ملحقات لتطوير تجربة استخدام الكومبيوترات المحمولة

مستشعرات لمس وشاشات إضافية وأدوات لربط الأجهزة بشاشات الدقة الفائقة

TT

ملحقات لتطوير تجربة استخدام الكومبيوترات المحمولة

رغم الفائدة الكبيرة للكومبيوترات المحمولة في التنقل، إلا أنك تستطيع الاستفادة منها بشكل أكبر لدى العودة إلى المنزل أو حتى في العمل، حيث توجد ملحقات متعددة تطور من وظائف وقدرات كومبيوترك المحمول. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة منها.

- ملحقات كومبيوترية
> الملحق الأول هو وحدة للتنقل بين الكومبيوتر المكتبي والمحمول من حيث استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح. ويمكن من خلال هذه الوحدة وصل فأرة ولوحة مفاتيح واحدة بها، لتتصل من جهتها بالكومبيوتر المكتبي وبالكومبيوتر المحمول عبر منفذ «يو إس بي» لتستطيع استخدام فأرة واحدة ولوحة مفاتيح واحدة للعمل على الجهازين، مع توفير خيار التنقل بينهما من خلال ضغطة زر واحدة على الوحدة نفسها.
ويمكن من خلال هذه الوحدة استخدام فأرة ولوحة مفاتيح بجودة عالية لتريح المستخدم من عناء استخدام لوحة مفاتيح الكومبيوتر الشخصي واللوحة المدمجة في الكومبيوتر المحمول بأبعادهما المختلفة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على سرعة الكتابة ودقتها. ونذكر من تلك الوحدات «يو غرين يو إس بي 3.0 سويتش» UGreen USB 3.0 Switch التي يبلغ سعرها 30 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.
> الملحق الثاني يسمح لك بالاستفادة من شاشات الدقة الفائقة 4K ووصل كومبيوترك المحمول بها. ورغم أن العديد من الكومبيوترات المحمولة تقدم منافذ خاصة لوصلها بالشاشات الخارجية، إلا أن العديد منها لا يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة وبتردد 60 هرتز (معيار HDMI 2.0)، الأمر الذي يؤثر سلبا على جودة الصورة. ولكن يمكن استخدام ملحق خاص يتصل بالكومبيوتر المحمول من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي» ويحصل على الطاقة الكهربائية من خلال منفذ «يو إس بي مايكرو»، ويعرض الصورة على الشاشة من خلال منفذ HDMI. ونذكر ملحق «كيبل ماترز يو إس بي - سي تو إتش دي إم آي 2. 0 4 كيه 60 هرتز أدابتر» Cable Matters USB - C to HDMI 2.0 4K 60Hz Adapter الذي يبلغ سعره 17 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.

- منصات حمل
> منصة حمل الكومبيوتر. ويمكن استخدام منصة لحمل كومبيوترك المحمول ورفعه فوق مكتبك بهدف توفير المزيد من المساحة لك للعمل، مع القدرة على تحريك المنصة إلى الزاوية التي تناسبك دون إغلاق شاشة الكومبيوتر المحمول في حال كنت تحتاج لقراءة وثيقة ما.
ونذكر منصة «أمازون بيسكس بريميوم سينغل مونيتور ستاند» AmazonBasics Premium Single Monitor Stand التي يبلغ سعرها 100 دولار في متجر أمازون الإلكتروني.
> ومن مشاكل الكومبيوترات المحمولة لدى الاستخدام المطول هو انحناء الرقبة والظهر، الأمر الذي قد يتسبب بحدوث آلام مزمنة لدى المستخدم. ولكن يمكن استخدام حامل خاص للكومبيوتر يسمح بوضعه في زاوية مريحة للاستخدام وارتفاع مناسب. ويمكن استخدام فأرة ولوحة مفاتيح (لا سلكية) منفصلة للعمل على الكومبيوتر المحمول براحة أكبر لفترات مطولة دون الشعور بأي آلام. ونذكر حامل «نكستاند لابتوب ستاند» Nexstand Laptop Stand الذي يبلغ سعره 20 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.

