الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

علاجه يتراوح بين الأدوية التقليدية والحديثة

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص
TT

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

الصداع النصفي... الأسباب والتشخيص

يعد الصداع من أكثر الشكاوى المرضية شيوعاً، التي تصل إلى الأطباء يوميا، حيث يعاني نحو 80 في المائة من سكان العالم من الصداع مرة في السنة على الأقل.
يمكن تقسيم الصداع إلى مجموعتين صداع أولي وصداع ثانوي. الصداع الأولي سببه غير واضح ويمكن أن يشمل الصداع النصفي، والصداع المرتبط بالإجهاد، والصداع العنقودي، وحتى أنواع أخرى نادرة من الصداع. أما المجموعة الثانوية فتشمل الصداع الذي يعرف سببه ويكون علاجه فعالا ويؤدي إلى تخفيفه. تشمل هذه المجموعة بشكل رئيسي الصداع المتصل بالجيوب الأنفية، والصداع الناجم عن مشاكل في الرقبة، والصداع الناجم عن إصابة مفصل الفك، والنزيف أو بعد عملية داخل الجمجمة، والصداع المرتبط بأجزاء مختلفة من الوجه: العين والأسنان والعضلات والأعصاب الرئوية.
أما الصداع النصفي Migraines فهو مرض قديم وأصل اسمه يأتي من الكلمة اليونانية القديمة HEMICRANIA ومعناها بالإنجليزية «نصف الرأس» (الشقيقة).
يتصف الصداع النصفي بألم يهاجم عادة أحد جانبي الرأس، يكون نابضا في نوعيته، ويستمر بين 4 إلى 72 ساعة، ويصاحبه غثيان و/ أو تقيؤ أو عدم تحمل الضوء والضوضاء. ويتم التشخيص، عادة، سريريا من قبل الطبيب بناء على شكوى المريض. ولا توجد حاليا أي اختبارات لتأكيد التشخيص.

تشخيص الصداع النصفي

تم تشخيص الصداع النصفي (الشقيقة) منذ عام 1988 بناء على معايير وضعتها جمعية الصداع الدولية the International Headache Society، والتي كان من أهمها ما يلي:
- حدوث ما لا يقل عن 5 هجمات (نوبات صداع).
- استمرار نوبات الصداع ما بين 4 - 72 ساعة (إذا لم تتم معالجتها أو تمت معالجتها دون نجاح).
- وجود اثنين على الأقل من المعايير الأربعة التالية:
• موقع الصداع في جانب واحد.
• نوع الصداع نابض.
• تتراوح شدة الألم من المعتدلة إلى الشديدة.
• إعاقة النشاط البدني الروتيني أو تجنبه، مثل المشي أو تسلق السلالم.
- أن يصاحب الصداع واحد على الأقل من المعيارين التاليين:
• الغثيان و/ أو القيء.
• عدم تحمل الضوء والضوضاء.
- استبعاد التشخيصات الأخرى المشابهة في الأعراض.
يبدو أن الصداع النصفي هو اضطراب دماغي أكثر من أن يكون اضطراباً وعائياً دمويا كما كان يُنظر إليه حتى السنوات الأخيرة. فربما تحدث الهالة (Aura) بسبب انخفاض في أداء منطقة معينة من القشرة الدماغية، التي تتغير بمعدل ثابت، يرافقه انخفاض في تدفق الدم في هذه المناطق. وتؤثر التغيرات في القشرة الدماغية على جذع الدماغ مسببة تضخماً واستجابة التهابية في الأوعية الدموية للدماغ والتي ربما تكون هي مصدر الألم (الصداع). ويكون جذع الدماغ مسؤولا عن الأعراض المرتبطة بهجمات الصداع النصفي مثل الغثيان والقيء.
وقد يكون الصداع النصفي وراثياً، فقد أمكن، في بعض الأشكال النادرة والمحدّدة من الصداع النصفي، العثور على العامل الوراثي في الكروموسوم 19 الذي ينظم دخول أيونات الكالسيوم في الخلية، وهو جزء من النشاط الطبيعي للخلية اللازم كي تعمل بشكل طبيعي في نقل الإشارات إلى الخلايا الأخرى، فوجود هذا الخلل الوراثي يؤدي إلى غلق القنوات التي يمر بها الكالسيوم، مما يعرقل نشاط الخلية. ولكن المشكلة هي أنه لم يتم اكتشاف الجين المسؤول بعد في أنواع الصداع النصفي الشائعة.

