فرق دور الستة عشر لدوري الأبطال في الميزان

برشلونة ومانشستر سيتي مرشحان للنهائي والمفاجآت واردة من سان جيرمان ويوفنتوس ودورتموند

(من اليمين) مودريتش نجم ريال مدريد ولاعبو أياكس يحتفلون وترقب لجماهير شالكه وصراع كيلليني مدافع يوفنتوس مع لينغارد وأخيراً محرز نجم مانشستر سيتي
(من اليمين) مودريتش نجم ريال مدريد ولاعبو أياكس يحتفلون وترقب لجماهير شالكه وصراع كيلليني مدافع يوفنتوس مع لينغارد وأخيراً محرز نجم مانشستر سيتي
TT

فرق دور الستة عشر لدوري الأبطال في الميزان

(من اليمين) مودريتش نجم ريال مدريد ولاعبو أياكس يحتفلون وترقب لجماهير شالكه وصراع كيلليني مدافع يوفنتوس مع لينغارد وأخيراً محرز نجم مانشستر سيتي
(من اليمين) مودريتش نجم ريال مدريد ولاعبو أياكس يحتفلون وترقب لجماهير شالكه وصراع كيلليني مدافع يوفنتوس مع لينغارد وأخيراً محرز نجم مانشستر سيتي

تتنظر جماهير كرة القدم قرعة الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا التي تسحب اليوم في مقر الاتحاد الأوروبي للعبة في مدينة نيون السويسرية.
وبعدما اكتمل عقد الفرق المتأهلة إلى دور الستة عشر يترقب عشاق الكرة كيف سيكون الصدام في المرحلة القادمة التي ستكون بنظام خروج المغلوب.
وكان ليون الفرنسي هو آخر المتأهلين لينضم إلى فرق بوروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني (المجموعة الأولى) وبرشلونة الإسباني وتوتنهام الإنجليزي (الثانية) وباريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي الوصيف (الثالثة) وبورتو البرتغالي وشالكه الألماني (الرابعة) وبايرن ميونيخ الألماني وأياكس أمستردام الهولندي (الخامسة) ومانشستر سيتي الإنجليزي (السادسة) وريال مدريد الإسباني وروما الإيطالي (السابعة) ويوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي (الثامنة).
وهنا نلقي نظرة عن التوقعات التي تنظر فرق دور الستة عشر من منعطف نتائجها ومشوارها أوروبيا ومحليا.

1- أياكس

تأهل بطل هولندا إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 13 عاما، وكان قريبا من تصدر مجموعته الخامسة في دور المجموعات. وكان النادي الهولندي الفائز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا أربع مرات على بُعد ثماني دقائق فقط من الفوز على بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء الماضي، لكن العملاق البافاري أدرك التعادل وانتهت المباراة بثلاثة أهداف لكل فريق. ويأتي أياكس ضمن خمسة فرق لم تعرف طعم الخسارة في البطولة حتى الآن، حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في مثلها. وقد أظهر لاعبو الفريق قدرة فائقة على الضغط على حامل الكرة بطول الملعب، وهو الشيء الذي قد يكون مهما للغاية في مرحلة خروج المغلوب. وجاء النادي الهولندي في المركز الثاني من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة في ثلث الملعب الهجومي بنسبة 39 في المائة، خلف مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي يأتي في الصدارة بنسبة 43 في المائة.

2- بورتو

استغل البطل البرتغالي القرعة التي أوقعته في مجموعة سهلة إلى جانب كل من شالكه الألماني وغلاطة سراي التركي ولوكوموتيف موسكو الروسي، ونجح في تجاوز دور المجموعات والتأهل لدور الستة عشر بسهولة. وحصد النادي البرتغالي 16 نقطة، وهو أعلى عدد نقاط في دور المجموعات بأكمله، وتأهل للدور الثاني من دون أن يتلقى أي خسارة وسجل 15 هدفا. ونجح بورتو في تسجيل أهداف من 21.4 في المائة من تسديداته على المرمى، ليصبح بذلك أكثر فرق البطولة استغلالا للفرص حتى الآن.

