أدوات سحابية «أمنية» تقدم جيلاً جديداً من الحلول المتكيفة للمستخدمين

تحمي جميع أفراد العائلة وتشفّر الملفات المتبادلة عبر شبكات «واي فاي» العامة

أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
TT

أدوات سحابية «أمنية» تقدم جيلاً جديداً من الحلول المتكيفة للمستخدمين

أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة
أدوات حماية شاملة لجميع أجهزة أفراد العائلة

تطور استخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير في الأعوام العشرة الأخيرة، حيث أصبح المستخدمون أكثر اعتماداً على الاتصال بالإنترنت للتواصل مع الآخرين والعمل مع فرق العمل حول العالم، والاستماع إلى الموسيقى، ومشاهدة عروض الفيديو، واللعب بالألعاب الإلكترونية مع الآخرين. ولكن هذا الاعتماد المتزايد قد يضع خصوصية المستخدمين والحفاظ على سرية معلوماتهم الشخصية في خطر؛ إذ أصبحت حياة المستخدمين الرقمية اليوم أكثر من مجرد جهاز متصل بالإنترنت، وأضحت عالماً كاملاً لا يقل أهمية عن العالم المادي، يحتاج فيه كل شخص إلى حماية خاصة تناسب النمط الفريد الذي تتسم به حياته الرقمية، وتتكيف مع كل فرد من أفراد أسرته ومع بيئتهم وسلوكهم.
وقد طورت شركة «كاسبرسكي لاب» واحدا من الحلول المتقدمة التي تحمي خصوصية المستخدمين عبر عدة أجهزة وتتيح لهم البقاء على اتصال دائم بغض النظر عن الظروف، ولكن مع ضمان أمن خصوصيتهم عبر الإنترنت، والذي أطلقت عليه اسم «سحابة كاسبرسكي الأمنية» Kaspersky Security Cloud. واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الحل، ونذكر ملخص التجربة:

أدوات مفيدة
يقدم هذا الحل مجموعة من الأدوات المفيدة للمستخدم التي تشمل إيجاد كلمات سر صعبة الاختراق واستخدامها للدخول إلى مواقع الخدمات المختلفة، والتعرف على محاولات اختراق جهاز المستخدم أثناء العمل عبر شبكات «واي فاي» العامة (مثل المطارات والمقاهي والفنادق)، ومحاولة اتصال أجهزة غريبة بشبكة «واي فاي» المنزلية الخاصة بالمستخدم، والتحكم باستخدام الأطفال للإنترنت وحمايتهم من المخاطر الكثيرة، بالإضافة إلى إيصال تنبيهات أمنية فورية إلى المستخدم في حال الاشتباه بحدوث شيء خارج عن المألوف على جهازه وإرسال نصائح أمنية لحماية خصوصية المستخدم. وتشمل النصائح تغيير كلمة السر في حال زيارته موقعاً غير آمن أو تم اختراقه حديثا. كما تستطيع هذه الأدوات إزالة الإعلانات التي تظهر على شكل نوافذ إضافية غير مرغوبة، وفحص حالة اختراق حسابات المستخدم المختلفة.
وتستطيع هذه الأدوات تقديم الحماية القصوى للمستخدم أثناء السفر، وذلك بتفعيل ميزة الاتصال بـ«الشبكة الافتراضية الخاصة (Virtual Private Network)» آليا أثناء السفر بهدف تبادل الرسائل والملفات المهمة بمستويات أمن مرتفعة أينما كان المستخدم، بالإضافة إلى حماية بيانات بطاقات ائتمان المستخدم أثناء التصفح عبر الإنترنت، وذلك بفتح تبويب تصفح آمن بالكامل لدى الشراء من المتاجر الإلكترونية. كما تستطيع هذه الأدوات إخفاء قائمة تاريخ الاتصالات والرسائل والتطبيقات المهمة في حال استخدم أحد هاتف المستخدم.
وبالنسبة لحماية الأطفال أثناء التفاعل مع الإنترنت عبر الأجهزة المختلفة، فإن هذه الأدوات تستطيع تحديد أوقات استخدام الإنترنت والتطبيقات التي يمكن استخدامها وحمايتهم أثناء ذلك، ومراقبة سجل اتصالاتهم والجهات التي يتبادلون معها الرسائل النصية، وتحديد أماكن وجودهم على الخريطة في أي وقت، وإخطارك بقرب انتهاء بطارية جهازهم. وتستطيع أيضا إيقاف عمل الكاميرات المدمجة في الأجهزة الجوالة والكومبيوترات المكتبية عند عدم الاستخدام لحماية المستخدم من تجسس واستراق القراصنة للنظر. كما تسمح هذه الأدوات بإكمال بيانات الدفعات المالية عبر الإنترنت بشكل آمن تماما، وذلك لإتمام عمليات شراء البضائع من المتاجر الإلكترونية وإكمال عمليات طلبات التوصيل المنزلي بسهولة وأمن، بالإضافة إلى قدرتها على حذف التطبيقات المتطفلة وغير المرغوبة التي تعمل في الخلفية من الأجهزة لإيجاد مزيد من السعة التخزينية للمستخدم، ورفع سرعة أداء تلك الأجهزة.
أما استخدام هذه الأدوات فسهل للغاية، حيث يكفي تحميلها من الإنترنت وتثبيتها، وإيجاد حساب للمستخدم، ومن ثم تثبيتها على الأجهزة الأخرى المختلفة (مثل أجهزة الأطفال، والكومبيوترات المنزلية والمحمولة، وغيرها) وإرسال الإعدادات المطلوبة إلى تلك الأجهزة بكل سهولة. وتدعم الباقة الأساسية استخدام الخدمة على 5 أجهزة مختلفة، بينما تقدم الباقة المتقدمة دعما لـ20 جهازا مختلفة لجميع أفراد العائلة. ويتم التحكم بإعدادات الأجهزة من الحساب الرئيسي، أي إن المستخدم ليس مضطرا لإعداد 20 جهازا بشكل منفصل، بكل يكفي تحديد فئة كل جهاز (مثل أجهزة الأطفال وأجهزة العمل والأجهزة المنزلية) وربطها بالمزايا المرغوبة لتلك الفئة والتي يحددها المستخدم مسبقا. وتبرر هذه الآلية استخدام كلمة «سحابة» في اسم المنتج، حيث إن التفاعل مع حساب المستخدم يتم من خلال الخدمة السحابية، وليس على كل جهاز بشكل منفصل. وتدعم هذه الأدوات العمل على نظم التشغيل المختلفة التي تشمل «ويندوز» و«ماك» و«آندرويد» و«آي أو إس».

