رسالة ثقة وإصلاح سعودية لرواد «دافوس»

الجدعان لـ «الشرق الأوسط» : قطعنا شوطاً كبيراً في المرحلة الأولى من «رؤية 2030» ونركز على التنفيذ

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة ثقة وإصلاح سعودية لرواد «دافوس»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس أمس (أ.ف.ب)

حملت السعودية إلى رواد «دافوس»، أمس، رسالة مفادها أنها ماضية وملتزمة ببرنامجها الإصلاحي بأوجهه الاجتماعية والاقتصادية والمالية. وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المنتدى الاقتصادي، إن السعودية استعرضت خلال السنتين الماضيتين في «دافوس» وخارجه، برنامجا إصلاحيا ووعودا تحولت إلى إنجازات ومشروعات واضحة نُفّذت، وتُرجمت باستثمارات كبيرة جدا من القطاع الخاص خلال الشهور الماضية.
بدوره، قال وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الإصلاحات التي تقودها السعودية «بحجم طموحها، وينبغي إعطاؤها حقها من التخطيط والتواصل الداخلي وعمل السيناريوهات المناسبة». وأضاف أن «هذا لا يعني أن السنتين الأولى والثانية (منذ الإعلان عن الرؤية) لم تعرفا حراكا إصلاحيا، لكن عام 2018 شهد زخما وسيستمر ويتعزز هذا الزخم في عامي 2019 و2020». وأضاف التويجري أن منظومة التخطيط شبه مكتملة، مشددا على تحلي الحكومة «بمرونة بعد قياس الأثر على جميع تلك الإصلاحات، للتحرك بما يناسب القطاع الخاص، وجل الجهات الأخرى».
وذكر وزير المالية في هذا السياق أن «رؤية 2030» هي رؤية تمتد على 15 سنة، وتتكون من 3 مراحل. فقد قطعنا شوطا في التخطيط، وبدأنا في التنفيذ عبر التركيز بشكل كبير جدا على تنمية القطاع الخاص وخلق المزيد من الوظائف وإعادة هيكلة الأنظمة. وأوضح في هذا الخصوص أنه تم تعديل 18 نظاما في عام 2018، وهو تعديل كبير كان يستغرق سنوات طويلة في السابق.
وأشار الجدعان كذلك إلى الجانب الاجتماعي الذي شهد خلال السنتين الماضيتين تقدما كبيرا جدا، لم يكن ليحصل في 10 سنوات سابقا. والشيء نفسه ينطبق على خلق الوظائف في قطاعات لم تكن موجودة في السعودية. ونوّه إلى أن «كل هذه الإنجازات حصلت، ونحن كنا لا نزال في مرحلة التخطيط. لكن أتيح المجال ليبدأ تطبيقها وتؤتي بثمارها».
في الجانب المالي، قال الجدعان إنه «كانت هناك إنجازات كبيرة جدا، من أبرزها السيطرة على العجز بشكل كبير من 12 في المائة في 2016، إلى 9 في المائة في 2017، إلى 4.6 في المائة في 2018، ونأمل بأن نسيطر عليه في عام 2019 حتى لا يتجاوز 5 في المائة».
وأشار وزير المالية إلى أن هذه الإصلاحات ستستمر، لافتا إلى إعلان مرتقب الأسبوع المقبل عن مبادرات كبيرة جدا للمحتوى المحلي والقطاع الخاص في إطار برنامج الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، تقدم دعما كبيرا جدا من الحكومة سواء كان من الصندوق الصناعي أو غيره، وتشمل المزيد من المطارات والمزيد من الموانئ وإصلاحها.
وفيما يتعلق بثقة المستثمرين المحليين والأجانب، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي إن «أهم ما سمعناه في دافوس من المستثمرين هذه السنة، والسنوات الماضية، هو أهمية العمل المؤسساتي. وقد أصبح هناك إدراك أن العمل في السعودية مستدام، ومؤسساتي، ومبني على أسس واضحة تمكّن من سرعة التنفيذ وتواصل مستمر مع القطاع الخاص». وأضاف أن أحد أهداف «رؤية 2030» هو تحويل السعودية إلى مركز لوجيستي يربط بين القارات، عبر بنية تحتية متقدمة ورقمنة وخدمات وتعاون متعدد الأقطاب. وأعطى التويجري مثالا مشروع «رابغ» الذي تقدمت عليه 19 شركة عالمية، وأوضح: «اخترنا منها 5، وفاز به واحد فقط».
من جانبه، قال الجدعان إن «الهم الأول بالنسبة لنا هو المستثمر المحلي، وهناك تواصل مستمر بين الحكومة والمستثمر السعودي». وأوضح: «نأخذ برأيهم لتحديد قائمة العوائق التي تواجههم، ونعمل مع القطاع الخاص لحلها». أما بالنسبة لثقة المستثمرين الأجانب، فقد «رأينا في الإصدارات السعودية من أسبوعين ثقة كبيرة جدا من المستثمرين»، كما أكد وزير المالية.
وتابع: «أصدرنا قبل أسبوعين سندات بقيمة 7 مليارات دولار، كما أن هناك مجموعة مشروعات أُطلقت خلال الأشهر الأربعة الماضية. أغلبها كان من مستثمرين أجانب، وبعضها من مستثمرين محليين، في قطاعات الصحة والكهرباء والمياه والصرف الصحي»، مضيفا أن «هناك مشروعات أخرى قادمة خلال هذا العام».
وشاركت السعودية في الدورة الحالية من المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، بوفد رفيع يترأسه وزير الخارجية إبراهيم العساف. وعقد المنتدى أمس ندوة حول الاقتصاد السعودي، شارك فيها إلى جانب وزيري الاقتصاد والمالية، سارة السحيمي رئيسة مجلس إدارة السوق المالية السعودية «تداول»، وجيمس غورمان الرئيس التنفيذي لـ«مورغان ستانلي»، وباتريك بوياني رئيس مجلس إدارة «توتال».
