مصر تبحث خطة لجذب استثمارات أميركية

أرصدة الأجانب من أذون الخزانة ترتفع 21 في المائة خلال يناير

يقول «المركزي» المصري إن أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة وصلت إلى 13.3 مليار دولار في ديسمبر (رويترز)
يقول «المركزي» المصري إن أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة وصلت إلى 13.3 مليار دولار في ديسمبر (رويترز)
TT

مصر تبحث خطة لجذب استثمارات أميركية

يقول «المركزي» المصري إن أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة وصلت إلى 13.3 مليار دولار في ديسمبر (رويترز)
يقول «المركزي» المصري إن أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة وصلت إلى 13.3 مليار دولار في ديسمبر (رويترز)

تعمل الحكومة المصرية على جذب استثمارات أميركية جديدة، مستعدة في ذلك لاتخاذ أي إجراءات استثنائية لتشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته.
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس (الأحد)، اجتماعاً، بهدف وضع خطة لجذب الاستثمارات الأميركية، بحضور محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وسحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، وعاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، وممثلي عدد من الجهات المعنية.
وقال مدبولي، إن الحكومة تعتزم عقد عدد من الاجتماعات الدورية خلال الفترة المقبلة، بهدف وضع خطة عمل لجذب استثمارات من الولايات المتحدة الأميركية، ولا سيما الشركات والكيانات الأميركية الضخمة، وذلك في إطار خطة الدولة لتنويع الاستثمارات، وجذب كبريات الشركات العالمية للعمل في مصر.
وأضاف، سنركز جهودنا أيضاً على إمكان عقد شراكات مع عدد من الشركات الأميركية المهمة، وذلك في عدد من المجالات المختلفة بقطاعات مثل الصحة، والإنتاج الحربي، والاستثمار في منطقة قناة السويس، والإسكان، والمرافق. مشيراً إلى أن هدف الحكومة الواضح هو العمل على جذب مزيد من الاستثمارات، من خلال تقديم حوافز للمستثمرين، وكذا تيسير الإجراءات المختلفة.
وقال رئيس الوزراء: «مستعدون لاتخاذ أي إجراءات استثنائية لتشجيع القطاع الخاص على زيادة استثماراته، فهو شريك أساسي في التنمية»، لافتاً إلى أنه على استعداد لعقد اجتماعات مع المستثمرين الأجانب في مصر للتعرف على رؤاهم بشأن زيادة استثماراتهم والتوسع، مثلما حدث مع المجالس التصديرية.
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أرصدة استثمارات العملاء الأجانب في أذون الخزانة المصرية بنحو 21.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، ما يعكس جاذبية الديون المصرية برغم أزمة الأسواق الناشئة.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، الصادرة في تقريره الشهري الأخير، وصلت أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المصرية إلى 233.8 مليار جنيه (13.3 مليار دولار) مقابل 192.2 مليار جنيه في ديسمبر (كانون الأول).
ووفق البيانات الرسمية، وصلت مساهمة العملاء الأجانب في إجمالي الأرصدة القائمة من أذون الخزانة في يناير إلى 17 في المائة.
وكانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية تدهورت بشدة مع اتساع الفارق بين سعر صرف الجنيه في السوقين الرسمية والموازية؛ حيث وصلت مساهماتهم في 2016 إلى 0.08 في المائة.
لكن سماح البنك المركزي المصري بمرونة أكبر في سعر الصرف، فيما يعرف بتعويم الجنيه، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أدى إلى فقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، ولكنه قضى على السوق السوداء وساعد على استقرار سعر الصرف. الأمر الذي عزز من جاذبية أدوات الدين المصرية في أعين المستثمرين.
وزاد من جاذبية أذون الخزانة الزيادة التدريجية التي قام بها البنك المركزي المصري في أسعار الفائدة بعد التعويم، بـ700 نقطة أساس، ورغم بدء «المركزي» في النزول بالعائد من فبراير (شباط) 2018، فإنه لم يخفض بأكثر من 300 نقطة أساس.
لكن استثمارات الأجانب سجلت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة؛ حيث تراجعت من مستوى 254.3 مليار جنيه، وصلت إليه في أغسطس (آب)، وذلك مع اتجاه مستثمرين للتخارج من الأسواق الناشئة والإقبال على الأوراق المالية الأميركية، في ظل اتجاه الولايات المتحدة لرفع الفائدة، فيما عرف بأزمة الأسواق الناشئة.
لكن وكالة «بلومبرغ» الإخبارية، قالت الشهر الماضي، إن سعر العائد الحقيقي في مصر يظل مرتفعاً قياساً إلى الأسواق الناشئة، حتى بعد خطوة البنك المركزي المصري الشهر الماضي بخفض الفائدة، التي كانت الأولى من نوعها منذ ما يقرب من عام.
وعرضت الوكالة تقديرات بنك الاستثمار «سي آي كابيتال»، التي صنفت العائد الحقيقي في مصر عند 3 في المائة، وهو حصيلة العائد، مطروحاً منها معدل التضخم، في مقابل عائد بسالب 2 في المائة في تركيا، وسالب 3 في المائة في الأرجنتين.
وتظهر بيانات البنك المركزي تراجع صافي استثمارات الحافظة في مصر خلال 2017 - 2018 إلى 12 مليار دولار، مقابل 15.9 مليار دولار في العام المالي السابق، ونزولها إلى سالب 3.2 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي الحالي، مقابل 7.4 مليار دولار في نفس الربع من العام السابق.
وتواجه مصر تحديات بشأن توفير النقد الأجنبي، مع ارتفاع ديونها الخارجية، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لكن الوضع المالي الخارجي يبدو متماسكاً في ظل ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي، التي وصلت إلى 42.6 مليار دولار في نهاية يناير، ما يكفي لتغطية 7.7 أشهر من الواردات.
ووصلت الديون الخارجية لمصر إلى 93.1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2018 – 2019، بعد أن سجلت قفزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة حيث كانت عند مستوى 46 مليار دولار في العام المالي 2014، بحسب بيانات البنك المركزي.
وانخفض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر خلال العام 2017 - 2018 إلى 7.7 مليار دولار من 7.9 مليار دولار في العام المالي السابق.
وبحسب وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، فإن مصر تعد واحدة من أكبر 20 مقرضاً سيادياً، وتركز البلاد على طروحات الديون قصيرة الأجل، ما جعلها ثاني أعلى دولة في العالم من حيث معدل تدوير الديون.
لكن مسؤول بوزارة المالية المصرية، قال الشهر الماضي، إن البلاد تتطلع إلى زيادة ديونها ذات الآجال الطويلة، في مقابل الديون قصيرة الأجل، بحيث تصل نسبتها إلى 70 في المائة من الطروحات المحلية السنوية بحلول العام 2022، مقابل 5 في المائة في العام المالي السابق. وتساند تحويلات المصريين العاملين في الخارج الوضع المالي لمصر، مع ارتفاعها خلال 2017 - 2018 إلى 26.3 مليار دولار، مقابل 21.8 مليار دولار في العام السابق، وكذلك إيرادات السياحة التي زادت في الفترة نفسها من 4.3 مليار دولار إلى 9.8 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

