باريس سان جيرمان وعلاقه تاريخية مع اللاعبين البرازيليين

وصل عددهم إلى 33 منذ عام 2017 وآخرهم تياغو سيلفا وماركينيوس وداني ألفيش ونيمار

رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
TT

باريس سان جيرمان وعلاقه تاريخية مع اللاعبين البرازيليين

رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان
رونالدينهو وداني ألفيش وراي ثلاثي برازيلي تألق بقميص سان جيرمان

تمحورت مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا حول لاعب من غير المرجح أن تطأ قدمه أرض الملعب في مبارتي الذهاب والعودة، وهو النجم البرازيلي نيمار. وفي الحقيقة، دائماً ما تسير الأمور على هذا النحو مع اللاعب البرازيلي الشاب، الذي كانت مسيرته الكروية منذ انطلاقتها مليئة بالأحداث المثيرة والدرامية.
وقد تسببت إصابته الأخيرة وغيابه عن تشكيلة النادي الباريسي في قلق كبير بين جمهور وأنصار النادي وولدت شعوراً بأن الفريق يعتمد بصورة أساسية على نجمه البرازيلي، رغم حقيقة أن الفريق يضم كوكبة من اللاعبين البارزين في عالم الساحرة المستديرة.
وفي الواقع، كانت هناك دائمة علاقة مميزة بين نادي باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين. وربما كان من المفترض أن يرتدي نيمار القميص رقم 33 وليس القميص رقم 10 عندما انضم لباريس سان جيرمان، نظراً لأنه عندما انضم نيمار وداني ألفيش إلى نادي العاصمة الفرنسية في عام 2017، كان اللاعبان هما رقم 32 و33 في قائمة البرازيليين الذين ارتدوا قميص باريس سان جيرمان منذ تأسيسه عام 1971.
وتعود جذور هذه العلاقة إلى الطبيعة التاريخية المعقدة لمشجعي نادي باريس سان جيرمان. فعلى مدار عقود طويلة من الزمان، كان عشاق كرة القدم في العاصمة الفرنسية باريس لا يهتمون كثيراً بمتابعة المباريات المحلية للدوري الفرنسي، وكانوا بدلاً من ذلك يجدون المتعة في مشاهدة المباريات الأوروبية الكبرى ونهائيات البطولات القارية.
وبالتالي، أدرك مالكو النادي الفرنسي منذ البداية أن الجمهور في باريس ينظر إلى كرة القدم في المقام الأول على أنها لعبة للمتعة والإثارة، ولذا كان يتعين على سان جيرمان أن يتعاقد مع لاعبين بارزين من أصحاب الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم من أجل جذب هذا الجمهور الذي يبحث دائماً وأبداً عن المتعة. وبالطبع لا يوجد أفضل من اللاعبين البرازيليين عندما يتعلق الأمر بالمهارة والإثارة الكروية.
ولم يكن هذا الارتباط الطويل بين باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين جيداً في البداية، حيث كان أول لاعب برازيلي ينضم إلى باريس سان جيرمان في أول موسم للفريق بالدوري الفرنسي الممتاز عام 1971 هو المدافع جويل كامارغو الحاصل مع منتخب البرازيل على لقب كأس العالم. ورغم أن كامارغو كان يمتلك إمكانيات وقدرات كبيرة للغاية، إلا أنه فشل في أن يتكيف مع متطلبات اللعب في بلد جديد والتأقلم مع تلك الثقافة المختلفة. ونتيجة لذلك، تأثر أداؤه بشكل كبير ولم يلعب سوى مبارتين فقط مع النادي الفرنسي قبل أن يعود إلى البرازيل بعد بضعة أشهر فقط.
وبعد مرور ثماني سنوات، قرر النادي الفرنسي التعاقد مع لاعب برازيلي آخر، وكان هذه المرة هو أبيل براغا، الذي كان يلعب في مركز قلب الدفاع ولم يكن قد شارك سوى في مباراة دولية وحيدة مع منتخب البرازيل. جاء براغا من نادي فاسكو دا غاما وقدم مستوى أفضل من مواطنه السابق وكان لاعباً أساسياً في صفوف الفريق خلال الموسمين التاليين.
