المناخ والماء في طليعة المخاطر في الدول العربية

التوقعات الاستراتيجية لسنة 2019

الطاقة المستدامة أحد الخيارات المستقبلية المهمة
الطاقة المستدامة أحد الخيارات المستقبلية المهمة
TT

المناخ والماء في طليعة المخاطر في الدول العربية

الطاقة المستدامة أحد الخيارات المستقبلية المهمة
الطاقة المستدامة أحد الخيارات المستقبلية المهمة

المخاطر الأمنية التي يغذيها تغير المناخ سوف تطغى على منطقة الشرق الأوسط سنة 2019. وفي أوروبا سيسيطر العداء بدلاً من الوحدة، فيما تتعثر الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب. هذه بعض التحديات العالمية المتوقعة في تقرير عن «التوقعات الاستراتيجية لسنة 2019»، عنوانه «نحو عالم تتعادل فيه الأرباح والخسائر». صدر مؤخراً عن مجموعة الاستشارات الخاصة بالمخاطر (Risk Advisory Group)، وهي شركة استشارية مستقلة مقرها لندن.
يقدم التقرير الموجّه إلى الشركات العالمية والحكومات والمنظمات الدولية، محصلة التقييمات المشتركة لمحللين متخصصين واستخباراتيين إقليميين. وهو يتضمن أكثر من 260 توقعاً حول مجموعة من القضايا ذات الصلة بالأمن والأزمات والمخاطر الجيوسياسية في كل منطقة. كما يوفر العشرات من مؤشرات الإنذار المبكر للمراقبة المستمرة خلال عام 2019.
يتوقع التقرير أن تزداد قوة ونفوذ الحكومات والحركات الاستبدادية واليمينية والقومية. وهذا يؤدي إلى إضعاف التعاون الدولي في التصدي، على المدى الطويل، للتحديات المشتركة مثل تغير المناخ وتدهور البيئة وندرة المياه، في الوقت الذي يجب أن تكون محور الاهتمام. وسيطيل هذا الوضع أمد انعدام الأمن وعدم الاستقرار، ويحد من التنمية ويقود إلى الهجرة.
يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها اللاعب الأقوى ضمن النظام الدولي وقائدة النظام الليبرالي القائم على القواعد، تقع في وسط مركز المخاطر العالمية. لكن الرئيس ترمب أظهر اهتماماً قليلاً في قيادة هذا النظام والحفاظ عليه وفق قواعد مستقرة وثابتة. في حين أن القوى الكبرى الأخرى، وفي طليعتها الصين، التي ترغب في إعادة تعريف القواعد بما يتناسب مع مصالحها، تدعو إلى التشكيك في أهمية هذا النظام، وتقوم ببناء البدائل.
وفقاً للتقرير، قام ترمب في غضون عامين بقلب عقود من السياسة الخارجية الأميركية رأساً على عقب، وباتت الثقة بالتزام الولايات المتحدة بالمعاهدات والحلفاء والمؤسسات التي أضفت الشرعية على الهيمنة الأميركية تتآكل. على المديين القريب والمتوسط، من المرجح أن يزيد هذا من صعود الصين والحدّ من نفوذ أميركا. أما في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، فتدرس الحكومات أيّاً من التحالفات وأشكال الحكم تخدم مصالحها بشكل أفضل.
في الوقت نفسه، ألهم ترمب، أو على الأقل أعطى جرعة من الجرأة، لموجة من القومية اليمينية والوطنية في الداخل والخارج. وهذا يفتح ويوسّع خطوط الصدع داخل الدول الغربية وفيما بينها. وتركز توقعات التقرير للأمن والاستقرار في أوروبا على صعود اليمين المتطرف، والانقسامات التي تحدثها مثل هذه السياسات، والمخاطر التي تغذيها.

