«قوات سوريا الديمقراطية» تتوغل في جيب «داعش» الأخير

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» قرب قرية باغوز شرق الفرات (أ.ف.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» قرب قرية باغوز شرق الفرات (أ.ف.ب)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية» تتوغل في جيب «داعش» الأخير

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» قرب قرية باغوز شرق الفرات (أ.ف.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» قرب قرية باغوز شرق الفرات (أ.ف.ب)

أفاد المكتب الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» اليوم (السبت)، بأن القوات المدعومة من الولايات المتحدة توغلت في آخر جيب لتنظيم «داعش» وإن قتالا شرسا جار الآن.
وتوغلت «قوات سوريا الديمقراطية» من جبهتين داخل الجيب الصغير في الباغوز بمحافظة دير الزور على الحدود مع العراق. وقال المكتب الإعلامي في نشرة جرى توزيعها على الصحافيين، إن ثلاثة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية أصيبوا حتى الآن.
وتوقع مصطفى بالي مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديقراطية أن تنتهي المعركة ضد «داعش» في الباغوز «قريبا».

وكانت القوات قد أعلنت أنها أطلقت هجوما أخيرا للسيطرة على الجيب في الباغوز أمس (الجمعة)، لمحو آخر بقايا لسيطرة التنظيم المتطرف على أراض امتدت يوماً لتشمل ثلث مساحة سوريا والعراق، وذلك عقب انتهاء عمليات إجلاء المحاصرين لدى التنظيم.  

وبات التنظيم الذي كان في العام 2014 يسيطر على على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، محاصراً في نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الدموية.
وأعلن  بالي في تغريدة «بدأت قواتنا التحرك العسكري والاشتباك مع الإرهابيين لاستكمال تحرير (البقعة الأخيرة) نهائيا». وقال إن الهجوم بدأ «بعد أن استكملت قواتنا إجلاء المدنيين من الباغوز وتحرير مقاتلينا الذين كانوا مختطفين لدى داعش، لم يتبق في الباغوز سوى الإرهابيين».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بالي، قوله «بدأ الهجوم عند الساعة السادسة (16,00 ت غ) وسينتهي حين ينتهي آخر داعشي» مشيراً إلى أن «القصف بالسلاح الثقيل قد بدأ».
وتقود «قوات سوريا الديموقراطية»، وهي تحالف فصائل كردية وعربية، منذ سبتمبر (أيلول) هجوماً بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لطرد التنظيم من شرق دير الزور. وعلّقت عملياتها العسكرية منذ أسبوعين، مع اتهامها التنظيم باستخدام المدنيين المحاصرين، كـ«دروع بشرية».
وأجلَت «قوات سوريا الديموقراطية» في الأيام العشرة الأخيرة، آلاف الرجال والنساء والأطفال بينهم عدد كبير من الأجانب وغالبيتهم من عائلات المقاتلين، من المنطقة الأخيرة الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف.

وخرج أمس عشرات الأشخاص في ستّ شاحنات في إطار الدفعة السابعة والأخيرة منذ 20 فبراير (شباط)، هي الأصغر من حيث عدد الشاحنات والأشخاص الخارجين، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، أوقفت «قوات سوريا الديموقراطية» أكثر من خمسة آلاف عنصر من التنظيم كانوا في عداد نحو 52 ألف شخص خرجوا منذ ديسمبر (كانون الأول) من مناطق سيطرة التنظيم في شرق سوريا.
وأكد بالي خروج «آخر دفعة من المدنيين اليوم» مضيفاً أن «أولئك الذين خرجوا أكدوا أنه لم يبقَ أحد والذين بقوا لا يريدون الخروج. الأشخاص الذين بقوا في الباغوز هم دواعش».
وقال «إذا تبين لنا أثناء التقدم أن هناك مدنيين سنعمل على عزلهم أو تجنيبهم الاشتباك. ونحن مرغمون على أن نكمل».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد ميداني، قوله مساء أمس «بحسب المعلومات ليس هناك مدنيون، لكن هناك وحدة خاصة لإجلائهم في حال تبيّن وجود البعض في الداخل».
وكان القائد العام لـ«قوات سوريا الديموقراطية» مظلوم كوباني توقّع الخميس في مقطع فيديو نُشر على موقع «فيسبوك»، إعلان «الانتصار الكامل على داعش» خلال أسبوع.
واستبق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعلان «قوات سوريا الديموقراطية» انتهاء المعركة ضد تنظيم «داعش».
وقال متوجها إلى قوات أميركية في ألاسكا أثناء رحلة عودته من فيتنام أول من أمس (الخميس)، «استعدنا السيطرة، كنتم تسمعون أنه (تمّت استعادة السيطرة على) 90 في المئة، 92 في المئة من (أراضي) الخلافة في سوريا. أما الآن فباتت 100%. استعدنا السيطرة»، بحسب تصريحات نشرها موقع البيت الأبيض الرسمي.
وفي 19 ديسمبر، أعلن الرئيس الأميركي بشكل مفاجئ قراره سحب الجنود الأميركيين المتمركزين في سوريا (عددهم ألفا جندي)، في أسرع وقت ممكن، مؤكدا أن تنظيم «داعش» هُزم. وأعلن البيت الأبيض في وقت لاحق أن الجيش الأميركي سيُبقي نحو مئتي جندي في سوريا.
وتقع بلدة الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات بمحاذاة الحدود العراقية، ويُحاصر المتطرفون في بقعة عند أطرافها الشرقية.
وتطوق قوات سوريا الديموقراطية البلدة من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوباً على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية شرقا على الجهة المقابلة من الحدود.

 
 

مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».