مسؤولون روس من «دافوس»: العقوبات الأميركية قد تعرقل نمو الاقتصاد الوطني

كيريل دميتريف، رئيس «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة»
كيريل دميتريف، رئيس «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة»
TT

مسؤولون روس من «دافوس»: العقوبات الأميركية قد تعرقل نمو الاقتصاد الوطني

كيريل دميتريف، رئيس «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة»
كيريل دميتريف، رئيس «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة»

تنوعت الموضوعات التي ركز عليها أعضاء الوفد الروسي في مداخلاتهم وتعليقاتهم، خلال المشاركة في أعمال منتدى دافوس الاقتصادي الدولي، وعرض بعضهم توقعات للاقتصاد الروسي فاقت التوقعات الرسمية، بينما تحدث آخرون عن «محادثات خلف الأبواب المغلقة» حول خصخصة المزيد من الشركات الحكومية. وكان لافتاً أنْ فرضت العقوبات الأميركية ضد روسيا نفسها في سياق الحديث حول كل تلك القضايا، بصفتها عامل تأثير رئيسي، ملازماً لأي من النشاطات في المجالات الاقتصادية التي توقف عندها أعضاء الوفد الروسي.
على هامش مشاركته في منتدى دافوس، عرض كيريل دميتريف، رئيس «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة»، توقعاته للاقتصاد الروسي العام المقبل، وعبر عن قناعته بأن «الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 سينمو، دون شك، بمعدل نحو 2 في المائة، لكن بعد عام نرى أنه من الممكن زيادة وتيرة نمو الاقتصاد الروسي أعلى من هذا المعدل». وتعكس توقعاته نظرة أكثر إيجابية للاقتصاد الروسي، مقارنة بنظرة وزارة المالية الروسية التي توقعت وتيرة نمو بمعدل 1.3 في المائة، وكذلك بالنسبة لتوقعات صندوق النقد الدولي، بمعدل نحو 1.6 في المائة خلال عام 2019.
وربط دميتريف إمكانية تحقيق نمو الاقتصاد الروسي بعدة شروط يجب توفرها، مشيراً في هذا السياق إلى الحاجة لـ«أسعار مرتفعة مستقرة للنفط»، و«إطلاق عدة مشروعات بنيوية»، و«التركيز على فعالية الكثير من المجالات» الاقتصادية - الإنتاجية من جانب الحكومة.
غير أنه وحتى في حال تحققت تلك الشروط للنمو الاقتصادي، فإن عوامل خارجية قد تعرقله، وعلى وجه الخصوص، العقوبات الأميركية، التي وصفها دميتريف بأنها «عقبة رئيسية أمام النمو»، وأضاف: «أعتقد أن العقوبات تقوض جدول الأعمال الليبرالي في روسيا».
وكانت العقوبات حاضرة كذلك في حديث أندريه كوستين، رئيس «في تي بنك» الحكومي، في ظل بقاء المخاوف من عقوبات لوحت بها الولايات المتحدة تضيق الخناق بشكل أكبر على مصارف حكومية روسية، وقد تطال سندات الدين العام الروسي. في هذا الصدد كان كوستين حريصاً على التقليل من تلك المخاوف، وقال خلال منتدى دافوس: «ننطلق في عملنا من الوضع، كما هو اليوم، ونمارس نشاطنا كله على هذا الأساس»، أي أنه لا عقوبات جديدة بعد.
ومع إشارته بعد ذلك إلى «خطة موجودة لدينا لحالات الطوارئ» إذا قررت واشنطن فرض تلك العقوبات، عاد وأكد: «من وجهة نظر الوضع الراهن، نواصل بناء عملنا لعام 2019، مع توقعات بعدم حدوث تغيرات جذرية في العقوبات ضد مصرفنا بصورة خاصة»، وقال إنه لا يتوقع تشديد العقوبات. وكان كوستين كشف في تصريحات خريف العام الماضي، عن خطة لمواجهة حزمة العقوبات الجديدة المرتقبة، وضعها مصرف «في تي بي بنك» بالتعاون مع الحكومة الروسية، والبنك المركزي.
من جانبه كشف مكسيم أوريشكين، وزير التنمية الاقتصادي الروسي، رئيس وفد بلاده إلى دافوس، عن محادثات «خلف الأبواب الموصدة» تجريها الحكومة الروسية حول خصخصة حصصها في شركات حكومية، الأمر الذي قاله مسؤولون من تلك الشركات بأنه يواجه عقبات بسبب العقوبات الأميركية. وقال أوريشكين في مداخلته بالمنتدى إن «العمل يجري حول عدد من الصفقات المتنوعة. نعمل خلف البواب المغلقة»، موضحاً أن السرية في صفقات كهذه أمر ضروري للحفاظ على القدرة التنافسية. ولم يكشف عن المؤسسات أو الشركات التي ستشملها خطة الخصخصة الجديدة، واكتفى بالقول إن «هناك عدداً كبيراً من الأصول التي ستشكل عاملاً إيجابياً للاقتصاد الروسي، بحال حصلنا على استثمارات إضافية، بما في ذلك من جانب المستثمرين الأجانب»، وأكد أن «العمل يجري معهم حول تلك الأصول».
جدير بالذكر أن الحكومة الروسية اضطرت عام 2017 لإطلاق خطة «الخصخصة الكبرى»، وباعت حينها جزءاً من حصتها في شركات روسية عملاقة، بما في ذلك 19.5 في المائة من حصتها في «روسنفت» و10.5 في المائة من أسهمها في «ألروسا» الروسية العالمية لإنتاج الألماس، وحصلت الميزانية نتيجة ذلك على دخل إضافي، نحو 1 تريليون روبل. وأبقت الحكومة على إمكانية إطلاق موجة جديدة من الخصخصة عند الحاجة، ودار حينها حديث حول احتمال بيع حصة من أسهم «في تي بي بنك»، وربما حصة جديدة من أسهم «ألروسا» ذاتها.
إلا أن أندريه كوستين مدير «في تي بي» قال من دافوس، إن الحكومة لا تبحث حالياً خصخصة المصرف، لافتاً إلى أن السبب الرئيسي هو «الحظر المباشر التي تفرضه العقوبات على مشاركة المستثمرين» في صفقات كهذه. كما نفت «الروسا» محادثات حول خصخصة حصة إضافية من أسهمها. وأثارت تصريحات أوريشكين تساؤلات لدى بعض المراقبين، الذين أعادوا للأذهان أن موجة الخصخصة السابقة كانت بهدف توفير دخل لتغطية عجز الميزانية، وأن هناك فائضاً قياسياً في الميزانية حالياً، الأمر الذي يلغي الحاجة لأي خطط خصخصة جديدة.


مقالات ذات صلة

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

خاص روسيا تجد الدفء في جليد غرينلاند... وتصدّعات «التضامن الأطلسي»

أعاد منتدى دافوس توجيه الأنظار بعيداً عن أوكرانيا، كاشفاً تصدعات في «حلف الأطلسي» و«المعسكر الغربي» حول قضايا كثيرة أولاها غرينلاند. أي هدية أثمن من ذلك لموسكو؟

رائد جبر (موسكو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.