تقييم المديرين الفنيين بالدوري الإنجليزي في الموسم الحالي

غوارديولا وكلوب في المقدمة... وبوكيتينو تراجعت أسهمه... وساري محظوظ بمجيئه في منتصف الجدول

يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
TT

تقييم المديرين الفنيين بالدوري الإنجليزي في الموسم الحالي

يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو
يورغن كلوب....... جوسيب غوارديولا......... أولي غونار سولسكاير...... نونو سانتو

يبدو أن فترة التوقف الدولية قد انتهت من دون رحيل أي مدير فني على المستوى المحلي، وبالتالي فمن المرجح أن يستمر المديرون الفنيون الحاليون للأندية العشرين بالدوري الإنجليزي الممتاز في مناصبهم، خاصة مع تبقي ست أو سبع جولات فقط على نهاية المسابقة. في نهاية المطاف، دائما ما يكون الترتيب النهائي للدوري الإنجليزي الممتاز هو الحُكم على ما حققه وما لم يحققه المديرون الفنيون. لكن على الرغم من أن جدول الترتيب لا يكذب أبدا، فإنه قد لا يكون في بعض الأحيان مُعبرا عما حققته الأندية، والدليل على ذلك أن ناديا مثل وولفرهامبتون واندررز سيكون سعيدا للغاية لو أنهى الموسم في المركز السابع، في حين أن تشيلسي سيعتبر إنهاء الموسم في المركز السادس بمثابة فشل ذريع.
ودعونا نتفق في البداية على أن المديرين الفنيين لا يبدأون الموسم بحظوظ وطموحات متساوية، فبعضهم يتولى مسؤولة الفريق في منتصف الموسم، والبعض الآخر يتمتع بشعبية كبيرة بين الجمهور رغم النتائج السلبية التي يحققها، والعكس صحيح مع مديرين فنيين آخرين، بمعنى أنهم يحققون نتائج جيدة لكنهم لا يلقون قبولا بين الجماهير.
لذلك، سيكون المعيار الرئيسي هنا هو مدى التطور الذي نجح المدير الفني في إحداثه على الفريق، سواء على مستوى النادي أو على المستوى الشخصي. وبعبارة أخرى، سنجد أن هناك مديرين فنيين أصبحوا في حال أفضل كثيرا عما كانوا عليه في بداية الموسم. ومن الواضح أن هناك بعض المديرين الفنيين الذين كانوا في القمة حتى قبل أن يبدأ الموسم من الأساس، لكننا نستعرض هنا المديرين الفنيين بناء على ما قدموه منذ بداية الموسم وحتى الآن.

1: جوسيب غوارديولا
من السهل أن تقول إن السبب الرئيسي في ظهور مانشستر سيتي بهذا الشكل القوي يعود في الأساس إلى الأموال الطائلة التي ينفقها النادي على التعاقد مع لاعبين جدد، وإنه يمكن لأي مدير فني أن يقود هذا الفريق المدجج بالنجوم إلى تحقيق البطولات والألقاب، لكن الشيء المؤكد هو أنه لا يمكن لأي مدير فني أن ينافس على أربع جبهات في نفس الوقت أو أن يساعد لاعبين مثل رحيم سترلينغ وبيرناردو سيلفا على أن يصلوا إلى المستوى المذهل الذي وصلوا إليه الآن. وفي ظل قيادة غوارديولا لنادي مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي وتصدر جدول الترتيب خلال الموسم الحالي، فمن الصعب ألا يكون المدير الفني الإسباني في قائمة أفضل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

2: يورغن كلوب
يقود المدير الفني الألماني يورغن كلوب ليفربول للمنافسة في بطولتين فقط الآن، وهما الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكن الفريق يحقق نتائج جيدة في البطولتين. ورغم أنه من المرجح أن يندم ليفربول على تفريطه في فارق النقاط وتخليه عن صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح مانشستر سيتي، فإنه في طريقه للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي.

3: أولي غونار سولسكاير
ربما كان من الممكن أن يحتل المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير ترتيبا أعلى في هذه القائمة لو لم يخرج فريقه من كأس الاتحاد الإنجليزي عقب الخسارة أمام وولفرهامبتون واندررز، بعد أيام قليلة من العودة التاريخية أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ثم الهزيمة الأخيرة أمام وولفرهامبتون واندررز أيضا في مسابقة الدوري بعد سقوطه أمام مضيفه آرسنال في المرحلة ما قبل الماضية. لكن سولسكاير أصبح معشوقا لجمهور مانشستر يونايتد بعدما نجح في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وحقق نتائج رائعة جعلت مسؤولي النادي يتعاقدون معه كمدير فني دائم لمدة ثلاث سنوات. ومن المؤكد أن سولسكاير قد حقق نجاحا كبيرا بالمقارنة بالمديرين الفنيين الثلاثة السابقين.

4: نونو إسبيريتو سانتو
لم يكتف نونو إسبيريتو سانتو بقيادة وولفرهامبتون واندررز لاحتلال مركز متقدم في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بل وبات مرشحا بقوة للحصول على اللقب، وهو ما يعد شيئا رائعا بالنسبة للنادي الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الإنجازات التي تحسب بالطبع للمدير الفني البرتغالي.

