كروسبي: مجرد وصول بورتون إلى نصف نهائي كأس الرابطة إنجاز تاريخي

مساعد المدرب ما زال يتذكر توبيخ السير أليكس فيرغسون له لعدم انضمامه ليونايتد

غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي  -  غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي - غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
TT

كروسبي: مجرد وصول بورتون إلى نصف نهائي كأس الرابطة إنجاز تاريخي

غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي  -  غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد
غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون لا يجد غضاضة في الخسارة الكبيرة لفريقه أمام سيتي - غاري كروسبي بقميص فورست الذي فضله على يونايتد

بدا غاري كروسبي مساعد مدرب بورتون ألبيون متحيراً بعض الشيء لدى سؤاله عما يعتقد أنه يظهر للباحثين لدى كتابة اسمه على محرك البحث «غوغل»، وقال: «لا أدري، لم يسبق لي قط البحث عن اسمي. ولم يسبق لي قط مشاهدة إعادة لمباريات شاركت بها ـ لا أرى جدوى في ذلك».
بدا كروسبي شخصية ودودة ومتواضعة، وتحدث بحماس عن استاد بيريلي الخاص بفريق بورتون ألبيون على مدار ما يقترب من الساعة، وتحدث عن الأيام التي كان يجري خلالها على طول الجانب الأيمن من الملعب في مواجهة فريق من العاملين بالمناجم، وكيف أنه وقع لصالح فريق نوتنغهام فوست الذي كان يقوده المدرب بريان كلوف، ما أثار غضب سير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد.
في سن الـ23. ودع اللاعب عالم كرة قدم الهواة، وشارك الجناح السريع فيما يزيد على 150 مباراة مع نوتنغهام فورست بين عامي 1988 و1994. خلال فترة كانت المشاركة في نهائيات بطولة الكأس أمراً شائعاً للغاية لدرجة أن كروسبي ليس لديه أدنى فكرة عن عدد المرات التي لعب خلالها على أرض استاد ويمبلي.
ويستغرق الحصول على الإجابة عبر الإنترنت وقتاً أطول كثيراً عن مقطع حدد ملامح مسيرة كروسبي الكروية. ويظهر المقطع المصور واحداً من أكثر الأهداف إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإنجليزية وقد سجله كروسبي في مرمى مانشستر سيتي، والذي تصادف دخول بورتون ألبيون في مواجهة أمامه في دور قبل النهائي لبطولة كأس رابطة المحترفين انتهت بهزيمة قياسية لتسعة أهداف ذهابا في مباراة الذهاب في استاد الاتحاد على أن يلتقي الفريقين إيابا في ملعب بورتون بعد 10 أيام. وعلق كروسبي على ذلك بنبرة وشت ببعض الدهشة عندما علم أن «آندي ديبل» هي الإجابة على سؤال «غوغل»، قائلاً: «صحيح، بالطبع. كان ذلك مانشستر سيتي، أليس كذلك؟».
حتى يومنا هذا، ورغم مرور ما يقرب من 29 عاماً، لا يزال الهدف الفريد الذي سجله كروسبي محفوراً في أذهان جيل كامل من عشاق الساحرة المستديرة. وكان ذلك الهدف أول ما ورد ذكره خلال برنامج «ماتش أوف ذي داي» عندما تسلل ألكسندر لاكازيت مهاجم آرسنال خلف ديفيد دي خيا، الذي كان يفكر فيما عليه عمله بعد أن تلقى كرة عرضية، وضرب الكرة برأسه ليسقطها من يد حارس مرمى مانشستر يونايتد قبل أن يسددها في المرمى الخالي، لكن حكم المباراة تدخل وألغى الهدف. أما ديبل، الذي واجه ظروفا شبه متطابقة، فلم يكن محظوظاً بهذه الدرجة عندما وجه الكرة عن غير قصد إلى كروسبي.
كانت تلك مباراة في إطار بطولة الدوري في مارس (آذار) 1990. لكن كروسبي بمقدوره رسم صورة المشهد كما لو كان بالأمس. وعن ذلك، قال: «أتذكر أنها كانت كرة عرضية قادمة من العمق، والتفت حول الخلف، ربما مع آندي هنشكليف. أما أنا فلم أقترب منها وتحركت باتجاه اللوحات الإعلانية».
وأضاف: «بعد ذلك، كلما فكرت فيه أثناء نهوضي وعودتي جرياً إلى داخل الملعب: يجب عليه الإمساك بهذه الكرة بكلتا يديه. لذا، أقدمت على الفور على ركل الكرة بالرأس. ولا أعتقد أنني حتى لمست يديه. ولا أدري إذا كان الحكم رأى بالفعل ما حدث، أو إلى أي مدى يعي حقيقة ما جرى».
واستشاطت صفوف مانشستر سيتي غضباً، ودخل مدرب الفريق، هوارد كيندال، في مناقشة غاضبة مع الحكم روجر غيفورد، الذي أحاطه لاعبو مانشستر سيتي. وانضم إليهما ديبل وبدا محطماً عندما بدا واضحاً أن الحكم سيبقي على قراره باحتساب الهدف ـ وهو الهدف الوحيد خلال المباراة. ومنذ ذلك الحين، ظهر هذا الهدف في جميع مقاطع الفيديو التي ترصد الأخطاء الرياضية المضحكة. وخلال مقابلة أجريت معه بعد 14 عاماً، قال ديبل: «لا يمكنني الهروب من شبح ذلك الهدف أبداً».