الأنواع والأعراض

يقول الدكتور كوريتسكي إن هناك نوعين رئيسيين من الصداع النصفي: صداع نصفي مع هالة، وصداع نصفي دون هالة. والهالة (aura) هي اضطراب عصبي عابر يظهر عادة قبل مرحلة الصداع، يدوم لمدة 20 - 30 دقيقة، وعادة ما يتضمن أعراضا بصرية مثل الأضواء الساطعة، خطوطا متعرجة تشبه القلاع (المعروفة باسم «أطياف التحصينات»)، أو رؤية بقع عمياء blind spots. في بعض الأحيان، تكون الهالة كوخز، وإحساسات دبابيس وإبر في ذراع أو ساق واحدة (تنميل) أو حتى صعوبة في الكلام، أو دوخة شديدة. ويكون الصداع النصفي مع هالة، مسؤولا عن 20 في المائة من الحالات، بينما يكون عند نحو ثلثي المصابين بدون هالة، ويعاني الباقون من نوبات تكون، أحيانا، مسبوقة بهالة وأحيانا بدونها. ويمكن أن يستمر هذا النوع من الصداع لمدة تصل إلى 3 أيام وتصاحبه أعراض تشمل الغثيان والقيء والضوء وعدم تحمل الضوضاء والتعرق والإسهال والشحوب، وفي الحالات القصوى، ارتباك والتباس.
ووفقا للدكتور أريه كوريتسكي استشاري ورئيس قسم الأعصاب بمركز روبين الطبي بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة والمتخصص في علاج الصداع النصفي لأكثر من 30 عاما، أن هناك محاولات بذلت، في الآونة الأخيرة، لتبسيط تشخيص الأطباء للصداع النصفي من خلال إجراء مسح على المشاركين وتحديد أكثر الشكاوى شيوعا، فثبت أن الاستجابة الإيجابية لاثنين من الأعراض الثلاثة (الغثيان، عدم تحمل الضوء، التراجع الوظيفي) أثناء الهجوم يعتبر مؤشرا جيدا لهجمات نوبات الصداع النصفي.

الصداع اليومي المزمن

حديثا، هناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تبين أن الصداع النصفي في بعض الحالات هو اضطراب متطور، وبالتالي، قد يتحول من هجمات عرضية إلى مزمنة ويومية. هذا التغيير يسمى «الصداع النصفي المتحول transformation migraines» وينطوي في معظم الحالات على الإفراط في استعمال الأدوية الحادة بنسبة (70 في المائة)، لكن في بعض الأحيان يكون الانتقال عفوياً والسبب غير واضح، وفي أحيان أخرى، يمكن أن يبدأ الصداع النصفي كتكرار يومي والسبب في ذلك غير واضح أيضاً. قد يكون ذلك بسبب تشكيل أنماط جديدة في الجهاز العصبي المركزي، تكون فيها عتبة threshold الألم صغيرة فيتم تنشيط نظام الألم عن طريق المحفزات الخارجية أو الداخلية التي عادة لا تسبب الألم أو نوبة الصداع النصفي عند الأشخاص الأصحاء. هذه المعلومات غيرت الاعتبارات للتدخل العلاجي الوقائي، فالتدخل المبكر قد يمنع من تطور الاضطراب إلى شكل الألم اليومي، وتشكيل تغييرات لا رجعة فيها في الدماغ، وتكوين مقاومة كبيرة للعلاج من أي نوع.
نستنتج مما سبق، أن الصداع النصفي مرض لا يمكن علاجه نهائيا، وأن الأدوية، على العكس من ذلك، تقدم الكثير للغالبية العظمى من المرضى، وعليه فيجب مراجعة الطبيب مبكرا لوضع خطة العلاج المناسبة.

