تشارليز ثيرون: أديت أدواراً غريبة ولم أعتقد أنني سأمثل فيلماً كوميدياً

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الإنتاج يمنحها القدرة على التنويع

تشارليز ثيرون مع سث روغن في لقطة من فيلم «لونغ شوت»
تشارليز ثيرون مع سث روغن في لقطة من فيلم «لونغ شوت»
TT

تشارليز ثيرون: أديت أدواراً غريبة ولم أعتقد أنني سأمثل فيلماً كوميدياً

تشارليز ثيرون مع سث روغن في لقطة من فيلم «لونغ شوت»
تشارليز ثيرون مع سث روغن في لقطة من فيلم «لونغ شوت»

حين يأتي الأمر إلى ابتكار برامج الترفيه فإنّ كل شيء ممكن. من اكتشاف أنّ الأرض مسطحة إلى هبوط وحوش ضلّت طريقها من كوكب بعيد. من هجوم كوري شمالي مسلح بالقاذفات النووية على مدينة واشنطن إلى كيف تم اختراع البارود في زمن مضى. أي شيء وكل شيء.
في ضمن هذه الاحتمالات غازلت السينما، بمشاركة التلفزيون، وضعيات مختلفة لمن يمكن أن يكون عليه الحال لو أن رئيس الجمهورية كان مهدداً بالقتل أو كان - بنفسه - تهديداً للأمن العام. أو لو أنّ الرئيس المنتخب كان أفرو - أميركي (حتى من قبل وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض، أو لو أنّ الرّئيس الفعلي هو امرأة.
هنا يدخل الفيلم الجديد هذه الدائرة. (لونغ شوت) هو كوميديا من بطولة تشارليز ثيرون في دور وزيرة الداخلية التي ترمي لدخول انتخابات رئاسة الجمهورية. أحد السياسيين المحيطين بها أخبرها بأنّها تصلح لهذا المنصب وعليه بدأت التخطيط والتنفيذ. وأول ما قامت به تعيين صحافي كان ولداً صغيراً عندما تعرفت عليه قبل عدة سنوات موظفاً تناط به مهمة كتابة الخطب الانتخابية.
في اعتقادها الناقد أنّ تشارليز ثيرون قد تصلح بأفكارها المتقدمة لمغازلة هذه الفكرة على نحو جدّي. لكن تحقيقها هو بالفعل «لونغ شوت» خصوصاً إذا ما كان هذا الفيلم هو ورقة عمل لمثل هذا المنصب.
ينضم الفيلم إلى تلك الأعمال التي تدور في فلك ماذا لو أن رئيس الجمهورية المقبل كان امرأة؟ صحيح أنّه لا يشكّل حكماً ولا حتى إجابة، لكنّه يراود هذا الاحتمال بطريقته الهزلية على الأقل.
- أرض الواقع والفانتازيا
«لونغ شوت» من إنتاج تشارليز ثيرون، وجمعت له سث روغن (في دور الصحافي) وأندي سركيس وألكسندر شكارسغارد والعربي الأصلي علاء الدين توفيق والهندي داف باتل. بعد العرض جاء الكلام.
> هذا الفيلم هو لون كوميدي يكاد أن يكون جديداً عليك وعلى هواة أفلامك.
- أظن أنّني كنت مستعدة لفيلم كوميدي. سث روغن أخبرني قبل التصوير عندما جلسنا لنبحث تفاصيل دورينا أنّ الكوميديا والكوميديا الرومانسية بالتحديد تحمل أثراً بعيداً يتجاوز الفترة التي يقضيها الفيلم في الصالات. أعتقد أن هذا صحيح، لكنّني في الوقت ذاته وبصرف النظر عن النتائج المتوخاة من الفيلم، كنت بحاجة إلى فيلم كوميدي. كما ذكرت أنت أفلامي السّابقة تميل لأن تكون أفلام أكشن وفانتازيات بعيدة عن الواقع.