الاقتصاد واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

على مدار 3 أيام، تمكنت وزارة الداخلية المصرية من ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة، بقيمة مالية تجاوزت 20 مليون جنيه.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري يشهد توقيع عقد بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية لإجراء مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية (وزارة البترول)

مصر توقّع عقداً لبدء المسح الجوي الشامل لاكتشاف الثروات التعدينية

أعلنت وزارة البترول المصرية، التوقيع على عقد تنفيذ مشروع المسح الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية للبلاد، على أن يغطي 6 مناطق جغرافية على مستوى الجمهورية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مشاورات مصرية روسية موسعة لتعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي (وزارة التموين المصرية)

القاهرة تُعمّق تعاونها مع موسكو لتدشين «مركز عالمي للحبوب»

تحركات مصرية لتعزيز تعاونها مع موسكو في مجالات عديدة منذ سنوات، كان أحدثها مناقشات متواصلة لتدشين مركز عالمي للحبوب في مصر، تزامناً مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تتدخل لضبط سوق العقارات (العاصمة الإدارية الجديدة)

تشديد مصري على المطوّرين العقاريين بعد أزمات تأخّر التسليم

تتجه الحكومة المصرية لضبط سوق العقارات عبر تشريع يحكم العلاقة بين المطورين العقاريين من جهة ومشتري الوحدات من جهة أخرى في ظل شكاوى متزايدة من تعثر بعض المطورين.