العلاج

يعتمد علاج الصداع النصفي عادة على نوعين من العلاج، دوائي وغير دوائي.
- أولا: العلاج غير الدوائي، وهو يركز بشكل رئيسي على التغييرات في نمط الحياة وتجنب العوامل التي تحرض على حدوث نوبات الصداع النصفي. هذه العوامل تتغير من وقت لآخر، وبالتالي فهي محبطة، لأنها لا تساعد على منع الصداع بانتظام. ويبدو أن دماغ الشخص الذي يعاني من الصداع النصفي يتأثر بالظروف القاسية وبالتالي يجب الاهتمام بالنوم وعادات الأكل وتجنب المواقف المجهدة للغاية. وبعبارة أخرى، ينبغي أن يتجنب المصابون بالصداع النصفي الحالات التي تضع الجسم في حالة شديدة من الجوع أو الإرهاق أو تتركه في حالة من التوتر.
وأيضا، يجب على المصابين تجنب الأطعمة التي تسبب الصداع النصفي، وعليهم أن يتأكدوا من تحديد الأطعمة التي تسبب الصداع النصفي لهم شخصيا بدلا من الاعتماد على المعلومات العامة الموجودة على شبكة الإنترنت التي تشير إلى أطعمة معينة يحتمل أنها تسبب الصداع النصفي. ويجب على المريض تتبع روتينه اليومي لمعرفة ما الذي يمنع أو يخفف من الصداع إن حدث.
- ثانيا: العلاج الدوائي، وهو ينقسم إلى نوعين رئيسيين، معالجة حادة ومعالجة وقائية.
* علاج الحالات الحادة، ويتم بشكل رئيسي عن طريق أدوية الصداع النصفي بالنوعية الخاصة التي تسمى تريبتان (triptans) وهي فعالة فقط في الصداع النصفي ولا تعمل ضد الأنواع الأخرى من الألم، ثم بالعلاج غير النوعي من مسكنات الألم العامة التي يتم توجيهها ضد الألم بشكل عام.
عقاقير التريبتان هي مجموعة جديدة نسبيا من الأدوية التي تعمل على مستقبلات السيروتونين التي تقع على الأوعية الدموية الدماغية خاصة في مغلفات الدماغ والنهايات العصبية التي تؤثر على هذه الأوعية الدموية. يقع عمل الدواء على المستقبلات لمنع توسع الأوعية الدموية والالتهابات التي تميز نوبة الصداع النصفي.
وتشمل الآثار الجانبية لهذه المجموعة الدوائية: الضعف العام، الشعور بالتوتر، عدم الراحة في الصدر والتي لا تتعلق بالقلب وليست خطيرة، وعادة ما تمر بسرعة. إن الاستجابة لهذه الأدوية فردية للغاية ولا يمكن التنبؤ بمدى جدواها مقدماً، لذلك قد يكون من الضروري تجربة العديد من الأدوية حتى يتم العثور على العقار المناسب. هذه الأدوية آمنة وفعالة وغالبا ما تغير تماما نوعية حياة المريض. وقد تبين في الآونة الأخيرة أن الإدارة المبكرة لأدوية التريبتان تؤدي إلى استجابة أسرع للتحرر من الصداع وعادة ما تقلل من فرصة التكرار.
• العلاج الوقائي، يتم تصميم العلاج الوقائي للحد من وتيرة وشدة ومدة هجمات الصداع النصفي. ويجب تنفيذ هذا العلاج عندما يكون هناك ما لا يقل عن 3 - 4 هجمات في الشهر تؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي أو عندما يفشل العلاج الحاد أو يكون مصحوباً بآثار جانبية خطيرة. تشمل الأدوية الوقائية أدوية ارتفاع ضغط الدم (حاصرات بيتا beta blockers) ومضادات الاكتئاب ومضادات الصرع وحاصرات قنوات الكالسيوم والعقاقير المضادة للالتهاب.
من المستحسن البدء بجرعة منخفضة ثم زيادتها تدريجيا، وأيضا يجب الانتظار 6 - 8 أسابيع على الأقل لتحديد فاعلية العلاج، وأن يستمر لمدة 6 أشهر على الأقل. يمكن أحياناً إضافة العلاج الحاد عند حدوث هجمات أثناء تناول الأدوية الوقائية. يعتمد اختيار العلاج الوقائي على الأمراض الإضافية والآثار الجانبية وموانع الاستعمال. وبالنسبة للنساء في سن الإنجاب، ينبغي أخذ وسائل منع الحمل أثناء العلاج.
والأدوية التي ثبتت فاعليتها في التجارب الخاضعة للرقابة هي حاصرات بيتا (بما في ذلك PROPRANOLOL وMETOPROLOL وNADOLOL) وغيرها. يجب على الأشخاص المصابين بالربو أو السكري المعتمد على الأنسولين أو عانوا من قصور القلب تجنب هذا النوع من الأدوية. في الأشخاص الذين يشاركون في الرياضات التنافسية، قد تقلل هذه الأدوية من اللياقة البدنية.
في الآونة الأخيرة، ازداد استخدام العقاقير المضادة للتشنج كعلاج وقائي للصداع النصفي، مع العقاقير الرائدة وهما SODIUM VALPROATE (DEPALEPT)، ومؤخراً TOPIRAMATE (TOPAMAX). فعاليتهما مشابهة لتلك الخاصة بحاصرات بيتا. واعتمادا على المرض أو الحالة الكامنة، يمكن إضافة مضادات الاكتئاب أو حاصرات الكالسيوم أو الأدوية المضادة للالتهابات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.