هزيمة برلمانية ثانية تنتظر ماي الثلاثاء إذا فشلت مفاوضاتها في بروكسل

رئيسة الوزراء تعقد الآمال للحصول على تنازلات أوروبية في الساعات الأخيرة

تيريزا ماي تعمل منذ فترة لإقناع الاتحاد الأوروبي بإدخال تعديلات على اتفاق بريكست (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تعمل منذ فترة لإقناع الاتحاد الأوروبي بإدخال تعديلات على اتفاق بريكست (أ.ف.ب)
TT

هزيمة برلمانية ثانية تنتظر ماي الثلاثاء إذا فشلت مفاوضاتها في بروكسل

تيريزا ماي تعمل منذ فترة لإقناع الاتحاد الأوروبي بإدخال تعديلات على اتفاق بريكست (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تعمل منذ فترة لإقناع الاتحاد الأوروبي بإدخال تعديلات على اتفاق بريكست (أ.ف.ب)

تعمل رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي منذ فترة، خصوصا خلال هذا الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل، لإقناع الاتحاد الأوروبي بإدخال تعديلات على اتفاق بريكست الذي وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) من أجل أن يصبح مقبولا من قبل برلمان بريطانيا، الذي رفض صيغته السابقة بأغلبية كبيرة في يناير. وقبل تصويت الثلاثاء، تسعى حكومة ماي إلى إحداث تغييرات ملزمة قانونيا، إلا أن توقعات المراقبين تشير، خصوصا بعد أن أعلن عدد من قادة أوروبا عن نيتهم بعدم إجراء أي تعديل على اتفاق بريكست لإنقاذ الموقف، أن ماي ستخسر تصويتا آخر في مجلس العموم.
وصرح النائب العام البريطاني جفري كوكس، الخميس، بأن المحادثات بين بريطانيا والمسؤولين الأوروبيين لكسر الجمود بشأن اتفاق بريكست ستتواصل «بشكل شبه مؤكد» في عطلة نهاية الأسبوع وذلك قبل تصويت حاسم في البرلمان البريطاني الأسبوع المقبل.
وتركزت المحادثات على خطة «شبكة الأمان» التي تهدف إلى الإبقاء على الحدود مفتوحة بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية، إلا أن الناقدين يقولون إنها يمكن أن تلزم بريطانيا بالاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي لأجل غير مسمى. وأكدت الحكومة البريطانية أن التصويت الثاني في مجلس العموم، الذي تم التوصل إليه مع بروكسل، سيجري يوم الثلاثاء المقبل.
قالت أندريا ليدسوم وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم، أمس الخميس، إن أعضاء المجلس سيصوتون على اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي المعدل للخروج من التكتل الأوروبي يوم الثلاثاء المقبل. وقالت ليدسوم إذا رُفض الاتفاق مجددا، فإنها ستصدر بيانا في تلك الحالة يحدد إطارا زمنيا لتنفيذ تعهد ماي بإتاحة المجال أمام البرلمان في الأسبوع المقبل للتصويت على الانفصال عن الاتحاد دون اتفاق يوم 29 مارس (آذار) أو تأجيل العملية برمتها. وفي حين لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تزداد المخاوف من احتمال خروج لندن من دون التوصل إلى اتفاق بعد 46 عاماً من عضويتها في الاتحاد.
وفي حال تم رفض الاتفاق مرة أخرى، فستسمح رئيسة الوزراء تيريزا ماي إجراء تصويت في الأسبوع نفسه على انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، أو تأجيل الخروج.
وكانت ماي أعلنت عن خطة لإجراء عمليتي التصويت يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وأثناء زيارة لبريطانيا دعت وزيرة الشؤون الأوروبية في فرنسا ناتالي لوازو السياسيين البريطانيين إلى أن «يكونوا على قدر المسؤولية» أثناء استعدادهم للتصويت. وقالت: «حتى الآن لا نزال بانتظار اقتراح من لندن، يجب أن تصدر مبادرة بريطانية». إلا أنها أكدت لاحقا في تصريح لإذاعة «بي بي سي» أن الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه إعادة فتح» اتفاق الانسحاب «لأنه متوازن». وتابعت: «الحل مطروح على الطاولة. اتفاق الانسحاب هو أفضل حل ممكن». ورفض كوكس الانتقادات بأن بريطانيا لم تقدم خططا جيدة للاتحاد الأوروبي، وقال للنواب إن الخطط كانت «مفصلة ومتماسكة ودقيقة... وواضحة جدا».
وصرح الأمين العام للمفوضية الأوروبية، مارتن سيلماير، بأنه لا يزال من الممكن إحراز تقدم رغم فشل المحادثات في بروكسل حتى الآن. وصرح في فعالية في معهد بروكنغز في واشنطن بأن «هذه الأمور تحدث غالباً في اللحظات الأخيرة». وأضاف: «علينا الانتظار الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. علينا أن نتحلى بالصبر».
وصرحت لوازو، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، بأن الاتحاد الأوروبي لم يكن يرغب كذلك في تفعيل خطة «شبكة الأمان»، إلا أنها رفضت دعوات بريطانيا لتضمين الخطة آلية هروب موضحة «من غير الممكن أن يقرر أحد الأطراف الخروج من الخطة من جانب واحد». وفي حال خسرت ماي تصويت الثلاثاء، فسيصوت النواب الأربعاء على ما إذا كانت ستمضي قدما في الخروج من الاتحاد دون اتفاق. وإذا رفض النواب ذلك، فإنهم سيصوتون الخميس على ما إذا كانت لندن ستطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل بريكست.
ويتعين أن تقبل جميع دول الاتحاد الأوروبي طلب التأجيل، وفي حال لم يحدث ذلك فسيكون لزاما على بريطانيا الخروج في 29 مارس.
وقالت لوازو إن فرنسا «تستعد لجميع السيناريوهات» وإن الخروج من دون اتفاق «لن يكون كارثة لفرنسا أو الاتحاد الأوروبي»، رغم أنها أعربت عن قلقها من أن يتسبب ذلك في عداوة بين جانبي القنال. وأوضحت: «أنا قلقة من ظهور مشاعر مرارة بين الدول، وأن يحدث انتقاد لبريطانيا في فرنسا وانتقادات لفرنسا أو أوروبا في لندن». وتابعت: «لماذا يجب أن يكون تمديد من دون سبب؟... نحن نجري محادثات منذ فترة الآن. يجب أن يكون هناك شيء محدد لتبرير التمديد»، مشيرة إلى أن هذا هو موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».