تنافس على حديد المناطق المدمرة بعد استعادة النظام السيطرة عليها

«الشرق الأوسط» تتابع مراحل نقل مخلفات الخراب الى مصانع التذويب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض خريطة توضح مدى انحسار نفوذ «داعش» في سوريا والعراق أمام الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض خريطة توضح مدى انحسار نفوذ «داعش» في سوريا والعراق أمام الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

تنافس على حديد المناطق المدمرة بعد استعادة النظام السيطرة عليها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض خريطة توضح مدى انحسار نفوذ «داعش» في سوريا والعراق أمام الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض خريطة توضح مدى انحسار نفوذ «داعش» في سوريا والعراق أمام الصحافيين في البيت الأبيض أمس (رويترز)

في إطار الصراع القائم بين رجال أعمال مقربين من النظام السوري للسيطرة على الاقتصاد في مرحلة إعادة الإعمار، ظهر تنافس بين «اثرياء الحرب» على شراء وإعادة تصنيع «الحديد الخردة» الذي يتم جمعه من مناطق تستعيد قوات الحكومة السيطرة عليها وتكون قد تهدمت بشكل شبه كامل.
وخلال الحرب التي دخلت عامها الثامن، تمكن الجيش من استعادة مناطق كثيرة كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة وتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» وذلك بعد معارك عنيفة أدت إلى تدمير شبه كامل لكثير من تلك المناطق، كما هي الحال في أحياء مدينة حلب الشرقية (شمال) ومدينة حمص القديمة (وسط)، ومدينة داريا بريف دمشق الغربي، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.
وإضافة إلى ظهور ما بات يعرف بـ«التعفيش» خلال سنوات الحرب، وهو كناية عن عمليات نهب يقوم بها عناصر من الجيش النظامي والميليشيات التابعة له، لمقتنيات وأثاث المنازل في المدن والبلدات والقرى التي يستعيد السيطرة عليها، يلاحظ وجود عمليات تجميع للأبواب والنوافذ الحديدية وقضبان الحديد التي جرى استخراجها من الأبنية المنهارة، على شكل أكوام أمام تلك الأبنية، إضافة إلى أبواب ونوافذ ألمنيوم وأسلاك نحاس، وذلك تمهيداً لتحميلها على شاحنات كبيرة بعد وزنها بموازين موجودة قرب تلك الأكوام ومن ثم ترحيلها من المنطقة.
مصادر مواكبة لحيثيات ما يجري في تلك المناطق أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن ضباط الجيش النظامي والنافذين في الميليشيات وبعد إشرافهم على العمليات العسكرية التي أفضت إلى استعادة السيطرة على تلك المناطق، قسّموا المدن والبلدات والقرى إلى «قطاعات لكل ضابط منهم القطاع الخاص به»، ويقوم بـ«الإشراف شخصياً على كل ما يجري في القطاع الخاص به».
وتشير المصادر إلى أن هناك «ورشات عدة تضم الواحدة عدداً من الأشخاص، يمكن أن يكونوا من عناصر الجيش؛ ومنهم عمال» يعملون على فك تلك الأبواب والنوافذ واستخراج قضبان الحديد من الأسقف المدمرة وتجميعها أمام الأبنية المدمرة، لافتة إلى أن العمال العاديين يتقاضون أجراً يومياً لقاء عملهم في حين عناصر الجيش ينفذون أوامر الضابط المسؤول عن القطاع.
ورغم حرصها على عدم الإسهاب في الحديث، أوضحت المصادر: «الأمر ببساطة هو عمليات بيع لحديد الخردة (السكراب) يقوم بها المسيطرون على تلك المناطق» من ضباط ونافذين في الميليشيات، مع غض الطرف من قبل السلطات الحكومية. وأشارت إلى أن «عمليات بيع (الحديد الخردة) تتم لشركة (حمشو الدولية) حصرياً»، ذلك أن الشاحنات التي تحمله وتنقله من تلك المناطق «تتبع الشركة، ويرافقها مندوبون منها يشرفون على عمليات الوزن والتحميل وإيصال تلك الشاحنات إلى معمل الحديد التابع للشركة في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق الشمالي، حيث تتم عملية صهر (حديد الخردة) وإعادة تصنيعه من جديد».
وإذ تحفظت المصادر على ذكر الكميات التي يجري جمعها وبيعها يومياً للشركة، لفت انتباه المواطنين في المناطق المجاورة لتلك التي جرى استعادة السيطرة عليها خروج عشرات الشاحنات منها وبشكل شبه يومي وهي محملة بـ«حديد الخردة»، ورافقتها سيارات حماية (ترفيق) بداخلها عناصر من الجيش والأمن أو الميليشيات حتى تصل إلى المعمل بسلام.
شهود عيان ممن يسافرون على طريق دمشق - حلب البديلة المارّة من «سلمية - أثريا - خناصر» والتي فتحتها الحكومة السورية بعد قطع فصائل المعارضة في 2012 طريق حلب - دمشق الدولية، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن مشاهدة عشرات الشاحنات المحملة بـ«الحديد الخردة» وهي عائدة من أحياء مدينة حلب الشرقية ومتجهة إلى جنوب البلاد.
وفي أبريل (نيسان) 2018 عندما سيطر الجيش النظامي وحلفاؤه على غوطة دمشق الشرقية تمت أيضاً مشاهدة أرتال من الشاحنات على طريق حرستا - «ضاحية الأسد» وهي محملة بالمسروقات من منازل ومحال الأهالي في الغوطة الشرقية، وكذلك بـ«الحديد الخردة»، وكذلك على طريقي حرستا - البانوراما، وحاميش - مساكن برزة.
وخلال سنوات الحرب، ارتفع سعر طن الحديد المبروم عالي الشد الذي يستخدم في البناء من 45 ألفاً خلال عام 2010 إلى 340 ألف ليرة في الوقت الحالي (الدولار الأميركي يساوي حالياً نحو 535 ليرة سورية)، وذلك بسبب توقف عدد من معامل الحديد الموجودة في سوريا عن العمل بعد تضررها بشكل كبير، والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول غربية وعربية على الحكومة السورية.
وبرز اسم النائب محمد حمشو في الاقتصاد السوري. ةيشغل حالياً منصب أمين سر غرفة تجارة دمشق، وأمين سر اتحاد غرف التجارة السورية، وعضو مجلس الشعب (البرلمان) عن دمشق، وهو خاضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2011، وقد استطاع رفع العقوبات الأوروبية عنه نهاية عام 2014.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2015، أصدر رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي قراراً يقضي بإنشاء «المجلس السوري للمعادن والصلب» برئاسة حمشو، وتم بموجبه تعيين مجلس إدارة من 17 عضواً.
ومع الحديث عن عملية إعادة الإعمار في البلاد التي تقدر تكلفتها بـ400 مليار دولار أميركي بحسب خبراء اقتصاديين، برز اسم حمشو مؤخراً بشكل لافت في المشهد الاقتصادي السوري، وقام أواخر العام الماضي بزيارة إلى إيران حليف الحكومة السورية على رأس وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال، تبعتها زيارة أخرى إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».