3- ليون

وصل الفريق الفرنسي إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2012. وكان ليون هو آخر فريق يصعد للدور التالي، بعدما نجح في التعادل بهدف لمثله أمام شاختار دونيتسك الأوكراني الأربعاء الماضي. وأصبح ليون أول فريق يتجاوز دور المجموعات رغم تحقيقه لفوز وحيد في مجموعته، بعد روما الإيطالي الذي حقق نفس الأمر في عام 2015، ويمتلك ليون أسوأ خط دفاع بين الفرق الستة عشر المتأهلة، حيث اهتزت شباكه بـ11 هدفا في دور المجموعات. ومع ذلك، لم يتلق الفريق أي خسارة في دور المجموعات، كما أن فوزه على مانشستر سيتي في عقر داره وبين جماهيره بهدفين مقابل هدف وحيد يعني أنه لا يجب التقليل من قدرات هذا الفريق. ويكفي أن نعرف أن ليون هو النادي الوحيد الذي هزم مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد هذا الموسم، كما أظهر النادي الفرنسي تفوقا كبيرا أمام سيتي في مباراة العودة بفرنسا والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.

4- مانشستر يونايتد

صرح المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو أن تجاوز مانشستر يونايتد لدور المجموعات يعد «نجاحا، بكل المقاييس»، لكن يونايتد أهدر فرصة ثمينة لتصدر مجموعته عندما تعرض يوفنتوس الإيطالي لهزيمة مفاجئة أمام يونغ بويز السويسري. وقد وصل مانشستر يونايتد لمرحلة من التدني التي جعلت كافة الفرق التي تصدرت مجموعاتها تتمنى مواجهته في دور الستة عشر. ولم يظهر النادي الإنجليزي الكثير من الأمور الإيجابية، بعيدا عن الفوز المهم الذي حققه على يوفنتوس بإيطاليا. ويملك مانشستر يونايتد ثاني أضعف خط هجوم ضمن الفرق المتأهلة لدور الستة عشر بسبعة أهداف، خلف شالكه الألماني الذي لم يحرز سوى ستة أهداف.

5- روما

لعب الحظ دورا كبيرا في تأهل روما لدور الستة عشر، بعدما خسر نصف مبارياته في دور المجموعات. وحقق الفريق الإيطالي الفوز في ثلاث مباريات وأنهى مجموعته بفارق نقطتين عن كل من سسكا موسكو وفيكتوريا بلزن. وكان اللاعب البوسني إيدن دزيكو هو نجم الفريق مرة أخرى، حيث أحرز خمسة أهداف، ليحتل المركز الثالث في قائمة هدافي البطولة، خلف ليفاندوفسكي وليونيل ميسي.

6- شالكه

تغلب الفريق الألماني على مشاكله المحلية ونجح في حجز بطاقة التأهل لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا في المركز الثاني بمجموعته خلف المتصدر بورتو. وحصد شالكه 11 نقطة من ست مباريات، أي أقل بثلاث نقاط فقط من إجمالي عدد النقاط التي حصل عليها الفريق في 14 مباراة بالدوري الألماني الممتاز هذا الموسم. وقد أظهر الفريق صلابة دفاعية كبيرة ولم تهتز شباكه سوى أربع مرات فقط، وكانت جميعها أمام المتصدر بورتو، لكن شالكه كان صاحب أضعف خط هجوم ضمن الفرق الستة عشر المتأهلة، حيث لم يحرز سوى ستة أهداف فقط.

7- أتلتيكو مدريد

كان الفريق الإسباني بحاجة إلى الفوز على كلوب بروج البلجيكي في ختام الدور الأول ليضمن تصدر مجموعته، لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي. وحقق النادي الإسباني الفوز في أربع مباريات من الست مباريات التي لعبها في دور المجموعات، لكنه تلقى أكبر خسارة في تاريخ المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني مع الفريق، عندما سقط بأربعة أهداف دون رد أمام المتصدر بوروسيا دورتموند. ولم يعتد أتلتيكو مدريد على الخسارة بهذا العدد الكبير من الأهداف، خاصة أنه يتميز دائما بصلابة خط دفاعه، فضلا عن أنه قد حافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات في دور المجموعات وكان عدد التسديدات على مرماه هو الأقل ضمن جميع فرق المسابقة. ومع ذلك، من الواضح أن الفريق يعاني من مشاكل كبيرة في النواحي الهجومية، حيث لم يسدد سوى 70 كرة فقط على مرمى الفرق المنافسة – أي أقل بسبع تسديدات من كل من سسكا موسكو ولوكوموتيف موسكو اللذين تذيلا مجموعتيهما.

