بعد صدمة «آبل»... «سامسونغ» تعلن أرباحاً أقل من المتوقع

الشركة تتجه إلى تنويع أعمالها مع تباطؤ الطلب على الهواتف الذكية

جانب من عرض لـ«سامسونغ» في معرض لاس فيغاس أمس (إ.ب.أ)
جانب من عرض لـ«سامسونغ» في معرض لاس فيغاس أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد صدمة «آبل»... «سامسونغ» تعلن أرباحاً أقل من المتوقع

جانب من عرض لـ«سامسونغ» في معرض لاس فيغاس أمس (إ.ب.أ)
جانب من عرض لـ«سامسونغ» في معرض لاس فيغاس أمس (إ.ب.أ)

أعلنت شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة «سامسونغ إلكترونيكس» أمس (الثلاثاء)، تراجع أرباح تشغيلها خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 38.5% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، وذلك على خلفية تباطؤ الطلب على الجوالات الذكية ورقائق الذاكرة، إلى جانب تزايد المنافسة.
وأوضحت الشركة الكورية الجنوبية في بيانها: «نتوقع أن تظل الأرباح منخفضة في الربع الأول من 2019 بسبب ظروف صعبة في أعمالنا لرقائق الذاكرة». وقالت إن الطلب العالمي تراجع أكثر من المتوقع مع تعديل الشركات التكنولوجية الكبرى لاستثماراتها في مراكز البيانات، حيث انخفضت شحناتها من رقائق الذاكرة في الربع الرابع على أساس فصلي والأسعار انخفضت بأعلى من المتوقع.
وتراجع الدخل التشغيلي للشركة الكورية الجنوبية، التي تعد أكبر شركة منتجة للجوالات والرقائق الذكية على مستوى العالم، إلى 10.8 تريليون وون (9.67 مليار دولار) في الربع الذي انتهى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك وفقاً لنتائج أولية جرى نشرها أمس، مقابل 15.1 تريليون وون (13.27 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2017، وتقل هذه التقديرات عن توقعات المحللين، التي أعدتها وكالة «بلومبيرغ»، بأن يصل الدخل التشغيلي إلى 13.8 تريليون وون في المتوسط.
وهذا الرقم يمثل أيضاً انخفاضاً بنسبة 38.5% من الرقم القياسي البالغ 15.6 مليار دولار في الأرباح المسجلة في الربع السابق مباشرة.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن الشركة القول إن مبيعات الربع الأخير من العام الماضي بلغت 59 تريليون وون، بانخفاض نسبته 10.6% على أساس سنوي. وكان المحللون الذين استطلعت وكالة «يونهاب إنفوماكس» للأنباء الاقتصادية يتوقعون وصول أرباح تشغيل «سامسونغ» خلال الربع الأخير من العام الماضي إلى 13.8 تريليون وون، والمبيعات إلى 63.2 تريليون وون.
واعتبرت «بلومبيرغ» أن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر وجهتين لصادرات «سامسونغ»، قد ألقت بظلالها على طلب وحدات تخزين الذاكرة التي تُستخدم في كل شيء من الحواسيب الشخصية إلى الأجهزة المحمولة، ما شكّل ضغطاً إضافياً على الشركة التي تكافح من أجل تنشيط مبيعات الهواتف الذكية.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن ما يضاعف هذا التحدي هو ضعف أداء «آبل»، التي تعد أحد العملاء الرئيسيين للمكونات التي تنتجها «سامسونغ». وكانت «آبل»، منتجة أجهزة «آيفون» قد صدمت الأسواق العالمية الأسبوع الماضي بإعلان تخفيض توقعات مبيعاتها، وذلك للمرة الأولى في نحو عقدين.
وفي الأسبوع الماضي خفضت «آبل» صانعة «آيفون» توقعاتها لإيرادات الربع الأخير من 2018 عند مستوى 84 مليار دولار، وهو مستوى أقل من التقديرات الأولية عند مستوى يتراوح بين 89 ملياراً و93 مليار دولار. وأرجعت شركة «آبل» ذلك إلى تباطؤ الطلب في الصين وضعف الاقتصادات في بعض الأسواق الناشئة والرياح المعاكسة من قوة الدولار.
