هل النادي الذي يملك المال واللاعبين العالميين قادر على ضمان النجاح؟

مورينيو فشل في جمع عدد النقاط التي حصدها سولسكاير مع يونايتد بنفس التشكيلة وعدد المباريات

إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
TT

هل النادي الذي يملك المال واللاعبين العالميين قادر على ضمان النجاح؟

إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)

أثار صعود مانشستر يونايتد في ظل قيادة المدرب أولي غونار سولسكاير، نقاشاً حول الخصال المميِّزة للمدربين الذين كانوا لاعبين في ما مضى -وربما يكون لدى أكاديميين ألمان إجابة عن هذا الأمر.
دعونا نسأل أولاً: ما مدى تميز أولي غونار سولسكاير كمدرب؟ رغم كل الإشادات التي يجري إغداقها على المدرب النرويجي صاحب الشخصية المحبوبة، لا أزال أبدي تحفظاً تجاهه. وأرجو ألا يُساء فهمي. الواضح للعيان أنه يضطلع بمهمته على أكمل وجه، المسألة أنه من الصعب للغاية الفصل بين الصعود الذي حدث في المزاج العام وأداء مانشستر يونايتد منذ أن أصبح سولسكاير مدرباً للفريق، وهو الأمر الذي انعكس بوضوح في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان، وبين الحقيقة الجلية التي تقول إن أي نادٍ يملك هذا القدر من المال واللاعبين العالميين ينبغي أن يفوز بغالبية المباريات التي يشارك فيها.
وعندما تضيف إلى هذا الخليط فترة التراجع التي مر بها الفريق خلال الشهور القليلة الأخيرة التي قضاها البرتغالي جوزيه مورينيو في «أولد ترافورد»، والتأثير الإيجابي الذي عادةً ما يتركه على الفريق قدومُ مدرب جديد، إضافة إلى سجل سولسكاير السابق في كارديف، حينها ستجد نفسك أمام لغز معقّد عليك فكّ طلاسمه كي تتمكن من تحديد مدى مهارة المدرب النرويجي حقاً. بالطبع ليس من السهل الفصل بين مهارة مدرب ما -بمعنى لمسته الخاصة- ومهارة اللاعبين الذين يعتمد عليهم وميزانية النادي الذي يعمل به. حتى هذه اللحظة لا يصدق أحدٌ أن روبرتو دي ماتيو مدرب عظيم، مع أنه قاد تشيلسي إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا 2012. كما أن المدرب أفرام غرانت كان على بُعد ركلة واحدة من نقطة ثابتة أهدرها جون تيري من غزو أوروبا عام 2008.
ومع ذلك، يعتقد فريق من الأكاديميين الألمان أنهم وجدوا طريقة لفصل تأثير المدرب عن تأثير الفريق، وذلك بعد فحصهم الفترة التي قضاها كل مدرب في البوندسليغا منذ موسم 1993-1994 حتى موسم 2013-2014، وقد نشروا بحثهم في دورية «سبورتس إكونوميكس» في أغسطس (آب) الماضي، بعد أن فحصوا 6.426 مباراة وميزانية كل نادٍ للموسم. وكان بعض النتائج التي توصلوا إليها غير مثيرة للدهشة.
على سبيل المثال، انتهى الفريق الأكاديمي إلى أن الشخص الذي مثّل بلاده عندما كان لاعباً لا يصبح مدرباً أفضل عن غيره ممن لم يحالفهم هذا الحظ. وبالمثل، ليس هناك دليل على أن اللعب في أي مركز معين لا يجعل من اللاعب مدرباً أفضل لاحقاً، إلا أنه عند فحص مستويات أداء نفس المجموعة من المدربين داخل أندية مختلفة ومتفاوتة القوة والميزانية المالية -ومن خلال تطبيق ذات الأدوات الإحصائية التي جرى استخدامها في تقييم حجم الاختلاف الذي أضفاه رؤساء العمل المختلفون على الإنتاجية داخل الولايات المتحدة- توصل الفريق الأكاديمي إلى نتيجتين مثيرتين للاهتمام.
أولاً: أن الـ20% الأولى من المدربين الذين عملوا بالدوري الألماني خلال فترة 21 عاماً، والتي تضمنت يورغن كلوب ولوسيين فافر، أحدثت تحسناً في أداء الفرق التي أشرفوا عليها بمقدار نحو 0.3 نقطة في المباراة في المتوسط مقارنةً بشخص ينتمي إلى الـ20% الأدنى حتى بعد أخذ عاملَي قوة الفريق وميزانية النادي في الاعتبار.
ويعني ذلك زيادةً بإجمالي 10.2 نقطة في المتوسط على امتداد 34 مباراة في موسم البوندسليغا.
