كامبل يحصل على فرصة في مجال التدريب بعد سنوات من الانتظار

مدافع إنجلترا السابق وجد صعوبة في العمل مديراً فنياً بسبب بشرته السمراء

كامبل ينضم للجهاز التدريبي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ضمن مساعي تعزيز التنوع العرقي (رويترز)  -  كامبل لعب لآرسنال وتوتنهام وشارك في 73 مباراة دولية
كامبل ينضم للجهاز التدريبي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ضمن مساعي تعزيز التنوع العرقي (رويترز) - كامبل لعب لآرسنال وتوتنهام وشارك في 73 مباراة دولية
TT

كامبل يحصل على فرصة في مجال التدريب بعد سنوات من الانتظار

كامبل ينضم للجهاز التدريبي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ضمن مساعي تعزيز التنوع العرقي (رويترز)  -  كامبل لعب لآرسنال وتوتنهام وشارك في 73 مباراة دولية
كامبل ينضم للجهاز التدريبي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ضمن مساعي تعزيز التنوع العرقي (رويترز) - كامبل لعب لآرسنال وتوتنهام وشارك في 73 مباراة دولية

في يوليو (تموز) 2017، جلست مع اللاعب الإنجليزي السابق سول كامبل في مطعم إيطالي قبالة «كينغز رود» في العاصمة البريطانية لندن. وكنت قد أجريت معه مقابلة شخصية في نفس المكان قبل ست سنوات. وقد استمر التواصل بيني وبين المدافع السابق لنادي آرسنال والمنتخب الإنجليزي، وكان لقاؤنا الأخير عبارة عن محادثة غير رسمية في فترة ما بعد الظهيرة الدافئة بأحد أيام الصيف الماضي.
وكان الأمر مفاجئاً بالنسبة إليّ عندما استغل كامبل الفرصة للحديث عن رغبته في أن يصبح مديراً فنياً. وتحدث كامبل في هذه المقابلة بذكاء منقطع النظير، وقال إنه يمتلك خبرات ومؤهلات تدريبية كبيرة، لكنه بكل بساطة لم يتمكن من الحصول على عمل في مجال التدريب، وقد شعر باليأس لدرجة أنه قال إنه مستعد للعمل في هذا المجال مجاناً ومن دون أي مقابل مادي. وقال كامبل: «أنا مستعد لذلك. إنني أحاول أن أبدأ في هذا المجال، وأنا بحاجة فقط إلى فرصة، أو حتى للجلوس في مقابلة مع مسؤولي أحد الأندية لكي أقول: تعاقدوا معي من دون مقابل وسوف أظهر لكم ما يمكنني القيام به».
وبعد 16 شهراً، حقق كامبل تقدماً كبيراً في هذا الإطار وتم تعيينه مديراً فنياً لنادي ماكسلسفيلد تاون، الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة في إنجلترا، بعقد يمتد لـ18 شهراً، كما أن كامبل لن يعمل مجاناً وسوف يحصل على راتب، من أجل مساعدة النادي على عدم الهبوط لدوري الدرجة الخامسة. وفي الحقيقة، لم يكن يتعين على كامبل أن يقول إنه مستعد للعمل من دون مقابل، لأنه بالنظر إلى ما يقوم به المديرون الفنيون في أماكن أخرى، كان من المفترض أن يحصل شخص مثل كامبل بخبراته الكبيرة على مثل هذه الفرصة في وقت أقرب من ذلك بكثير.
وفي الوقت الذي بدأ فيه ريان غيغز وجوي بارتون وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد عملهم التدريبي في أماكن كبيرة وذات إمكانيات هائلة خلال الـ11 شهراً الماضية، كان كامبل يشعر بالإحباط بعد رفضه من قبل أندية مثل أكسفورد يونايتد، وغريمسبي وأولدهام، على الرغم من أن مؤهلاته وقدراته لا تقل بأي حال من الأحوال عن معاصريه من اللاعبين الذين أشرنا إليهم سابقاً.