ونقلت «بلومبيرغ» عن سونغ ميونغ - ساب، المحلل المالي في مؤسسة «هي إنفستمنت آند سيكيوريتيز»، القول: «هذه صدمة... (آبل) ليست الوحيدة، وإنما مصنّعو الهواتف الذكية والخوادم وأجهزة الكومبيوتر الشخصية لا يشترون أيضاً».
يُذكر أن شحنات الهواتف الذكية العالمية قد تراجعت بنسبة 7% في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي على أساس سنوي، مواصلةً تراجعها الفصلي الرابع على التوالي.
وتراجعت إيرادات «سامسونغ» في الربع الرابع بنسبة 11% إلى 59 تريليون وون، مقابل توقعات «بلومبيرغ» بتسجيل 63.6 تريليون وون. ولم تعلن «سامسونغ» صافي الدخل، على أن تعلنه في وقت لاحق من الشهر الجاري لدى إعلان النتائج النهائية. وتتوقع الشركة أن تكون أرباح التشغيل خلال العام الماضي ككل 58.9 تريليون وون، والمبيعات 243.5 تريليون وون.
لكن على جانب آخر، يبدو أن «سامسونغ» تتجه إلى التوسع في مجالات أخرى لتعويض تراجع الطلب على الهواتف المحمولة، إذ تنوي اقتحام مجال جديد في عالم التكنولوجيا، وعززت حظوظها في ذلك المجال، باعتمادها على معالج جديد بقدرات خارقة. وكشفت صحيفة «ذا تايمز لايف» أن «سامسونغ» قررت اقتحام مجال السيارات الذكية بقوة، باعتمادها على معالج جديد خارق. وستطلق «سامسونغ»، خلال مشاركتها في فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس الأميركية، المعالج الجديد الخارق «آكسيونز أوتو في 9».
وصممت «سامسونغ» المعالج الجديد القادر على التحكم في السيارات الذكية على أسس معمارية 8 نانومتر، كما أنه سيكون معالجاً ثُمانيّ النواة، وبسرعة تصل إلى 2.1 غيغاهرتز. وسيدعم معالج «سامسونغ» الجديد خدمات الذكاء الصناعي، لإتاحة المساعدة الرقمية في السيارات، التي تتيح لها معالجة البيانات السمعية والبصرية لوظائف عديدة، مثل التعرف على الوجه والصوت والإيماءات. كما ستزود السيارات التي ستدعمها بشاشات بقياس 6 بوصات، و12 وصلة كاميرا، كما سيدعم أيضاً معالج رسوميات متميزاً أيضاً ومعالجات صوت فائقة الجودة.
وفي ذات الوقت، أماطت «سامسونغ» مؤخراً اللثام عن تكنولوجيا تصنيع شاشات جديدة تعلق عليها الآمال لإحداث ثورة في قطاع التلفزيونات. وكشفت الشركة خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية بمدينة لاس فيغاس عن تقنية «مايكرو إل إي دي» التي تتكون من وحدات صغيرة يمكن ربطها معاً لتشكيل التلفاز بالشكل والحجم المرغوب.
وقالت الشركة الكورية الجنوبية في مدونتها إن التقنية التي فازت بجائزة «أفضل ابتكار في المعرض تتضمن شاشة جديدة بقياس 75 بوصة، والتلفاز الجداري الذي يبلغ حجمه 219 بوصة، إضافة إلى أحجام وأشكال مختلفة.
ويُعتقد أن التقنية الجديدة سوف تكون منافسة قوية لتقنيتَي «أو ليد» و«إل سي دي» الحاليتين، إذ إنها، إلى جانب تقديم أفضل ألوان وتباين نظراً إلى كونها مؤلفة من «صمامات ثنائية باعثة للضوء» (ليد) متناهية في الصغر، قابلة للتشكيل حسب الرغبة، بما يناسب الغرفة.
وقالت «سامسونغ» إنها تمكنت بفضل التقنية الجديدة تقديم جهاز تلفاز بقياس 75 بوصة يدعم تقنية «4 كي» فائقة الوضوح. كما سمحت التكنولوجيا بتقديم وحدات صغيرة يمكن ربطها معاً بشكل يسمح بتشكيل شاشات ذات نسب الأبعاد 16:9 أو 21:9 أو حتى فائق العرض بنسبة 32:9. والوحدات تأتي عديمة الحواف، ما يسمح بتقديم شاشة كبيرة كأنها شاشة واحدة.
يُذكر أن العملاقة الكورية أعلنت الأحد الماضي عن توقيعها اتفاقاً سيتيح دعم تلفزيوناتها الذكية بتطبيق الأفلام والبرامج التلفزيونية «آيتوتز»، بالإضافة إلى دعم تقنية «إير بلاي» اللا سلكية من شركة «آبل».


