الجزائر: إيقاف أجانب خططوا لأعمال إرهابية كانت تستهدف المتظاهرين

الشرطة حذّرت من نسب أخبار مغلوطة وأحداث قديمة بدول أجنبية إليها

جزائريون يتظاهرون في ساحة البريد المركزي ضد عبد القادر بن صالح (إ.ب.أ)
جزائريون يتظاهرون في ساحة البريد المركزي ضد عبد القادر بن صالح (إ.ب.أ)
TT

الجزائر: إيقاف أجانب خططوا لأعمال إرهابية كانت تستهدف المتظاهرين

جزائريون يتظاهرون في ساحة البريد المركزي ضد عبد القادر بن صالح (إ.ب.أ)
جزائريون يتظاهرون في ساحة البريد المركزي ضد عبد القادر بن صالح (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الجزائرية اليوم (الجمعة)، إحباط أعمال إرهابية كانت تستهدف المتظاهرين مستغلة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير (شباط) الماضي.
وقالت الشرطة في بيان، إنها أوقفت مجموعة إرهابية «مدججة بالأسلحة والذخيرة» تضم أجانب خططوا «لإذكاء العنف والتوترات»، ودفع الشباب للجوء إلى أنماط متطرفة في التعبير قصد استغلال صورهم عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف البيان: «أعداء الشعب وأعداء تاريخه ومكتسباته حريصون على دفع الشارع نحو الانزلاق لتنفيذ مخططاتهم المغرضة التي تستهدف الوحدة الوطنية»، مشيراً إلى أن الأمر «يستدعي ذكاء الشعب وحكمته، الذي عرف به منذ بداية المظاهرات السلمية، في كيفية إثبات حبه لوطنه وارتباطه بمؤسساته».
وحذّرت الشرطة الجزائرية من نسب أحداث قديمة بدول أجنبية للإساءة إلى جهاز الشرطة. وقالت، إن قوّاتها تؤدي مهامها الدستورية بكل حزم وتفان في إطار احترام قوانين الجمهورية ومبادئ حقوق الإنسان، داعية كافة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى «ضرورة التحلي بالحيطة والحذر من تداول ونشر بعض الصور والفيديوهات القديمة، والتي تهدف إلى تضليل الرأي العام والإساءة إلى جهاز الشرطة».
وأوضحت أن «هذه الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تتعلق بأخبار مغلوطة وأحداث قديمة منها ما حدثت في دول أجنبية، تنسب إلى جهاز الشرطة الجزائرية، ترمي أساساً إلى تغليط الرأي العام الوطني»، مشددة على أنها تحتفظ بحق المتابعة القضائية لمروجي  الأخبار المغلوطة.
وكان آلاف المتظاهرين احتشدوا في الجزائر العاصمة في أول يوم جمعة بعد تحديد تاريخ الانتخابات الرئاسية، رافضين ما يعتبرونه مسبقاً انتخابات مزورة لا تخدم سوى وجوه الفترة الانتقالية الذين يطالبونهم بالرحيل باعتبارهم جزءا من النظام.
وحدّد رئيس الدولة للمرحلة الانتقالية عبد القادر بن صالح (77 عاماً)، وهو أحد وجوه نظام بوتفليقة، موعد الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو (تموز)، أي في ختام المرحلة الانتقالية من 90 يوماً التي ينص عليها الدستور.
ومنذ تعيين بن صالح رئيساً للدولة بحكم الدستور، انتقلت الشعارات من استهداف الرئيس المستقيل إلى مهاجمة بن صالح.
وقبل ساعتين من الموعد المقرر لانطلاق المسيرة، تجمع الآلاف في وسط العاصمة، في حين يتابع الجانبان الوضع عن كثب لمعرفة حجم التحرك.
فمن جهة يعتزم النظام مواصلة العمل في إطار الدستور لانتخاب رئيس جديد خلال 90 يوماًـ في حين يطالب المتظاهرون والمجتمع المدني بتشكيل مؤسسات انتقالية لضمان انتقال فعلي.
ويتم كذلك رصد موقف الشرطة التي بدت أقل تساهلاً خلال الأيام الماضية مع التجمعات التي تنظم في العاصمة.
وللمرة الأولى خلال ثمانية أسابيع، طوقت الشرطة التي تسلحت بأدوات مكافحة الشغب ولعدة ساعات ساحة البريد الكبير لمنع المتظاهرين من التجمع في الساحة، قبل أن تفسح لهم المجال، وفق صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان المئات من المتظاهرين قد وصلوا قبل عناصر الشرطة منذ الفجر وتمركزوا فوق سلالم الدرج العريض أمام المبنى التاريخي للبريد، وبعضهم أتى من مدن بعيدة عبر الطرق التي أقامت عليه الشرطة حواجز تفتيش.
وأخفق الشرطيون الذين لم يستخدموا القوة في إخلاء ساحة البريد قبل الظهر إذ أحاط بهم المتظاهرون الذين فاقوهم عدداً وهم يهتفون «سلمية سلمية» ويدعونهم للانضمام إليهم. ثم تنحى المتظاهرون ودعوا الشرطيين ينسحبون دون حوادث.
والخميس، وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات التي كانت في الإجمال هادئة، طوقت عربات الشرطة الساحة ومنعت المتظاهرين من الوصول إلى ساحة البريد.
وسيتم رصد موقف الشرطة الجمعة بعد أن حاولت الثلاثاء تفريق تظاهرة سلمية للطلاب في الجزائر العاصمة.
وكان ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوا إلى التظاهر مجدداً، اليوم (الجمعة)، تحت الشعار المتداول منذ أسابيع «ليرحل الجميع!».
وقال وليد (21 سنة) الذي شارك في مظاهرة أمس (الخميس)، مع بضع مئات من الأشخاص في وسط العاصمة الجزائرية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه الجمعة سنظهر لهم معنى كلمة ارحل»، قبل أن يؤكد: «لن أدلي بصوتي في الانتخاب، لا فائدة من ذلك».
أما ياسين (23 عاماً) فصرح قائلاً: «يوم الجمعة ستكون أعدادنا كبيرة، كبيرة جداً. هم لا يعرفون ما الذي ينتظرهم، ولن يستطيعوا فعل شيء ضدنا».
ومن جهتها، قالت لويزة دريس آيت حمادوش، أستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3: «ستكون المظاهرة حاشدة وبأعداد هائلة».
وأضافت: «الانتفاضة الشعبية أعطت بالفعل رداً على تنصيب بن صالح في 9 أبريل (نيسان)، رئيساً للمرحلة الانتقالية».
ويرى محرز بويش، أستاذ الفلسفة بجامعة بجاية، «أن انتخابات 4 يوليو مرفوضة من الشعب الذي يرفض أيضاً تعيين بن صالح».
وأعدت السلطات الأمنية، اليوم، إجراءات مشددة لأول مرة منذ انطلاق الاحتجاجات في 22 فبراير (شباط)؛ حيث وضعت الشرطة طوقاً من عرباتها، للحيلولة دون الوصول إلى ساحة البريد المركزي في وسط العاصمة، ملتقى كل المظاهرات التي تحصل عادة.
وبالنسبة للمتظاهرين، لا يمكن أن تكون هذه الانتخابات الرئاسية التي تنظم بعد 3 أشهر، حرة ونزيهة، لأنها ستنظم في إطار قانوني وضعته المؤسسات والشخصيات الموروثة من حكم بوتفليقة، والتي وجهت إليها اتهامات على مدى العشرين سنة الماضية بالتزوير، بحسب ما تقوله المعارضة.
ويطالب المتظاهرون وبعض أصوات المجتمع المدني بإنشاء مؤسسات مخصصة لعملية انتقال حقيقية للسلطة في مرحلة ما بعد بوتفليقة.
ويحظى بن صالح بدعم ضمني من الجيش الذي عاد إلى محور اللعبة السياسية الجزائرية منذ أن تخلى رئيس أركانه الفريق أحمد قايد صالح، عن بوتفليقة، ما جعل استقالته حتمية.
وحذّر رئيس أركان الجيش الجزائري، الأربعاء، من حدوث «فراغ دستوري» في الجزائر، معتبراً أنّه من «غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية» خارج المؤسسات.
وذكر أنّ الجيش «سيرافق عملية التحضير للانتخابات الرئاسية، وسيسهر على متابعة هذه المرحلة في جو من الهدوء، وفي إطار الاحترام الصارم لقواعد الشفافية والنزاهة وقوانين الجمهورية».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.