تقنية حكم الفيديو تظهر أهميتها في دوري الأبطال

تدخلت 3 مرات وكان لها القول الفصل في مباراة ربع النهائي بين توتنهام وسيتي

تقنية الفيديو تعلن إلغاء هدف سترلينغ ليخرج سيتي من دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  الحكم التركي شاكير استعان بالفيديو  في أكثر من مناسبة (أ.ف.ب)
تقنية الفيديو تعلن إلغاء هدف سترلينغ ليخرج سيتي من دوري الأبطال (أ.ف.ب) - الحكم التركي شاكير استعان بالفيديو في أكثر من مناسبة (أ.ف.ب)
TT

تقنية حكم الفيديو تظهر أهميتها في دوري الأبطال

تقنية الفيديو تعلن إلغاء هدف سترلينغ ليخرج سيتي من دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  الحكم التركي شاكير استعان بالفيديو  في أكثر من مناسبة (أ.ف.ب)
تقنية الفيديو تعلن إلغاء هدف سترلينغ ليخرج سيتي من دوري الأبطال (أ.ف.ب) - الحكم التركي شاكير استعان بالفيديو في أكثر من مناسبة (أ.ف.ب)

عندما تلتقي الأندية الإنجليزية في الأدوار الإقصائية للبطولات الأوروبية، دائماً ما تكون هناك فرصة لأن يتعامل اللاعبون الذين يعرف بعضهم بعضاً جيداً مع هذه المباريات على أنها مواجهات كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يتعاملون معها بالحذر المطلوب كما هو الحال في مثل هذه المواجهات القارية. وربما كان خير مثال تلك المواجهة القوية بين مانشستر سيتي وتوتتنهام هوتسبر في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
لقد ارتكب الفريقان أخطاء دفاعية كارثية في بداية المباراة، بالشكل الذي أدى إلى إحراز أربعة أهداف في أول 20 دقيقة من عمر اللقاء، كما فشل كل من الفريقين خلال هذه الفترة في استغلال تقدمه وإدارة المباراة بالشكل الذي يحقق له أهدافه في نهاية المطاف. لقد تخلى الفريقان عن الحذر تماماً، وبدا الأمر وكأنهما في سباق محموم حول مَن الذي سيسجل أهدافاً أكثر من الآخر. وعندما انتهت المباراة بين اثنين من أفضل أندية الدوري الممتاز الإنجليزي، ظهر جلياً أهمية قاعدة احتساب الهدف الذي يحرزه الفريق خارج ملعبه بهدفين في حال التعادل في مجموع الأهداف بمباراتي الذهاب والعودة.
ويمكن القول بكل بساطة إن مانشستر سيتي قد ودع دوري أبطال أوروبا لأنه فشل في تسجيل أهداف في مرمى توتنهام هوتسبر على ملعبه، وإن توتنهام هوتسبر قد تأهل لأنه سجل هدفين في ملعب «الاتحاد» في أول عشر دقائق من عمر المباراة. ويطالب كثيرون بإلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين في حال التعادل، خصوصاً أن هذه القاعدة قد طُبقت في الأساس من أجل تجنُّب إعادة المباريات التي تنتهي بالتعادل بين أندية من بلدان مختلفة، لكن يتم التعامل معها الآن على أنها وسيلة لتجنب خوض وقت إضافي أو اللجوء إلى ركلات الترجيح.
وما المشكلة في أن يتم اللجوء إلى الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح؟ من الناحية النظرية، لا توجد أي مشكلة في ذلك، بصرف النظر عن حقيقة أن ركلات الترجيح قد تكون وسيلة «تعسفية وغير مُرضية» لتحديد الفريق المتأهل. أما من الناحية العملية، فقد كانت المشكلة الرئيسية على مر السنين تتمثل في أن معرفة اللاعبين باحتمال الوصول إلى ركلات الترجيح في نهاية المطاف كانت تجعلهم يلعبون بتحفظ كبير ولا يغامرون لأنهم يعرفون أن فرص الفوز ستكون بنسبة 50 في المائة لكل فريق مع الوصول لركلات الترجيح، وهو الأمر الذي كان يقلل من المتعة والإثارة خلال المباريات. لكن مباراة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبر كان عنوانها الرئيسي هو «المغامرة وعدم التحفظ»، فقد كانت مباراة رائعة ومثيرة.
لكن قد يكون الشيء الأبرز في هذه المباراة هو القرارات التي تم اتخاذها بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد، والتي احتسبت هدفاً لتوتنهام هوتسبر وألغت هدفاً لمانشستر سيتي في الوقت القاتل من عمر المباراة كان من شأنه أن يصعد بغوارديولا وفريقه إلى الدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز. ولم يكن غوارديولا راضياً تماماً عن الهدف الذي احتسب لفيرناندو ليورنتي، مشيراً إلى أن تصوير الهدف من زاوية مختلفة يؤكد أن الكرة قد لمست اليد اليمنى للاعب. ويأخذنا هذا إلى السؤال التالي: هل الاعتماد على زاوية واحدة فقط في التصوير كافياً لاتخاذ قرار بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد؟!
دعونا نتفق في البداية على أن تقنية حكم الفيديو المساعد لا يمكنها أن تحسم كل الخلافات، وأنه كان من الصعب اتخاذ قرار حاسم بشأن الهدف الذي أحرزه ليورنتي، وليس كما يقول مشجعو مانشستر سيتي الذين يصورون الأمر وكأنه قد رفع يده ووضع الكرة في الشباك عن عمد. لكن ما يمكن قوله أيضاً إن حكم المباراة وحكام تقنية الفيديو قد شاهدوا إعادة للهدف من أكثر من زاوية قبل أن يتوصلوا للقرار النهائي بأنه لا يوجد ما يدعو لإلغاء الهدف. وفي الحقيقة، لم يستخدم ليورنتي يده لكي يدخل الكرة في المرمى ولا يوجد أي سبب لإلغاء الهدف، وبدلاً من أن يلوم مانشستر سيتي تقنية حكم الفيديو المساعد يتعين عليه أن يلوم خط دفاعه الذي سمح ليورنتي بأن يرتقي بهذا الشكل ويضع الكرة في المرمى بفخذه.
أما فيما يتعلق بالقرار الثاني الذي اتخذه حكم المباراة بناء على تقنية حكم الفيديو المساعد، فمن الممكن أن يجعلنا نشعر بمزيد من التعاطف مع مانشستر سيتي. لقد بدا الأمر وكأن رحيم سترلينغ قد سجل هدف التأهل، واحتفل لاعبو مانشستر سيتي بهذا الهدف بشكل حماسي للغاية قبل ثوانٍ من نهاية المباراة، ولم يرفع الحكم المساعد راية التسلّل ضد سترلينغ أو حتى ضد سيرجيو أغويرو الذي صنع الهدف، ولم يعترض لاعبو توتنهام هوتسبر على احتساب الهدف بداعي التسلل.
وكان السبب في ذلك أن أغويرو كان متسللاً بفارق بسيط للغاية، وكان من الصعب رؤية هذا التسلل من قبل الحكم أو المساعد خلال الوقت الفعلي للمباراة. وطلب حكام تقنية حكم الفيديو المساعد من حكم المباراة أن يلقي نظرة أخرى على الهدف قبل احتسابه، وعندما قام بذلك اكتشف أن أغويرو كان متسللاً بفارق ضئيل، وبالتالي لم يحتسب الهدف.
ومن المؤكد أن الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يشهد حالة كبيرة من الجدل، الموسم المقبل، عندما يتم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد به، وسيرى البعض أن هذه التقنية تقوم بوظيفتها كما هو متوقَّع منها، بينما سيرى آخرون أنها تقوض من سلطات حكم المباراة داخل الملعب. وهناك أيضاً نقاش حول ما إذا كان ينبغي عدم احتساب الأهداف التي يتم إحرازها في حالات التسلل بفارق ضئيل عندما يكون المهاجم على الخط نفسه مع المدافع، أو لا يسعى بوضوح إلى الحصول على ميزة غير قانونية، لأن أي مباراة تشهد عدداً كبيراً من مثل هذه الحالات، ويمكن لتقنية حكم الفيديو المساعد أن تكتشفها في الإعادة التلفزيونية، وهو ما سيعني توقف المباريات كثيراً للنظر في مثل هذه الحالات، بالشكل الذي يؤثر على سير المباراة.
وقد كان نجم توتنهام هوتسبر، كريستيان إريكسن، محقّاً عندما قال إنه كان الأسعد حظاً في العالم عندما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد هدف مانشستر سيتي، نظراً لأنه كان هو مَن فقد الكرة في بداية الهجمة التي أسفرت عن هذا الهدف. وبالطبع، كان مانشستر سيتي سيئ الحظ تماماً، عندما تم إلغاء الهدف.
ولولا الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، كان مانشستر سيتي سيتأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ويرقص لاعبوه فرحاً فور نهاية المباراة، في حين كان المدير الفني لتوتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينو سيعترض، ويطالب الجميع بإعادة رؤية الهدف، ويؤكد على أن التأهل قد «سُرق» من فريقه. وفي الحقيقة، فإن بوكيتينو سيكون محقّاً تماماً في ذلك، لو ألغى الحكم هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

