استعدادات عراقية عسكرية مكثفة لفك الحصار عن آمرلي

القوات الأميركية تدمر أسلحتها في العراق

استعدادات عراقية عسكرية مكثفة لفك الحصار عن آمرلي
TT

استعدادات عراقية عسكرية مكثفة لفك الحصار عن آمرلي

استعدادات عراقية عسكرية مكثفة لفك الحصار عن آمرلي

تواصل القوات العراقية اليوم (الاربعاء) إرسال تعزيزات لشن عملية لكسر الحصار الذي يفرضه مسلحو تنظيم "داعش" المتطرف على بلدة آمرلي الشيعية التركمانية شمال بغداد منذ أكثر من شهرين، ويعاني سكانها نقصا شديدا في الماء والغذاء.
وقال ضابط في الجيش برتبة فريق إن قوات الأمن تحشد عديدها في جبال حمرين الواقعة جنوب آمرلي، لمهاجمة المسلحين من جهة الجنوب.
من جهة أخرى، قال أحد المتطوعين إن آلاف العناصر من ميليشيات شيعية مثل "عصائب اهل الحق " و"منظمة بدر" وغيرهم وصلوا الى بلدة طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين استعدادا لشن العملية.
ويواجه حوالى 12 ألفا من التركمان الشيعة مخاطر شتى بدءا من الموت عطشا او جوعا، وانتهاء باقتحامها من قبل مسلحي التنظيم، وما يلي ذلك من اعمال عنف وقتل محتملة، بحسب مصادر حقوقية.
وكانت الطائرات العراقية قصفت أمس الثلاثاء تسعة مواقع لـ"داعش" حول آمرلي، وفقا لضابط في الجيش.
واضاف الضابط ان "الهجوم سيكون الأعنف؛ فهي معركة ستشكل الاساس لنهاية داعش في العراق لأن آمرلي اصبحت قضية وطنية ودولية لشعب تركماني من الشيعة محاصر منذ اسابيع واستطاع الصمود". وتابع "هناك معلومات تؤكد ان مقاتلي (داعش) يرسلون بدورهم تعزيزات الى مناطق سرحة ومفتول و34 قرية في أطراف آمرلي بغرض مهاجمتها". مؤكدا "ان الهجوم سيكون بالتنسيق مع قوات البشمركة الكردية وبدعم من سلاح الجو".
بدوره، قال العقيد مصطفى البياتي آمر قوه عمليات آمرلي ان "معنويات الاهالي ارتفعت عقب وصول إمدادات عسكرية وإلقاء مؤن غذائية لهم بواسطة الطائرات".
وفي نفس الاطار، بدت قرية عوسج بديالى مهجورة باستثناء بعض أصوات مقاتلين اكراد يتحصنون في منازل مشيدة من الطين واخرى من الاسمنت، تكسر الهدوء في البلدة التي فر سكانها بالكامل.
وكانت نحو خمسين اسرة من العرب السنة يسكنون في هذه القرية الواقعة في محافظة ديالى شمال شرق.
وتحولت هذه القرية الآن الى موقع عسكري لقوات البشمركة الكردية التي تخوض معارك من اجل اعادة السيطرة على بلدة جلولاء التي استولى عليها مسلحو "داعش" بعد معارك ضارية.
واستعادت قوات البشمركة السيطرة على هذه القرية من أيدي المسلحين الاسبوع الماضي. لكن علامات تهديد عناصر التنظيم لا تزال قائمة، اذ ترفرف راياتهم السوداء على تلة يمكن مشاهدتها من مسافة بعيدة.
وفر سكان هذه القرية مطلع الشهر الحالي عندما اندلعت اشتباكات عنيفة.
وبحسب المسؤولين الاكراد، لن يسمح للسكان العودة الى منازلهم قبل طرد مسلحي التنظيم من بلدة جلولاء.
وترفرف راية اقليم كردستان على قمة تل يتوسط القرية.
وقرية وادي عوسج تقع ضمن واحدة من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان وتعارض بغداد إلحاقها باربيل.
على صعيد آخر، ومنذ ان بدأت إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما توجيه الضربات لتنظيم "داعش" في الثامن من أغسطس "آب" دمرت الطائرات المقاتلة والطائرات دون طيار من العربات العسكرية العراقية ما يتراوح قيمته بين ثلاثة ملايين وأربعة ملايين دولار.
وكانت الولايات المتحدة زودت العراق بهذه العربات ثم استولى عليها المسلحون الذين يسيطرون على مساحات شاسعة في العراق.
وكان المسؤولون الاميركيون يأملون أن تضمن جهودهم لتدريب الجيش العراقي وتسليحه بكلفة تتجاوز 20 مليار دولار تحقيق الاستقرار.
من جانبه، قال ماثيو بيلاك الذي أرسل للعراق عام 2004 عندما كان يعمل في مشاة الجيش الاميركي برتبة سارجنت "عندما ترى معداتك تنسفها طائرة أميركية ينتابك شعور داخلي بالهزيمة حتى لو لم يعد عليها علم أميركي". مضيفا "هذا مثبط للهمم بدرجة تفوق التصديق".
بدورها تدرس الادارة الاميركية توسيع نطاق حملتها على مسلحي تنظيم "داعش" بما قد يؤدي الى تنفيذ أول عمل عسكري في سوريا التي ساهمت حربها الأهلية في صعود نجم التنظيم.
وقدر مسؤولون عسكريون أنه تم تدمير عتاد أميركي قيمته نحو ثلاثة ملايين دولار في أكثر من 90 غارة جوية خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة.
ومن بين هذا العتاد ما لا يقل عن 20 عربة همفي أميركية الصنع وعربة واحدة على الاقل من العربات المقاومة للالغام والمحمية من الكمائن (ام راب).
ويتراوح ثمن السيارة الهمفي التي اشتهرت في بداية الحرب العراقية عندما فشلت في حماية الجنود من القنابل المزروعة على جانبي الطريق، ما بين 200 و300 ألف دولار للجديد منها اذا كانت دروعها للاستخدامات العسكرية.
أما العربة ام راب التي صممت لمواجهة قنابل الطريق في العراق وأفغانستان فيتراوح ثمنها بين نصف مليون ومليون دولار وفقا لسجلات المبيعات العسكرية.
كما دمرت الضربات الامريكية عشرات العربات وغيرها من العربات المدرعة التي لم يتم التعرف عليها وربما يكون بعضها أنتج في الولايات المتحدة.
وقد قدمت الولايات المتحدة بعض العتاد للعراق في اطار مساعي اعادة بناء الجيش العراقي بعد حله عقب الغزو الاميركي عام 2003 ، وبعض العتاد اشتراه العراق، كما تركت القوات الاميركية بعض العتاد عندما انسحبت من العراق.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».