> على الرغم من أن أحداث «لونغ شوت» تدور على الأرض وفي الواقع بعيداً عن الفانتازيا فإنّه يبقى في غمار الاحتمالات بدوره. هل توافقين؟
- إذا كنت تقصد احتمالات فوز امرأة بمنصب رئيس الجمهورية الأميركي، فإن هذا الاحتمال يقترب من التحقق مرّة بعد مرّة. هناك في رأيي استعداد لدى نسبة كبيرة من الأميركيين لاحتمال وصول امرأة إلى البيت الأبيض. طبعاً يبقى هذا في وضع الاحتمال كما تذكر.
> ماذا تفعلين، لو افترضنا أنك ترشحت وفزت بالرئاسة؟ ما هي أولوياتك؟
- هذا السؤال ينتقل بالفيلم من مجرد كونه عملاً كوميديا مسلياً إلى وضع سياسي لا أريد الخوض فيه. في عالم اليوم هناك الكثير مما يجب القيام به معاً وأعتقد أني سأكون ملزمة بتطبيق السياسة بأفضل معاني الكلمة. هذا كل ما أستطيع قوله.
> لنبق في الفيلم ذاته وهو من إنتاجك. كيف تختارين الأعمال التي تريدين إنتاجها وتمثيلها؟ ما هي الثوابت الرئيسية التي تشدك إلى المشاريع التي تحققينها؟
- عادة ما أطرحه على نفسي هو إذا ما كان المشروع الذي أعاينه يخيفني من حيث إنه جديد علي، وقد لا أجيد تمثيله، إذا نظرت إلى أعمالي في السنوات العشر الأخيرة ستدرك أنني حاولت أن أغير أدواري وأخرج عن المألوف.
> إنه تحدٍ…
- بالتأكيد. في نهاية الأمر أشعر بأنني محظوظة جداً منذ بدأت التمثيل ومحظوظة أكثر منذ بدأت الإنتاج وأنا جادة في هذا المنهج. أكثر من أنّه يمنحني القدرة على التنويع لأجل المشاهدين، يمنحني القدرة على التنويع لأجلي. لقد مثلت أدواراً كثيرة، لكني لم أعتقد أنني سأكون في كوميديا رومانسية مطلقاً. وجدت أن التجربة ممتعة ومخيفة معاً.
من القائمة السوداء
> هل يتضمن عملك كمنتجة البحث عن تلك المشاريع أو أنك تنتخبين الأعمال مما هو متاح أو يعرض عليك؟
- في رأيي الإنتاج لم يعد صفقات ترضية بين الفرقاء كما كان الحال سابقاً. إنّه عملية جادة والسقف الذي نحاول الوصول إليه بات عالياً جداً. المسألة محكمة بشروط أهمها أن تكون جاداً في رغبتك أن تصبح منتجاً وليس لإرضاء غرورك.
> تستلمين قيادة كل شيء بنفسك، لكن ماذا يحدث لو أنّ مشروعك لم يحقق النّجاح الذي ترغبينه؟
- هذا يحدث لنا جميعاً. يحدث مع المنتجين والممثلين. الذي أقصده أنّ الإنتاج هو «بزنس» جاد وليس أي شيء أقل من ذلك. هذا وحده يستطيع التغلب على أي معضلة مثل سقوط فيلم ما. في الحقيقة إذا ما كان الاختيار واعياً والاحتمالات مدروسة فإن نسبة الخطأ تتدنى كثيراً.
> أعتقد أنّ «لونغ شوت» كُتب منذ عدة سنوات. هل قمت بتعديله أو أعاد أحد كتابته؟
- نعم. هو كان موضوعاً على «القائمة السوداء» منذ 2011 كأحد السيناريوهات التي رفضتها شركات الإنتاج حينها وبقي متاحاً. طبعاً هو سيناريو رائع كتبه دون سرلينغ في زمن مختلف عن الزمن الحالي وفي إدارة أميركية تختلف عن المرحلة الحاضرة. حتى العالم بأسره كان مختلفاً. لكي نحقق هذا العمل كان لا بد من العودة إلى ذلك السيناريو وإعادة كتابته من جديد. هذا تطلب جلسات وكتابات عدة ونقاشات تخيلنا كيف يمكن للفيلم أن يلقى أعلى احتمالات النجاح.