رياضة عالمية هولندا لإنجاز مهمة التأهل (رويترز)

«مونديال 2026»: هولندا واليابان لإنجاز مهمة التأهل

يطمح المنتخبان الهولندي والياباني إلى إنجاز مهمة التأهل لدور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المنتخب الإيراني من تحضيراته الأخيرة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تخفِّف قيود دخول إيران قبل مواجهة مصر الحاسمة

خفَّفت السلطات الأميركية القيود المفروضة على منتخب إيران في كأس العالم 2026 بعدما سمحت له بدخول البلاد قبل يومين من مباراته الأخيرة في دور المجموعات أمام مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو: استراحات الترطيب في كأس العالم ليست من أجل المال

نفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الاتهامات التي تشير إلى أن الاتحاد الدولي يحقق أرباحاً إضافية من استراحات الترطيب المثيرة للجدل.

رياضة عالمية رونالدينيو بعمر 46 عاماً يعود لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية (أ.ف.ب)

رونالدينيو بعمر 46 عاماً يعود لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية

رونالدينيو يستعد لارتداء حذائه الرياضي مجدداً في سن 46 عاماً بعد توقيعه مع نادي رافينا المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا))
رياضة عالمية لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

رحلة أميركا أم طائرة المكسيك؟ المغرب يواجه حسابات الصدارة والوصافة قبل صدام هايتي

صدارة المجموعة تضمن للمغرب البقاء في أميركا (هيوستن) لمواجهة وصيف الرابعة، بينما الوصافة تطير بالأسود إلى المكسيك (مونتيري) لصدام المتصدر.

كوثر وكيل (لندن)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً