هل النادي الذي يملك المال واللاعبين العالميين قادر على ضمان النجاح؟

مورينيو فشل في جمع عدد النقاط التي حصدها سولسكاير مع يونايتد بنفس التشكيلة وعدد المباريات

إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
TT

هل النادي الذي يملك المال واللاعبين العالميين قادر على ضمان النجاح؟

إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)
إلى أي مدى من النجاح يمكن أن يصل سولسكاير مع مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب) - كلوب أثبت جدارته مدرباً رغم عدم شهرته لاعباً (إ.ب.أ) - هل سبل النجاح كانت متوفرة لمورينيو أكثر من غيره؟ (إ.ب.أ)

أثار صعود مانشستر يونايتد في ظل قيادة المدرب أولي غونار سولسكاير، نقاشاً حول الخصال المميِّزة للمدربين الذين كانوا لاعبين في ما مضى -وربما يكون لدى أكاديميين ألمان إجابة عن هذا الأمر.
دعونا نسأل أولاً: ما مدى تميز أولي غونار سولسكاير كمدرب؟ رغم كل الإشادات التي يجري إغداقها على المدرب النرويجي صاحب الشخصية المحبوبة، لا أزال أبدي تحفظاً تجاهه. وأرجو ألا يُساء فهمي. الواضح للعيان أنه يضطلع بمهمته على أكمل وجه، المسألة أنه من الصعب للغاية الفصل بين الصعود الذي حدث في المزاج العام وأداء مانشستر يونايتد منذ أن أصبح سولسكاير مدرباً للفريق، وهو الأمر الذي انعكس بوضوح في مباراة الإياب أمام باريس سان جيرمان، وبين الحقيقة الجلية التي تقول إن أي نادٍ يملك هذا القدر من المال واللاعبين العالميين ينبغي أن يفوز بغالبية المباريات التي يشارك فيها.
وعندما تضيف إلى هذا الخليط فترة التراجع التي مر بها الفريق خلال الشهور القليلة الأخيرة التي قضاها البرتغالي جوزيه مورينيو في «أولد ترافورد»، والتأثير الإيجابي الذي عادةً ما يتركه على الفريق قدومُ مدرب جديد، إضافة إلى سجل سولسكاير السابق في كارديف، حينها ستجد نفسك أمام لغز معقّد عليك فكّ طلاسمه كي تتمكن من تحديد مدى مهارة المدرب النرويجي حقاً. بالطبع ليس من السهل الفصل بين مهارة مدرب ما -بمعنى لمسته الخاصة- ومهارة اللاعبين الذين يعتمد عليهم وميزانية النادي الذي يعمل به. حتى هذه اللحظة لا يصدق أحدٌ أن روبرتو دي ماتيو مدرب عظيم، مع أنه قاد تشيلسي إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا 2012. كما أن المدرب أفرام غرانت كان على بُعد ركلة واحدة من نقطة ثابتة أهدرها جون تيري من غزو أوروبا عام 2008.
ومع ذلك، يعتقد فريق من الأكاديميين الألمان أنهم وجدوا طريقة لفصل تأثير المدرب عن تأثير الفريق، وذلك بعد فحصهم الفترة التي قضاها كل مدرب في البوندسليغا منذ موسم 1993-1994 حتى موسم 2013-2014، وقد نشروا بحثهم في دورية «سبورتس إكونوميكس» في أغسطس (آب) الماضي، بعد أن فحصوا 6.426 مباراة وميزانية كل نادٍ للموسم. وكان بعض النتائج التي توصلوا إليها غير مثيرة للدهشة.
على سبيل المثال، انتهى الفريق الأكاديمي إلى أن الشخص الذي مثّل بلاده عندما كان لاعباً لا يصبح مدرباً أفضل عن غيره ممن لم يحالفهم هذا الحظ. وبالمثل، ليس هناك دليل على أن اللعب في أي مركز معين لا يجعل من اللاعب مدرباً أفضل لاحقاً، إلا أنه عند فحص مستويات أداء نفس المجموعة من المدربين داخل أندية مختلفة ومتفاوتة القوة والميزانية المالية -ومن خلال تطبيق ذات الأدوات الإحصائية التي جرى استخدامها في تقييم حجم الاختلاف الذي أضفاه رؤساء العمل المختلفون على الإنتاجية داخل الولايات المتحدة- توصل الفريق الأكاديمي إلى نتيجتين مثيرتين للاهتمام.
أولاً: أن الـ20% الأولى من المدربين الذين عملوا بالدوري الألماني خلال فترة 21 عاماً، والتي تضمنت يورغن كلوب ولوسيين فافر، أحدثت تحسناً في أداء الفرق التي أشرفوا عليها بمقدار نحو 0.3 نقطة في المباراة في المتوسط مقارنةً بشخص ينتمي إلى الـ20% الأدنى حتى بعد أخذ عاملَي قوة الفريق وميزانية النادي في الاعتبار.
