الرياض تؤكد التزامها الثابت بأهداف التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

مجلس الوزراء يثمِّن تدشين ولي العهد ميناء الملك عبد الله و«رؤية العلا»

خادم الحرمين الشريفين أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

الرياض تؤكد التزامها الثابت بأهداف التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

خادم الحرمين الشريفين أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين أثناء ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد مجلس الوزراء تجديد بلاده الالتزام الثابت والمستمر بأهداف التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد اطلاع المجلس على نتائج الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في التحالف، الذي اختتم أعماله في واشنطن، بما يحقق التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء كافة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء، التي عُقدت أمس، في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع رئيس مجلس وزراء ألبانيا آدي راما، وما تم خلالها من بحث لسبل تطوير وتعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وما شهدته الزيارة من توقيع مذكرة تفاهم واتفاقيتين بين حكومتي البلدين، بالإضافة إلى استعراض تطورات الأحداث في المنطقة.
وثمَّن المجلس لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، ما تحظى به مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من اهتمام ورعاية، مؤكداً أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للحرم، أمس، للاطلاع على مشروع التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام، وترؤسه الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الهيئة، «يجسد هذا الاهتمام والرعاية بهدف تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن والارتقاء بها».
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء ثمّن تدشين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ميناء الملك عبد الله، ورعايته حفل الافتتاح الرسمي له خلال زيارته لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ كأول ميناء في السعودية والمنطقة يطوّره ويديره ويشغله القطاع الخاص، ورعاية ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، حفل تدشين «رؤية العلا»، للإعلان عن خطتها الرامية إلى تطوير العلا لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة، وإطلاقه محمية «شرعان» الطبيعية في محافظة العلا لاستعادة التوازن الطبيعي في المنطقة.
كما ثمّن المجلس نجاح إطلاق القمر السعودي الأول للاتصالات «1 - SGS» إلى الفضاء من مركز «غويانا» الفرنسي للفضاء، والذي يعد أول قمر للاتصالات الفضائية مملوك للسعودية، ويتم تشغيله والتحكم به من خلال محطات أرضية في المملكة، ويهدف إلى تأمين اتصالات فضائية ذات سرعات عالية كخطة استراتيجية وطنية لتلبية احتياجات السعودية وتقديم خدمات الاتصالات بمواصفات متطورة لاستخدامها من قبل القطاعات الحكومية، وبمواصفات تجارية لبقية مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا الوسطى.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على هذا الإنجاز الوطني الذي يعد نتاجاً لدعمهما الكبير، وتحقيقاً لـ«رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى توطين التقنيات الاستراتيجية في السعودية، وزيادة المحتوى المحلي وتمكين الشباب السعودي من العمل على التقنيات المتقدمة في مجال تطوير وتصنيع الأقمار الصناعية.
وفي ختام الجلسة، قرر مجلس الوزراء تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الهندي، بالتوقيع على اتفاق إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الهندي، والموافقة على الهيكل التنظيمي للمجلس وحوكمته المقترحة.
وقرر المجلس، تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الصينية المشتركة الرفيعة المستوى، بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن توقيع «بروتوكول» يقضي بتعديل الفقرة (2) من المادة الأولى من اتفاق بشأن تشكيل اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية، ورفع ما يتم التوصل إليه بشأن التعديل، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الصحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والرفاه في كوريا للتعاون في مجال التأمين الصحي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، تفويض وزير التجارة والاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم لتشكيل فريق عمل بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية ووزارة التجارة في الصين الشعبية لتشجيع التجارة بلا عوائق، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية -أو من ينيبه- باستكمال التباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروعات مذكرات تفاهم بين السعودية وباكستان في مجالات: تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، ودراسة فرص الاستثمار في قطاعي التكرير والبتروكيماويات، وقطاع الثروة المعدنية، والتوقيع عليها.
وقرر المجلس تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في إندونيسيا، في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين مؤسسة النقد العربي السعودي في السعودية وهيئة الخدمات المالية وهيئة الرقابة المالية في كوريا للتعاون المشترك في مجال الإشراف على المؤسسات المالية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس تفويض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة العربية السعودية وهيئة الإذاعة الهندية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الملك سعود بالتوقيع على مشروع اتفاقية توفير أساتذة للغة الصينية بين جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية والمركز الرئيس لمعهد «كونفوشيوس» في جمهورية الصين الشعبية، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع اتفاقية بين السعودية والهند، حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ورفع ما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملكية الفكرية بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية في السعودية والإدارة الوطنية للملكية الفكرية في الصين الشعبية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة السياحة في الهند، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية وإدارة علم الآثار والمتاحف في جمهورية باكستان الإسلامية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، انضمام السعودية إلى آلية التعاون بين الإدارات الضريبية في مبادرة الحزام والطريق بصفة «مراقب»، وقيام وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل -أو من ينيبه- باتخاذ ما يلزم في شأن الانضمام.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الهند، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء تعيين المهندس عبد العزيز بن عبد الله العبد الكريم «نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة» في مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عادل بن عبد الرحمن بن عبد الغفار بخش إلى وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، والمهندس إبراهيم بن صالح بن علي الزامل إلى وظيفة «مدير مركز المشاريع الهامة والتخطيط» بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة منطقة الرياض، وسعود بن عبد الله بن أحمد العبيسي إلى وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة منطقة الرياض، ومحمد بن إبراهيم بن محمد الشثري إلى وظيفة «مدير أعمال لجنة» بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومخضور بن خضر بن محمد الصحافي إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة محافظة جدة، ومحمد بن مسفر بن محمد الدهاسي إلى وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الاقتصاد والتخطيط. واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».