كومبيوترات جديدة بمواصفات عالية

تصاميم أصغر وتقنيات صوتية مدمجة

«لينوفو يوغا سي 930» لابتوب متحول مع نظام صوتي متميز
«لينوفو يوغا سي 930» لابتوب متحول مع نظام صوتي متميز
TT

كومبيوترات جديدة بمواصفات عالية

«لينوفو يوغا سي 930» لابتوب متحول مع نظام صوتي متميز
«لينوفو يوغا سي 930» لابتوب متحول مع نظام صوتي متميز

تحاول الشركات المصنعة لأجهزة الكومبيوتر المحمولة، التنافس في بينها لتثبت كل شركة أنها الأفضل في تقديم لابتوبات مدججة بمواصفات جبارة تضاهي تلك الموجودة على الأجهزة المكتبية. ولكن المطلب الحقيقي للمستخدمين كان دوما كيفية الحصول على المواصفات القوية في أجهزة نحيفة يسهل التنقل بها. وسنلقي الضوء هنا على أحدث جهازين رفيعين في السوق من شركتي أسوس ولينوفو المنافستين المباشرتين لكل من آبل وديل في عالم الأجهزة المحمولة.

أصغر لابتوب

لابتوب «أسوس زين بوك 14» الذي يأتي بشاشة 14 بوصة يعتبر الأصغر من نوعه، وهو بوزن 1.1 كلغم، وذلك نظرا للتصميم العصري والحواف الرفيعة التي تجعل منه أحد أهم منافسي «آبل ماك بوك أير» خصوصا أن سعره لا يتعدى الـ999 دولارا. ورغم نحافة هذه الحواف، فإنها احتوت الكاميرا الأمامية ليحصل المستخدم على تجربة أفضل وزوايا أنسب لمكالمات الفيديو. وتأتي الشاشة بدقة 1920x1080 والتي قد تبدو أنها متواضعة بعض الشيء إلا أنها توفر سطوعا ونقاء وتشبعا للألوان يقل نظيرها مقارنة بالأجهزة المنافسة له، كما أنها تغطي نحو 92٪ من واجهة الجهاز، وهو رقم غير مسبوق في هذه الفئة السعرية.
ومما يجعل تجربة استخدام الشاشة أكثر إرضاء هو سماعات الستيريو المعتمدة من هارمان كاردون Harman Kardon والتي ورغم وجودها في مكان غير مناسب أسفل الجهاز فإنها تصدر أحد أفضل الصوتيات جودة في سوق اللابتوبات النحيفة. وما يميز تصميم هذا اللابتوب هو طريقة فتحه المصممة بطريقة تجعل من لوحة المفاتيح ترتفع عن الأرض بزاوية تكون مناسبة أكثر للكتابة.
أيضا، تتحول لوحة اللمس الموجودة أسفل لوحة المفاتيح إلى شاشة صغيرة تحتوي على الأرقام، مما يسهل عليك كتابة الأعداد أو إجراء عمليات حسابية معقدة، إضافة إلى كونها مناسبة جدا لمستخدمي برنامج مايكروسوفت أوفيس إكسيل. أما بخصوص المنافذ، فيوجد على الجهة اليمنى منفذ يو إس بي 2.0 ومنفذ السماعات الخارجية وقارئ لبطاقات الذاكرة الخارجية MicroSD. أما على الجهة اليسرى فيوجد منفذ الشحن ومنفذ HDMI ومنفذ يو إس بي 3.1 ومنفذ يو إس بي سي USB - C، إلا أنه لا يدعم توصيله بأجهزة طرفية عن طريق تقنية {الصاعقة} Thunderbolt ولا تستطيع شحن اللابتوب من خلاله، وهما ميزتان موجودتان في الكثير من اللابتوبات التي صدرت في الفترة الماضية.
ويأتي الجهاز بنسختين من ناحية العتاد، الأولى بمعالج إنتل كور آي 5 رباعي النواة بتردد 1.6 غيغاهرتز (يصل إلى غاية 3.9 غيغاهرتز بتقنية التوربو بوست TurboBoost)، والثانية بمعالج إنتل كور آي 7 رباعي النواة بتردد 1.8 غيغاهرتز (يصل إلى غاية 4.6 غيغاهرتز بتقنية التوربو بوست TurboBoost) أما بالنسبة للذاكرة العشوائية فيمكن الاختيار ما بين 8 أو 16 غيغابايت، أما خيارات الذاكرة الداخلية فهي 256 غيغابايت أو 512 غيغابايت أو 1 تيرابايت. ولمحبي الألعاب قررت أسوس تضمين أجهزتها ببطاقة شاشة نفيديا جي فورس إم إكس 150 والتي تسمح لك بتشغيل معظم الألعاب باستثناء تلك التي تتطلب عتاد مخصص.
أما بالنسبة لعمر البطارية فتدعي أسوس الحصول على 14 ساعة متواصلة دون الحاجة لشحن، لكن معظم التقارير تؤكد الحصول من 10 إلى 11 ساعة، وهو رقم ممتاز جدا فكل ما يحتاجه المستخدم هو يوم كامل من الاستخدام لا أكثر.