5: ماوريسيو بوكيتينو
لم يعد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مرشحا لتولي تدريب مانشستر يونايتد، كما كان الأمر عقب رحيل جوزيه مورينيو، حيث أعلن مانشستر يونايتد تعاقده بشكل دائم مع المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير. ورغم أن ترشيح بوكيتينو لتولي تدريب مانشستر يونايتد قد أثر كثيرا على تركيزه خلال الفترة الماضية، فإنه قاد توتنهام للوصول إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يقود النادي في مسار تصاعدي واضح. وقد تأثر توتنهام كثيرا بخوض مبارياته على ملعب ويمبلي بسبب تأخر الانتهاء من تشييد ملعبه الجديد، في الوقت الذي يخشى فيه جمهور النادي من عدم إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بسبب المنافسة الشرسة من جانب آرسنال وتشيلسي.

6: أوناي إيمري
تولى المدير الفني الإسباني أوناي إيمري مهمة تدريب آرسنال في وقت صعب للغاية في أعقاب رحيل الفرنسي آرسين فينغر، وكان بحاجة إلى بعض الوقت ليعيد ترتيب أوراق الفريق في ناد جديد في دولة جديدة، لكنه بدأ يجني ثمار المجهود الكبير الذي بذله فور وصوله إلى لندن. ويبدو آرسنال في الوقت الحالي أكثر فريق مثير للإعجاب في لندن، رغم أنه لم يصل إلى الكمال بكل تأكيد، وسيكون من الجيد لو نجح إيمري في قيادة الفريق لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

7: خافي غارسيا
تشبه مسيرة المدير الفني الإسباني خافي غارسيا مع واتفورد قصة المدير الفني البرتغالي نونو مع وولفرهامبتون واندررز، حيث قاد غارسيا نادي واتفورد للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي وسيواجه وولفرهامبتون الأحد المقبل. ويدير غارسيا مهمة تدريب واتفورد بكل هدوء لكن بكفاءة عالية للغاية، ونجح في مساعدة لاعبي فريقه على تقديم أفضل ما لديهم. وفي ظل تبقي خمس مباريات للفريق على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن الممكن أن ينهي الفريق الموسم في المركز السابع، وهو ما سيكون إنجازا كبيرا في حقيقة الأمر.

8: رافاييل بينيتيز
من الواضح أن نادي نيوكاسل يونايتد لا ينافس على أي بطولة خلال الموسم الحالي، لكن الشيء الجيد بالنسبة للجمهور الذي عانى بشدة منذ فترة طويلة يتمثل في أنه واثق بدرجة كبيرة من أن النادي سيتجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وهو ما يعد شيئا جيدا للغاية بالنسبة للمدير الفني الإسباني رافاييل بينيتيز. ودعونا لا ننسى أيضا أن بينيتيز قاد نيوكاسل يونايتد للفوز على مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

9: ماركو سيلفا
قاد ماركو سيلفا نادي إيفرتون للفوز على تشيلسي ووستهام في المباراتين الأخيرتين بالدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الواضح أن سيلفا قد طور أداء الفريق بشكل ملحوظ بعد توليه مهمة تدريب الفريق خلفا لسام ألاردايس، لكن لم يكن أحد في «غوديسون بارك» يتوقع أن يصل الفريق للمركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

10: رالف هاسينهوتل
تحسن أداء ساوثهامبتون بشكل واضح للغاية خلال الشهرين الماضيين، رغم أن الفريق لم يحالفه الحظ عندما خسر أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بعدما قدم مستوى مميزا، لكنه تمكن من حصد النقاط الثلاث في المباراة التي قبلها أمام توتنهام. ولم يضمن الفريق حتى الآن بقاءه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أظهر رغبة كبيرة في التحسن وبذل أقصى جهد ممكن خلال الفترة الماضية.

11: مانويل بيليغريني
يبدو أن المدير الفني السابق لتشيلسي مانويل بيليغريني يعمل بشكل مستقر في نادي وستهام الذي يحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب، رغم أن كلمة «استقرار» ربما لا تكون موجودة في الأساس في قاموس نادي وستهام! لكن الشيء الواضح هو أن مستوى الفريق متذبذب من مباراة لأخرى، وهو الأمر الذي يثير غضب جمهور الفريق.

12: ماوريسيو ساري
دعونا نتفق على أن تولي قيادة نادي تشيلسي ليست سهلة على الإطلاق، وأن المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري يتولى تدريب ناد جديد في دولة جديدة. لكن وضعه في المرتبة الثانية عشرة في هذه القائمة يعد «سخاء» من جانبنا، بالنسبة لمدير فني تعرض للانتقادات والهجوم من جمهور ناديه، وللإهانة من حارس مرمى فريقه عندما رفض الانصياع لقراراته ورفض الخروج من الملعب في مباراة الفريق في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي. وفي الحقيقة، لقد ظهر ساري وكأنه ليس في المكان المناسب معظم فترات الموسم.

