رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

كشف عن غياب المراكز المتخصصة للعبة... وطالب ببناء صالات نسائية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)

أكد خالد العريني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجودو، أنهم يسعون للارتقاء وتطوير رياضة الجودو خلال المرحلة المقبلة، وذلك بدعم واهتمام هيئة الرياضة برئاسة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، الذي يواصل متابعته المستمرة لدعم جميع الاتحادات، مقدماً شكره الكبير لما قدمه تركي آل الشيخ، الرئيس السابق للهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، موضحاً أنه في عهده قدم الكثير للاتحادات من الدعم اللامحدود، وهو ما اعتبر نقلة نوعية غير مسبوقة، ولا سيما على صعيد استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، وأن الأمير عبد العزيز الفيصل قادر على مواصلة تحقيق هذه المنجزات.
وقال العريني في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: إن اتحاد الجودو يسعى إلى الارتقاء برياضة الجودو وتطويرها على مستوى الشباب والشابات خلال المرحلة المقبلة من خلال ابتعاث لاعبي النخبة لأكثر من عام ونصف العام عن طريق الاتحاد الدولي الذي سيشرف على تدريباتهم ومعسكراتهم ومشاركاتهم في البطولات الدولية من أجل تجهيزهم لأولمبياد طوكيو 2020، وتم التعاقد مع مدربين معتمدين من الاتحاد الدولي.
وزاد في حديثه: إن اتحاد الجودو يعاني صعوبة من إيجاد أماكن للتدريب، وبخاصة فيما يتعلق بالعنصر النسائي، مطالباً هيئة الرياضة بإيجاد صالة مستقلة للاعبات من أجل ممارسة هواياتهن وتحقيق الهدف الذي نسعى إليه جميعاً بإعداد منتخب سعودي نسائي يستطيع تمثيل المملكة خير تمثيل في البطولات القارية والدولية، ونتمنى أن تكون أولمبياد الجامعات التي ستقام في إيطاليا هي بداية الطريق للمنتخب النسائي، التي بلا شك ستساهم في اكتساب الخبرات والاحتكاك مع لاعبات لديهن الخبرة في هذا المجال.
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو، قال الكثير في ثنايا الحوار التالي:
> ماذا قدمت خلال فترة ترأسك اتحاد الجودو؟
- بدأنا بأول دورة للبراعم تتراوح أعمار المشاركين فيها بين خمس سنوات و12 سنة، وشارك فيها من الجنسين بنات وأولاد، وهذه أول دورة تقام في تاريخ الجودو السعودية، وتلاها دورة ثانية في جدة، ووجدنا إقبالاً كبيراً زاد على 170 لاعباً، ثم تم افتتاح مركز تدريب للعنصر النسائي في جامعة الملك سعود، شاركت فيه الطالبات ووصلنا لعدد 300 لاعبة، ويشرف عليهن مدربات يملكن الخبرة والإمكانات، أيضاً تم افتتاح أول أكاديمية للعبة الجودو تحت إشراف الاتحاد الدولي، وكانت على شرف رئيس الاتحاد الدولي ماريوس فايزر، الذي افتتح الأكاديمية في مدارس الرياض بدءاً بالمرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية للجنسين، وبارك لنا هذا الحدث، وطالب بتفعيل هذه الأكاديمية حتى يتم تقييمها عالمياً، ومن ثم اعتمادها مركز تدريب لرياضة الجودو، وسيكون هنالك تنسيق بين الاتحاد والمدارس للعمل على هذا المشروع الذي سيكون له شأن كبير في المرحلة المقبلة، حيث نتطلع للارتقاء برياضة الجودو على مستوى جميع مناطق المملكة، وأنا على ثقة كبيرة بنجاح هذا المشروع بتوفيق الله... ثم بجهود فريق العمل في الاتحاد.
> حدثنا عن الاستراتيجية التي وضعتموها للارتقاء برياضة الجودو؟
- حين كُلفت رئاسة الاتحاد درسنا الوضع الراهن لاتحاد الجودو بالتنسيق مع أمين الاتحاد ناصر الغنام، واتفقنا على وضع استراتيجية وخطة على مدى 12 سنة مقبلة، مكونة من ثلاثة أهداف، الهدف الأول هو نشر اللعبة بين الجنسين، والهدف الثاني توسيع دائرة المنافسة بين اللاعبين الأبطال؛ فالبطل في جميع البطولات المنافسات المحلية والداخلية لا تتعدى مشاركته في 40 مباراة حاسمة فقط على مدى سنة كاملة، ورأينا أنها قليلة ونسعى إيصالها إلى 150 مباراة؛ حتى يستفاد اللاعب بدنياً ولياقياً، ولدينا خطة أيضاً لإقامة دوري لأكبر عدد من ممارسي اللعبة على مستوى مناطق المملكة، والهدف الثالث هو إنتاج أبطال قادرين على المنافسة في جميع البطولات، وفي هذا الموسم جعلنا المنتخب الأول مرتبطاً مع المنتخب الأوزبكي الذي قدم نتائج ملموسة بعد تطبيق استراتيجيته؛ ففي عام 2008 كان ترتيبهم على مستوى العالم الحادي عشر، وفي هذا العام قفزوا للمركز الخامس، وهذا يؤكد أن الاستراتيجية التي وضعت لهم ممتازة، وبالتالي اتفقنا معهم على الدخول في برنامجهم السنوي، ولدينا في شهر يناير (كانون الثاني) معسكرات وبطولات مرتبطة مع المنتخب الأوزبكي والتي ستتضح من خلالها الصورة ومدى الاستفادة من خبراتهم.
