باريس سان جيرمان وعلاقه تاريخية مع اللاعبين البرازيليين

وصل عددهم إلى 33 منذ عام 2017 وآخرهم تياغو سيلفا وماركينيوس وداني ألفيش ونيمار

رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
TT

باريس سان جيرمان وعلاقه تاريخية مع اللاعبين البرازيليين

رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان

تمحورت مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا حول لاعب من غير المرجح أن تطأ قدمه أرض الملعب في مبارتي الذهاب والعودة، وهو النجم البرازيلي نيمار. وفي الحقيقة، دائماً ما تسير الأمور على هذا النحو مع اللاعب البرازيلي الشاب، الذي كانت مسيرته الكروية منذ انطلاقتها مليئة بالأحداث المثيرة والدرامية.
وقد تسببت إصابته الأخيرة وغيابه عن تشكيلة النادي الباريسي في قلق كبير بين جمهور وأنصار النادي وولدت شعوراً بأن الفريق يعتمد بصورة أساسية على نجمه البرازيلي، رغم حقيقة أن الفريق يضم كوكبة من اللاعبين البارزين في عالم الساحرة المستديرة.
وفي الواقع، كانت هناك دائمة علاقة مميزة بين نادي باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين. وربما كان من المفترض أن يرتدي نيمار القميص رقم 33 وليس القميص رقم 10 عندما انضم لباريس سان جيرمان، نظراً لأنه عندما انضم نيمار وداني ألفيش إلى نادي العاصمة الفرنسية في عام 2017، كان اللاعبان هما رقم 32 و33 في قائمة البرازيليين الذين ارتدوا قميص باريس سان جيرمان منذ تأسيسه عام 1971.
وتعود جذور هذه العلاقة إلى الطبيعة التاريخية المعقدة لمشجعي نادي باريس سان جيرمان. فعلى مدار عقود طويلة من الزمان، كان عشاق كرة القدم في العاصمة الفرنسية باريس لا يهتمون كثيراً بمتابعة المباريات المحلية للدوري الفرنسي، وكانوا بدلاً من ذلك يجدون المتعة في مشاهدة المباريات الأوروبية الكبرى ونهائيات البطولات القارية.
وبالتالي، أدرك مالكو النادي الفرنسي منذ البداية أن الجمهور في باريس ينظر إلى كرة القدم في المقام الأول على أنها لعبة للمتعة والإثارة، ولذا كان يتعين على سان جيرمان أن يتعاقد مع لاعبين بارزين من أصحاب الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم من أجل جذب هذا الجمهور الذي يبحث دائماً وأبداً عن المتعة. وبالطبع لا يوجد أفضل من اللاعبين البرازيليين عندما يتعلق الأمر بالمهارة والإثارة الكروية.
ولم يكن هذا الارتباط الطويل بين باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين جيداً في البداية، حيث كان أول لاعب برازيلي ينضم إلى باريس سان جيرمان في أول موسم للفريق بالدوري الفرنسي الممتاز عام 1971 هو المدافع جويل كامارغو الحاصل مع منتخب البرازيل على لقب كأس العالم. ورغم أن كامارغو كان يمتلك إمكانيات وقدرات كبيرة للغاية، إلا أنه فشل في أن يتكيف مع متطلبات اللعب في بلد جديد والتأقلم مع تلك الثقافة المختلفة. ونتيجة لذلك، تأثر أداؤه بشكل كبير ولم يلعب سوى مبارتين فقط مع النادي الفرنسي قبل أن يعود إلى البرازيل بعد بضعة أشهر فقط.
وبعد مرور ثماني سنوات، قرر النادي الفرنسي التعاقد مع لاعب برازيلي آخر، وكان هذه المرة هو أبيل براغا، الذي كان يلعب في مركز قلب الدفاع ولم يكن قد شارك سوى في مباراة دولية وحيدة مع منتخب البرازيل. جاء براغا من نادي فاسكو دا غاما وقدم مستوى أفضل من مواطنه السابق وكان لاعباً أساسياً في صفوف الفريق خلال الموسمين التاليين.
وبعد التعاقد مع مدافعين اثنين فقط من البرازيل خلال أول 20 عاماً من إنشاء النادي، بدأ النادي الفرنسي يتجه في بداية التسعينيات من القرن الماضي للتعاقد مع اللاعبين البرازيليين الأكثر شهرة ونجومية، والذين حققوا معه نجاحاً كبيراً. ففي عام 1991. تعاقد باريس سان جيرمان مع ثلاثة لاعبين برازيليين من ناديي بورتو وبنفيكا البرتغاليين، وهم المدافع القوي جيرالدو، واللاعب الأنيق ريكاردو غوميز (الذي يتولى الآن القيادة الفنية لنادي بوردو)، واللاعب صاحب المهارات والإمكانيات الكبيرة فالدو.
وكان الفرق هذه المرة يكمن في أن الثلاثة لاعبين قد سبق لهم اللعب في كرة القدم الأوروبية، وبالتالي لم يكن يتعين على باريس سان جيرمان أن يواجه خطر عدم تأقلمهم على اللعب في أوروبا وعدم قدرتهم على التأقلم مع الثقافة المختلفة، مثلما حدث مع جويل. وقد قدم ريكاردو وفالدو مستويات رائعة وحققا نجاحات كبيرة مع النادي الباريسي.