وقالت السحيمي فيما يتعلق بالثقة والشفافية في السوق السعودية، إن «المنتدى الاقتصادي العالمي ينشر مؤشرا خاصا بإدارة الأسهم، شغلنا فيه المرتبة الخامسة عالميا، وارتفع بذلك 72 مرتبة بعدما كنا في المرتبة الـ77. كما نحن في المرتبة الأولى في العالم العربي، والثانية في مجموعة العشرين»، ما يعكس ثقة المستثمرين.
كما ذكرت أن هناك «قوانين إلزامية تسري على جميع الشركات، وعززنا حماية أصحاب الأقليات في الأسهم. وكل المنظمين يحاولون وضع تنظيمات تزيد من الشفافية للمستثمرين». وأضافت السحيمي أن عام 2018 شهد انضمام «تداول» السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة «فوتسي»، لافتة إلى أن بلادها هيأت بيئة الاستثمار توافقا مع «رؤية 2030». وأن «تداول» أجرت كثيرا من المناقشات لتطوير سوق المال السعودية كما عملت على تطوير النظام المالي.
وبهذا الصدد، أضاف الجدعان أن السعودية تمكنت من تحويل انكماش الاقتصاد بنحو 0.7 في المائة في عام 2017، إلى نمو بـ2.3 في المائة بنهاية 2018. كما نوه بأن المملكة أعلنت عن أكبر ميزانية في تاريخها لتطوير الاقتصاد المحلي، وتعمل على كثير من مشروعات البنية التحتية بدعم القطاع الخاص، مشددا على أن مجال الاستثمار يشهد حالياً نتائج إيجابية؛ حيث منحت خمسة مشروعات كبرى للقطاع الخاص خلال الأشهر الثلاثة الماضية في البنية التحتية، والطاقة، وتحلية ومعالجة المياه، والرعاية الصحية. وسيتم الإعلان عن المزيد من المشروعات خلال الأشهر الأربعة القادمة.
وقال إن «العائدات غير الحكومية نمت بنسبة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية»؛ مشيراً إلى أن «المملكة تنفق أكثر بكثير لدفع النمو الاقتصادي إلى الأمام، ودعم القطاع الخاص، وخلق المزيد من الوظائف». ولفت الوزير، إلى أن السعودية تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من بين 138 دولة في الكفاءة الحكومية، وتركز على كفاءة الإنفاق.
من جانبه، عاد وزير الاقتصاد والتخطيط، إلى الدور الإقليمي الذي تلعبه السعودية، وقال إنها «مثال يحتذى به، وتعمل وفق خطة وتضفي الاستقرار وتزرع الأمل في شباب الشرق الأوسط». وأضاف: «نتساءل في هذا السياق حول كيف نستطيع أن نساعد المنطقة من خلال خططنا وتحولنا». وتابع أنه «خلال 50 اجتماعا عقدناه في دافوس، وجدنا أن المستثمرين الدوليين ينظرون إلى السعودية كمركز إقليمي، وأن (رؤية 2030) تهدف إلى تقديم الأمل في الشرق الأوسط».
بدوره، اعتبر رئيس مجلس إدارة «توتال» أن «ما يحصل في المملكة جريء جدا»، معتبرا أن البرنامج الإصلاحي عزز ثقته بضرورة الاستثمار في المملكة، مشيرا إلى «مشروع بـ5 مليارات دولار للمواد النفطية الكيميائية، ونحن مستعدون للاستثمار في الطاقات الشمسية». وقال: «ما ألاحظه (خلال زياراته إلى السعودية) هو أن هناك دعما كبيرا من قبل المواطنين لخطط الحكومة، وأن الأخيرة تلبي رغبة المواطنين في تحقيق المزيد من الانفتاح». وتطرقت الجلسة كذلك إلى حادثة مقتل جمال خاشقجي، وقال الجدعان إن الحكومة قدمت المسؤولين إلى العدالة. وأوضح: «نشعر بحزن كبير بسبب ما حصل لجمال خاشقجي. والجميع في السعودية يؤكدون أن ما حصل مناهض لديننا وثقافتنا». وتابع أن «الحكومة كانت الأولى التي شرعت في التحقيق، ورفعت القضية إلى المدعي العام للمرة الأولى في تاريخنا (...) نريد محاكمة مقترفي هذه الجريمة. وقد اتخذت الحكومة خطوات لإعادة تنظيم قطاع الاستخبارات، وسنواصل الإصلاحات المالية والقانونية والاجتماعية». داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه المملكة ومحاكمة المسؤولين، متعهدا بتحقيق العدالة.
بدوره، قال بوياني إنه «يجب عدم ربط كل شيء بهذا الحدث. فهو غير مقبول، لكن يجب أن نتطلع إلى المستقبل بشكل إيجابي». وتابع أن ما هو مهم بالنسبة للعالم هو استقرار المنطقة، «وهذا الاستقرار يمر عبر استقرار المملكة. وكل المبادرات الهادفة لإضفاء هذا الاستقرار مهمة جدا للدول الغربية وللصين المهتمة للغاية بالمنطقة».


مقالات ذات صلة

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

خاص روسيا تجد الدفء في جليد غرينلاند... وتصدّعات «التضامن الأطلسي»

أعاد منتدى دافوس توجيه الأنظار بعيداً عن أوكرانيا، كاشفاً تصدعات في «حلف الأطلسي» و«المعسكر الغربي» حول قضايا كثيرة أولاها غرينلاند. أي هدية أثمن من ذلك لموسكو؟

رائد جبر (موسكو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.