لاعبو مانشستر يونايتد الفائزون بدوري أبطال أوروبا عام 1999... أين هم الآن؟

سولسكاير صاحب هدف الفوز على بايرن ميونيخ يتولى حالياً القيادة الفنية للفريق

فيرغسون ولاعبوه  وكأس دوري أبطال أوروبا
فيرغسون ولاعبوه وكأس دوري أبطال أوروبا
TT

لاعبو مانشستر يونايتد الفائزون بدوري أبطال أوروبا عام 1999... أين هم الآن؟

فيرغسون ولاعبوه  وكأس دوري أبطال أوروبا
فيرغسون ولاعبوه وكأس دوري أبطال أوروبا

أغلب عشاق ومتابعي كرة القدم لديهم ذكريات خاصة مع تلك المباراة المجنونة وهذا السيناريو الأسوأ لأي فريق يصل لمرحلة الذروة في نشوة الحصول على المجد وفجأة يجد أمامه سراباً وأن كل ما كان بين يديه ما هو سوى حلم اليقظة. مباراة تقدم فيها بايرن ميونيخ في الدقائق الأولى عبر ركلة حرة من باسلر وبقي الفريق البافاري متقدماً حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، إلا أن المهاجمين تيدي شيرنغهام وأولي غونار سولسكاير منحا مانشستر يونايتد ربما أعظم الألقاب في تاريخ النادي. سولسكاير صاحب هدف الفوز في مرمى بايرن ميونيخ هو من يتولى الآن القيادة الفنية لمانشستر يونايتد بشكل دائم، لكن ماذا عن باقي زملائه؟ «الغارديان» تلقي الضوء هنا على ما فعله هؤلاء اللاعبون خلال السنوات العشرين التالية للفوز بالثلاثية التاريخية عام 1999.
- بيتر شمايكل
رحل حارس المرمى الدنماركي بيتر شمايكل عن مانشستر يونايتد بعد موسم 1998 - 1999 الذي حصل فيه الفريق الإنجليزي على الثلاثية التاريخية ليلعب لنادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي وآستون فيلا ومانشستر سيتي، قبل أن يعلق قفازه ويعتزل كرة القدم عام 2003. ومنذ ذلك الحين، عمل شمايكل كمحلل تلفزيوني لصالح قناة «تي في 3» الدنماركية وقناة «بي بي سي»، لكنه تعرض لانتقادات كبيرة في الدنمارك عندما وافق على تقديم برنامج على قناة «روسيا اليوم» عام 2018. والآن، يدافع نجله، كاسبر شمايكل، عن عرين نادي ليستر سيتي ومنتخب الدنمارك.
- غاري نيفيل
قضى الظهير الأيمن غاري نيفيل مسيرته الرياضية بالكامل في صفوف مانشستر يونايتد حتى اعتزاله عام 2011. وعمل نيفيل مساعداً للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي روي هودجسون، كما عمل محللاً تلفزيونياً لقناة «سكاي سبورتس» الرياضية، ويعد على نطاق واسع أبرز محلل تلفزيوني في المملكة المتحدة في الوقت الحالي. تخلى نيفيل عن عمله محللاً تلفزيونياً عام 2015 ثم عاود العمل في هذا المجال مرة أخرى في عام 2016 بعد تجربة غير موفقة مديراً فنياً لنادي فالنسيا الإسباني. وعلاوة على ذلك، دخل نيفيل في عدد من المشروعات التجارية، بما في ذلك شراء حصة في نادي «سالفورد سيتي» وفندق «هوتيل فوتبول»، كما حصل على موافقة لبناء ناطحة سحاب بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني في وسط مدينة مانشستر.