ثانياً: يحمل هذا المقياس قدرة كبيرة على توقع الأداء المستقبلي للفرق التي تستعين بالمدرب المعنيّ. ويبدو أن هذه الدراسة تدعم بالمصادفة ما كتبته «الغارديان» وآخرون من قبل حول مهارة المدربين. في جوهره، يعد هذا الأمر أشبه بفكرة أن أفضل وأسوأ المدربين يخلّفون تأثيراً على نتائج الفرق -بينما مَن ينتمون إلى الوسط يعتمدون على جودة مستوى لاعبيهم واستراتيجية الانتقالات التي يتبعها النادي الذي يتعاونون معه وأخيراً الحظ في نجاحهم أو فشلهم. وبالطبع يعد النجاح النسبي مجرد مقياس واحد فقط من المقاييس التي ينبغي أن ينظر إليها نادٍ ما عند التفكير في استقدام مدرب جديد. ومن بين العوامل المحورية الأخرى شخصية المدرب والسياسة التي يتبعها تجاه تنمية مهارات وتحسين أداء اللاعبين الصاعدين وأسلوبه في اللعب.
وهناك نتيجة أخرى توصل إليها الأكاديميون ربما يجب على الفرق أن تضعها نصب أعينها، وهي أن أندية البوندلسيغا التي كان مدربوها لاعبين محترفين سابقين لعبوا في أعلى فرق من الدوري الألماني مالت إلى تقديم أداء أسوأ، في المتوسط، عن المدربين الذين إما لم يسبق لهم اللعب على المستوى الاحترافي على الإطلاق وإما لم يتجاوزوا القسم الثالث في الدوري. من جانبه، يفسر الدكتور غيرد ملهوسر من جامعة هامبورغ، هذا الأمر بأن المدربين الذين لم يكونوا لاعبين نجوماً يشعرون بالحاجة إلى بذل مجهود أكبر ليثبتوا أنهم مدربون أفضل ومن أجل ضمان الحصول على عمل في الأدوار الممتازة من بطولات الدوري. وأضاف: «بمعنى آخر فإنه يتحتم عليهم بدء مسيرتهم العملية بمجال التدريب في أدوار دنيا وإثبات امتلاكهم قدراً كبيراً من المهارة مسبقاً».
وربما لا يعد هذا مفاجأة لنا، فعلى أي حال كان الإيطالي أريغو ساكي لاعباً هاوياً وبائع أحذية قبل أن يُحدث ثورة في عالم تدريب الكرة داخل نادي إيه سي ميلان، بينما كان مورينيو وجيرارد هولييه وبريندان رودجرز من بين المدربين الكثيرين الناجحين الذين لم يلعبوا الكرة على مستوى احترافي كبير. ومع هذا، أوضح عمر تشودهري، رئيس وحدة استخبارات الكرة داخل مؤسسة «21 كلوب» الاستشارية المعنية بكرة القدم، أن هذا ربما يعني أن كرة القدم تقلل من قيمة المدربين الذين لم يلعبوا الكرة الاحترافية.
وقال تشودهري الذي يعمل مع العديد من الأندية الكبرى: «للأسف، من غير الممكن معرفة ما إذا كان عدد المدربين من المحترفين السابقين أقل عرضة للنقد والخطر من غير المحترفين سابقاً. وأيضاً ما إذا كان غير المحترفين سابقاً سيقدمون أداءً أفضل في المتوسط. ومع هذا، توحي الدراسة بأن المدربين غير المحترفين سابقاً يحملون مخاطرة أقل عن الاعتقاد السائد في سوق المدربين. والسؤال هو عمّا إذا كان أي نادٍ بمقدوره استغلال هذه النتيجة -إذا كان المدربون غير المحترفين سابقاً لا يزال يتعين عليهم إثبات أنفسهم، فإنك ربما لن تعرف إذا ما كانوا ماهرين حتى يثبتوا أنفسهم بالفعل».
المثير للاهتمام أن الوضع يختلف داخل الدوري الأميركي لسلة المحترفين، حيث يميل كبار اللاعبين إلى أن يكونوا مدربين أفضل عن غيرهم ممن لم يسبق لهم اللعب. ومن المحتمل أن يكون السبب وراء ذلك أن هؤلاء اللاعبين لا يصلون إلى منصب المدرب العام مباشرةً، وإنما يتحتم عليهم إثبات جدارتهم أولاً في الجهاز التدريبي. وربما يحمل هذا درساً مهماً لأندية كرة القدم وكذلك للاعبين.
وضمن هذا السرد للدراسة الألمانية تجب الإشارة إلى أن 36 مدرباً تركوا وظائفهم في الكرة الإنجليزية هذا الموسم. والغريب أن 20 منهم استمروا في عملهم لأقل من عام، بينهم زميل سولسكاير السابق في مانشستر يونايتد، بول سكولز الذي انفصل عن نادي أولدهام بعد أقل من 3 أشهر في المنصب. ويوحي ذلك بأن قطاعات كبيرة من قطاع الكرة لا يزال يواجه مشكلة في تقييم المدرب الجيد.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».