حراس المرمى العرب يحصلون على الأفضلية في دوري المحترفين

مبولحي قاد الاتفاق لتحقيق نتائج مميزة... والعويس حقق تفوقاً مطلقاً على الحارس المحلي

الحارس الجزائري مبولحي استحق الأفضلية المطلقة من بين الحراس العرب في الدوري («الشرق الأوسط»)  -  الحارس المصري محمد عواد قدم مستويات لافتة مع الوحدة في الدوري السعودي («الشرق الأوسط»)
الحارس الجزائري مبولحي استحق الأفضلية المطلقة من بين الحراس العرب في الدوري («الشرق الأوسط») - الحارس المصري محمد عواد قدم مستويات لافتة مع الوحدة في الدوري السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

حراس المرمى العرب يحصلون على الأفضلية في دوري المحترفين

الحارس الجزائري مبولحي استحق الأفضلية المطلقة من بين الحراس العرب في الدوري («الشرق الأوسط»)  -  الحارس المصري محمد عواد قدم مستويات لافتة مع الوحدة في الدوري السعودي («الشرق الأوسط»)
الحارس الجزائري مبولحي استحق الأفضلية المطلقة من بين الحراس العرب في الدوري («الشرق الأوسط») - الحارس المصري محمد عواد قدم مستويات لافتة مع الوحدة في الدوري السعودي («الشرق الأوسط»)

