أسعار الخضراوات تحدد مصير التضخم في مصر

أسعار الخضراوات  تحدد مصير التضخم في مصر
TT

أسعار الخضراوات تحدد مصير التضخم في مصر

أسعار الخضراوات  تحدد مصير التضخم في مصر

شهدت أسعار الأغذية في مصر انخفاضات قوية خلال الأشهر الأخيرة؛ وهو ما انعكس بقوة على المؤشر الإجمالي للتضخم نظراً لإن الغذاء يمثل الوزن النسبي الأكبر في المؤشر، وذلك بعد أزمات في إنتاج وتوزيع المزروعات في مصر قادت إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، فهل تتجنب مصر هذه الأزمات خلال العام الحالي؟
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أول من أمس: إن أسعار الخضراوات تراجعت في ديسمبر (كانون الأول)، بنسبة 22.4 في المائة، علاوة على تراجع أسعار الفواكه بنسبة 6 في المائة، والمأكولات البحرية 5 في المائة، واللحوم والدواجن 2.3 في المائة. وهو ما قاد مؤشر التضخم للارتفاع بـ11.1 في المائة فقط في هذا الشهر مقابل 15.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) (2016).
وساهمت زيادات حادة في أسعار الخضراوات خلال 2018 في رفع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين بـ17.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وبحسب بيانات جهاز الإحصاء المصري، فقد زادت أسعار البطاطس خلال عام، حتى أكتوبر 2018، بنحو 128.5 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الطماطم في الفترة نفسها بنحو 85 في المائة، والكرنب بنحو 68 في المائة والبصل بنحو 50 في المائة.
وقال سميح مصطفى، رئيس اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن أسعار البطاطس هذا العام مرهونة بتدفق التقاوي المستوردة من أوروبا بمعدلاتها الطبيعية خلال الموسم الزراعي الحالي»، مشيراً إلى أن «المؤشرات الأخيرة تدل على أنها قريبة من هذه المعدلات».
وأوضح مصطفى، أن الارتفاع الحاد في أسعار البطاطس خلال العام الماضي كان متأثراً بنقص التقاوي الأوروبية، حيث كان مزارعو البطاطس في أوروبا أكثر حماساً لتوريد منتجاتهم للسوق الأوروبية منتجاً نهائياً وليس تقاوي مع زيادة الأسعار في السوق الأوروبية.
وتعتمد مصر بشكل أساسي على السوق الخارجية في استيراد تقاوي موسم الزراعة الصيفي (العروة الصيفية)، وفقاً لمصطفى، الذي أوضح أن المزارعين يشتقون التقاوي من إنتاج العروة الصيفية لزراعة محصول آخر في العروة الشتوية، لكن التقاوي المستوردة لا يمكن الاعتماد عليها في الزراعة بما يتجاوز الموسم الأخير؛ الأمر الذي يضطر القطاع الزراعي في مصر إلى استيراد التقاوي مجدداً كل عام.
وبجانب البطاطس، تعتبر الطماطم أيضاً من أبرز السلع الغذائية الأساسية، وتداولت الصحافة المحلية العام الماضي تصريحات لنقيب الفلاحين ينتقد فيها غياب الرقابة بشأن استيراد تقاوي طماطم تحمل «فيروس» يضر بالحاصلات، وقالت وزارة الزراعة، إنها وضعت شروطاً جديدة لاستيراد هذه التقاوي لمنع تكرار تلك الظاهرة.
وقال حسين الحناوي، الرئيس السابق لاتحاد منتجي الحاصلات البستانية، لـ«الشرق الأوسط»: إن مصر في حاجة إلى التوسع في إنتاج التقاوي التي تتيح الظروف المناخية في مصر إنتاجها، مثل تقاوي الطماطم، لتجنب المشكلات التي يتسبب فيها الاعتماد على السوق العالمية.
وفي رأي الباحث الحقوقي في مجال الزراعة، عبد المولى إسماعيل، فإن قطاع الزراعة أصبح أكثر هشاشة للأزمات مع سيطرة القطاع الخاص على سوق التقاوي خلال العقود الأخيرة مع اتجاه الدولة للاعتراف بحقوق الملكية الفكرية في هذا القطاع.
وقال إسماعيل لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الحالي نحو 90 في المائة في يد الشركات الأجنبية في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويس

الاقتصاد سفينة عملاقة تحمل حاويات تابعة للخط الملاحي «إيفر غرين» تعبر قناة السويس (هيئة قناة السويس)

مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويس

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عودة الخط الملاحي «إيفر غرين EVER GREEN» للعبور مُجدداً من قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شهدت واردات الغاز الطبيعي المسال لمصر ارتفاعاً هذا العام حيث بلغت ذروتها في يوليو قبل أن تتراجع بدءاً من شهر أغسطس (وزارة البترول)

مصر تزيد خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في ظل تفاقم أزمة الطاقة

رفعت مصر نسبة تخفيض الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة إلى 33 في المائة، في مسعى من البلاد للحد من الحاجة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال، الذي يعد خياراً مكلفاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا موجة ارتفاعات في أسعار العديد من المنتجات الغذائية عقب ارتفاع الدولار في مصر (الشرق الأوسط)

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

أثار التعافي المحدود لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على أسعار السلع والأغذية التي شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع صعود الدولار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجِّه بتوفير مخزون استراتيجي من احتياجات الدولة (الرئاسة المصرية)

السيسي يوجِّه بتدبير «مخزون استراتيجي» من كافة الاحتياجات تحسباً «لمواقف طارئة»

وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من كافة الاحتياجات، لمجابهة المواقف الطارئة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تعلن التقشف بعد حرب إيران (الشرق الأوسط)

ارتياح في مصر بعد إقرار «خطة تقشف حكومية»

لاقى إعلان الحكومة المصرية، الخميس، تبني إجراءات تقشفية لترشيد الإنفاق، ترحيباً من مواطنين وخبراء اقتصاديين، باعتباره ترجمة لمبدأ «تقاسم الأعباء».

رحاب عليوة (القاهرة)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.