وبعد التعاقد مع مدافعين اثنين فقط من البرازيل خلال أول 20 عاماً من إنشاء النادي، بدأ النادي الفرنسي يتجه في بداية التسعينيات من القرن الماضي للتعاقد مع اللاعبين البرازيليين الأكثر شهرة ونجومية، والذين حققوا معه نجاحاً كبيراً. ففي عام 1991. تعاقد باريس سان جيرمان مع ثلاثة لاعبين برازيليين من ناديي بورتو وبنفيكا البرتغاليين، وهم المدافع القوي جيرالدو، واللاعب الأنيق ريكاردو غوميز (الذي يتولى الآن القيادة الفنية لنادي بوردو)، واللاعب صاحب المهارات والإمكانيات الكبيرة فالدو.
وكان الفرق هذه المرة يكمن في أن الثلاثة لاعبين قد سبق لهم اللعب في كرة القدم الأوروبية، وبالتالي لم يكن يتعين على باريس سان جيرمان أن يواجه خطر عدم تأقلمهم على اللعب في أوروبا وعدم قدرتهم على التأقلم مع الثقافة المختلفة، مثلما حدث مع جويل. وقد قدم ريكاردو وفالدو مستويات رائعة وحققا نجاحات كبيرة مع النادي الباريسي.
وبعد عامين، قام باريس سان جيرمان بـ«انقلاب كروي»، إن جاز التعبير، عندما تعاقد مع نجم خط الوسط البرازيلي راي قادماً من نادي ساو باولو. وفي ذلك الوقت، كان الدوري الإيطالي الممتاز هو الدوري الأقوى في العالم، وكان جميع اللاعبين البرازيليين يفضلون اللعب في إيطاليا، وبالتالي أدرك مسؤولو باريس سان جيرمان أنه يتعين عليهم استقطاب اللاعبين الشباب الذين لم يبرزوا بشكل كبير على الساحة الكروية ولم يصبحوا بعد مطمعاً لكبرى الأندية الأوروبية.
وقد أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها بقوة، عندما حصل باريس سان جيرمان على خدمات النجم البرازيلي الكبير رونالدينهو في عام 2001. ولعل الشيء الذي ساهم في نجاح هذه الاستراتيجية هو قدرة النادي الفرنسي على تلبية المطالب الشخصية والمالية للاعبين البرازيليين ووكلاء أعمالهم على حد سواء.
لعب راي خمس سنوات بقميص باريس سان جيرمان قدم خلالها مستويات استثنائية، كما فاز ببطولة كأس العالم مع منتخب البرازيل وهو لاعب بالنادي الباريسي، رغم أن الأمور ربما لم تَسِر بالشكل الذي كان يخطط له، حيث شارك راي في المباراة الأولى لراقصي السامبا في مونديال 1994 بالولايات المتحدة وهو يحمل شارة القيادة، وسجل هدفاً في المباراة الافتتاحية، لكنه وجد نفسه يجلس على مقاعد البدلاء في المباريات الإقصائية لحساب النجم دونغا.
وبغض النظر عن ذلك، فإن الفترة التي قضاها راي في فرنسا قد ساعدت باريس سان جيرمان على إقامة علاقة مثمرة وجيدة للغاية مع نادي ساو باولو البرازيلي. وسار على نفس النهج بعد ذلك كل من لوكاس مورا (الذي يلعب الآن مع توتنهام هوتسبر) وجوستافو هيبلينغ (الذي يلعب الآن مع نادي بورتيمونينسي البرتغالي). كما أن النجم البرازيلي ليوناردو، الذي لعب بقميص باريس سان جيرمان في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وواصل العمل بالنادي كمدير للكرة، كان قد لعب مع نادي ساو باولو قبل مجيئه إلى فرنسا.