وبعد عامين، قام باريس سان جيرمان بـ«انقلاب كروي»، إن جاز التعبير، عندما تعاقد مع نجم خط الوسط البرازيلي راي قادماً من نادي ساو باولو. وفي ذلك الوقت، كان الدوري الإيطالي الممتاز هو الدوري الأقوى في العالم، وكان جميع اللاعبين البرازيليين يفضلون اللعب في إيطاليا، وبالتالي أدرك مسؤولو باريس سان جيرمان أنه يتعين عليهم استقطاب اللاعبين الشباب الذين لم يبرزوا بشكل كبير على الساحة الكروية ولم يصبحوا بعد مطمعاً لكبرى الأندية الأوروبية.
وقد أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها بقوة، عندما حصل باريس سان جيرمان على خدمات النجم البرازيلي الكبير رونالدينهو في عام 2001. ولعل الشيء الذي ساهم في نجاح هذه الاستراتيجية هو قدرة النادي الفرنسي على تلبية المطالب الشخصية والمالية للاعبين البرازيليين ووكلاء أعمالهم على حد سواء.
لعب راي خمس سنوات بقميص باريس سان جيرمان قدم خلالها مستويات استثنائية، كما فاز ببطولة كأس العالم مع منتخب البرازيل وهو لاعب بالنادي الباريسي، رغم أن الأمور ربما لم تَسِر بالشكل الذي كان يخطط له، حيث شارك راي في المباراة الأولى لراقصي السامبا في مونديال 1994 بالولايات المتحدة وهو يحمل شارة القيادة، وسجل هدفاً في المباراة الافتتاحية، لكنه وجد نفسه يجلس على مقاعد البدلاء في المباريات الإقصائية لحساب النجم دونغا.
وبغض النظر عن ذلك، فإن الفترة التي قضاها راي في فرنسا قد ساعدت باريس سان جيرمان على إقامة علاقة مثمرة وجيدة للغاية مع نادي ساو باولو البرازيلي. وسار على نفس النهج بعد ذلك كل من لوكاس مورا (الذي يلعب الآن مع توتنهام هوتسبر) وجوستافو هيبلينغ (الذي يلعب الآن مع نادي بورتيمونينسي البرتغالي). كما أن النجم البرازيلي ليوناردو، الذي لعب بقميص باريس سان جيرمان في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وواصل العمل بالنادي كمدير للكرة، كان قد لعب مع نادي ساو باولو قبل مجيئه إلى فرنسا.
وكانت أواخر التسعينيات من القرن الماضي وأوائل العقد الأول من القرن العشرين فترة سيئة بالنسبة للعلاقة بين باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين، حيث تعاقد النادي مع 16 لاعباً برازيلياً خلال الفترة بين عامي 1997 و2007. لكن معظمهم لم يترك البصمة المتوقعة على أداء الفريق. وكان الاستثناء الوحيد هو رونالدينيو، رغم أنه لم يقدم مستوى جيداً هو الآخر في أول موسمين له في باريس، بسبب طريقته الغريبة في الحياة. وقال المدير الفني لباريس سان جيرمان في ذلك الوقت، لويس فيرنانديز: «ليس لدي أي مشكلة مع رونالدينهو، لكنه يعاني من مشكلة مع نفسه، فهو لا يعيش نمط حياة يتناسب مع رياضي رفيع المستوى».
وبعد ذلك، توالت صفقات باريس سان جيرمان مع اللاعبين البرازيليين، لكن معظم تلك الصفقات لم تحقق النجاح المنتظر، بدءا من أدايلتون وكريستيان، ثم لاعب خط الوسط الذي قدم مستويات جيدة في الدوري الإيطالي الممتاز فامبيتا، ثم أليكس دياس وألويسيو، اللذان نجحا بشكل لافت مع نادي سانت إتيان، لكنهما لم يقدما مستويات جيدة مع باريس سان جيرمان.
وبعد ذلك، تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين المغمورين الذين لا يتذكرهم حتى جمهور باريس سان جيرمان نفسه، مثل سيزار بيلي، ودنيلسون (ليس دنيلسون المشهور ولا دنيلسون الذي لعب مع نادي آرسنال)، وأندريه لويز، وسوزا، ورينالدو، وإيفرتون سانتوس، وإدميلسون. ولم يكن من الغريب أن ينعكس هذا الفشل في صفقات اللاعبين البرازيليين على أداء الفريق في داخل الملعب خلال تلك الفترة.
وفي عام 2011، أجرى النادي عملية «إعادة ضبط» ضرورية في علاقته مع اللاعبين البرازيليين، وهو الأمر الذي أعاد تشكيله التدفق المالي الهائل من جانب مالك النادي القطري في العام التالي، حيث تعاقد النادي مع المدافع أليكس من نادي تشيلسي، وماكسويل من برشلونة الإسباني.
وبعد مرور ثمانية مواسم، أصبح عدد اللاعبين البرازيليين في النادي الفرنسي يفوق عدد اللاعبين الفرنسيين أنفسهم، وأصبح اللاعبون البرازيليون هم الأكثر سيطرة داخل الملعب وداخل غرفة خلع الملابس، بقيادة قائد الفريق تياغو سيلفا والقائد الثاني في الفريق ماركينيوس والظهير الأيمن المخضرم داني ألفيش، فضلاً عن نيمار بكل تأكيد.
ومن الواضح أن نادي باريس سان جيرمان يسعى لأن يكون هو الوجهة الأوروبية الأفضل لأبرز اللاعبين البرازيليين، وبالتالي فمن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تعاقد النادي الفرنسي مع مزيد من راقصي السامبا.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.