- التوقعات الإقليمية
يسلط كل قسم إقليمي الضوء على الموضوعات والاتجاهات التي يعتقد المؤلفون أنها ستحدّد الأحداث خلال العام. وفيما تحتوي هذه على توقعات محددة، فهي تهدف أيضاً إلى أن تكون منظاراً يمكن من خلاله تفسير أسباب وتأثيرات المخاطر في عام 2019. وقد تم اختيار تصريح من قائد سياسي أو مفكّر، اعتبر المؤلفون أنه يمثّل أفضل التوقعات لاتجاهات المخاطر، كتقديم لكل منطقة من المناطق التسع المشمولة في التقرير.
بالنسبة إلى الشرق الأوسط، يُعد تغير المناخ العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى مخاطر أمنية. وقد اختار المؤلفون اقتباساً من نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، الذي يلفت الانتباه إلى أنه: «رغم عدم إحراز تقدم حقيقي في العديد من البلدان، لا سيما تلك التي تواجه الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار، فإن البعض الآخر قد خطا خطوات واسعة نحو التحول إلى مسار أكثر استدامة، مع توجيه الموارد المالية الرئيسية نحو الاستثمارات في البنية التحتية البيئية». وهو حدّد تغيّر المناخ وندرة المياه عاملين رئيسيين في تحريك النزاعات. وفي حين يُعتبر الاتجاه العام في المنطقة مستقراً، فمن المتوقع أن تتحسن مؤشرات المخاطر الاستراتيجية في البحرين والعراق وفلسطين وقطر وسوريا، بينما ستبقى على حالها في الأردن والكويت وعُمان ولبنان والسعودية والإمارات واليمن.
وكممثل عن شمال أفريقيا، نقل التقرير عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله: «لن نسمح بحدوث أزمة نقص مياه في مصر. فنحن لن نحافظ على حصتنا من النيل فحسب، بل سنستخدمها إلى أقصى حد ممكن». وفي حين يرى التقرير أن هناك احتمالاً لتسخير موارد جديدة، فإنه يتوقع أن تظل المخاطر نفسها قائمة في عام 2019. الاتجاه العام في شمال أفريقيا عامة هو استمرار للوضع الراهن، مع تحسن في تونس فقط، واستقرار في تشاد وجيبوتي ومصر والمغرب، في حين تتراجع المؤشرات في الجزائر وليبيا ومالي وموريتانيا والسودان.
ويتنبأ التقرير بأن تحركات أميركا الشمالية في الحرب على الإرهاب لن تحقق الفوز السهل، خصوصاً مع الصراعات بين الحلفاء، التي أثارها الرئيس دونالد ترمب، والذي نقل عنه قوله: «لدينا 151 مليار دولار من العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي. وفوق كل ذلك، يستخدمون حلف شمالي الأطلسي للضغط علينا». ولإظهار الموجة المتنامية من الشعوبية في أوروبا نفسها، يستخدم التقرير تصريحاً مناهضاً للهجرة من ماتيو سالفيني، نائب رئيس وزراء إيطاليا، الذي يقول: «نحن بحاجة إلى تطهير شامل أيضاً في إيطاليا. في كل شارع وكل حي وكل مربّع».
يبدأ قسم أوراسيا بجملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «كما تعلمون، التجسس، مثل الدعارة، هو واحد من المهن الأكثر أهمية في العالم». وهنا يتوقع التقرير أن تتجه المنطقة بثبات نحو مستقبل غير مستدام. وبينما يكون هناك تحسّن في مولدوفا وطاجيكستان وتركيا وتركمانستان، فإن أذربيجان وروسيا البيضاء ومنغوليا وروسيا وأوكرانيا تبقى على حالها. بالنسبة إلى جنوب آسيا، اختار التقرير عنوان «مواجهة المسيرة الصينية»، وافتتح قسم آسيا والمحيط الهادئ بعنوان «الديمقراطية في الميزان»، مع اقتباس مثير للجدل لرئيس الوزراء التايلندي برايث تشان أوشا، الذي يقول: «الديمقراطية التايلندية لن تموت أبداً، لأنني جندي ذو قلب ديمقراطي. لقد توليت السلطة لأني أريد أن تعيش الديمقراطية». أما التحدي الأكبر في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي فسيكون إمكان استيعاب الأزمة في فنزويلا.
وقال نجيب صعب إنه في حين أن وجهات نظره المنشورة، سواء في تقارير «أفد» أو مقالاته الدورية، والتي استند إليها تقرير «التوقعات الاستراتيجية»، تدعم الاستنتاج بأن تغير المناخ والمياه والبيئة هي المخاطر الرئيسية في المنطقة، فهو لم يكن جزءاً من فريق المؤلفين الذين أعدوا تقرير التوقعات الاستراتيجية لعام 2019، ولم يشارك في التحليلات، وقد لا يوافق على بعضها. لكنه أعرب عن ارتياحه لأن المؤلفين اعتبروا أن توقعاته تعبّر عن المخاطر الاستراتيجية المستقبلية.


