توقع زيادات «أقل حدة» لأسعار الطاقة في مصر خلال 2019

«بلتون» يرجح متوسط تضخم 17.8 % مع استقرار الجنيه مقابل الدولار

أشارت وثيقة للبنك الدولي إلى أن اتفاقه مع مصر استهدف خفض دعم الطاقة (رويترز)
أشارت وثيقة للبنك الدولي إلى أن اتفاقه مع مصر استهدف خفض دعم الطاقة (رويترز)
TT

توقع زيادات «أقل حدة» لأسعار الطاقة في مصر خلال 2019

أشارت وثيقة للبنك الدولي إلى أن اتفاقه مع مصر استهدف خفض دعم الطاقة (رويترز)
أشارت وثيقة للبنك الدولي إلى أن اتفاقه مع مصر استهدف خفض دعم الطاقة (رويترز)

توقع بنك الاستثمار «بلتون» أن تتجه الحكومة المصرية لتطبيق الجولة الرابعة من خفض دعم الوقود، خلال الربع الأول من 2019، ولكن ستزيد أسعاره بنسبة أقل من الجولة السابقة، بمتوسط 20.6 في المائة، مع احتمالية فرض آلية جديدة لربط أسعار المنتجات البترولية بالأسعار العالمية، على نوع واحد من الوقود، كمرحلة مبدئية.
وكانت وكالة «بلومبيرغ» قد قالت في تقرير حديث، إن صندوق النقد الدولي سيؤخر تسليم مصر الشريحة الخامسة من القرض المتفق عليه في 2016، من ديسمبر (كانون الأول) الجاري إلى يناير (كانون الثاني) المقبل، في ظل مفاوضات بين الجانبين على عدد من الملفات، من أبرزها توقيت إعلان الحكومة المصرية عن منظومة لتسعير الوقود تربطها بالأسعار العالمية.
ورجح البنك أن تساهم الزيادة المقبلة في الوقود، في تحقيق وفر مالي قيمته 24.2 مليار جنيه (1.36 مليار دولار)، ليصل إجمالي الوفر في العام المالي الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2019 إلى 31.8 مليار جنيه (1.79 مليار دولار)؛ حيث كانت الحكومة قد طبقت زيادة سابقة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2018 - 2019.
وتوقع البنك البدء في تطبيق آلية التسعير الجديدة للوقود في الربع الأول من 2019؛ حيث ستبدأ باختبارها على نوع واحد من الوقود عالي الجودة، يرجح أن يكون «بنزين 95 أوكتين»، ودراسة آثارها التضخمية.
وقال البنك إنه من المرجح أن تزيد أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 15 في المائة، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف تقليل الطلب على هذه الأسطوانات، مع التوسع في مد المنازل بالغاز الطبيعي.
ورغم الزيادة الثانية المتوقعة لأسعار الوقود خلال العام المالي الجاري، يرجح «بلتون» أن ترتفع قيمة دعم الوقود في هذا العام إلى 102 مليار جنيه (5.7 مليار دولار)، مقابل الميزانية المستهدفة لهذا العام عند 89 مليار جنيه (5 مليارات دولار)، خاصة مع وصول متوسط سعر برميل النفط في هذه الفترة إلى 69 دولاراً، وهو ما يزيد عن المتوسط الذي توقعته الحكومة وقت إعداد الموازنة بـ67 دولاراً للبرميل. وتساهم كل زيادة في أسعار النفط العالمية بدولار واحد في رفع نفقات الموازنة المصرية 4 مليارات جنيه (نحو 225 مليون دولار).
ويقول تقرير «بلتون»: «لا نشعر بالقلق إزاء وتيرة خفض فاتورة دعم النفط، في ظل تراجع مساهمتها في النفقات، والتي نتوقع أن تكون 6.8 في المائة في العامين الماليين 2018 و2019، مقارنة بمتوسط 20 في المائة قبل إجراءات الإصلاح».
وعلى صعيد دعم الكهرباء، توقع البنك زيادة في الأسعار، ولكن بوتيرة أهدأ، وبما يصل إلى نحو 20 في المائة في الربع الثالث من 2019؛ حيث ساهمت زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في تقليل تكلفة توليد الطاقة.
وأبرمت مصر اتفاق قرض بـ12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لدعم برنامج اقتصادي يعد تقليص دعم الطاقة إحدى أبرز ركائزه. وخلال الشهر الجاري اتفقت مصر مع البنك الدولي على قرض بمليار دولار، ويعد خفض دعم الطاقة إحدى ركائز هذا الاتفاق أيضاً.
وقال البنك الدولي في وثيقة القرض، إن اتفاق المؤسسة الدولية مع مصر استهدف خفض دعم الطاقة والتعديلات المستمرة في أسعار الطاقة، من خلال تعديل أسعار الكهرباء والوقود، لتشجيع استثمارات القطاع الخاص في قطاع الطاقة، وخلق حيز مالي من أجل الاستثمارات الضرورية في رأس المال البشري.
وبالنسبة للتضخم، قال تقرير «بلتون»: «نتوقع أن يسجل التضخم العام متوسط 17.8 في المائة، في العام المالي 2018 – 2019، مما يدفع خفض أسعار الفائدة إلى العام المالي 2019 – 2020، ويبقي تعافي مستويات الإنفاق محدوداً».
وكان بنك الاستثمار «أرقام كابيتال» توقع في تقرير حديث أن يكون التخفيض المقبل في أسعار الفائدة في مصر، في الربع الثالث من العام المالي 2019، معتبراً أن تأخر البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة يحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع في الإنفاق الرأسمالي.
وللحد من التضخم المتنامي، اتجه المركزي بعد التعويم لرفع أسعار الفائدة تدريجياً بسبعمائة نقطة أساس، وهو ما زاد بقوة من تكاليف الاستثمار، ولم يبدأ في تخفيضها إلا في فبراير (شباط) من العام الجاري.
وفي آخر اجتماعات لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، في نوفمبر 2018، قررت اللجنة الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض عند 16.75 و17.75 في المائة، على التوالي، مشيرة إلى ارتفاع التضخم السنوي في البلاد في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين إلى 16 و17.7 في المائة، على التوالي.
وقال «بلتون»: «نتوقع استقرار سعر صرف الجنيه في العام المالي 2018 - 2019؛ حيث تبدو الضغوط منخفضة مع التدفقات النقدية الأجنبية القوية، وصافي الأصول الأجنبية الكافية لدى البنك المركزي المصري. ونتوقع أن يواصل جانب الخدمات تفوقه في العام المالي 2018 – 2019، مع زيادة إيرادات السياحة إلى 11.1 مليار دولار. هذا إلى جانب تحسن الميزان النفطي، نظراً لتوقف واردات الغاز الطبيعي، بدءاً من يناير 2019، مما سيدعم استمرار انخفاض عجز الحساب الجاري».
ورجح البنك أن يخفف انخفاض فاتورة الواردات أي ضغوط على العملة المحلية، متوقعاً أن يكون متوسط سعر الدولار في العام المالي 2018 - 2019 عند 17.9 جنيه.
وقدرت وكالة «رويترز» في تقرير سابق أن أسعار صرف الدولار في مصر خلال الأشهر الستة الماضية كانت تدور بين 17.78 و17.98 جنيه، وتوقعت «كابيتال إيكونوميكس» أن تشهد العملة المصرية ضعفاً في الفترة المقبلة؛ حيث يصل سعر الدولار إلى 19 جنيهاً في نهاية 2019 و20 جنيهاً في عام 2020.