رحاب عليوة (القاهرة)

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
TT

الحرب تجبر الهند على رفع أسعار الوقود للمرة الرابعة في 10 أيام

شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)
شاحنات متوقفة في موقف للسيارات في غانديدام، ولاية غوجارات، الهند (رويترز)

أقدمت شركات الوقود الحكومية في الهند على رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة في غضون 10 أيام فقط؛ تحت وطأة الضغوط الهيكلية الحادة التي تفرضها حرب الخليج على سلاسل إمدادات الطاقة لأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم.

وتسببت أزمة الملاحة الناتجة عن الحصار شبه الكامل الذي تفرضه طهران على مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط) الماضي، في قفزة أسعار وقود السيارات داخل الهند بنسبة 5 في المائة.

وتعد الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً، وتعتمد تاريخياً على المضيق الحيوي لتأمين نحو نصف وارداتها الإجمالية من الخام.

فاتورة الاستيراد وقيود مودي

وتختلف أسعار الوقود نسبياً بين الولايات الهندية، إلا أن التعديل الأخير أضاف ما يزيد قليلاً عن روبيتين (نحو 0.02 دولار) لكل لتر؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين في العاصمة نيودلهي إلى 102.12 روبية مقارنة بـ99.5 روبية سابقاً، في حين صعد الديزل إلى 95.20 روبية.

ويأتي هذا الإجراء الصارم بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، التي أكد فيها أن فرض قيود على استخدام وتوزيع الوقود بات أمراً «ضرورياً وحتمياً» لتقليص استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي المستهلكة في فاتورة الاستيراد الباهظة.

الخام الروسي البديل وخسائر الشركات

وكشفت بيانات تتبع السفن وواردات الطاقة عن لجوء نيودلهي المكثف لزيادة مشترياتها من النفط الروسي لسد الفجوة التمويلية واللوجستية الناجمة عن تراجع إمدادات الشرق الأوسط، مستفيدة من إعفاء مؤقت منحته واشنطن من العقوبات المفروضة على موسكو لتأمين استقرار الأسواق.

وكان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، قد أقرّ مطلع هذا الشهر بأن شركات تسويق النفط المحلية واجهت ضربة قاسية في إيراداتها، مسجلةً خسائر تشغيلية تلامس 120 مليون دولار يومياً نتيجة تحمل جزء من فروقات الأسعار العالمية، إلّا أنه طمأن الأسواق بالتأكيد على التزام الحكومة بضمان «استمرار تدفقات الواردات النفطية والامدادات المحلية دون انقطاع» لضمان دوران عجلة الإنتاج.


رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
TT

رياح «سلام هرمز» تقفز باليوان الصيني لأعلى مستوى في 3 سنوات

صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)
صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

سجل اليوان الصيني قفزة حادة أمام الدولار الأميركي في مستهل تداولات الأسبوع، ليحلق عند أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات؛ مستفيداً من التراجع الجماعي للورقة الخضراء إثر انتعاش آمال الأسواق العالمية بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الخليج، وسط ترقب لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكست شهية المخاطرة المرتفعة سريعاً على منصات التداول؛ حيث قفز اليوان في التعاملات الداخلية ليرتفع بنسبة 0.25 في المائة ملامساً مستوى 6.7803 يوان للدولار، وهو المستوى الأقوى للعملة الصينية منذ 9 فبراير (شباط) 2023.

وسار اليوان في الأسواق الخارجية على المسار الصعودي ذاته مسجلاً 6.7812 يوان للدولار، ليرفع المكاسب الإجمالية للعملة الصينية أمام الدولار إلى أكثر من 3 في المائة منذ مطلع العام الحالي.

تحركات بكين لتثبيت السوق

وقبيل افتتاح الأسواق، حدد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي اليومي عند 6.8318 يوان للدولار، وهو أقوى تعيين رسمي للعملة منذ فبراير 2023، وإن جاء أضعف بنحو 438 نقطة أساس من تقديرات المحللين.

وتفسر الأوساط المالية في شنغهاي هذا الإجراء من قبل المركزي الصيني بأنه «محاولة متعمدة» لكبح جماح الارتفاع المفرط لليوان والحفاظ على استقرار الصرف ضمن نطاق التذبذب المسموح به بـ2 في المائة صعوداً وهبوطاً.