- شاشات
> شاشة إضافية. وإن كنت ممن يحتاجون لقراءة وثيقة ما والكتابة بعد ذلك (لقراءة المراجع أو تحليل الدراسات أو الترجمة، مثلا) أو إن كنت تقوم بتحرير عروض الفيديو، فوجود شاشة إضافية جانبية هو أمر مريح جدا ويسمح لك القراءة والكتابة بأحجام الأحرف القياسية دون إجهاد عينيك. ولذلك، تستطيع استخدام شاشة «باكد بكسلز» Packed Pixels التي يبلغ قطرها 9. 7 بوصة والتي تعرض الصورة بدقة 1536x2048 بكسل، بحيث يمكنك جر نافذة ما إليها لتصبح امتدادا للشاشة الرئيسية. وتتميز هذه الشاشة الإضافية بخفة وزنها ووجود حامل لها يوضع فوق طرف الشاشة الرئيسية ويسمح لك وضعها إلى الجهة اليمنى أو اليسرى (أو الجهتين إن كان لديك شاشتين منها). ويمكن وضع الشاشة الإضافية أفقيا أو طوليا، وهي تحتوي على منفذ «يو إس بي مايكرو» للحصول على الطاقة وآخر لربطها بالكومبيوتر المحمول، وأزرار لتغيير شدة الإضاءة وزر لتغيير الطاقة التي تستخدمها الشاشة وفقا لنوع المنفذ المستخدَم. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول هذه الشاشة بزيارة موقعها www.packedpixels.com، علما بأن الشركة تقوم بتطوير الإصدار الثاني من هذه الشاشات حاليا.
> ملحق للمس. وتستطيع تحويل شاشة أي كومبيوتر محمول إلى شاشة تعمل باللمس بكل سهولة باستخدام ملحق «أيربار» AirBar من خلال وصله بمنفذ «يو إس بي» في الكومبيوتر ووضعه أسفل الشاشة. ويستخدم هذا الملحق الضوء لتحديد موقع إصبع المستخدم ويرسل هذه البيانات إلى نظام التشغيل ليتفاعل المستخدم مع شاشته باللمس، مثل تكبير وتصغير الصور وتحريكها وتدويرها، وغيرها من الأوامر المختلفة. ويمكن استخدام القفازات وفرشاة الرسم للتفاعل مع الشاشة بدقة، مع توفير إصدارات مختلفة وفقا لقطر شاشة المستخدم (13. 3 و14 و15.6 بوصة على نظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك»). ويبلغ سعر الملحق 60 دولارا لنظام التشغيل «ويندوز» و129 دولارا النظام التشغيل «ماك» في متجر أمازون الإلكتروني، ويتطلب تحميل برنامج خاص به من الإنترنت للحصول على الوظائف الكاملة.
> ملحقات «ماكبوك». وإن كنت من مستخدمي أجهزة «ماكبوك برو»، فلعلك قد عانيت مع الملحقات التي تزيد عدد منافذ «يو إس بي - تايب سي» التي تتصل بالجهاز من الجانب وتلغي القدرة على استخدام بعض المنافذ المجاورة بسبب تصميمها الطولي. ولكن ملحق «أومني هاب «OmniHub يسمح بفصل أجزاء منه لفسح المجال لوصل الملحقات المختلفة بالمنافذ الأخرى أو استخدامه كوحدتي توسعة في جانبي الجهاز. وتلتصق القطعتان ببعضهما البعض من خلال مغناطيس قوي مدمج. ويقدم هذا الملحق منافذ HDMI وDisplayPort و«يو إس بي 3.0» و«إس دي كارد» و«مايكرو إس دي»، مع القدرة على وصل الملحق بشاحن لشحن الكومبيوتر أثناء العمل. كما يمكن شراء وحدات إضافية مطورة وربطها بالجزء الثاني من الملحق دون أي عناء. وبفضل التصميم المنفصل لهذا الملحق، فيمكن مشاركة جزء منه مع الأصدقاء بكل سهولة. ويعمل هذا الملحق مع كومبيوترات «ماكبوك برو» بقطري 13 و15 بوصة.
ويعاني الكثير من مستخدمي كومبيوترات «ماكبوك برو» الحديثة من حاجتهم لاستخدام ملحقات «يو إس بي» متعددة للحصول على الوظائف المرغوبة، مثل عرض الصورة على شاشة إضافية والحصول على منافذ أكثر عددا، ووحدات «يو إس بي» القياسية وأقراص تخزين النسح الاحتياطية وشحن الكومبيوتر في الوقت نفسه. وقد يشكل هذا الأمر عبئا على المستخدم لضرورة وصل جميع هذه الملحقات عند العمل، ناهيك عن المظهر غير الجميل وضيف المساحة للعمل. ويمكن استخدام ملحق «بروبيس» ProBase الذي هو عبارة عن حامل صغير أنيق يحتوي على منافذ متعددة مدمجة تتصل بجميع هذه الملحقات، ويسمح باستخدام وصلة واحدة بينه وبين الكومبيوتر المحمول، مع توفير منطقة خاصة لوضع الكومبيوتر المحمول أسفلها لتوفير المساحة للعمل من خلال الفأرة ولوحة المفاتيح.
ويقدم هذا الحامل 3 منافذ «يو إس بي 3.0» ومنفذا للسماعات الخارجية وآخرا لوصله بالشاشة الإضافية، بالإضافة إلى منفذ للشحن ومنفذ «يو إس بي - تايب سي» لنقل البيانات. كما يمكن استخدام هذا الحامل لشحن الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية من خلال المنافذ التي يقدمها. كما يمكن استخدام الحامل كمنصة لوضع الكومبيوتر المحمول عليها بارتفاع مناسب للمستخدم، إلى جانب تقدم درج إضافي لتخزين الأقراص الصلبة الخارجية ووحدات الذاكرة المحمولة. ويبلغ سعر الحامل 189 دولارا في متجر أمازون الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».