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» (د.ب.أ)

«سامسونغ» ونقابتها تقلِّصان الخلافات لتفادي إضراب واسع

قال وسيط في المفاوضات بين شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ونقابتها في كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، إن الجانبين تمكَّنا من تقليص بعض الخلافات.

«الشرق الأوسط» (سيجونغ (كوريا الجنوبية))
الاقتصاد صورة لرمز «الذكاء الاصطناعي» تشمل لوحة مفاتيح ويدَيْ روبوت (رويترز)

أرباح قياسية ومكافآت خيالية... كيف استحوذت آسيا على «زخم» الذكاء الاصطناعي؟

بينما بدا أن موجة التفاؤل العالمية بالذكاء الاصطناعي بدأت تفقد زخمها، شهدت أسهم التكنولوجيا الآسيوية اندفاعاً استثمارياً جديداً...

«الشرق الأوسط» (تايبيه - سيول )
الاقتصاد تجاوزت القيمة السوقية لأسهم «سامسونغ إلكترونيكس» تريليون دولار مما يجعلها ثاني شركة آسيوية تصل لهذا الإنجاز (رويترز)

قيمة «سامسونغ» السوقية تتجاوز تريليون دولار

تجاوزت القيمة السوقية لأسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس العادية تريليون دولار، اليوم الأربعاء، مما يجعلها ثاني شركة آسيوية تصل لهذا الإنجاز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد موظفون يحتفلون بتجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 7 آلاف نقطة لأول مرة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي يقفز فوق 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المؤشر الرئيسي الذي يهيمن عليه قطاع أشباه الموصلات، إلى ما فوق مستوى 7 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجّلت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعاً، الأربعاء، متأثرة بخسائر أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، في حين واصلت شركة «إس كيه هاينكس» مكاسبها لتسجل مستوى قياسياً جديداً.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 0.35 في المائة، فاقداً 30.16 نقطة ليصل إلى 8696.44 نقطة، في وقت تحوّل فيه المستثمرون الأجانب إلى صافي بائعين للأسهم، وذلك بعد تراجعات تجاوزت 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وجاء الضغط على الأسواق الآسيوية بعد إغلاق مؤشري «ناسداك المركب» و«إس آند بي 500» على انخفاض في جلسة الثلاثاء، تحت وطأة خسائر أسهم التكنولوجيا، رغم تسجيل مؤشر «داو جونز الصناعي» إغلاقه القياسي الثاني على التوالي، بدعم من مكاسب أسهم صناعية، وفي الوقت الذي قفزت فيه شركة «سبايس إكس» لتصبح خامس أكبر شركة قيمة في الولايات المتحدة.

وتأثرت المعنويات أيضاً مع بدء ظهور تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما أوضح مسؤول أميركي أنه سيسمح لطهران باستئناف تصدير النفط فور توقيعه.

وعلى صعيد الأسهم القيادية في السوق الكورية، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 2.48 في المائة، في حين ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق. كما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.95 في المائة.

وفي قطاع السيارات، انخفض سهم «هيونداي موتور» بنسبة 3.13 في المائة، وتراجع سهم شقيقته «كيا» بنسبة 1.35 في المائة، بينما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 0.38 في المائة، وصعد سهم «سامسونغ بايو لوجيكس» بنسبة 0.60 في المائة.

وأظهرت بيانات التداول أن 417 سهماً ارتفعت مقابل 467 سهماً تراجعت من أصل 916 ورقة مالية جرى تداولها، فيما سجّل الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة تريليون وون (660.78 مليون دولار).

وفي سوق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1512.9 ووناً للدولار، متراجعاً بنسبة 0.30 في المائة عن الإغلاق السابق عند 1508.3 وون.

وفي أسواق السندات، ارتفعت عقود سبتمبر (أيلول) على السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.04 نقطة إلى 103.19 نقطة، فيما تراجع العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 3.707 في المائة، وانخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.084 في المائة.


الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، الأربعاء، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية بعد بوادر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه بشأن مسار السياسة النقدية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4341.12 دولار للأوقية، مقترباً من أعلى مستوى في أسبوع الذي سجله مطلع الأسبوع، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4361.10 دولار للأوقية.