- روني جونسن
يعد روني جونسن واحداً من أربعة لاعبين فقط لعبوا 90 دقيقة كاملة في المباريات الثلاث الحاسمة - ضد بايرن ميونيخ في نهائي دوري أبطال أوروبا، وضد توتنهام هوتسبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وضد نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - في الموسم الذي شهد تتويج مانشستر يونايتد بالثلاثية التاريخية، وعينه مانشستر يونايتد سفيراً للنادي. عمل جونسن محللاً تلفزيونياً في النرويج، وكان يعمل خلال الشهر الجاري على عملية الاندماج المحتمل لناديي «إيك تونسبيرغ» و«إف كيه تونسبيرغ» النرويجيين من أجل تكوين نادٍ قوي «على خريطة كرة القدم»، على حد تعبيره.
- ياب ستام
دخل المدافع الهولندي ياب ستام في خلافات حادة مع المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بعد توجيه انتقادات له في سيرته الذاتية في عام 2001. ولذا سرعان ما باعه النادي إلى لاتسيو الإيطالي، الذي تعرض فيه لعقوبة الإيقاف بسبب تناول المنشطات. وبعد ذلك، انتقل ستام إلى ميلان ثم أياكس أمستردام الهولندي، قبل أن يعلن اعتزاله عام 2007 ويعمل كشافاً عن المواهب الشابة لصالح مانشستر يونايتد في عام 2008. تولى ستام تدريب نادي ريدينغ عام 2016. ويعمل الآن مديراً فنياً لنادي «أر إيه سي زويل» الهولندي، لكن تم الإعلان خلال الشهر الجاري أنه سيصبح المدير الفني لنادي فينورد الهولندي بداية من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
- دينيس إيروين
انضم دينيس إيروين لنادي مانشستر يونايتد قادماً من أولدهام عام 1990 مقابل 625 ألف جنيه إسترليني، ليشارك مع «الشياطين الحمر» في أكثر من 500 مباراة ويصبح أحد أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ النادي. شارك إيروين في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، قبل أن يرحل لنادي وولفرهامبتون واندررز عام 2002. إلى جانب زميله السابق في الفريق بول إينس. يعمل إيروين محللاً تلفزيونياً في القناة التلفزيونية الخاصة بنادي مانشستر يونايتد «إم يو تي في»، منذ عام 2004، كما يكتب عموداً دورياً بصحيفة «صنداي وورلد» الآيرلندية.
- ريان غيغز
أمضى النجم الويلزي ريان غيغز، الذي كان أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي لمانشستر يونايتد في الموسم الذي حصل خلاله على الثلاثية التاريخية، 23 عاما في صفوف الفريق الأول للشياطين الحمر، وحصل خلالها على 13 لقباً للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين أوروبيين وأربعة ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي. عُين غيغز مديراً فنياً مؤقتاً لمانشستر يونايتد بعد إقالة المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز من قيادة الفريق عام 2014، كما كان يشغل منصب مدرب الفريق تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال. أصبح غيغز أيضاً شريكاً في ملكية نادي «سالفورد سيتي». رحل غيغز عن مانشستر يونايتد عندما تولى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة الفريق، وخلف كريس كوليمان في منصب المدير الفني لمنتخب ويلز العام الماضي، وقاد منتخب بلاده للفوز في خمس مباريات من إجمالي 11 مباراة خاضها حتى الآن.
- ديفيد بيكهام
كان النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام هو الأكثر شهرة في جيله بين لاعبي كرة القدم، وربما بين الإنجليز بشكل عام. رحل بيكهام عن مانشستر يونايتد عام 2003. بعد وقت قصير من قيام فيرغسون بقذفه بالحذاء فوق عينه اليسرى في واقعة شهيرة. انتقل بيكهام إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 24.5 مليون جنيه إسترليني، ثم إلى لوس أنغليس غالاكسي الأميركي وميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن يعلن اعتزاله عام 2013.
خاض بيكهام 115 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، ليصبح ثالث أكثر لاعب مشاركة في المباريات الدولية مع منتخب «الأسود الثلاثة». اشترى بيكهام حصة في نادي «إنتر ميامي» الذي يلعب في الدوري الأميركي الممتاز، كما يمتلك حصة في نادي «سالفورد سيتي». جاء بيكهام في المركز الثالث والثلاثين في استطلاع الرأي الذي أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2002 لأعظم البريطانيين على الإطلاق، متقدماً بمركزين على الملكة بوديكا وسبعة مراكز على الملك هنري الثامن.
