مبتكرات «سامسونغ»: هواتف قابلة للطي وتصاميم بكاميرات ومستشعرات بصمة

منتجات جديدة في سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس 10»

هاتف «غالاكسي فولد»
هاتف «غالاكسي فولد»
TT

مبتكرات «سامسونغ»: هواتف قابلة للطي وتصاميم بكاميرات ومستشعرات بصمة

هاتف «غالاكسي فولد»
هاتف «غالاكسي فولد»

تحدت «سامسونغ» من يقول بأن قطاع الهواتف الذكية وصل إلى مرحلة الإشباع والركود وأنه لا يقدم أي جديد، حيث كشفت في ذكرى مرور 10 أعوام على إطلاق أول هاتف في سلسلة «غالاكسي» عن تفاصيل هاتفها الجديد «غالاكسي فولد» Galaxy Fold الذي ينثني من النصف ويتحول من هاتف جوال إلى جهاز لوحي مبهر، إلى جانب الكشف عن هواتف «إس 10» S10 الجديدة ومجموعة من الملحقات المرتبطة. وكشفت الشركة عن ذلك في مؤتمرها السنوي «أنباكد» Unpacked الذي انعقد في مدينة «سان فرنسيسكو» الأميركية مساء الأربعاء الماضي.
هاتف ينثني
بعد تشويق الجماهير قبل بضعة أشهر بالكشف عن صور بسيطة للهاتف، كشفت الشركة الأسبوع الماضي تفاصيل هاتفها «فولد» الذي ينضم إلى سلسلة «غالاكسي»، وهو عبارة عن هاتف يتحول إلى جهاز لوحي بسهولة، ويشكل نقلة نوعية كبيرة تجمع بين عالمي الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية. ويبلغ قطر شاشة الهاتف 4.3 بوصة، وتصبح 7.3 بوصة لدى تحويله إلى جهاز لوحي، ويتميز باستخدام مفاصل خاصة مدمجة وقوية تستطيع تحمل تحويله آلاف المرات دون تأثرها بذلك.
الشاشة واضحة ولا يوجد أي انثناء واضح في المنتصف لدى فتح الجهاز، الأمر الذي يرفع من جودة المشاهدة بشكل كبير. ويتميز الجهاز أيضا بسرعة استجابة واجهة الاستخدام (سمتها الشركة «آب كونتينيويتي» App Continuity) لتغيير آلية الاستخدام من هاتف إلى الجهاز اللوحي، حيث تقوم بذلك بسرعة كبيرة دون التأثير على المحتوى الموجود. ويمكن العمل على 3 تطبيقات في آن واحد، وتغيير حجم النوافذ المستخدم وفقا للرغبة، وجعل النافذة الأهم تصبح أكبر من غيرها. ويمكن معاينة موقع ما على خرائط «غوغل» ومن ثم تحويل الهاتف إلى وضع الجهاز اللوحي للعثور على الوجهة ولكن على الشاشة الكبيرة. كما يمكن مشاهدة عروض الفيديو واللعب بالألعاب الإلكترونية دون انقطاع بفضل استخدام آلية تضاعف سرعة قراءة البيانات.
ويستخدم الجهاز ذاكرة تبلغ 12 غيغابايت، ويقدم سعة تخزينية مدمجة تبلغ 512 غيغابايت، وتبلغ دقة شاشته 1536×2152 بكسل، وتم صناعة معالجه بدقة 7 نانومترhj لرفع سرعة الأداء وخفض استهلاك البطارية والحرارة، مع توفير 6 كاميرات وبطاريتين (بطارية أسفل كل شاشة جانبية) تعملان معا بشحنة 4380 ملي أمبير - ساعة. ويبلغ سعر الجهاز 1980 دولارا وستطلقه الشركة في الأسواق في 26 أبريل (نيسان) القادم، وهو متوافر بألوان الأزرق والأخضر والفضي والأسود، مع القدرة على تخصيص لون المفاصل وفقا للرغبة من خلال ملحقات لها.
هواتف «غالاكسي إس 10»
وكشفت الشركة عن 3 هواتف جديدة في سلسلة «غالاكسي إس»، هي «غالاكسي إس 10+» و«غالاكسي إس 10» و«غالاكسي إس 10 إي» Galaxy S10e، مركزة ابتكارها على التصميم والشاشة التي تم خفض أطرافها أكثر مقارنة بالإصدار السابق، بالإضافة إلى تقديم 3 كاميرات خلفية وكاميرتين أماميتين للصور الذاتية «سيلفي» مدمجتين أسفل الشاشة، واستخدام آلية الموجات فوق الصوتية للتعرف على بصمة المستخدم من داخل الشاشة، والشحن السريع، والشحن اللاسلكي العادي والعكسي (وفقا لمعيار Qi) السريع، ودعم معيار «واي فاي 6».
- هاتف «غالاكسي إس 10+» يستخدم هذا الهاتف نظاما متقدما في التصوير للكاميرات الخلفية بكاميرا بدقة 12 ميغابيكسل متخصصة بتقريب الصور، وأخرى بدقة 16 ميغابيكسل لالتقاط الصور بزوايا عريضة جدا تصل إلى 123 درجة وأخرى بدقة 12 ميغابيكسل للزوايا العريضة. وبالنسبة للصور البانورامية، فستلتقط الكاميرا الصور وتزيد من ارتفاعها المساحة الملتقطة، لتزيل الشريط الأسود الموجود أعلى وأسفل الصور في الآليات الحالية للهواتف. وتستطيع تقنيات الذكاء الصناعي المدمجة تغيير الألوان والتركيز والإضاءة الخاصة بالخلفية والعنصر المستهدف في كل صور، وكل إطار في الثانية لدى تسجيل عروض الفيديو.