تفوق الحراس العرب المحترفون في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، على نظرائهم الأجانب من دول مختلفة، سواء من آسيا أو أوروبا أو حتى أميركا الجنوبية، حيث حققوا نجاحات كبيرة لفتت الأنظار مع انقضاء الجولة التاسعة من بطولة الدوري التي تشهد هذا الموسم وجود 8 لاعبين محترفين أجانب في كل فريق لأول مرة في تاريخه.
وحصد الحارس الجزائري الدولي رايس مبولحي كل آراء الأفضلية بعد أن أبدع مع فريق الاتفاق وقاده لتحقيق نتائج مميزة في الجولات الثماني الأولى من الدوري قبل أن يغيب في المباراة الأخيرة ضد الفيصلي بشكل اضطراري، وتتلقى على أثر ذلك شباك فريقه 5 أهداف دفعة واحدة من أحد الفرق المصنفة من فرق الوسط في الدوري؛ مما كشف ضعف الحراسة الاتفاقية بغياب هذا الحارس.
وقال محللون مختصون من الحراس السابقون: إن تقلص الحراس السعوديين في الدوري له بعض الإيجابيات مع وجود كذلك سلبيات عدة، خصوصاً أن مركز حراسة المرمى على عكس المراكز الأخرى داخل أرض الملعب، حيث يشارك في بعض المراكز لاعبون سعوديون بجانب لاعبين أجانب بشكل مؤكد لوجود 4 مراكز أساسية متاحة للاعبين السعوديين، على عكس الحراسة التي تتطلب أن يكون فيها واحد أساسي فقط.
وحافظ مبولحي في ثلاث مباريات على شباكه نظيفة هذا الموسم، في حين تلقى 5 أهداف في ثلاث مباريات أخرى، منها أربعة أهداف من الباطن والأهلي، وهدف من الرائد، في حين غاب عن المباراة الأخيرة التي تلقت فيها شباك بديله عبد الله البحري خمسة أهداف دفعة واحدة من الفيصلي.
في المقابل، حافظ الحارس السعودي على شباكه نظيفة في ثماني مباريات هذا الموسم في مختلف البطولات، سواء الدوري المحلي أو دوري أبطال العرب في مواجهاته ضد المحرق مرتين ووفاق سطيف الجزائري، إلا أنه تلقى ستة أهداف دفعة واحدة في مواجهة الاتفاق في الجولة السابعة من الدوري، ثم هدفاً في الجولة الثامنة ضد الفتح قبل أن يعود للحفاظ على شباكه في مواجهة النصر الأخيرة.
واعتبر المحللون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الحارس محمد العويس حقق تفوقاً مطلقاً للحراس السعوديين، بل إنه نجح في التفوق على غالبية الحراس الأجانب في الدوري نتيجة مستوياته القوية التي أظهرها وعدد المباريات التي ظهر بها بشباك نظيفة، وقد ينافسه من الأجانب فقط 3 على الأكثر، أما البقية فإن مستوياتهم الفنية أقل بكثير من المطلوب من حارس أجنبي تم التعاقد معه من أجل سد أهم المراكز، حيث يمثل حراس المرمى نسبة عالية من الأهمية إلى درجة أن هناك من يصفهم بنصف قوة الفريق.
وقال عبد الرحمن الحمدان، الحارس الدولي السابق، إنه على المستوى الشخصي لم يكن مشجعاً على أن يتم السماح للأندية بالتعاقد مع حراس أجانب؛ لسبب واحد هو أن حراسة المرمى مركز وحيد، ولا يمكن أن يبقى حصرياً على الحارس الأجنبي؛ مما سيضعف من إمكانات وطموح الحارس السعودي.
وأضاف: «ما دام أن هناك قراراً تم وطبق فعلاً فمن المهم أن ندعم الإيجابيات التي يمكن أن تنتج من هذا القرار، ومن أهمها الاستفادة قدر الإمكان من وجود الحارس الأجنبي من قبل الحراس السعوديين الصاعدين، والاحتكاك أكثر بهم في التمارين والأخذ على عاتقهم التطور والسعي لنيل الفرص واستغلالها بالصورة الأمثل في حال سنحت فعلياً من خلال الإصابات التي قد يتعرض لها الحراس الأجانب، وكذلك الإيقافات وغيرها من الأمور المتاحة التي يتعرض لها أي لاعب كرة قدم، أو حتى الانخفاض في المستوى الفني للحارس الأجنبي؛ مما يجبر مدربه على استبعاده لمباراة أو أكثر إذا ما توافرت الجاهزية في الحارس المحلي.
وأشار الحمدان إلى أن هناك إيجابيات حضر بها الحراس الأجانب، خصوصاً أصحاب الخبرة منهم، ومن أهمها طريقة بدء الهجمة وتنظيم الفريق من خلالهم، حيث التسلم والتسليم للكرة، وهذا الشيء مفقود لدى عدد كبير من الحراس السعوديين عدا النخبة منهم؛ لذا تمكن الاستفادة من الحراس الأجانب في هذه الناحية؛ كونها تمثل أحد أساليب كرة القدم الحديثة التي يتشارك فيها جميع اللاعبين لتحقيق الهدف.
وعن أفضل الحراس غير المحترفين في الدوري، قال الحمدان «يتفوق الحراس العرب بشكل واضح على نظرائهم من الدول الأجنبية، حيث يبرز الحارس الجزائري رايس مبولحي مع الاتفاق؛ إذ ساهم منذ الفترة الشتوية في العام الماضي في تقديم مستويات كبيرة للفريق، والقفزة الكبيرة التي حصلت له، وفي الجولات الماضية لهذا الموسم برز بشكل كبير أيضاً، وكان يحمل صفة القائد، وفي المباراة التي غاب فيها أمام الفيصلي انكشف الفريق بوضوح وخسر بنتيجة كبيرة، مع كل الاحترام للحارس المحلي البديل في تلك المباراة».
وأضاف: «يقف علي الحبسي، حارس الهلال، أيضاً بكل ثقة وتألق حامياً للشباك الهلالية، لكن بكونه متواجداً مع فريق متمكن وقوي في كل المراكز فيكون ظهوره في المباريات بشكل قوي أقل من الحارس الذي يتعرض فريقه لهجوم مكثف في بعض المباريات، كما أن هناك حارس فريق الحزم الجزائري أيضاً مالك عسيلة يقدم مستويات مميزة، مع أنه مع فريق هدفه الرئيسي الابتعاد عن صراع الهبوط لدوري الأولى».
وأشار إلى أن الحارس محمد العويس أثبت أنه الحارس الأول، وإن تعرضت شباكه لستة أهداف دفعة واحدة في مباراة الاتفاق، لكن يمكن القول إن هذه المباراة استثنائية للأهلاويين جميعاً؛ على اعتبار أن فريقهم لم يتجمع مجدداً لخوض المباراة إلا قبل ساعات غير كافية ليعود الانسجام، حيث كانت المباراة بعد العودة من أيام (فيفا)، حيث إن الأهلي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الدوليين السعوديين والأجانب».
من جانبه، أكد مدرب الحراس المحترف، حمد اليامي، الذي كان مدرباً لحراس المنتخب السعودي الأول في طريق الوصول لمونديال روسيا 2018، أن الشخصية القيادية التي يتمتع بها حارس مرمى الاتفاق رايس مبولحي تجعله الحارس الأفضل في الملاعب السعودية، حيث تفوق على الجميع بأدائه الفني وشخصيته وقدرته على قيادة فريقه لتحقيق نتائج مميزة في بطولة الدوري.
وأضاف اليامي: «مبولحي قدم مستويات مميزة جداً منذ العام الماضي، وكان حاضراً بقوة ومصدر ثقة للاتفاقيين، وبعد أن غاب عن الفريق في المباراة الماضية ضد الفيصلي ظهر الضعف الكبير للفريق، وهذا يؤكد القيمة الكبيرة لهذا الحارس الكبير صاحب التجربة الكبيرة، حيث أبدع في مونديال 2014، واختير من ضمن أفضل الحراس».
وبيّن أن الحراس المحترفين غير السعوديين ظهر عدد قليل منهم بمستوى كبير، من بينهم حارس الحزم الجزائري مالك عسيلة، وكذلك حارس الوحدة المصري محمد عواد، ولا يمكن كذلك التقليل من العماني علي الحبسي مع أن قوة فريقه وتمكّنه في جميع الخطوط، خصوصاً في خط الدفاع، تجعله بعيداً عن التهديد والهجمات الخطرة في المباريات، لكن هذا لا يقلل من قيمته كحارس كبير كان إضافة للكرة السعودية».
وأشار اليامي إلى أن من أهم فوائد التعاقدات مع الحراس الأجانب، هي قدرتهم على البناء من الخلف والمساهمة ضمن إطار المجموعة لخدمة الفريق، وهذا قد يكون مفقوداً في الكثير من الحراس السعوديين، وعانت منه الكرة السعودية، وبعد أن تم فتح المجال للتعاقدات مع حراس أجانب الجميع بدأ يلحظ القيمة الكبيرة للحراس الأجانب، ليس في أسمائهم، بل في قدراتهم وإن كان عدد منهم أقل من التطلعات.
ورأى اليامي أن الحراس الأجانب في الفرق السعودية بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين له الكثير من الإيجابيات، لكن تواجدهم في دوري الأولى له سلبيات أكثر، خصوصاً أن هناك سعوديين صاعدين يحتاجون إلى فرصة بالتدرج من خلال الإعارة لأحد فرق دوري الأولى، لكن باتت فرص الحراس السعوديين تتقلص كثيراً بسبب اعتماد فرق الأولى أيضاً على حراس أجانب مع أن الكثير منهم أقل بكثير من التطلعات.
وأشار إلى أن التفوق للحراس السعوديين يتمثل بوجود محمد العويس في الأهلي ومصطفى ملائكة في الفيصلي.
من جانبه، بيّن الدكتور جاسم الحربي، الذي درّب في المنتخبات السعودية، وكذلك في أندية كبيرة مثل الهلال، أن التفوق الكبير للحراس العرب المحترفين في الدوري ناتج من توافر «لغة الاتصال» وهي عامل مهم جداً في التألق، حيث إن هناك لغات تواصل كثيرة في هذا الجانب، لكن أهمها وأكثرها فاعلية هي لغة الاتصال بالتحدث باللغة نفسها التي يتحدث بها الفريق المحيط بك.
وأشار إلى أن «هناك لاعبين أجانب بوفرة في الأندية، لكن في نهاية المطاف تكون لغة الاتصال باللاعبين الأكثر قرباً في اللغة، وكذلك المكان الذي تعمل فيه أو تمارس فيه كرة القدم».
واتفق الحربي على أن الحارس الجزائري رايس مبولحي استحق الأفضلية المطلقة من بين جميع حراس الدوري، حيث كان عنصراً مؤثراً جداً في فريقه، وكان لوجوده بين الخشبات الثلاث هيبة كبيرة، وكان غيابه عن المباراة الأخيرة لفريقه مؤثراً بشكل واضح.
وأوضح أن الحارس الجزائري مالك عسيلة أيضاً قدم مستويات مميزة، مشيراً إلى أنه على مستوى الحراس السعوديين تفوق محمد العويس حتى على غالبية الحراس الأجانب في الفرق الأخرى.
وأخيراً، اعتبر الحارس الدولي السابق تيسير آل نتيف مدرب الحراس الحالي الذي لعب في أندية عدة بدوري المحترفين بداية من الاتفاق، ثم الأهلي وبعده الاتحاد ونهاية بالفيصلي، أن الحارس الأميز بالأرقام رايس مبولحي، وبعده برز الحارس المصري محمد عواد، أما على مستوى المحليين فيبرز محمد العويس وبعده مصطفى ملائكة، في حين لا يمكن اعتبار أن أياً من الحراس المواطنين في نادي الاتحاد برزوا بحكم أن فريقهم بشكل عام يترنح.