سيناريوهات متجددة للحماية
وتعمل «سحابة كاسبرسكي الأمنية» وفقا لنهج «تقديم الأمن بصفته خدمة (Security - as - a - Service Saas)» الفريد من نوعه، أي إن الأدوات مرتبطة بحساب المستخدم، بغض النظر عن الجهاز المستخدَم. وتتفرد هذه الخدمة بوجود الإعدادات المناسبة، لتتصرف مثل «المستشار» الذي يخبر المستخدم على الفور بما يجب القيام به للحفاظ على أمن الاتصال عند الحاجة الماسة إليه، ولتجنب تعريض البيانات الشخصية للخطر عند وقوع حادث جراء تهديد ما.
ومثالا على ذلك، فلو افترضنا أن شخصا ما بحاجة إلى إرسال مستند سري على وجه السرعة، وتوقف لتناول القهوة في أقرب مقهى واتصل بخدمة الإنترنت اللاسلكية المجانية من خلال جهازه الجوال، ولكن هذه الشبكة تنطوي على خطورة ما؛ فسيكون بإمكان المجرمين الإلكترونيين على وجه التحديد اعتراض جميع البيانات المنقولة عبرها، وهو أمر مألوف. وهنا تقوم هذه الأدوات بالتبليغ عن هذه المخاطرة، وتبعا للإعدادات، تقوم تلقائيا بتشغيل ميزة الشبكة الافتراضية الخاصة التي تعمل على تشفير جميع البيانات المرسلة وتأمينها بما لا يدع مجالا للمجرمين للاطلاع على المستند المرسل أو الحصول عليه.
أما إذا تسلل شخص ما إلى شبكة الإنترنت اللاسلكية المنزلية للمستخدم وقام سرا بمراقبة جميع الأنشطة التي يمارسها سكان المنزل على الإنترنت (مثل تصفح المواقع وقراءة الرسائل المتبادلة) أو اكتفى باستخدام الشبكة مجانا، فستمنع هذه الأدوات حدوث هذا الأمر لأنها تعرف جميع الأجهزة المتصلة بالشبكة المنزلية وتراقب محاولة دخول أجهزة غريبة إلى الشبكة، وستخبر المستخدم فور حدوث ذلك.
مثال آخر هو وضع المستخدم كلمة مرور جديدة لحسابه على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، ولكنها كلمة مرور بسيطة وسهلة الاختراق. وستنتبه الأدوات إلى ذلك وتحتج على استخدام كلمة المرور البسيطة وتقترح كلمة مرور أكثر أمانا وموثوقية، وتخبر المستخدم بكيفية القيام بذلك. وتستطيع كذلك المساعدة على إيجاد كلمة مرور لن يتمكن المتسللون والمجرمون من التعرف عليها، مما يعني حماية دائمة لحسابات التواصل الاجتماعي.
ولكن ماذا لو استطاع القراصنة اختراق شبكة التواصل الاجتماعي نفسها وسرقة آلاف كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين؟ يُعد هذا الأمر أيضا مألوفا، وفي هذه الحالة، ستعرف الأدوات بحدوث عملية سرقة كلمات المرور من تلك الشبكة وتُصدر تحذيرا للمستخدم، الأمر الذي يدفعه لتغيير كلمة المرور الخاصة به قبل فوات الأوان، أي قبل أن تصبح بياناته الشخصية متاحة للبيع عبر شبكات القرصنة.
وستبلغ الأدوات المستخدم عن الوقت المتبقي حتى انتهاء شحنة بطارية هاتفه الذكي تماما، وذلك تلافيا لعدم قدرته على إخطار شخص منتظر بتأخر موعد عمل مهم لسبب قاهر. وفي موقف عصيب آخر، يجد المستخدم أن القرص الصلب في كومبيوتره المحمول قد تعطل بكل ما فيه من ملفات عمل وصور وعروض فيديو شخصية جديدة وقديمة، وغيرها.
وتقوم هذه الأدوات بحفظ نسخ احتياطية منتظمة من جميع ملفات المستخدم، وتحذره إذا كانت تشك بأن القرص الصلب على وشك أن يصاب بالتلف. وتعمل الشركة على تجديد هذه الأدوات بسيناريوهات أخرى باستمرار، الأمر الذي يسمح للمستخدم بالبقاء على اتصال دائم مع حماية مستمرة لبياناته بفضل الخدمة المتكيفة الجديدة هذه.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.