زيارة ولي عهد أبوظبي إلى باريس... تأكيد على أواصر التعاون والتقارب

ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد في باريس أمس (وام)
ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد في باريس أمس (وام)
TT

زيارة ولي عهد أبوظبي إلى باريس... تأكيد على أواصر التعاون والتقارب

ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد في باريس أمس (وام)
ماكرون مستقبلاً محمد بن زايد في باريس أمس (وام)

لم يصدر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أي تصريح حول مضمون لقائهما، أمس، في باريس حول غداء عمل خارج قصر الإليزيه، وهذا اللقاء الذي بقي مغلقاً هو الثالث من نوعه بين المسؤولين، والثاني في باريس بمناسبة زيارة الشيخ محمد بن زايد للعاصمة الفرنسية في صيف العام الماضي.
وحصلت أول زيارة للرئيس ماكرون إلى أبوظبي قبل عام تماماً بمناسبة تدشين متحف اللوفر - أبوظبي في العاصمة الإماراتية، وهو مشروع ثقافي طموح بين البلدين، يعكس مستوى تعاونهما في هذا المجال، إضافة إلى مجالات أخرى، مثل التعليم، وعنوانه جامعة السوربون الفرنسية في أبوظبي.
وكانت زيارة ولي عهد أبوظبي قد تأجَّلت بداية الشهر الماضي، بطلب من الجانب الإماراتي بسبب «ارتباطات طارئة»، وفق ما صدر وقتها عن الرئاسة الفرنسية. وإذا كانت التصريحات الرسمية قد غابت عن هذه الزيارة، فإن أوساط قصر الإليزيه تكفلت بالإفصاح عن بعض ما دار في اللقاء، مشيرة إلى «العلاقات الجيدة» التي تربط البلدين اللذين وصفتهما بأنهما «شريكان مهمان».
وأشارت المصادر الرئاسية الفرنسية إلى أن المحادثات تناولت أزمات الشرق الأوسط والحرب في اليمن والإرهاب والسياسات الإيرانية التي تصفها باريس بـ«المزعزعة للاستقرار»، والحرب في ليبيا عقب مؤتمر باليرمو (إيطاليا)، وبشكل عام ملف الاستقرار في الشرق الأوسط.
بيد أن هذه المصادر امتنعت عن الخوض في التفاصيل، علماً بأن ثمة «تقارباً» في وجهات النظر بين الطرفين في كثير من المسائل.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية، قال الشيخ محمد بن زايد إن الإمارات وفرنسا شريكتان في الحرب على التطرف والإرهاب، ودعم قيم التسامح، وتعزيز الحوار والتفاعل والتعايش بين الشعوب والحضارات والثقافات، ونبذ التعصب والكراهية، والعمل من أجل السلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأكد أن الإمارات تعطي العلاقات مع فرنسا أهمية كبيرة، وتسعى إلى تطويرها وترقيتها في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية وغيرها، وقال: «هناك حرص متبادل بين البلدين على استمرار التشاور على أعلى المستويات حول القضايا المشتركة، خصوصاً في ظل وجود أطر مؤسسية لتعزيز هذا التشاور وتفعيله، مثل اللجنة الإماراتية - الفرنسية المشتركة، والحوار الاستراتيجي الإماراتي - الفرنسي، وغيرهما».
وأشار إلى أن الشراكة التي تجمع بين الإمارات وفرنسا لا تتوقف عند الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية فحسب، وإنما تمتد إلى الجوانب الثقافية والحضارية أيضاً، وهو ما يعبِّر عن نفسه في كثير من المظاهر والشواهد، مثل جامعة السوربون - أبوظبي، ومتحف اللوفر - أبوظبي، والتعاون بين البلدين من أجل حماية التراث الثقافي في مناطق النزاعات.
واعتبر ولي عهد أبوظبي أن علاقة البلدين تخطَّت مفهوم المصالح الاقتصادية والسياسية والثقافية المتبادلة لتصل إلى مستوى الالتقاء في رسالة إنسانية مشتركة تدعو إلى حوار الثقافات والحضارات، ونشر مفاهيم التسامح، ونبذ كل أشكال التطرف والإرهاب، وتحقيق السلام والازدهار لشعوب العالم ودوله كافة.
وقال إن الإمارات تحرص على توطيد علاقاتها الثقافية والعلمية، لا سيما مع الدول الصديقة التي لها إسهامات تاريخية ممتدة في هذه المجالات، وذلك انطلاقاً من مبدأ أساسي تنتهجه الدولة في سياساتها الخارجية، وهو ضرورة التواصل مع الشعوب والثقافات والحضارات الأخرى وعلومها باعتبارها أساساً لبناء علاقات متينة وواعية.
ومساءً، كان ولي العهد الإماراتي ضيف رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب على مأدبة عشاء وفَّرت الفرصة لبحث مواضيع التعاون، خصوصاً الاقتصادية منها بين الطرفين.
وبموازاة اجتماعات ولي عهد أبوظبي، عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد اجتماعاً مع نظيره الفرنسي جان إيف لو دريان، الذي يعرف جيداً كبار المسؤولين الإماراتيين بفضل عشرات اللقاءات التي عقدها معهم طيلة السنوات الخمس التي أمضاها وزيراً للدفاع في عهد الرئيس فرنسوا هولاند ما بين عامي 2012 و2017، انتقل بعدها إلى وزارة الخارجية. ووقَّع الوزيران مجموعة من اتفاقيات التعاون بين البلدين.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.