13: إيدي هاو
من المؤكد أن هذا الترتيب يعد شيئا مُرضيا للمدير الفني الإنجليزي إيدي هاو. ولا يوجد الكثير لكي نقوله عن نادي بورنموث، الذي عودنا على ألا يحتل مراكز متقدمة وألا يهبط للقاع في جدول الترتيب. وقد استحق هاو إشادة كبيرة على نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال مركز جيد في منتصف جدول الترتيب خلال المواسم القليلة الماضية، فضلا عن نجاحه في إبرام عدد من الصفقات الجيدة مثل ديفيد بروكس والثقة الكبيرة التي منحها للاعبين الصغار والدفع بهم في مباريات الفريق.

14: بريندان رودجرز
قد يكون من الظلم وضع المدير الفني الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز في هذا المركز المتأخر، نظرا لأنه لم يتول مهمة تدريب ليستر سيتي إلا لثلاث مباريات فقط، على الرغم من أنه قاد الفريق للفوز في مباراتين من هذه المباريات الثلاث. ويمكن القول إن رودجرز يعد أكثر قبولا وتفاؤلا من المدير الفني السابق للفريق كلود بويل. وهناك شعور بأن رودجرز قد أحدث حالة من الانتعاش في ليستر سيتي في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي يجعل البعض يتوقعون أن يعود ليستر سيتي للمراكز الستة الأولى في جدول الترتيب خلال الموسم المقبل.

15: نيل وارنوك
يوجد كارديف سيتي في منطقة الهبوط في الوقت الحالي، لكن لم يكن كثيرون في النادي يتوقعون شيئا آخر غير ذلك مع بداية الموسم. وتكمن النقطة الأساسية الآن في أن لاعبي كارديف سيتي ما زالوا يؤمنون بأن هناك فرصة للبقاء وبأن الفريق لن يستسلم وسيبذل قصارى جهده حتى الرمق الأخير. ويعتقد كثيرون أن وارنوك يناسب العمل في دوري الدرجة الأولى بشكل أكبر، ولذا يتعين عليه أن يثبت غير ذلك.

16: كريس هويتون
ربما يجب أن يكون كريس هويتون في مركز أفضل بهذه القائمة، نظرا للأداء الثابت الذي يقدمه برايتون على مدار الموسمين الأخيرين، لكن جمهور الفريق يشعر بالقلق من احتمال هبوط الفريق لمنطقة الهبوط مع نهاية الموسم. ورغم أن الفريق يعد مرشحا للهبوط، فإن فوزه في مباراة أو مباراتين قد يعني نجاته من الهبوط، فضلا عن أن الفريق قد وصل للدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، رغم أنه سيواجه مانشستر سيتي غدا السبت.

17: روي هودجسون
تألق نادي كريستال بالاس في بعض اللحظات خلال الموسم الحالي، وربما كان أبرزها عندما حقق الفوز غير المتوقع على مانشستر سيتي، لكنه لا يزال قريبا من منطقة الهبوط. ومن المرجح أن ينجو كريستال بالاس من الهبوط في نهاية المطاف، لكن جمهور النادي يعتقد بأن هودجسون كان يمكنه تحقيق نتائج أفضل في ظل امتلاك الفريق لعدد من اللاعبين المميزين.

18: شون دايش
رغم أن نادي بيرنلي قد أنهى الموسم السابق في مركز متقدم على عكس كل التوقعات، فإنه بات قريبا للغاية خلال الموسم الجاري من منطقة الهبوط بعد الهزيمة في أربع مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز قبل الفوز على وولفرهامبتون. وعلاوة على ذلك، سيخوض الفريق عددا من المباريات القوية للغاية خلال الفترة المقبلة، على الرغم من وجود فرصة جيدة أمامه للهروب من مراكز الهبوط عندما يواجه كارديف سيتي على ملعبه في وقت لاحق. ومن المؤكد أن بيرنلي وشون دايش يمران بوقت عصيب للغاية في الفترة الحالية.

19: يان سيويرت
كان اختيار المدير الفني الألماني يان سيويرت لتولي مهمة تدريب نادي هيدرسفيلد تاون غريبا من عدة نواح. ويبدو أن هذا القرار قد اتخذ لكي يشرف سيويرت على تدريب الفريق في دوري الدرجة الأولى بعد هبوطه، رغم أن المدير الفني الألماني قد قاد الفريق للفوز في آخر مباراتين. ومن المحتمل أن يتم الحكم عليه في الموسم المقبل، لكن يتعين عليه أن يعرف أن المنافسة في دوري الدرجة الأولى لا تقل صعوبة عن الدوري الإنجليزي الممتاز.

20: سكوت باركر
يقود سكوت باركر فريق فولهام الذي يعاني بشكل واضح ولديه أسوأ سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن الواضح أن هذا الانهيار ليس مسؤولية باركر وحده، لكن الفريق هبط أخيرا إلى دوري الدرجة الأولى السبت الماضي بعد الهزيمة أمام واتفورد، ولم يحقق فولهام أي فوز منذ يناير الماضي.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.