مقالات ذات صلة

مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويس

الاقتصاد سفينة عملاقة تحمل حاويات تابعة للخط الملاحي «إيفر غرين» تعبر قناة السويس (هيئة قناة السويس)

مصر: عودة الخط الملاحي «إيفر غرين» للعبور من قناة السويس

أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عودة الخط الملاحي «إيفر غرين EVER GREEN» للعبور مُجدداً من قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شهدت واردات الغاز الطبيعي المسال لمصر ارتفاعاً هذا العام حيث بلغت ذروتها في يوليو قبل أن تتراجع بدءاً من شهر أغسطس (وزارة البترول)

مصر تزيد خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة في ظل تفاقم أزمة الطاقة

رفعت مصر نسبة تخفيض الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة إلى 33 في المائة، في مسعى من البلاد للحد من الحاجة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال، الذي يعد خياراً مكلفاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا موجة ارتفاعات في أسعار العديد من المنتجات الغذائية عقب ارتفاع الدولار في مصر (الشرق الأوسط)

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

أثار التعافي المحدود لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على أسعار السلع والأغذية التي شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع صعود الدولار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجِّه بتوفير مخزون استراتيجي من احتياجات الدولة (الرئاسة المصرية)

السيسي يوجِّه بتدبير «مخزون استراتيجي» من كافة الاحتياجات تحسباً «لمواقف طارئة»

وجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من كافة الاحتياجات، لمجابهة المواقف الطارئة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تعلن التقشف بعد حرب إيران (الشرق الأوسط)

ارتياح في مصر بعد إقرار «خطة تقشف حكومية»

لاقى إعلان الحكومة المصرية، الخميس، تبني إجراءات تقشفية لترشيد الإنفاق، ترحيباً من مواطنين وخبراء اقتصاديين، باعتباره ترجمة لمبدأ «تقاسم الأعباء».

رحاب عليوة (القاهرة)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.