«التضخم المعتدل»... نقطة ضوء وسط غيوم اقتصادية بمنطقة اليورو

«ميزانية فرنسا» أحدث أسباب المخاوف بعد الاقتراب من حل للإيطالية

أظهرت بيانات اقتصادية أمس أن التضخم بمنطقة اليورو خلال الشهر الماضي أصبح عند المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
أظهرت بيانات اقتصادية أمس أن التضخم بمنطقة اليورو خلال الشهر الماضي أصبح عند المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
TT

«التضخم المعتدل»... نقطة ضوء وسط غيوم اقتصادية بمنطقة اليورو

أظهرت بيانات اقتصادية أمس أن التضخم بمنطقة اليورو خلال الشهر الماضي أصبح عند المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
أظهرت بيانات اقتصادية أمس أن التضخم بمنطقة اليورو خلال الشهر الماضي أصبح عند المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

في حين بدأت تظهر ملامح انفراجة في الأزمة الناشبة بين المفوضية الأوروبية وروما على خلفية الميزانية الإيطالية المثيرة للجدل، بدت ملامح أزمة جديدة تشكّلها هذه المرة الموازنة الفرنسية، التي يتوقع أن تتجاوز مستويات العجز الأوروبية... لكن وسط عدم اليقين الذي يطارد الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، فإن بيانات التضخم كانت الأفضل خلال الفترة الأخيرة، وتعد بمثابة نقطة ضوء وسط غيوم التحديات التي تواجهها أوروبا.
وأظهرت بيانات معدلة، أمس، أن معدل التضخم الرئيسي بمنطقة اليورو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يتفق مع الهدف الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وأن مقياس التضخم المهم لتبني قرارات السياسة النقدية تراجع من جديد بعد صعود في الشهر السابق.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن «أسعار المستهلكين» في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة انخفضت 0.2 في المائة على أساس شهري في نوفمبر الماضي، لتسجل زيادة سنوية 1.9 في المائة معدلة بالخفض من النسبة البالغة اثنين في المائة المعلنة في وقت سابق. ويريد البنك المركزي الأوروبي أن يحافظ على معدل التضخم قرب اثنين في المائة، ولكن دون هذا المستوى على المدى المتوسط.
وعلى نحو منفصل، قال «يوروستات» إن الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع بقية دول العالم سجل 1.4 مليار يورو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفاضا من 17.8 مليار قبل عام. فيما قفزت الصادرات 11.4 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي، وزادت الواردات 14.8 في المائة.
وبينما تشير البيانات إلى تحسن في مستوى التضخم، فإن مشكلات أخرى تشكل ضغوطا على الاقتصاد الأوروبي. وبينما لا تزال الأوضاع غامضة إلى حد ما فيما يخص الخلاف بين روما وبروكسل حول الموازنة الإيطالية، فإن فرنسا باتت تشكل مشكلة جديدة داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.
ومساء أول من أمس، قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب إن عجز الميزانية سيتجاوز على الأرجح حد الـ3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المتفق عليه في الاتحاد الأوروبي، متوقعا أن يسجل نحو 3.2 في المائة العام المقبل.
ومن المتوقع أن تتجاوز فرنسا ذلك الحد بعدما قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنازلات لمحتجين مناهضين للحكومة في وقت سابق من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مما تسبب في عجز بالميزانية قدره 10 مليارات يورو (11.30 مليار دولار).
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مقابلة مع صحيفة «ليزيكو». وفي مسعى لتهدئة محتجي حركة «السترات الصفراء»، أعلن ماكرون زيادة الحد الأدنى للأجور وخفضا ضريبيا لمعظم المتقاعدين. وقبل إعلانه، كانت التوقعات تشير إلى عجز في الميزانية الفرنسية بنسبة 2.8 في المائة في 2019.
وفي روما، بدت الأمور أفضل حالا، وقال مسؤولون مساء أول من أمس إن الحكومة الإيطالية مستعدة لتقديم حل وسط نهائي لوضع حد للخلاف مع المفوضية الأوروبية بشأن انضباط الموازنة.
وقالت متحدثة باسم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، إن هناك «اتفاقا كاملا» على الاقتراح من رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة لويجي دي مايو، بالإضافة إلى سالفيني.
وجاء تصريح المتحدثة بعد أن أجرى الثلاثة؛ كونتي ودي مايو وسالفيني، مساء أول من أمس، محادثات بمقر الحكومة في روما، لكن لم ترشح تفاصيل بشأن الاتفاق الذي توصلوا إليه.
وفي الأسبوع الماضي، أبلغ كونتي المفوضية الأوروبية بأن إيطاليا جاهزة لخفض عجزها في عام 2019 من 2.4 في المائة، إلى 2.04 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن وفقا لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، تريد بروكسل من روما خفضا إضافيا للعجز بمقدار 0.2 نقطة مئوية. ومن المتوقع أن تكون المحادثات التي استضافها كونتي مساء الأحد قد تناولت هذا الأمر.
وتجازف إيطاليا بالتعرض لإجراء عقابي من جانب الاتحاد الأوروبي، إذا لم تتخذ خطوات لجعل خطط إنفاقها لعام 2019 معتدلة، والتي ترفضها المفوضية الأوروبية بوصفها انحرافا «غير مسبوق» عن قواعد منطقة اليورو.
وقال دي مايو في مدونة حزبه «حركة 5 نجوم» إن «هذه الساعات هي الساعات الأهم التي نمر بها» منذ الفوز في الانتخابات العامة التي جرت في 4 مارس (آذار) الماضي. ويتولى دي مايو قيادة «حركة 5 نجوم»، (إم 5 إس)، المناهضة للمؤسسات، والتي شكلت حكومة مع حزب الرابطة اليميني المتطرف بزعامة سالفيني.
ويمكن إطلاق إجراءات عقابية ضد إيطاليا غدا الأربعاء خلال الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية، في حال عدم التوصل لاتفاق في اللحظات الأخيرة. كما أن هناك حاجة ماسة إلى تقديم أي خطط إنفاق معدلة إلى مجلس الشيوخ الإيطالي قبل أن يصوت على قانون الموازنة خلال الأيام المقبلة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.