مقالات ذات صلة

الاتحاد يهيكل منظومته الرياضية… فرنك كاربو مديراً رياضياً

رياضة سعودية فرنك كاربو المدير الرياضي الجديد لنادي الاتحاد (نادي برشلونة)

الاتحاد يهيكل منظومته الرياضية… فرنك كاربو مديراً رياضياً

أعلنت شركة نادي الاتحاد الاثنين عن إجراء إعادة هيكلة في منظومتها الرياضية تضمنت تحويل مهام الإسباني رامون بلانيس من منصب المدير الرياضي إلى مستشار رياضي.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية المدرب السعودي سعد الشهري مطلوب في الفتح والفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

الفتح والفيحاء مهتمان بالمدرب سعد الشهري

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» الاثنين عن وجود اهتمام أولي من ناديي الفتح والفيحاء بالتعاقد مع المدرب السعودي سعد الشهري.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية علامات مشجعة في أول ظهور للأخضر (المنتخب السعودي)

كيف كان الظهور الأول لدونيس مع المنتخب السعودي أمام الإكوادور؟

أعطت المباراة الأولى للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس مع المنتخب السعودي إشارات فنية مشجعة قبل انطلاق كأس العالم 2026، لكنها أعادت في الوقت ذاته إبراز المشكلة التي

سعد السبيعي (نيويورك) نواف العقيّل (نيويورك)
رياضة سعودية سلمان الفرج (نادي نيوم)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بعد رحيل حجازي… سلمان الفرج يغادر نيوم

كشفَت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي نيوم تعتزم إجراء غربلة واسعة على قائمة الفريق الأول لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.