تزينت الطرقات المؤدية إلى مؤسسات التربية والتعليم في تونس بألوان زاهية وملابس تنهل من التراث التقليدي التونسي بمناسبة احتفال التونسيين باليوم الوطني للباس التقليدي. وبدا بريق الفرح مطبوعاً على وجوه الأطفال الصغار وهم يرتدون اللباس التقليدي التونسي ويتباهون بألوانه الزاهية وتشكيلاته المنمقة.
وخلال هذا الاحتفال السنوي، عرضت مختلف المدن التونسية أزياءها التقليدية، إذ إن كل منطقة من مناطق تونس تمتاز على غيرها بألوان وطريقة لباس وطريقة تفصيل مختلفة، فمناطق الجنوب التونسي الصحراوي تمتاز بلباس «الحولي»، وهو زي تقليدي يتكون من قطعة قماش مستطيلة تسمّى الحولي ويحيط بجسد المرأة ويتمّ شدّه في منطقة الخصر بحزام من الصوف، أما مناطق الشمال الغربي خصوصاً منها الوسط الريفي، فهي تمتاز كذلك بلباس «الملية»، وهو عبارة عن لحاف له ألوان متعددة ترتديه المرأة وتشدّه بمشبكين.
هذا الاحتفال يهدف بالأساس إلى رد الاعتبار لعدد من الملابس والأزياء النسائية والرجالية التي باتت مهددة بالانقراض، علاوة على التشجيع على الاستثمار في مجال الصناعات التقليدية المهدد من قبل المنتجات الوافدة.
ولا يمكن تناول موضوع اللباس التقليدي التونسي دون ذكر «السفساري» المميز للمناطق الحضرية، وهو لباس يصنع من الحرير أو القطن، ويمكن أن يغطي كامل جسم المرأة. ويعتبر السفساري ذو اللون الأبيض الأكثر شيوعاً في تونس، وكانت النساء ولا تزال تستعمله لتغطية الوجه أمام الرجال الغرباء عن العائلة.
ولا يمكن أن نغفل عن البرنس والجبة والقشابية وهي كلها ملابس رجالية، وإذا كان البرنس والجبة من الملابس الشتوية بامتياز، وهما يصنعان من صوف الأغنام ووبر الإبل، فإن الجبة لباس صيفي بامتياز لكونها مريحة وتسمح بالتهوية الطبيعية.
وعن هذه الملابس التي تمثل جزءاً مهماً من هوية التونسيين، تقول خولة مجدوب الباحثة في اللباس التقليدي التونسي، إن كل قطعة تعدها من اللباس لها شخصية خاصة، أما ارتداء الزي التقليدي التونسي من قبل أي تونسي فهو مساهمة فعالة منه كي تعود إلى الحياة وتنجو تلك القطعة من الاندثار. وتضيف موضحة أن اللباس التقليدي لكل بلد هو شاهد على العصر والثقافة، وهو يمثل وثيقة تاريخية تشهد على ما حققته البلاد من رقي وتمدن، على حد تعبيرها.
وتسعى تونس إلى المحافظة على لباسها التقليدي المهدد من قبل المنتجات الموردة، خصوصاً من الصين وتركيا، ويعرف قطاع الصناعات التقليدية بمختلف أنشطته صعوبات جمة على مستوى الترويج. وفي هذا الشأن، قالت أحلام قولاق وهي مختصة في الخياطة الرفيعة للملابس، إن ارتفاع أسعار المواد الأولية المستعملة في خياطة الملابس، وهي في معظمها موردة من الخارج، انعكس سلباً على واقع الصناعات التقليدية، كما أن قلة الإقبال نتيجة تراجع أداء القطاع السياحي طوال سنوات، أدت إلى صعوبات يعيشها جل المبدعين في هذا المجال.
وخلافاً لعدة مدن تونسية تعرف أزمة الصناعات التقليدية، فقد تمكنت مدينة القيروان من استعادة تألقها من خلال ما حققته من زيادة على مستوى إنتاج الزربية والمرقوم، إذ تمكنت خلال السنة الماضية من تحقيق نمو بنحو 35 في المائة. وتنتج القيروان نحو 18 في المائة من الإنتاج الوطني للزربية ويقدر الإنتاج السنوي للزربية والمرقوم بنحو 20 ألف متر مربع، وهي زرابي تواكب العصر، وتسعى إلى منافسة البضائع الوافدة على الأسواق التونسية.
13:30 دقيقه
تونس تحتفل بلباسها التقليدي وتعرض ألوانه الزاهية
https://aawsat.com/home/article/1637221/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%84-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9
تونس تحتفل بلباسها التقليدي وتعرض ألوانه الزاهية
في إطار تشجيع الصناعات التقليدية المهددة بالانقراض
نساء يرتدين الملابس التقليدية التونسية
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تحتفل بلباسها التقليدي وتعرض ألوانه الزاهية
نساء يرتدين الملابس التقليدية التونسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