> هل لديك نية أن تتحولي إلى الإخراج؟
- لا أدري. عندما بدأت أنتج أفلامي كان الأمر بالنسبة لي خطوة كبيرة وجادة ولا يزال. الأمور تتم على مراحل وكل مرحلة تقود لأخرى أو قد لا تقود.
> لديك فيلم كوميدي آخر قريباً: «ذا أدامز فاميلي»؟
- لكن هذا ليس فيلماً روائياً بل إنيميشن أمثل فيه بصوتي.
> هل تفكرين في إنتاج جزء ثان من «أتوميك بلوند»؟
- نعم. أعتقد أن هناك نية لإنتاجه وتوزيعه، لكنّني لا أعرف متى سيتم ذلك. منهجي في العمل يحتوي على قدر من التريث. أحياناً أكون متحمسة للإسراع في مشروع ما، لكن مشروعاً آخر قد يدخل على خطي وأنصرف إليه.
> أحد المشاريع المحتملة عنوانه «فلورنس أوف أرابيا» على وزن «لورنس أوف أرابيا». ما هو هذا المشروع؟
- كما قلت هو مشروع محتمل لا أدري الآن إذا ما كان سيبقى على هذا الوضع أم لا. ولا أستطيع الحديث عنه، لأنه مجرد مشروع.
> بالعودة إلى «لونغ شوت» وعلى الرغم من أنه كوميديا عاطفية في الأساس، فإنه يغازل الواقع قليلاً. فيه نسبة ولو صغيرة من السياسة. وكنت شاركت في السنة الماضية تحقيق فيلم جاد فيه نسبة أعلى من السياسة طبعاً هو «حرب خاصّة». هل تميلين إلى دمج السياسة بالعمل الذي ترتبطين به؟
- لا. ليس هذا هو المنطلق. كذلك «حرب خاصة» الذي يروي كما تعلم حياة ماري كولفن في ميدان الصحافة في مواقع الحروب ومقتلها ليس من إنتاج شركتي. أنا منتجة ضمن فريق والغاية منه كان سرد قصة حياة الصحافية التي دفعت حياتها ثمناً لمهنتها. وعن دمج السياسة بالفيلم، فالجواب هو لا أفكر في ذلك عندما أقبل مشروعاً أقوم به. طبعاً أعرف أن لكل فيلم نصيبًا من السياسة لكن معظمنا لا يقدم على الإنتاج وفي باله غاية سياسية محددة.
> حين التقينا بعد عرض «ماد ماكس: فيوري رود» كان محور الحديث الصورة الجديدة التي ظهرت بها في ذلك الفيلم كمقاتلة. وشاهدناك في «أتوميك بلوند». كيف يرتبط هذين الدورين في ذهنك؟ هل أحدهما كان رغبة في توظيف نجاح الفيلم السابق؟
- تستطيع أن تقول إنّ هذا الخاطر كان موجوداً. بعد نجاح «ماد ماكس» اعتقدت أنّه من المناسب كثيراً إعادة التجربة في فيلم أكشن آخر ولو أنه فيلم مختلف كثيراً عن الفيلم الذي عرض في مهرجان «كان» («ماد ماكس: فيوري رود»). التجربتان راقتاني كثيراً. «ماد ماكس» جعلني أقبل صورة جديدة لي هي صورة المرأة المحاربة و«بلوند» أكّد أنّني أتوق إليها.
> دائما ما تطمحين إلى الصورة الجديدة
- صحيح وهذا ما ذكرته في البداية بخصوص «لونغ شوت». لم أمثل فيلماً من هذا النوع ولا شخصية عاطفية أو كوميدية مطلقاً من قبل. هذا وحده جعلني أحب هذه التجربة.


مقالات ذات صلة

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».