تفاقم أزمة الاعتقالات بين واشنطن وموسكو

ترمب يبحث استخدام «سلطات الطوارئ» لتمويل الجدار الحدودي

تفاقم أزمة الاعتقالات بين واشنطن وموسكو
TT

تفاقم أزمة الاعتقالات بين واشنطن وموسكو

تفاقم أزمة الاعتقالات بين واشنطن وموسكو

ذكرت وزارة الخارجية الروسية أمس السبت أن الولايات المتحدة احتجزت مواطناً روسياً بعد يوم من اعتقال موسكو جندياً سابقاً بمشاة البحرية الأميركية للاشتباه في تجسسه، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وتم القبض على الأميركي بول ويلان في 28 ديسمبر (كانون الأول). وتقول أسرته إنه بريء وكان في موسكو لحضور حفل زفاف.
وقالت الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة اعتقلت الروسي ديمتري ماكارينكو على جزر ماريانا الشمالية في 29 ديسمبر ونقلته إلى فلوريدا. وأضافت أن ماكارينكو «وصل إلى جزيرة سايبان مع زوجته وأبنائه القصر ووالده ووالدته. واحتجزه ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي في المطار فور وصوله».
على صعيد آخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، للصحافيين إنه يدرس استخدام «سلطات الطوارئ» لبناء جدار على طول الحدود الأميركية مع المكسيك. ويمكن أن تشمل تلك السلطات إعلان حالة الطوارئ الوطنية لإعادة توجيه أموال من وزارة الدفاع، أو من مصادر أخرى، من أجل تمويل الجدار.
ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استخدام تلك السلطات، نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن ترمب قوله: «نعم لديّ... ويمكنني أن أقوم بذلك إذا أردت». وعما إذا كان بحاجة إلى موافقة من الكونغرس، قال ترمب: «لا، يمكننا وصفه بطوارئ وطنية».
وتأتي تصريحات ترمب بعد اجتماع مطول مع القيادة الديمقراطية بشأن الإغلاق الحكومي الجزئي المستمر، الذي دخل يومه الرابع عشر أول من أمس (الجمعة). وقد مثل الخلاف الشديد بين الديمقراطيين وإدارة ترمب بشأن تمويل الجدار الحدودي عقبة أمام المفاوضات بشأن الإغلاق الحكومي، وهو ما ظهر جلياً بإدلاء كل من ترمب والقيادات الديمقراطية بتصريحات صحافية في حديقة البيت الأبيض، بشكل منفصل، بعد اجتماع استمر لمدة ساعتين. غير أن ترمب قال إن رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أبلغته في الاجتماع أنها لا تفكر في اتخاذ إجراءات لاتهامه بالتقصير.
وفي سياق متصل، دعا بيني طومسون، رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي، وزيرة الأمن الداخلي كريستين نيلسن للمثول أمام لجنة قصد مناقشة جدول أعمال الرئيس ترمب حول أمن الحدود، حسبما نقلت وكالة أنباء «بلومبيرغ» عن بيان لمكتب طومسون أمس، لكن لم يتم الكشف عن موعد محدد لمثول نيلسن أمام اللجنة.
وتردد أن نيلسن طولبت بتقديم معلومات مكتوبة عن إجراءات حماية الحدود المقترحة، مثل التكاليف التقديرية للجدار مع المكسيك، في موعد لا يتجاوز 18 يناير (كانون الثاني) الجاري. وستكون هذه هي أول جلسة استماع منذ سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب.
من جهة ثانية، يتوقع أن يبقى التحقيق، الذي يقوده المدعي الخاص روبرت مولر، حول احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملة الرئيس ترمب الانتخابية وروسيا، مخيماً على البيت الأبيض لمزيد من الوقت، وذلك بعد أن مددت قاضية مهمة هيئة محلفين كبرى سرية، تم تشكيلها في سياق التحقيق.
وأكد مسؤول من محكمة فدرالية في واشنطن مساء أول من أمس أن رئيسة القضاة في المحكمة، بيريل هاويل، أصدرت قرار التمديد، إذ كان من المفترض أن تنتهي مهمة الهيئة، البالغة مدتها 18 شهراً، يوم أمس. لكن لم تصدر معلومات بشأن مدة التمديد، وسط تكهنات بأن مولر يقترب من الانتهاء من تحقيقه واسع النطاق.
ويعتقد أن هيئة المحلفين الكبرى تدرس عدداً من الاتهامات بحق أعضاء فريق حملة ترمب الانتخابية عام 2016، الذين تم توجيه اتهامات لبعضهم. وصدرت عن تحقيق مولر اتهامات بحق 33 شخصاً، بينهم 3 من كبار معاوني ترمب السابقين، وحصل على 7 إقرارات بالذنب وإدانة واحدة. وتستمر مهمة هيئة المحلفين الكبرى عادة لمدة أقصاها 18 شهراً، ويسمح بالتمديد لها لفترة لا تتجاوز 6 أشهر.
ويجري التحقيق بسريّة بالغة، وقد أثار تكهنات بشأن إمكانية استهدافه ترمب شخصياً، وذلك على خلفية وجود تعاون محتمل بين فريقه وروسيا في حملة انتخابات 2016، واحتمال قيامه بعرقلة القضاء، فيما أكد البيت الأبيض أن ترمب أجاب كتابياً على أسئلة طرحها عليه مولر، رغم أنه لم يتم نشر تفاصيل الأسئلة والأجوبة.
من جهة ثانية، قال الرئيس ترمب إن تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز»، يفيد بأنه يدرس اختيار السيناتور الديمقراطي السابق جيم ويب وزيراً للدفاع، «نبأ كاذب».
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول لم تنشر اسمه القول إن مايك بنس نائب الرئيس، وميك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض، تواصلا مع ويب. وقالت إن من وصفته بأنه مسؤول كبير بوزارة الدفاع أكد أن اسم ويب يتم تداوله في البيت الأبيض. لكن ترمب قال في تغريدة على «تويتر»: «أنا متأكد من أنه رجل جيد، لكنني لا أعرف جيم، ولم أقابله قط... باتريك شاناهان، القائم بأعمال وزير الدفاع، يقوم بعمل رائع!».
واستقال جيم ماتيس من منصب وزير الدفاع بعد قرار ترمب المفاجئ سحب كل القوات الأميركية من سوريا، ونصف القوة الأميركية في أفغانستان، وقوامها 14 ألفاً.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.