- نيكي بات
شارك نيكي بات في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بدلاً من روي كين، الذي غاب بسبب الإيقاف. تقدم لاعب خط الوسط المولود في مانشستر بطلب لإدارة النادي في عام 2004 للانضمام إلى نيوكاسل يونايتد، وأنهى مسيرته الكروية باللعب على سبيل الإعارة في الصين، قبل أن يتولى دوراً تدريبياً في نادي مانشستر يونايتد، حيث شغل عدة مناسب متنوعة، من بينها مساعد غيغز وصولاً إلى عمله الحالي كرئيس لأكاديمية الناشئين بالنادي. وعلاوة على ذلك، يمتلك بات حصة أيضاً في نادي «سالفورد سيتي».
- يسبر بلومكفيست
رحل اللاعب السويدي يسبر بلومكفيست عن مانشستر يونايتد عام 2001، وعانى من الإصابات بالشكل الذي منعه من خوض أكثر من 15 مباراة مع أي نادٍ من الأندية التي انتقل إليها بعد ذلك، حيث لعب 15 مباراة مع إيفرتون، وثلاث مباريات مع تشارلتون، وتسع مباريات مع ديورغاردن، وعشر مباريات مع إنكوبينغ، وست مباريات مع هاماربي. ومنذ ذلك الحين، يعمل بلومكفيست محللاً تلفزيونياً في القنوات التلفزيونية. وافتتح مؤخراً مطعم بيتزا في ستوكهولم.
- دوايت يورك
انتقل المهاجم الترينيدادي دوايت يورك إلى مانشستر يونايتد قادماً من أستون فيلا في بداية موسم 1998-1999. وأنهى الموسم كهداف لمانشستر يونايتد برصيد 28 هدفاً. وبعد ذلك، واصل يورك اللعب مع بلاكبيرن روفرز وبيرمنغهام سيتي وسندرلاند، قبل أن يتجه للعمل محللاً تلفزيونياً. ويشغل يورك الآن منصب السفير الرسمي لمانشستر يونايتد، وهو الآن في سنغافورة للاستعداد لانطلاق الكأس الدولية للأبطال.
- أندي كول
تم استبدال أندي كول، الذي سجل هدف الفوز في نصف النهائي أمام يوفنتوس، وشارك بدلاً منه أولي غونار سولسكاير في الدقيقة 81 من عمر المباراة النهائية. بقي كول في مانشستر يونايتد لمدة موسمين آخرين، قبل أن ينضم إلى بلاكبيرن روفرز ويعلن اعتزاله في عام 2008. عانى كول من الفشل الكلوي في عام 2014 وتم إنقاذه بعدما تبرع له ابن أخته، ألكسندر، بكليته. انضم كول إلى الطاقم التدريبي لسول كامبل في نادي ماكليسفيلد في يناير (كانون الثاني) الماضي. كول ثاني أفضل الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي بعد آلان شيرار وأحد أعظم المهاجمين في تاريخ نادي مانشستر يونايتد.
> البدلاء
- رايمون فان دير جو
يعمل الحارس الهولندي السابق رايمون فان دير جو مدرباً لحراس المرمى بنادي فيتيس أرنهيم الهولندي، وهو النادي الذي انضم منه إلى مانشستر يونايتد عام 1996. كان رايمون فان دير جو حارساً احتياطياً في «أولد ترافورد» معظم الوقت، كما لعب دوراً مشابهاً أيضاً في كل من وستهام يونايتد وفالفيك الهولندي، قبل أن ينهي مسيرته مع نادي أبلدورن الهولندي وهو في الرابعة والأربعين من عمره. عمل رايمون فان دير جو أيضاً مدرباً لحراس المرمى تحت قيادة روي كين في نادي سندرلاند.