وكانت أواخر التسعينيات من القرن الماضي وأوائل العقد الأول من القرن العشرين فترة سيئة بالنسبة للعلاقة بين باريس سان جيرمان واللاعبين البرازيليين، حيث تعاقد النادي مع 16 لاعباً برازيلياً خلال الفترة بين عامي 1997 و2007. لكن معظمهم لم يترك البصمة المتوقعة على أداء الفريق. وكان الاستثناء الوحيد هو رونالدينيو، رغم أنه لم يقدم مستوى جيداً هو الآخر في أول موسمين له في باريس، بسبب طريقته الغريبة في الحياة. وقال المدير الفني لباريس سان جيرمان في ذلك الوقت، لويس فيرنانديز: «ليس لدي أي مشكلة مع رونالدينهو، لكنه يعاني من مشكلة مع نفسه، فهو لا يعيش نمط حياة يتناسب مع رياضي رفيع المستوى».
وبعد ذلك، توالت صفقات باريس سان جيرمان مع اللاعبين البرازيليين، لكن معظم تلك الصفقات لم تحقق النجاح المنتظر، بدءا من أدايلتون وكريستيان، ثم لاعب خط الوسط الذي قدم مستويات جيدة في الدوري الإيطالي الممتاز فامبيتا، ثم أليكس دياس وألويسيو، اللذان نجحا بشكل لافت مع نادي سانت إتيان، لكنهما لم يقدما مستويات جيدة مع باريس سان جيرمان.
وبعد ذلك، تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين المغمورين الذين لا يتذكرهم حتى جمهور باريس سان جيرمان نفسه، مثل سيزار بيلي، ودنيلسون (ليس دنيلسون المشهور ولا دنيلسون الذي لعب مع نادي آرسنال)، وأندريه لويز، وسوزا، ورينالدو، وإيفرتون سانتوس، وإدميلسون. ولم يكن من الغريب أن ينعكس هذا الفشل في صفقات اللاعبين البرازيليين على أداء الفريق في داخل الملعب خلال تلك الفترة.
وفي عام 2011، أجرى النادي عملية «إعادة ضبط» ضرورية في علاقته مع اللاعبين البرازيليين، وهو الأمر الذي أعاد تشكيله التدفق المالي الهائل من جانب مالك النادي القطري في العام التالي، حيث تعاقد النادي مع المدافع أليكس من نادي تشيلسي، وماكسويل من برشلونة الإسباني.
وبعد مرور ثمانية مواسم، أصبح عدد اللاعبين البرازيليين في النادي الفرنسي يفوق عدد اللاعبين الفرنسيين أنفسهم، وأصبح اللاعبون البرازيليون هم الأكثر سيطرة داخل الملعب وداخل غرفة خلع الملابس، بقيادة قائد الفريق تياغو سيلفا والقائد الثاني في الفريق ماركينيوس والظهير الأيمن المخضرم داني ألفيش، فضلاً عن نيمار بكل تأكيد.
ومن الواضح أن نادي باريس سان جيرمان يسعى لأن يكون هو الوجهة الأوروبية الأفضل لأبرز اللاعبين البرازيليين، وبالتالي فمن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تعاقد النادي الفرنسي مع مزيد من راقصي السامبا.


مقالات ذات صلة

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

رياضة عالمية سعود عبد الحميد يرد تحية جمهور لانس بعد الفوز الكبير على تولوز (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: سعود عبد الحميد يقود لانس لاكتساح تولوز… وبلوغ النهائي

ساهم المدافع الدولي السعودي سعود عبد الحميد في بلوغ فريقه لانس المباراة النهائية لمسابقة كأس فرنسا لكرة القدم بتمريرتين حاسمتين.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

إيكيتيكي سيغيب عن كأس العالم بسبب إصابة في وتر العرقوب

ذكرت صحيفتا «لو باريزيان» و«ليكيب» الفرنسيتان، الأربعاء، أن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي تعرض لتمزق في وتر العرقوب خلال مباراة ليفربول أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

كفاراتسخيليا: سان جيرمان «قادر على فعل كل شيء»

قال مهاجم باريس سان جيرمان كفاراتسخيليا، الثلاثاء، بعد تخطي ليفربول 2-0 وبلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إن «الانتصار في أنفيلد على ليفربول ليس أمراً سهلاً

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!