> كيف ترى التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحاد السعودي للجودو والاتحاد الدولي؟
- التعاون أكثر من رائع ووجدنا من مسؤولي الاتحاد الدولي للجودو كل الدعم والقبول، وتم ترشيح مدرب (نمساوي) من رئيس الاتحاد الدولي شخصياً للعمل في الاتحاد مستشاراً، ويكون التدريب تحت إشرافه، وذلك بداية من الشهر الحالي ولمدة سنة، ونتمنى أن تتحقق الفائدة المرجوة للارتقاء وتطوير اللعبة على مستوى المنتخبات السعودية، ونحن نتطلع لتحقيق نتائج مميزة لرياضة الجودو خلال المنافسات المقبلة.
> حدثنا عن الإنجازات التي حققها اتحاد الجودو؟
- حققنا على مستوى فئة الناشئين المركز الثالث والميدالية البرونزية في وزن 73 عن طريق اللاعب جواد أسامة، ونال اللاعب سعود المنيع الميدالية البرونزية في وزن 100 في بطولة مكاو الدولية، كما حققنا الميدالية البرونزية في رياضة الكاتا في منافسات البطولة الآسيوية التي أقيمت في هونج كونج، وحققنا ثلاث ميداليات في بطولة الشرطة في تونس عن طريق اللاعب معتز زكريا الميدالية البرونزية والميدالية الفضية في الكاتا عن طريق يعقوب الشمراني وعلي عدنان وحقق المنتخب السعودي المركز السادس على مستوى الكاتا الجماعي في بطولة العالم التي أقيمت في المكسيك بمشاركة 19 دولة.
> ما الصعوبات التي تواجهكم في اللعبة والإجراءات المتبعة لتطويرها؟
- أعتقد أن أبرز الصعوبات التي تواجهنا أن أكثر لاعبي الجودو صغار في السن، وأغلبهم يدرسون في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعة ووزارة التعليم لم يقصّروا معنا في تفريغ اللاعبين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن في أغلب الجامعات وجدنا صعوبة في تفريغ اللاعبين وتأخرهم عن المعسكرات؛ حتى أن الجامعة حين تفرغ اللاعب نظامياً نجد الدكتور الذي «يُدرّس المادة» يرفض، وهذا يؤثر على اختباراته ودرجاته، وربما «يُعيد اللاعب المادة»، وللحقيقة جميع الاتحادات تعاني من ذلك.
كما أننا نعاني من قلة أماكن التدريب على مستوى المملكة، حيث إن المراكز الموجودة نادرة، فضلاً عن أنها مخصصة لجميع الألعاب القتالية التي تفوق سبعة ألعاب، خلاف ذلك الوصول إليها صعب؛ لبعد المسافة، فمثلاً مدينة الرياض يتوفر فيها مركز واحد بالملز، ويصعب توفير وسائل نقل للراغبين في ممارسة اللعبة من شمال الرياض.
كما أننا نرغب في مراكز نسائية مستقلة للاتحاد داعمة للموجودة حالياً في الجامعات والمدارس، ونقدم لهم الشكر على تعاونهم، ونتمنى من الهيئة العامة للرياضة إيجاد مركز نسائي مستقل؛ حتى يكون فيه تركيز على التدريبات المخصصة للشابات والفتيات الصغيرات.
> ماذا عن تعاون الأندية ومدى اهتمامها باللعبة، وكم عدد الممارسين؟
- للأسف، لا أجد ذلك التعاون المجدي، وربما بعض الأندية لديها اهتمام والبعض الآخر لدينا عليه تحفظ؛ كونهم لا يدعمون اللعبة وتسبب في تأخر رياضة الجودو، على الرغم من أنهم يحصلون على دعم مادي من هيئة الرياضة لجميع الألعاب، وأصبحت اهتماماتهم بنسبة كبيرة على كرة القدم في حين الألعاب الأخرى وخصوصاً الألعاب الفردية مهملة، ولا تحظى بأي اهتمام، وهذا يؤثر بشكل كبير على تطويرها، وأعتقد أن المطلوب هو الإشراف على آلية صرف الإعانة للألعاب المختلفة وعدم ضخها للعبة كرة القدم أو الصرف على التزامات الأندية التشغيلية ولدي اقتراح أن اتحاد اللعبة يشرف ويتابع جميع الأندية التي تمارس اللعبة لا كما يحدث حالياً.
> كيف ترى دعم الهيئة العامة للرياضة للجودو بشكل خاص، وللرياضة السعودية بشكل عام؟
- الهيئة العامة للرياضة لم تقصر في وجود تركي آل الشيخ سابقاً، وكذلك حالياً الأمير عبد العزيز بن تركي، حيث قدما كل الدعم للرياضة السعودية في مختلف المجالات من أجل تطويرها والارتقاء بها، لكن لا يخفى على الجميع أننا نحتاج إلى دعم أكبر ونطمح إلى المزيد، خصوصاً أن المعسكرات والإعداد للفترة المقبلة مكثفة، حيث تنتظرنا الكثير من المشاركات والبطولات في عام 2019 التي تتطلب ميزانية كبيرة، وأنا على ثقة كبيرة أن هيئة الرياضة تتابع كل الألعاب وستوفر جميع المتطلبات التي ستساهم في ارتقاء الألعاب من دون استثناء.
> حدثنا عن تفعيل لجان الحكام والمدربين للارتقاء بمستواهم، وهل أقيمت دورات لهم؟
- بكل تأكيد، جميع لجان الاتحاد مفعلة وخصص لها برامج، وتمت إقامة ورش عمل قاربت على الانتهاء لوضع لوائح وسياسات لكل لجنة تكون مرجعاً للتقييم والمحاسبة، واستحدثنا دورة تدريبية للمدربين الوطنيين لمدة أسبوع، وتمت الاستعانة بخبير ياباني وتابع ما يقارب 18 مدرباً، وتمت دعوات خبراء في هذا المجال من أجل تطوير المدرب الوطني للاستفادة واكتساب الخبرة، وكذلك تم ترشيح حكمين وحصلا على الشارة الدولية عن طريق الاتحاد الآسيوي، وكذلك حصل حكمان وطنيان على الشارة الدولية في تحكيم رياضة الكاتا، وقريباً - بإذن الله - سنقيم دورة في التنظيم لإعداد منظمين لبطولات الجودو، وهذه من خطة الاتحاد، وهي فصل التنظيم وجعله لجنة مستقلة نسعى من خلاله - بإذن الله - لتنظيم بطولات إقليمية وقارية في الوقت القريب.