وفي هذا الصدد، توقع تشو فينغ، كبير الاقتصاديين المعنيين بالشأن الصيني في «جي بي مورغان»، أن يتدخل المركزي الصيني بانتظام لتفادي المبالغة في تقييم العملة، مرجحاً أن ينهي اليوان العام الحالي عند مستوى 6.7 يوان للدولار.

وأوضح فينغ مفارقة نقدية لافتة بقوله: «إذا اندفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بينما اختارت بكين التثبيت أو الخفض، فإن الضغوط الصعودية على اليوان ستنحسر تلقائياً؛ ما يمنح السياسة النقدية الصينية هامش مناورة أوسع وأكثر راحة».

مصدات التصدير وملاحقة رأس المال الساخن

وفي سياق متصل، أظهرت الأسواق مرونة عالية ولم تتأثر بقرار السلطات الصينية الأخير بشن حملة رقابية صارمة ضد الاستثمارات غير القانونية العابرة للحدود؛ حيث أكد محللون في مصرف «ميبانك» أن شهية العملة الصينية لا تزال مدعومة بأسس اقتصادية فيزيائية صلبة.

وأشار المحللون في تقريرهم الصباحي إلى أن تدفقات رأس المال الخارجة عبر حسابات التجزئة لم تصمد أمام الأداء التصديري القوي للغاية للصين خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع العودة الكثيفة للمستثمرين الأجانب نحو أصول الأسواق المالية الصينية مع بدء انحسار المخاطر الجيوسياسية، مما يمنح اليوان غطاءً نقدياً متيناً يضمن استمرار مكاسبه الهيكلية في السوق الدولية.


تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
TT

تفاؤل «دبلوماسية هرمز» يقفز بالأسهم الآسيوية... واليورو والين يستردان عافيتهما

 شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)
شخص يقف أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ب)

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط الاستثمارية عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكد فيها أن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب مع إيران تسير «بشكل منظم وبنّاء»، مما دفع برأس المال نحو الأصول ذات المخاطر.

وتصدرت بورصة طوكيو المشهد؛ حيث حلق مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 65321.56 نقطة في المعاملات الصباحية.

وفي أستراليا، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» نحو 0.4 في المائة مسجلاً 8692.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» الصيني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4127.53 نقطة.

وجاءت هذه التحركات في ظل إغلاق أسواق هونغ كونغ وسيول بمناسبة عطلة «ميلاد بوذا»، وترقب إغلاق الأسواق الأميركية لاحقاً بمناسبة «يوم الذكرى».

تفاصيل صفقة السلام المُرتقبة

وتزامن هذا الانتعاش مع ما كشفه مسؤولون إقليميون لـوكالة «أسوشييتد برس» حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران ينهي الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر؛ حيث تشتمل بنود الاتفاق المرتقب على:

  • إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.
  • تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويمثل بند إعادة فتح المضيق ركيزة أساسية للاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها اليابان، التي تستورد جلّ احتياجاتها من الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في شلل حركة ناقلات النفط في الخليج العربي.

وأوضح ستيفن إينيس، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن «المستثمرين يمرون بمرحلة انتقال سريعة من تسعير الخوف الجيوسياسي إلى تسعير عوائد السلام المرتقبة، مما فرض ضغوطاً هبوطية على الدولار».

تراجع الدولار وصمود «وول ستريت» الهش

وفي سوق العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية؛ حيث هبطت العملة الخضراء إلى 158.80 ين ياباني مقارنة بـ159.16 ين في الإغلاق السابق، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1641 دولار.

ويأتي هذا الحراك الآسيوي بعد إغلاق إيجابي للأسهم الأميركية في نيويورك يوم الجمعة الماضي؛ حيث أنهت المؤشرات الرئيسية (ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز، وناسداك) الأسبوع الثامن على التوالي من المكاسب، وهي السلسلة الأفضل لـ«وول ستريت» منذ عام 2023، مدعومة بتقارير أرباح الشركات المتفوقة، وذلك على الرغم من إظهار بيانات ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعاً حاداً تجاه مستقبل الاقتصاد الكلي جراء ضغوط كلفة المعيشة وعناد التضخم الذي لا يزال يبقي عوائد السندات (أجل 10 سنوات) مستقرة عند مستويات مرتفعة تبلغ 4.56 في المائة، وهي مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب البالغة 3.97 في المائة.