8- توتنهام هوتسبير

بعدما فقد توتنهام الأمل تماما في تجاوز دور المجموعات بعد تعادله بهدفين لمثلهما أمام آيندهوفن الهولندي في الجولة قبل الأخيرة، ضحك الحظ له في الجولة الأخيرة وحقق مهمة شبه مستحيلة بالتعادل مع برشلونة متصدر المجموعة 1 - 1 ليتأهل إلى دور الستة عشر مستغلا تعثر إنتر ميلان ليحتل المركز الثاني بمجموعته. ويتعين على توتنهام أن يتحسن بشكل كبير إذا كان يريد تجاوز هذا الدور، خاصة أنه الفريق الوحيد الذي تأهل لدور الستة عشر بفارق سلبي من الأهداف.

9- بايرن ميونيخ

انتظر بطل ألمانيا حتى اللحظات الأخيرة لكي يحسم تصدر مجموعته. ويعاني العملاق البافاري بشكل كبير في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ويتخلف عن المتصدر دورتموند بفارق تسع نقاط كاملة، لكن الفريق يمتلك المهاجم البولندي الخطير روبرت ليفاندوفسكي الذي يتصدر قائمة هدافي الموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا. وأحرز ليفاندوفسكي هدفيه السابع والثامن في دور المجموعات في مباراة فريقه أمام أياكس أمستردام والتي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق، وبذلك يكون المهاجم البولندي قد أحرز 21 هدفا في 21 مباراة هذا الموسم.

10- ريال مدريد

بدأ بطل إسبانيا الموسم الحالي بشكل سيئ للغاية، لكن النادي الملكي الذي حصل على لقب بطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات في آخر أربعة مواسم، لا يمكن استبعاده من المنافسة مطلقا. لقد تعرض الفريق لخسارتين مهينتين أمام سسكا موسكو الروسي - بهدف نظيف في روسيا ثم بثلاثة أهداف دون رد في إسبانيا، وهي أثقل هزيمة يتعرض لها ريال مدريد في البطولات الأوروبية على ملعبه. ومع ذلك، يأتي الريال في المركز الأول من حيث نسبة الاستحواذ على الكرة في دور المجموعة بنسبة 62 في المائة.

11- دورتموند

أثبت نادي بوروسيا دورتموند أنه قادر على تقديم أداء رائع عندما يريد ذلك، وخير دليل على ذلك فوزه برباعية نظيفة على أتلتيكو مدريد في ألمانيا. وتصدر دورتموند مجموعته بعدما حقق الفوز خلال الأسبوع الجاري على موناكو الفرنسي بهدفين دون رد، وهي المباراة التي أكدت مرة أخرى على صلابة خط دفاع النادي الألماني، الذي لم تهتز شباكه سوى مرتين فقط في دور المجموعات، وكان ذلك في المباراة التي خسرها الفريق الألماني أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد. وعلاوة على ذلك، يمتلك الفريق أيضا سجلا رائعا في النواحي الدفاعية في الدوري الألماني الممتاز الذي يتصدره من دون أي خسارة.

12- ليفربول

وقع ليفربول في مجموعة الموت إلى جانب كل من باريس سان جيرمان الفرنسي ونابولي الإيطالي ورد ستار بلغراد الصربي، ولذا قد يكون الفريق الإنجليزي سعيدا للغاية بنجاحه في التأهل لدور الستة عشر، لكن ليفربول بحاجة إلى التحسن كثيرا إذا كان يرغب في التأهل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي. لقد حقق ليفربول الفوز في المباريات الثلاث التي لعبها على أرضه، لكن لا يمكنه أن يعول كثيرا على هذا الأمر في الأدوار المتقدمة. وتعرض ليفربول لهزيمة مفاجئة بهدفين دون رد أمام رد ستار بلغراد الصربي. ولم يسجل ليفربول سوى تسعة أهداف فقط في دور المجموعات، مقابل 23 هدفا الموسم الماضي.

13- باريس سان جيرمان

نجح بطل فرنسا في تصدر مجموعته متفوقا على كل من ليفربول ونابولي. وكان النادي الباريسي، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز من دون أي خسارة هذا الموسم، يواجه خطر الإقصاء من دوري أبطال أوروبا بعد مرور أربع جولات، لكنه نجح في نهاية المطاف في الصعود إلى دور الستة عشر للمرة السابعة على التوالي عن طريق الفوز على ليفربول ورد ستار بلغراد في آخر مباراتين له في دور المجموعات. وتتمثل مهمة المدير الفني الألماني توماس توخيل في قيادة باريس سان جيرمان للوصول للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1994 - 1995. عندما فاز الفريق الباريسي على برشلونة الإسباني في الدور ربع النهائي. وفي ظل وجود النجمين نيمار وكيليان مبابي، فلا يمكن استبعاد تحقيق ذلك مرة أخرى هذا الموسم. ويملك باريس سان جيرمان أقوى خط هجوم في المسابقة هذا الموسم، حيث سجل 17 هدفا، كما أنه النادي الأكثر تسديدا على المرمى بـ48 تسديدة.