> البعض يتساءل، هل رياضة الجودو بمقدورها صناعة بطل أولمبي، وكم تحتاج من ميزانية لإعداد هذا البطل؟
- بإذن الله، العمل على قدم وساق وبتعاون نائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة سنحقق ما نطمح له في إعداد بطل أولمبي، وأنا على يقين أن لدينا لاعبين على مستوى عالٍ من الإمكانات، إضافة إلى ذلك الآن نحن مع شراكة مع الاتحاد الدولي الذي سيكون عن طريقه الابتعاث، وهذه أول مرة تحدث في تاريخ اتحاد الجودو، وتم اختيار لاعبي النخبة ما بين أربعة إلى ستة لاعبين، وسيتم ابتعاثهم إلى المجر في بودبست، وسيمكثون ما بين عام إلى عام ونصف العام من أجل إعدادهم لدورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو، وفي حال نجاح هؤلاء اللاعبين سيكون هناك معسكر مماثل حتى أولمبياد باريس 2024.
> هل تعتقد أن اللاعبين النخبة بإمكانهم تحقيق ميداليات في الأولمبياد؟
- بإذن الله، في حال أنهم حققوا جميع متطلبات المعسكر بالنقاط نفسها التي يضعها الاتحاد الدولي أن اللاعب السعودي يمارس كما يمارس اللاعب الياباني والفرنسي أو أي لاعب آخر باستطاعة اللاعب السعودي تحقيق ميدالية، وأنا أتحدث كلاعب جودو بغض النظر عن جنسيته في حال أنه طبق المعايير بالكامل بما يتوافق مع الاتحاد الدولي أو الاتحادات الأخرى الياباني أو الفرنسي الذين يملكون أبطالاً عالميين وسبقتنا في هذه اللعبة سنجد اللاعب السعودي على منصات التتويج.
> وماذا عن اللاعبين المواليد... هل يمارسون لعبة الجودو؟
- لم نسجل أي لاعب، ولم يتقدم لنا أحد، وأنا حقيقة أستغرب ذلك، ونحن كاتحاد جودو الباب مفتوح، ونشرنا إعلاناً لتسجيل المواليد، حتى أننا نبحث عن لاعبات سعوديات، والبعض منهن حصلن على أحزمة خارج السعودية، لكن للأسف لم يتقدم أي واحدة حتى هذه اللحظة.
> ما أبرز المكتسبات التي يسعى مجلس الإدارة لتحقيقها مستقبلاً، وبخاصة وأنت ترأس اتحاد الجودو؟
- نتطلع إلى تحقيق الطموحات والآمال ورفع اسم الوطن في أي مشاركة، ولدينا مثلث عبارة عن اللاعب والمدرب والحكم، ونسعى للاكتفاء الذاتي وتطوير الحكم السعودي حتى يصل للمشاركة في البطولات العالمية، وكذلك المدرب الوطني نحاول الاكتفاء ببعض المراكز للمدربين الوطنيين بدلاً من الأجانب واللاعب من أجل تطوير قدراته؛ حتى يستطيع المنافسة في البطولات العالمية.
وبكل تأكيد طموحاتنا تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج من خلال المشاركات في المحافل الدولية والقارية وأنا واثق في تحقيق ذلك وما نحتاج إليه حالياً هو العمل ومضاعفة الجهد واستقطاب مدربين وخبرات والاستعانة بالمستشارين ووضع خطة استراتيجية، وهذا تم الانتهاء منها من أجل الوصول إلى الأهداف.
> وماذا عن مشاركة لاعبين سعوديين في أولمبياد طوكيو 2020؟
- ستكون مشاركتنا حاضرة، وهذا يعتمد على جمع النقاط وعلى ضوء التقييم والاستعدادات المتواصلة لن تقل مشاركتنا عن أربعة لاعبين؛ كونهم يشاركون في بطولات عالمية ودولية، واستطاعوا جمع الكثير من النقاط التي ستؤهلهم لأولمبياد طوكيو، وما يخص مشاركة العنصر النسائي لم يقصر الاتحاد الدولي في منحنا مشاركة مفتوحة بأي عدد من دون أن نشارك في أي بطولة، وكما تعلم خبرة اللاعبات ضعيفة، ولا يمكن المجازفة باللاعبات السعوديات إلا بعد أن نقيم معسكرات وبرامج خلال الفترة المقبلة، وعلى ضوء ذلك سيتم اختيار الأنسب والأفضل، الذين يتحملون المسؤولية ويرفعون اسم البلاد عالياً كما ننتظر المشاركة بمنتخب نسائي في أولمبياد الجامعات الذي سيقام في إيطاليا الصيف المقبل وسيتم إعداد معسكر للاعبات في إحدى الدول المتقدمة للعبة، وهذه المشاركة ستساهم باكتساب الخبرات والاحتكاك ونأمل أن نحقق الأهداف المرجوة في تلك البطولة.
> حدثنا عن التسجيل الإلكتروني الذي استحدثه اتحاد الجودو ما هو الهدف منه؟
- في الحقيقة، سيكون 2019 عاماً حافلاً بالمعسكرات والاستعدادات للمشاركة في البطولة العالمية لمختلف الدرجات، وعلى ضوء ذلك حرص الاتحاد على تطبيق التسجيل الإلكتروني في البطولات المحلية كما يحصل في البطولات العالمية، وتم إصدار أول تطبيق للجوال لتسهيل عمل جميع الفئات المختلفة من اللاعبين والمدربين، وكذلك لسهولة متابعة التدريب والمشاركات وتقييمها من قِبل اللجان الفنية.