وكان بارتون قد تولى تدريب نادي فليتوود تاون الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة في أبريل (نيسان) الماضي، على الرغم من إيقافه عن العمل في مجال كرة القدم لمدة 13 شهراً بسبب تورطه في الرهانات. واستأنف بارتون العمل في اليوم التالي مباشرة لانتهاء عقوبته، وقاد نادي فليتوود إلى المركز الثالث عشر في المسابقة، لكن ذلك الأمر لم يؤثر على الانطباع السائد بأنه عندما يتعلق الأمر بفرص العمل في مجال التدريب في هذا البلد، فإن الأمر يتوقف إلى درجة كبيرة على العلاقات وعلى أمور أخرى بعيدة عن كرة القدم.
ولكي ندرك حجم المشكلة، يتعين علينا أن ننظر إلى الأندية الـ92 في مسابقات المحترفين في هذا البلد ونحاول أن نعرف عدد المديرين الفنيين من السود والآسيويين والأقليات العرقية الأخرى الذين يعملون في الطواقم التدريبية لهذه الأندية. وقبل تعاقد كامبل يوم الثلاثاء الماضي، كان عدد المديرين الفنيين من السود والآسيويين والأقليات العرقية الأخرى هو سبعة: كريس هيتون في برايتون، ونونو اسبيريتو سانتو في وولفرهامبتون واندررز، ودارين مور في وست بروميتش ألبيون، وجوس لوهوكاي في شيفيلد وينزداي، وكريس باول في ساوث إند يونايتد، ودينو مامريا في ستيفنيج تاون، وكيث كيرل في نورثامبتون تاون. ورغم أن انضمام كامبل للعمل في مجال التدريب يعد أمراً مشجعاً في هذا الصدد، فمن المؤكد أن انتظار نجم المنتخب الإنجليزي السابق كل هذه الفترة الطويلة يعد أمراً محبطاً ومشيناً في حقيقة الأمر.
فقبل كل شيء، كان كامبل أحد أفضل اللاعبين في جيله ولعب تحت قيادة واحد من أكثر المديرين الفنيين المبدعين والناجحين في عصره، وهو المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، كما حصل على رخصة تدريبية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ولديه خبرة في مجال التدريب على المستوى الدولي، حيث سبق له أن عمل كجزء من الطاقم التدريبي لمنتخب ترينداد وتوباغو في أثناء تصفيات كأس العالم 2018.
ورغم كل ذلك، لم يكن كامبل قادراً على تولي قيادة أي فريق، في الوقت الذي نرى فيه أشخاصاً ليس لديهم خبرات تُذكر معرضين للإيقاف يعملون في مجال التدريب من دون أي عوائق. وكما كتب جوناثان ليو، الكاتب الرياضي بصحيفة «إندبندنت» في الآونة الأخيرة عن الفرص التدريبية للسود والآسيويين والأقليات العرقية الأخرى في العمل في مجال التدريب بكرة القدم الإنجليزية: «أنت لست بحاجة إلى الحديث عن العنصرية، إذا كان الأمر يصبّ في مصلحتك من الأساس».
وتجب الإشارة إلى أنه لا توجد ضمانات على تحقيق كامبل النجاح مع نادي ماكسلسفيلد تاون، ولن أكذب عندما أقول إنه لدى بعض المخاوف بشأن القدرات الإدارية لكامبل. لقد كانت لقاءاتي معه، سواء في «كينغز رود» أو في أي مكان آخر، جيدة للغاية، لكنه كان يبدو هادئاً للغاية و«فاتراً»، إنْ جاز التعبير، وهو الأمر الذي يجعلك تتساءل عما إذا كان شخص بهذه الصفات سيكون قادراً على التعامل مع مجموعة من اللاعبين الذين يحتاجون إلى التشجيع والتحفيز المستمر، وإلى الشدة والحزم في أوقات أخرى.
وبالمثل، فإن ادعاء أن كامبل يمتلك شخصية غير تقليدية ربما لن تمكنه من النجاح في مجال التدريب هو ادعاء سخيف في حقيقة الأمر، وربما يحمل في طياته شيئاً من العنصرية، لأن امتلاك المرء شخصية غير تقليدية لم يمنع شخصا مثل أيان هولواي أو مدرب الأرجنتين وليدز يونايتد السابق مارسيلو بيلسا، على سبيل المثال، من الحصول على عمل في هذا البلد.