ولا يزال كروسبي يذكر بقاء بعض مشجعي مانشستر سيتي داخل الاستاد بعد المباراة وتوجيههم إهانات له بينما كان يمشي نحو سيارته، لكنه أضاف أنه سرعان ما هدأت فورة الغضب التي أشعلها الهدف. أما ديبل، فقد أعطى لاحقاً القفازات التي كان يرتديها أثناء المباراة لستيف سوتون، حارس مرمى نوتنغهام فورست السابق، لبيعها في مزاد خلال مباراة اعتزاله ولم يكن هناك قط أي مشاعر ضغينة بسبب هذه الحادثة. وأضاف كروسبي: «لقد التقيت ديبل مراراً على مدار السنوات وكان الأمر محل ضحك لا أكثر».
وإذا كان هذا الهدف رسم على نحو ظالم الصورة العامة لمسيرة ديبل الكروية، يبدو الأمر كذلك بالنسبة لكروسبي، وإن كان على نحو يخلو من التهكم والسخرية. وفي تعليقه على هذه الفكرة، قال كروسبي الذي فاز مع نوتنغهام فورست ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: «ربما. هذا هو الأمر الذي يتذكرني الناس به دوماً». واستطرد قائلاً: «لكنني عايشت لحظات رائعة مع نوتنغهام فورست. في الواقع مجرد المشاركة في فريق يقوده بريان كلوف على مدار أربع أو خمس سنوات، يعد الإنجاز الأكبر الذي حققته ـ أن يقع اختياره علي، مع أنني لم أكن دوماً اللاعب المفضل لديه، فإنني لا بد أن قدمت بعض الأداء الجيد».
جدير بالذكر أن كروسبي ظل يشارك في كرة الهواة على مدار ست سنوات حتى ضمه كلوف إلى نوتنغهام فورست من غرانثام تاون أواخر عام 1987. بناءً على توصية من مارتن أونيل، مدرب نادي غرانثام تاون للهواة. وقد أطلقت عليه جماهير نوتنغهام فورست اسم «ذبابة اللحم» نظراً لضآلة بنيانه الجسدي. وبانتقاله إلى نوتنغهام فورست، دخل كروسبي عالماً جديداً تماماً.
وعن ذلك، قال: «جاءت مشاركتي الأولى مع نوتنغهام فورست أمام فريق الاحتياطي التابع لاستون فيلا على أرضنا في ليلة أربعاء. وعندما دخلت إلى غرفة تبديل الملابس ـ وكان ذلك في الثمانينات واعتدت أن يكون شعري طويلاً ـ اقترب مني كلوف وقال لي: هل تعلم تلك الأماكن بالخارج التي يوجد بها أقطاب حمراء وبيضاء؟ فأجبته: «نعم»، فقال: حان الوقت لتزور واحدة منها».
وأضاف كروسبي: «بعد ذلك وفي أعقاب المباراة مباشرة، قال كلوف إنه يرغب في ضمي إلى النادي. وأجبته: «أوه، رائع، لكن المشكلة الوحيدة أنني أعطيت وعداً باللعب لحساب فريق مانشستر يونايتد الاحتياطي، السبت». وقال بريان: «إذا اقتربت من مانشستر يونايتد، لن يكون لك تعاقد هنا». وعليه، قلت: «أين ينبغي لي التوقيع؟» مساء الجمعة، تلقيت اتصالاً هاتفياً من سير أليكس فيرغسون، أخبرني خلاله أنني ارتكبت خطأ فادحاً ويلوموني لأنني وعدته بالمشاركة مع مانشستر يونايتد. إلا أنني لم أتمكن من خوض مخاطرة عدم الفوز بهذه الفرصة. ومن الواضح أن ذلك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي».
لعب كروسبي مع نايجل، نجل بريان، في صفوف نوتنغهام فورست وربطت بينهما علاقات طيبة خارج الملعب كذلك، لدرجة أنهما تناقشا في فكرة خوض مجال التدريب معاً قبل فترة طويلة من توافر الفرصة لذلك في بورتون ألبيون عام 1998. والذي كان يشارك في دوري الدرجة السادسة في ذلك الوقت. ومن بين المؤشرات الكاشفة عن مدى متانة هذه الصداقة أنهما لا يزالان يعملان معاً رغم مرور 21 عاماً أخرى، وذلك خلال فترة عملهما الثانية في النادي، بعد أن عملا لبعض الوقت في ديربي وشيفيلد يونايتد.
عن هذا الأمر، قال كروسبي: «يتعلق الأمر برمته بالثقة، بجانب أمور أخرى. من جهته، يتميز نايجل بقدر هائل من الوفاء، تماماً مثل والده. كما أنه لا يفكر أبدا في نفسه، وهو شخص صادق وأمين، ويضع مصلحة النادي أولاً قبل أي شيء فيما يتعلق بأي خطوة يتخذها. ولا يفكر أبدا في تحقيق مكاسب شخصية».
ومع أن كروسبي الرجل الثاني بعد كلوف، فإنه غالباً ما يوجد بمكان آخر يوم المباراة، ذلك أنه ربما يبحث عن أهداف محتملة لصفقات انتقال أو يتابع الفرق المنافسة، وذلك في وقت يحاول بورتون ألبيون استغلال موارده على النحو الأمثل. وقد اختار كروسبي ـ قرار ربما يكون حكيماً بعدم مشاهدة مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وسرعان ما بدا واضحاً أن الرجل البالغ 54 عاماً شارك بمجال كرة القدم منذ فترة طويلة للغاية جعلت من المتعذر عليه الاعتقاد بإمكانية حدوث معجزات وفريقه يسقط منهارا بتسعة أهداف. وقال كروسبي: «لقد حدثت المعجزة بالفعل لوصولنا إلى قبل النهائي. وأعتقد أن الناس لا يزالون يعيشون حالة من الصدمة. أنا شخصياً أشعر بالصدمة. وعندما ترى مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي وبورتون ألبيون في نصف النهائي يبدو الأمر برمته ممتعا».


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.