظومة ورئيس غرفة الرياض عجلان العجلان، وحشد من ممثلي القطاع الصناعي بالرياض، والمستثمرين وأصحاب المصانع والعاملين في القطاع.
من ناحيته، قال الدكتور عبد الرحمن العبيد، نائب رئيس اللجنة الصناعية الوطنية وعضو لجنة الصناعة بغرفة الرياض، لـ«الشرق الأوسط»: إن «حجم القطاع الصناعي تجاوزت الاستثمارات فيه 1 تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، ويساهم بما لا يقل عن 10 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي».
وأضاف العبيد: «سيلعب القطاع الصناعي دوراً أساسياً في (رؤية 2030)، معتمداً على عناصر التنافسية في السعودية من موارد طبيعية، مثل البترول والبتروكيماويات والمعادن، والموقع الاستراتيجي... والأهم هو العنصر البشري، حيث إن نسبة الشباب تزيد على 70 في المائة من عدد السكان».
ولفت العبيد إلى أن هناك تغيرات جذرية في قطاعات الصناعة المختلفة، من استخدام تقنيات متجددة ومتطورة تتغير مع الوقت، ودخول منتجات جديدة وتطبيقات مختلفة لمخرجات المصانع. وقال: إن «التنافس بين الدول الصناعية يكمن في تحسين أداء الإنتاج وتقليل التكلفة وتقديم منتجات وتطبيقات جديدة، حيث إن هناك مصانع جديدة تدخل للإنتاج ومصانع أخرى تحسن من تنافسيتها، والبعض يتوجه لخيارات أخرى. والأمر نفسه ينطبق على الصناعة السعودية، التي عليها مواكبة التغيرات وتحسين أداء تنافسيتها».
وأوضح نائب رئيس اللجنة الصناعية الوطنية، أن برنامج تطوير الصناعة واللوجيستية الوطني تبنى خطة عمل واستراتيجية لقطاعات صناعية واعدة لبناء اقتصاد وطني قوي ومنافس. ووفق العبيد، فإن من بين أهم مبادرات اللجنة الصناعية الوطنية خلال العامين الماضيين لتحفيز القطاع والعمل على حلول تحدياته، كانت مبادرات عدة لزيادة التنافسية، وتحسين أداء المصانع، والتوطين، والمحتوى المحلي، وتشجيع الصادرات.
من جهته، شدد عجلان العجلان، رئيس غرفة الرياض، على أهمية اللقاء في طرح القضايا والمشكلات كافة التي تواجه الصناعيين، ووسائل دعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وتقوية دوره في خدمة الاقتصاد الوطني، باعتباره أهم القطاعات التي تستند إليها «رؤية المملكة 2030».
من جانبه، قال المهندس أسامة الزامل، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الصناعة والطاقة بغرفة الرياض: إن مجلس صناعيي الرياض حدد 34 مشروعاً استراتيجياً، ورصد 14 تحدياً، تم اختصارها في 5 تحديات.
وتابع الزامل: إن لجنة الصناعة ومجلس الصناعيين يعملان في مسارين، الأول دعم المصانع المتعثرة مالياً من خلال جهود صندوق التنمية الصناعي وهيئة «مدن»، لافتاً إلى إجراء أعداد دراسة عن أسباب التعثر، والمسار الآخر يتصل بزيادة كفاءة تشغيل المصانع.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.