البحرين تطلق خطة وطنية للقضاء على البطالة

رفعت رسوم العمل للأجانب وأعلنت دعم الأجور

العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

البحرين تطلق خطة وطنية للقضاء على البطالة

العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

أطلقت الحكومة البحرينية أمس برنامجاً لتوظيف الشباب البحريني، وزيادة فرصهم في الوظائف النوعية، من خلال التدريب والتأهيل، ودعم الأجور، للمنافسة في القطاع الخاص، وجعل الموظف البحريني الخيار الأول للمؤسسات والشركات.
وتضمنت خطة الحكومة لزيادة الفرص أمام المواطن البحريني، رفع رسوم العمل الموازي بمقدار 66 في المائة، من 300 دينار (نحو 798 دولاراً) إلى 500 دينار (1330 دولاراً) لكل عامين. كما رفعت الحكومة أيضاً رسوم العمل المرن بمقدار 150 في المائة، من 200 إلى 500 دينار، مع فرض رسم شهري يبلغ 30 ديناراً.
أمام ذلك، أكدت الحكومة البحرينية أمس تنفيذ جميع مبادرات البرنامج الوطني للتوظيف، الذي أطلقه الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، في الجلسة التي عقدها المجلس أمس.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي تحدث خلاله مسؤولون بحرينيون، ومنهم الأمير سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، وجميل حميدان وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور إبراهيم جناحي الرئيس التنفيذي لصندوق العمل (تمكين)، عن تفاصيل مبادرات البرنامج الوطني للتوظيف، الذي يقوم على أربع مبادرات رئيسية، إذ أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني أن برنامج التوظيف الوطني سيسهم في توظيف البحرينيين وتأهيلهم وفق احتياجات سوق العمل في المرحلة المقبلة.
وأكد الأمير سلمان آل خليفة أهمية تحقيق أهداف البرنامج الوطني للتوظيف بمبادراته الأربع الرئيسية، والمتمثلة في إطلاق حملة توعوية شاملة لتسجيل المواطنين الباحثين عن فرص العمل، وفق آليات وإجراءات تسجيل تكون مكملة ومعززة للجهود التي تقوم بها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وزيادة الدعم الذي يقدمه قانون التأمين ضد التعطل، وإعادة تصميم برنامج التدريب ودعم الأجور صندوق العمل «تمكين»، لجعله أكثر مواءمة مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب رفع رسوم تصاريح النظام الموازي الاختياري، ورسوم نظام تصريح العمل المرن، لتعزيز الفرص التي تجعل المواطن البحريني الخيار الأول في التوظيف.
ودعا وزير العمل والتنمية الاجتماعية المواطنين الباحثين عن فرص العمل، إلى التسجيل في البرنامج الوطني للتوظيف، مشيراً إلى أن البحرين تقيس نسبة البطالة وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها في تحديد نسب البطالة، التي تشترط أن يكون العاطل قادراً على العمل وراغباً فيه، ويبحث عنه بجدية، إضافة إلى قيامه بإنهاء الإجراءات المتعلقة بالتسجيل في قوائم الباحثين عن عمل، وتأكيد رغبته في الاستفادة من فرص التدريب والتوظيف المناسبة له.
وأضاف أن وزارة العمل لديها برنامج متكامل ومنظومة عمل منهجية واضحة، لتوفير فرص التوظيف، بدءاً من تأسيس قاعدة بيانات متكاملة خاصة بالباحثين عن عمل، والوظائف الشاغرة ومتطلبات شغلها، فضلاً عن رصد حركة العمالة الداخلة أو الخارجة من وإلى سوق العمل، والتي من شأنها أن تتيح للوزارة اختيار الآلية المناسبة للتعامل مع ملف الباحثين عن فرص العمل، ووضع السياسات اللازمة لضبطها.
وأشار حميدان إلى أن مبادرة رفع رسوم تصاريح النظام الموازي ورسوم نظام تصريح العمل المرن، ستعزز من اختيار المواطن لشغل الوظائف الشاغرة، موضحاً أن المبادرة تشمل رفع رسوم تصاريح النظام الموازي الاختياري من 300 دينار لكل سنتين إلى 500 دينار عن كل تصريح عمل، في حال عدم التزام المنشأة بنسبة البحرنة، ورفع الرسوم المفروضة على تصاريح العمالة المرنة للأجانب من 200 دينار إلى 500 دينار، إضافة إلى رسم شهري قدره 30 ديناراً.
بدوره، أكد الدكتور إبراهيم جناحي الرئيس التنفيذي لصندوق العمل (تمكين)، أن الدعم الحالي للأجور يتم عبر برنامجين، هما دعم الأجور لحديثي التخرج بمبلغ 500 دينار كحد أقصى لمدة ثلاث سنوات، في السنة الأولى بنسبة 70 في المائة، وفي السنة الثانية 50 في المائة، أما في السنة الثالثة بنسبة 30 في المائة.
في حين يتمثل البرنامج الثاني في دعم الأجور للموظفين ذوي الخبرة، عن طريق دفع 250 ديناراً أو 25 في المائة لمدة ثلاث سنوات، مؤكداً أن إعادة تصميم برامج دعم الأجور ستسهم في مواصلة تعزيز فرص حصول المواطنين على الوظائف اللائقة في القطاع الخاص.



مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.