وبالحديث عن تقنيات الذكاء الصناعي، يستطيع الهاتف التعرف على أكثر من 30 مشهدا مختلفا واختيار الإعدادات المناسبة وفقا لذلك. وتمت برمجة الإعدادات بعد تحليل النظام لإعدادات أكثر من 100 مليون صورة احترافية في فئات مختلفة بهدف الحصول على الصورة الأمثل في كل لقطة. كما يستطيع الذكاء الصناعي تقديم المشورة للمستخدم بتعديل زاوية التصوير لتصبح مستوية.
ويعتبر هذا الهاتف الأول في العالم الذي يستطيع تسجيل عروض الفيديو بتقنية HDR+ وعرضها على الشاشة التي تدعم هذه التقنية للحصول على محتوى غني جدا بالألوان، وهو يدعم تثبيت الصورة بشكل أكبر مقارنة بالإصدار السابق، مع دعم تقنية الواقع المعزز Augmented Reality AR.
ويقدم الهاتف أول مستشعر في العالم يدعم التعرف على بصمة المستخدم من خلال تقنية الموجات فوق الصوتية UltraSonic المدمجة داخل الشاشة، حيث يرسل المستشعر موجات فوق صوتية لا يمكن سماعها ويقرأ ارتدادها من على بصمة إصبع المستخدم، وذلك للتعرف عليها بدقة عالية وعدم القدرة على خداعه من خلال صور للبصمة، على خلاف المستشعرات الضوئية في الأجهزة الأخرى.
وبالنسبة للصور الذاتية «سيلفي» فيقدم كاميرتين أماميتين بدقة 8 و10 ميغابيكسل تركزان على الهدف المستهدف بسرعة أكبر وتلتقطان بيانات البعد والعمق، مع دعم تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة.
شراكة تقنية
المفاجأة كانت كشف الشركة عن شراكة مع «أدوبي» لإطلاق نسخة خاصة من تطبيق «بريميير راش» Premier Rush على هواتف «سامسونغ» تدعم هذه التقنيات وتسمح بتحرير عروض الفيديو بطرق احترافية وتعديل الإضاءة مباشرة من الهاتف دون الحاجة لتحميلها على الكومبيوتر والعمل عليها هناك، مع القدرة على رفع الفيديو إلى الإنترنت مباشرة من الهاتف.
كما كشفت الشركة عن تطوير تطبيق التصوير الخاص بها بالتعاون مع «إنستغرام»، حيث يمكن التقاط الصور وتعديلها وإضافة المؤثرات والملصقات والنصوص الخاصة بـ«إنستغرام» في نمط خاص ورفع الصورة إلى الإنترنت مباشرة من داخل التطبيق. وتعاونت الشركة أيضا مع شركة «سناب» المالكة لتطبيق «سنابتشات» لرفع جودة الصور وعروض الفيديو داخل التطبيق ودعم القدرات المطورة لنظام الكاميرات.
ويبلغ قطر شاشة الهاتف 6.4 بوصة، وهي تعمل بتقنية ألوان جديدة مبهرة اسمها Dynamic AMOLED، مع استخدام معالج «إكسينوس 9820» (تستخدم الأجهزة معالج «سنابدراغون 855» داخل الولايات المتحدة الأميركية) و8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة، و128 أو 512 أو 1024غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وبطارية بسعة 4100 ملي أمبير في الساعة، وكاميرات خلفية بدقة 16 و12 و12 ميغابيكسل، وكاميرتين أماميتين بدقة 10 و8 ميغابيكسل. الجدير ذكره أن الهاتف يدعم استخدام بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لسعات تصل إلى 512 غيغابايت إضافية، للحصول على 1.5 تيرابايت من السعة التخزينية و12 غيغابايت من الذاكرة، أي أن هذا الهاتف يقدم مواصفات أفضل من الكثير من الكومبيوترات المحمولة الحالية!
> هاتف «غالاكسي إس 10»، يختلف باستخدامه شاشة بقطر 6.1 بوصة، و8 غيغابايت من الذاكرة، و128 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبطارية بشحنة 3400 ملي أمبير - ساعة، وكاميرات خلفية بدقة 16 و12 و12 ميغابيكسل، وكاميرتين أماميتين بدقة 12 و10 ميغابيكسل. ونذكر أخيرا هاتف «غالاكسي إس 10 إي» الذي تهدف الشركة إلى منافسة «آيفون 10 آر» بالسعر المتوسط، حيث يستخدم شاشة بقطر 5.8 بوصة، و6 أو 8 غيغابايت من الذاكرة، و128 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وبطارية بشحنة 3100 ملي أمبير - ساعة، وكاميرتين خلفيتين بدقة 12 و12 ميغابيكسل، وكاميرا أمامية بدقة 10 ميغابيكسل و128 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ومستشعر بصمة جانبي. وستطلق الشركة هذه الهواتف في 8 مارس (آذار) المقبل بأسعار تبدأ من 999 و899 و749 دولارا، وفقا للسعة التخزينية المرغوبة.
>استعرضت الشركة هاتفا أكبر اسمه «غالاكسي إس 10 5 جي» Galaxy S10 5G يعمل بشاشة يبلغ قطرها 6.7 بوصة ويدعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس، ويستخدم بطارية بشحنة 4500 ملي أمبير - ساعة، ويتشابه في بقية المواصفات مع الهواتف المذكورة أعلاه.