14- يوفنتوس

كان بطل إيطاليا على وشك أن يخسر صدارة مجموعته بعد خسارته أمام يونغ بويز السويسري، لكن مانشستر يونايتد رفض الهدية. وخسر يوفنتوس مباراتين في دور المجموعات ولم يسجل سوى تسعة أهداف في ست مباريات، لكن النادي يعول كثيرا على صلابة دفاعه، حيث لم تهتز شباك السيدة العجوز سوى بأربعة أهداف فقط، ليأتي الفريق في المركز الثاني بين أقوى فرق البطولة من الناحية الدفاعية، خلف دورتموند الذي لم تهتز شباكه سوى بهدفين.

15- مانشستر سيتي

تصدر مانشستر سيتي مجموعته وأحرز ثاني أكبر عدد من الأهداف بـ16 هدفا، خلف باريس سان جيرمان. وكان مانشستر سيتي يعاني في السابق من نقل هيمنته المحلية إلى الكرة الأوروبية، لكن النادي الإنجليزي يأتي في المركز الثالث ضمن جميع فرق دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من حيث عدد التسديدات على المرمى بـ116 تسديدة خلف ريال مدريد وبرشلونة ولكل منهما 118 تسديدة. وعلاوة على ذلك، يأتي لاعب الفريق رياض محرز في صدارة قائمة صناع الأهداف في المسابقة حتى الآن، وأظهر النجم الجزائري أداء جيدا يثبت أنه سيكون إضافة قوية للفريق في المراحل المتقدمة من البطولة.

16- برشلونة

كان بطل إسبانيا هو أول فريق يضمن تأهله لدور الستة عشر، وبالتالي هدأ الفريق كثيرا في النصف الثاني من مباريات دور المجموعات فتعادل أمام إنتر ميلان وتوتنهام هوتسبير. ولم يتلق العملاق الكتالوني أي خسارة حتى الآن، رغم أنه قرر إراحة عدد من أبرز لاعبيه بعدما ضمن تجاوز دور المجموعات. وكان برشلونة هو آخر فريق يفوز بدوري أبطال أوروبا قبل هيمنة ريال مدريد على البطولة الأقوى في القارة العجوز خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وربما تكون الفرصة سانحة الآن للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه للانقضاض مرة أخرى على لقب البطولة، في ظل التدهور الواضح في مستوى الغريم التقليدي ريال مدريد. ويتصدر برشلونة حاليا جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ولم يتلق أي خسارة على ملعبه في دوري أبطال أوروبا منذ أكثر من خمس سنوات. وعلاوة على ذلك، يمتلك الفريق ليونيل ميسي، الذي أحرز ستة أهداف في الثلاث مباريات التي لعبها في التشكيلة الأساسية في دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

رياضة عالمية النجم البرازيلي رافينيا باقٍ مع البارسا لستة مواسم مقبلة (أ.ب)

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

أكّد ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، السبت، أن النجم البرازيلي رافينيا توصل إلى اتفاق للبقاء مع الفريق حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أكدت شركة قطر للاستثمارات الرياضية استحواذها على نادي أوبن البلجيكي (قطر للاستثمارات الرياضية)

شركة قطر للاستثمارات الرياضية تستحوذ على نادي أوبن البلجيكي

أكدت «شركة قطر للاستثمارات الرياضية»، المالكة لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، استحواذها على نادي أوبن البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بيير كالولو لاعب يوفنتوس (رويترز)

كالولو: تعاهدنا على التعويض أمام نيميجن بعد خسارة ساسولو

أكد الفرنسي بيير كالولو، لاعب يوفنتوس، رغبة فريقه في الرد سريعاً على الخسارة أمام ساسولو، عندما يستقبل إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)

سباليتي يُحذّر من خطورة نيميجن قبل انطلاقة يوفنتوس في الدوري الأوروبي

حذّر لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، من صعوبة مواجهة إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المصري حمزة عبد الكريم يحتفل بتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)

بعد تمديد عقده حتى 2030... حمزة عبد الكريم يتوق للعب نهائي الأبطال في برشلونة

أعرب حمزة عبد الكريم مهاجم منتخب مصر عن سعادته البالغة بتوقيع عقد جديد مع النادي الكاتالوني يمتد حتى صيف 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.