لابتوب بتقنيات صوتية
لابتوب لينوفو يوغا سي 930، هو أول لابتوب متحول يأتي بمكبر للصوت soundbar مدمج.
ويمكن اعتبار لابتوب لينوفو أحد أكثر اللابتوبات تميزا في فئته، ويأتي بخصائص لا توجد إلا فيه، كالقلم التي يمكن تخزينه داخل جسم الجهاز والنظام الصوتي المحيطي Surround System المتميز.
ويعتبر اللابتوب من فئة 2 في 1 المتحولة، حيث يمكن استخدامها كحاسب لوحي أو مثل تابلت وما يساعده على ذلك الشاشة اللمسية ذات الـ14 بوصة المدعمة بتقنية دولبي فيجين بدقة (3840x2160) والتي توفر تجربة رائعة، خصوصا أثناء مشاهدة الفيديوهات أو تشغيل كاميرا الويب والتي يمكن تغطيتها عن طريق المزلاق-المصراع لزيادة الخصوصية.
ولجعل التجربة أفضل، زودت لينوفو جهازها بـ3 سماعات خارجية، اثنان تحت الجهاز وأخرى على المفصل المتحرك (الذي يحول اللابتوب إلى تابلت). وكان قرار وضع السماعة في المفصل حكيما، إذ ستلاحظ أنه مهما كان وضع الجهاز فإن الصوت الصادر دائما ما يكون في اتجاه مباشر لأذنيك. ولعشاق كتابة الملاحظات، يأتي الجهاز بقلم يمكن تخزينه داخل جسم اللابتوب بطريق شبيهة بقلم هواتف سامسونغ غالكسي نوت عكس لابتوبات مايكروسوفت سيرفس أو آيباد برو، والذي يلتصق بهما القلم الخاص عن طريق مغناطيس. وبسبب وجود القلم في الجهة اليمنى فقد خلت تماما من المنافذ واضطرت الشركة إلى وضع كل من منفذ يو إس بي 3.0 ومنفذي يو إس بي سي وفتحة سماعات الأذن في الجهة اليسرى. وكل هذه المكونات أدمجتها لينوفو في جسم الجهاز الذي لا يتعدى سمكه الـ0.57 بوصة ووزنه 1.38 كيلوغرام وبأبعاد مميزة، فكان عرضه 12.7 بوصة وطوله 8.9 بوصة.
وعلى صعيد العتاد، فيأتي الجهاز بمعالج إنتل كور آي 7 من الجيل الثامن وببطاقة شاشة مدمجة (إنتل إتش دي غرافيك 620)، أما بالنسبة للذاكرة العشوائية فيمكن الاختيار ما بين 8 أو 12 أو 16 غيغابايت، أما خيارات الذاكرة الداخلية فهي 256 أو 512 غيغابايت أو 1 تيرابايت أو 2 تيرابايت، وكلها من نوع إس اس دي SSD. ، أما بالنسبة للبطارية فجاءت بقدرة 60 واط ساعة قادرة على تشغيل اللابتوب لمدة 8 ساعات بالنسبة لنسخة شاشة الـ4K أو 13 ساعة بالنسبة للنسخة الأرخص، والتي تأتي بشاشة FHD.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.