ويأتي الأداء الإيجابي للمعدن الأصفر في ظل انحسار المخاوف التضخمية بعد تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، على خلفية التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي قد تفضي إلى استئناف صادرات النفط الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تايستيلايف»، إيليا سبيفاك، إن تراجع أسعار النفط خفف الضغوط الصعودية على أسعار الفائدة وأدى إلى انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية، لكنه أشار إلى أن زخم ارتفاع الذهب بدأ يفقد بعض قوته مع تحول اهتمام الأسواق إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المنتظر أن يعلن البنك المركزي الأميركي قراره بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير، في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة برئاسة كيفين وورش.

وأضاف سبيفاك أن المتعاملين لا يزالون غير متأكدين من كيفية موازنة رئيس «الفيدرالي» الجديد بين سجله المتشدد تجاه التضخم، وارتفاع الأسعار، والضغوط السياسية المطالبة باتباع سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 59 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة الأسبوع الماضي، قبل الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، بحسب بيانات أداة «فيد وواتش» التابعة لبورصة «سي أم إي».

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، إلا أن جاذبيته تتراجع عادة في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، كونه لا يدر عائداً لحائزيه.

ورغم ذلك، يرى محللو بنك «ويستباك» أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، مدفوعة باستمرار الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية، التي تستخدم المعدن الأصفر للتحوط من المخاطر الجيوسياسية وتقلبات السياسات الاقتصادية.

كما واصلت بقية المعادن النفيسة مكاسبها، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 70.38 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 1812.80 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1355.65 دولار للأوقية.


برنت يتراجع دون 79 دولاراً مع استمرار الشكوك حول اتفاق إيران

مصفاة نفط تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في موسكو، واقعة على مشارفها الجنوبية الشرقية (أ.ف.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في موسكو، واقعة على مشارفها الجنوبية الشرقية (أ.ف.ب)
TT

برنت يتراجع دون 79 دولاراً مع استمرار الشكوك حول اتفاق إيران

مصفاة نفط تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في موسكو، واقعة على مشارفها الجنوبية الشرقية (أ.ف.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة «غازبروم» الروسية في موسكو، واقعة على مشارفها الجنوبية الشرقية (أ.ف.ب)

تفاقمت خسائر أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع خام برنت دون مستوى 79 دولاراً للبرميل، فيما انخفض الخام الأميركي إلى أقل من 76 دولاراً، مع استمرار تقييم المستثمرين لمدى استدامة الاتفاق الأميركي الإيراني وإمكانية عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية قائمة.

وتراجع خام برنت إلى ما دون 79 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.4 في المائة إلى أقل من 76 دولاراً للبرميل، مواصلاً خسائره بعد هبوط حاد تجاوز 5 في المائة خلال جلسة الثلاثاء، والتي أوصلت الخامين إلى أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر.

وكانت الأسواق قد استقبلت أنباء الاتفاق الأميركي الإيراني بتفاؤل، وسط توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط الإيرانية، إلا أن غياب التفاصيل النهائية للاتفاق واستمرار الضبابية بشأن موقف إسرائيل دفع المستثمرين إلى توخي الحذر، مع استمرار عمليات البيع.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، هيرويوكي كيكوكاوا، إن الأسواق كانت قد راهنت على إعادة فتح المضيق عقب الاتفاق، لكن المتعاملين لا يزالون ينتظرون اتضاح تفاصيله قبل بناء مراكز جديدة، متوقعاً استمرار تقلبات خام غرب تكساس ضمن نطاق واسع حول مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وبحسب التفاصيل الأولية، فإن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية تمهيداً للتفاوض على هدنة دائمة، ويتضمن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية مقابل استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

ورغم ذلك، يؤكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن عودة الإنتاج الإيراني وقدرات التكرير إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق وقتاً، فيما يزيد استمرار التوترات الإقليمية والعمليات العسكرية من الشكوك حول استدامة الاتفاق.

وفي جانب الطلب، أظهرت بيانات صينية تراجع عمليات تكرير النفط الخام خلال مايو بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي إلى أدنى مستوى في نحو أربع سنوات، في إشارة إلى ضعف الطلب واعتماد المصافي على المخزونات.

في المقابل، قدمت بيانات معهد البترول الأميركي بعض الدعم للسوق، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 8.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، وهو تراجع تجاوز توقعات الأسواق، فيما يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من اليوم.