سماعات صغيرة متطورة وساعات ذكية جديدة
-سماعات لاسلكية محمولة. ومن الواضح أن «سامسونغ» تعتزم توفير بيئة متكاملة من الملحقات والبرمجيات، وذلك في منافسة صريحة مع نظام «آبل»، حيث كشفت عن سماعات لاسلكية محمولة من طراز «غالاكسي بادز» Galaxy Buds تتميز بحجم أصغر بنحو 30 في المائة مقارنة بالإصدار السابق وتعمل لنحو 6 ساعات متواصلة من التشغيل المتواصل للموسيقى في الشحنة الواحدة، أو 5 ساعات من التحدث. وستستخدم السماعات ميكرفونا خارجيا لالتقاط صوت المستخدم في البيئة الهادئة، أو ميكرفون داخلي لرفع جودة الصوت في البيئة المليئة بالضجيج.
وتدعم هذه السماعات الشحن اللاسلكي والحصول على الطاقة من هاتف «غالاكسي إس 10» بفضل دعمه لميزة الشحن اللاسلكي العكسي، مع دعم تقنيات العزل الصوتي ومقاومة المياه وتقديم صوتيات مبهرة من شركة AKG المتخصصة. السماعات متوافرة في 8 مارس المقبل بسعر 129 دولارا.
-كشفت الشركة عن الإصدار الجديد من ساعتها «غالاكسي ووتش آكتيف» Galaxy Watch Active الذكية بتصميمها الدائري. وتتخصص هذه الساعة بتقديم معلومات مرتبطة بصحة المستخدم ومعدل نبضات قلبه وعدد الخطوات التي يسيرها يوميا، وغيرها من المعلومات الصحية، مع دعم تقنية الدفع اللاسلكي والاتصال مع الأجهزة والشبكات الأخرى، وهي مقاومة للمياه، مع إمكانية شحنها لاسلكيا. ويبلغ سعر الساعة 200 دولار أميركي وستطلقها الشركة في 8 مارس المقبل.
-وأخيرا كشفت الشركة عن ساعة «غالاكسي ووتش فيت» Galaxy Watch Fit التي يبلغ وزنها 23 غراما فقط (بوزن حبة الفراولة) والتي تستطيع مراقبة معدل نبضات القلب والخطوات التي يسيرها المستخدم في تصميم صغير ومقاوم للمياه، وتستطيع العمل لأسبوع كامل في شحنة كهربائية واحدة. وستطلق الشركة هذه الساعة في مايو (أيار) المقبل بسعر 99 دولارا.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».