مقالات ذات صلة

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)

مصر: غالبية الدول تعتبر مشاريع قرارات «كوب 27» متوازنة

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري اليوم (السبت) أن «الغالبية العظمى» من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ «متوازنة» بعدما انتقدها الاتحاد الأوروبي. وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن «الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلا إلى توافق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتابع يقول «على الأطراف أن تظهر تصميمها وأن تتوصل إلى توافق».

«الشرق الأوسط» (شرم الشيخ)
بيئة البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

شهدت سنة 2021 الكثير من الكوارث والخيبات، لكنها كانت أيضاً سنة «الأمل» البيئي. فعلى الصعيد السياسي حصلت تحولات هامة بوصول إدارة داعمة لقضايا البيئة إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. كما شهدت السنة العديد من الابتكارات الخضراء والمشاريع البيئية الواعدة، قد يكون أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقتها السعودية. وفي مجال الصحة العامة، حقق العلماء اختراقاً كبيراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تطوير اللقاحات وبرامج التطعيم الواسعة، رغم عودة الفيروس ومتحوراته. وفي مواجهة الاحتباس الحراري، نجح المجتمعون في قمة غلاسكو في التوافق على تسريع العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

أعلنت فرقة «كولدبلاي» البريطانية، الخميس، عن جولة عالمية جديدة لها سنة 2022 «تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة»، باستخدام الألواح الشمسية وبطارية محمولة وأرضية تعمل بالطاقة الحركية لتوفير كامل الكهرباء تقريباً، فضلاً عن قصاصات «كونفيتي» ورقية قابلة للتحلل وأكواب تحترم البيئة. وذكرت «كولدبلاي» في منشور عبر «تويتر» أن «العزف الحي والتواصل مع الناس هو سبب وجود الفرقة»، لكنها أكدت أنها تدرك «تماماً في الوقت نفسه أن الكوكب يواجه أزمة مناخية». وأضاف المنشور أن أعضاء فرقة الروك الشهيرة «أمضوا العامين المنصرمين في استشارة خبراء البيئة في شأن سبل جعل هذه الجولة تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة» و«

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

انخفضت انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي بشكل كبير العام الماضي حيث أجبر وباء «كورونا» الكثير من دول العالم على فرض الإغلاق، لكن يبدو أن هذه الظاهرة الجيدة لن تدوم، حيث إن الأرقام عاودت الارتفاع بحسب البيانات الجديدة، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وتسببت إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس التاجي في انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7 في المائة على مدار عام 2020 - وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق - وفق دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في المجلة العلمية «نيتشر كلايميت شينج». لكن مؤلفيها يحذرون من أنه ما لم تعطِ الحكومات الأولوية للاستثمار بطرق بيئية في محاولاتها لتعزيز اقتصاداتها الم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة 5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

أعلن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن وزير الخارجية السابق جون كيري سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يخصّص فيها مسؤول في تلك الهيئة لقضية المناخ. ويأتي تعيين كيري في إطار التعهدات التي قطعها جو بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح في مواجهة تغيُّر المناخ العالمي ودعم قضايا البيئة، بعد فترة رئاسية صاخبة لسلفه دونالد ترمب الذي انسحب من اتفاقية باريس المناخية وألغى العديد من اللوائح التشريعية البيئية. وعلى عكس ترمب، يعتقد بايدن أن تغيُّر المناخ يهدّد الأمن القومي، حيث ترتبط العديد من حالات غياب الاستقرار

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.