- ديفيد ماي
لم يشارك المدافع ديفيد ماي، الذي يتذكره الجميع باحتفالاته الصاخبة بعد إحراز الأهداف، سوى في ست مباريات فقط مع مانشستر يونايتد في هذا الموسم، لكنه استمر في «أولد ترافورد» حتى عام 2003. وفي الوقت الحالي، يقدم ماي برنامجاً تلفزيونياً أسبوعياً على قناة «إم يو تي في» الخاصة بمانشستر يونايتد.
- فيل نيفيل
رحل فيل نيفيل عن مانشستر يونايتد عام 2005 في هدوء كبير، لكنه أصبح مؤثراً بشكل كبير في «غوديسون بارك» وقائداً لنادي إيفرتون، الذي أنهى معه مسيرته الكروية. وبعد ذلك، اتجه نيفيل للعمل في مجال الإعلام والتدريب حتى تولى قيادة المنتخب الإنجليزي للسيدات العام الماضي، رغم عدم امتلاكه لخبرات تدريبية كبيرة، باستثناء العمل كمدير فني مؤقت لنادي «سالفورد سيتي»، الذي يمتلك حصة من ملكيته. ويقوم نيفيل بعمل جيد للغاية مع منتخب إنجلترا للسيدات، والذي يعد مرشحاً بقوة للفوز بكأس العالم للسيدات هذا الصيف.
- ويس براون
كان الشاب الإنجليزي ويس براون يجلس على مقاعد البدلاء في مباراة بايرن ميونيخ، لكنه لم يشارك في تلك المباراة، وقضى الموسم التالي خارج القائمة بسبب الإصابات، لكنه واصل اللعب حتى خاض 250 مباراة بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يرحل عن النادي عام 2011. لعب براون بعد ذلك في الهند مع نادي كيرالا بلاسترز تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد رينيه مولنشتاين.
- جوناثان غرينينغ
يُعرف جوناثان غرينينغ الآن باسم جونو، وفقًا للموقع الرسمي لأكاديمية «آي تو آي إنترناشيونال سوكر»، التي يعمل بها مدرباً ومحللاً. حصل غرينينغ على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وعمل مديراً فنياً لنادي نوتنغهام فورست ونادي يورك، اللذين سبق وأن لعب لكل منهما. كما لعب غرينينغ لنادي ميدلسبره ووست بروميتش ألبيون بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد عام 2001.
- تيدي شيرينغهام
شارك تيدي شيرينغهام بديلاً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، وشارك في أكثر من 850 مباراة بقميص مانشستر يونايتد خلال مسيرته التي استمرت قرابة ربع قرن من الزمان، والتي سجل خلالها أكثر من 300 هدف. لكن شيرينغهام لم يحقق نفس النجاح في مجال التدريب، حيث تولى قيادة نادي ستيفينيج لمدة بضعة أشهر فقط عام 2016، قبل أن يتولى تدريب نادي «إيه تي كيه» الهندي الموسم الماضي. ويوجد شيرينغهام الآن في سنغافورة، إلى جانب يورك، حيث يشغل منصب سفير النادي.
- أولي غونار سولسكاير
كان أولي غونار سولسكاير، الذي أحرز هدف الفوز القاتل في مرمى بايرن ميونيخ في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أحد الأعمدة الرئيسية لمانشستر يونايتد على مدى 11 عاماً. وبعد أن أجبرته الإصابة على الاعتزال عام 2007 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق الرديف بنادي مانشستر يونايتد، قبل أن يتولى تدريب نادي مولدي في بلده الأصلي النرويج في عام 2011، وقاده للفوز بلقب الدوري النرويجي لعدة مواسم متتالية. تولى سولسكاير مهمة تدريب نادي كارديف سيتي لفترة وجيزة وغير ناجحة في عام 2014. قبل أن يعود إلى مولدي عام 2015. عينه مانشستر يونايتد مديراً فنياً مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأصبح الآن المدير الفني الدائم للشياطين الحمر.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».