ويعني ذلك زيادةً بإجمالي 10.2 نقطة في المتوسط على امتداد 34 مباراة في موسم البوندسليغا.
ثانياً: يحمل هذا المقياس قدرة كبيرة على توقع الأداء المستقبلي للفرق التي تستعين بالمدرب المعنيّ. ويبدو أن هذه الدراسة تدعم بالمصادفة ما كتبته «الغارديان» وآخرون من قبل حول مهارة المدربين. في جوهره، يعد هذا الأمر أشبه بفكرة أن أفضل وأسوأ المدربين يخلّفون تأثيراً على نتائج الفرق -بينما مَن ينتمون إلى الوسط يعتمدون على جودة مستوى لاعبيهم واستراتيجية الانتقالات التي يتبعها النادي الذي يتعاونون معه وأخيراً الحظ في نجاحهم أو فشلهم. وبالطبع يعد النجاح النسبي مجرد مقياس واحد فقط من المقاييس التي ينبغي أن ينظر إليها نادٍ ما عند التفكير في استقدام مدرب جديد. ومن بين العوامل المحورية الأخرى شخصية المدرب والسياسة التي يتبعها تجاه تنمية مهارات وتحسين أداء اللاعبين الصاعدين وأسلوبه في اللعب.
وهناك نتيجة أخرى توصل إليها الأكاديميون ربما يجب على الفرق أن تضعها نصب أعينها، وهي أن أندية البوندلسيغا التي كان مدربوها لاعبين محترفين سابقين لعبوا في أعلى فرق من الدوري الألماني مالت إلى تقديم أداء أسوأ، في المتوسط، عن المدربين الذين إما لم يسبق لهم اللعب على المستوى الاحترافي على الإطلاق وإما لم يتجاوزوا القسم الثالث في الدوري. من جانبه، يفسر الدكتور غيرد ملهوسر من جامعة هامبورغ، هذا الأمر بأن المدربين الذين لم يكونوا لاعبين نجوماً يشعرون بالحاجة إلى بذل مجهود أكبر ليثبتوا أنهم مدربون أفضل ومن أجل ضمان الحصول على عمل في الأدوار الممتازة من بطولات الدوري. وأضاف: «بمعنى آخر فإنه يتحتم عليهم بدء مسيرتهم العملية بمجال التدريب في أدوار دنيا وإثبات امتلاكهم قدراً كبيراً من المهارة مسبقاً».
وربما لا يعد هذا مفاجأة لنا، فعلى أي حال كان الإيطالي أريغو ساكي لاعباً هاوياً وبائع أحذية قبل أن يُحدث ثورة في عالم تدريب الكرة داخل نادي إيه سي ميلان، بينما كان مورينيو وجيرارد هولييه وبريندان رودجرز من بين المدربين الكثيرين الناجحين الذين لم يلعبوا الكرة على مستوى احترافي كبير. ومع هذا، أوضح عمر تشودهري، رئيس وحدة استخبارات الكرة داخل مؤسسة «21 كلوب» الاستشارية المعنية بكرة القدم، أن هذا ربما يعني أن كرة القدم تقلل من قيمة المدربين الذين لم يلعبوا الكرة الاحترافية.
وقال تشودهري الذي يعمل مع العديد من الأندية الكبرى: «للأسف، من غير الممكن معرفة ما إذا كان عدد المدربين من المحترفين السابقين أقل عرضة للنقد والخطر من غير المحترفين سابقاً. وأيضاً ما إذا كان غير المحترفين سابقاً سيقدمون أداءً أفضل في المتوسط. ومع هذا، توحي الدراسة بأن المدربين غير المحترفين سابقاً يحملون مخاطرة أقل عن الاعتقاد السائد في سوق المدربين. والسؤال هو عمّا إذا كان أي نادٍ بمقدوره استغلال هذه النتيجة -إذا كان المدربون غير المحترفين سابقاً لا يزال يتعين عليهم إثبات أنفسهم، فإنك ربما لن تعرف إذا ما كانوا ماهرين حتى يثبتوا أنفسهم بالفعل».
المثير للاهتمام أن الوضع يختلف داخل الدوري الأميركي لسلة المحترفين، حيث يميل كبار اللاعبين إلى أن يكونوا مدربين أفضل عن غيرهم ممن لم يسبق لهم اللعب. ومن المحتمل أن يكون السبب وراء ذلك أن هؤلاء اللاعبين لا يصلون إلى منصب المدرب العام مباشرةً، وإنما يتحتم عليهم إثبات جدارتهم أولاً في الجهاز التدريبي. وربما يحمل هذا درساً مهماً لأندية كرة القدم وكذلك للاعبين.
وضمن هذا السرد للدراسة الألمانية تجب الإشارة إلى أن 36 مدرباً تركوا وظائفهم في الكرة الإنجليزية هذا الموسم. والغريب أن 20 منهم استمروا في عملهم لأقل من عام، بينهم زميل سولسكاير السابق في مانشستر يونايتد، بول سكولز الذي انفصل عن نادي أولدهام بعد أقل من 3 أشهر في المنصب. ويوحي ذلك بأن قطاعات كبيرة من قطاع الكرة لا يزال يواجه مشكلة في تقييم المدرب الجيد.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».