ومن المؤكد أن كامبل ليس بيلسا، أو حتى هولواي، لكن كامبل انتظر حتى وصل إلى عامه الرابع والأربعين لكي يبدأ مسيرته التدريبة بعد أن عزز مؤخراً سيرته الذاتية بالعمل مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً كجزء من مبادرة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لـ«السعي نحو تحقيق التقدم». ونأمل أن يكون كامبل قد تولى تدريب نادي ماكسلسفيلد تاون وهو يدرك جيداً حجم التحديات التي تواجهه وهو يتولى تدريب نادٍ لا يبتعد عن منطقة الهبوط إلا بسبع نقاط فقط وفي حاجة شديدة إلى مدير فني قادر على توجيه الفريق نحو الطريق الصحيح، خصوصاً أن النادي من دون أي مدير فني منذ أوائل شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعلى الأقل، يمتلك كامبل اسماً كبيراً وتاريخاً حافلاً، بالإضافة إلى أن اثنين من المديرين الفنيين من أصحاب البشرة السمراء والعرقيات الأخرى –بول إنس وكيث ألكسندر– قد حققا نجاحاً وشعبية كبيرة مع نادي ماكسلسفيلد تاون من قبل. وكان كامبل قد صرح ذات مرة بأن «المواقف القديمة» في هذا البلد قد تجبره في نهاية المطاف على البحث عن العمل في مجال التدريب خارج إنجلترا، لكنه الآن حصل على فرصة العمل في هذه البلاد، ويتعين عليه أن يستغل هذه الفرصة جيداً.
جدير بالذكر أن الاستراتيجية، التي أطلقها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أغسطس (آب) الماضي -والتي بموجبها عمل كامبل المدافع السابق لآرسنال ضمن الجهاز التدريبي لمنتخب إنجلترا لكرة القدم تحت 21 عاماً- تهدف إلى توفير مجموعة من الفرص التي تتجاوز النوع والعرق عبر كل المجموعات السِّنية لمنتخبات إنجلترا للرجال والسيدات.
وجاء وضع تلك الاستراتيجية عقب انتقادات عنيفة وُجهت إلى الاتحاد الإنجليزي للعبة بسبب افتقاره إلى التنوع خصوصاً الانتقادات التي طالته من هيذر رابتس المدير غير التنفيذي السابق للاتحاد الإنجليزي وعضو مجلس الإدارة الذي استقال العام الماضي، متعللاً بالافتقار إلى التقدم على هذا الصعيد.
وقال دان اشوورث المدير الفني للاتحاد الإنجليزي: «بينما ندرك أن كرة القدم الإنجليزية أمامها طريق طويل يجب أن تقطعه لتعزيز التنوع عبر الوسط التدريبي، فإن هذه تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. هناك الكثير من المدربين الموهوبين الذين يحتاجون إلى الفرصة فقط». ويواجه كامبل، الذي لعب لتوتنهام هوتسبير وآرسنال وشارك في 73 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، مهمة صعبة في ماكسلسفيلد الذي يحتل المركز الأخير في الدوري بعد انتصارين فقط في 19 مباراة.


مقالات ذات صلة

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

رياضة عالمية تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الأرميني إدوارد سبيرتسيان لاعب الأهلي (النادي الأهلي)

سبيرتسيان: الأهم تحقيق الفوز والتأهل... وغدًا يوم جديد

أعرب الأرميني إدوارد سبيرتسيان، لاعب الأهلي، عن سعادته بتحقيق الفوز على الأنوار والتأهل إلى الدور المقبل.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية الأوكراني أرتيم بوندارينكو (نادي شاختار دونيتسك)

بوندارينكو يقترب... ويغلق التعليقات بعد غضب جماهير الأهلي

بات الأوكراني أرتيم بوندارينكو، لاعب وسط شاختار دونيتسك، قريبًا من الانتقال إلى صفوف الأهلي.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (نادي الفيحاء)

كاريلي: نسعى لبناء «شخصية الفيحاء»

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، سعادته بالانتصار على العدالة والتأهل إلى الدور المقبل من بطولة كأس الملك.

علي القطان (الأحساء)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.