مقالات ذات صلة

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

رياضة سعودية محمد سالم مدير الفريق الأول لكرة القدم (نادي الفيصلي)

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

أكد محمد سالم، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيصلي، أن مواجهة النصر تمثل تحدياً مهماً للفريق، في ظل ما يمتلكه المنافس من إمكانات فنية وعناصر مميزة.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أنتظر ردة فعل قوية من اللاعبين أمام أبها

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، ضرورة استعادة نغمة الانتصارات عندما يتواجه فريقه مع فريق أبها السبت المقبل في تبوك.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو (الشرق الأوسط)

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

شارك ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي «فيفا»، في جلسة نقاشية حول القيادة والحوكمة وتحديات إدارة كرة القدم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية تأجلت مواجهة الأهلي والخليج التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس (نادي الأهلي)

رابطة الدوري السعودي تؤجل مواجهة الأهلي والخليج لموعد لاحق

تأجلت مواجهة الأهلي والخليج، التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس، وسط ترقب لتحديد الموعد النهائي لإقامتها، في ظل ارتباط ذلك بوصول بعثة فريق الخليج إلى جدة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية «الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

كشف المنتخب السعودي لكرة القدم عن برنامجه الإعدادي لبطولة «كأس آسيا 2027»، الذي يتضمَّن إقامة معسكرين تدريبيَّين، وخوض 4 مباريات ودية، ضمن استعداداته للمشارَكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.