رصد حطام الطائرة الجزائرية المنكوبة في منطقة غوسي بمالي

الرحلة كانت تقل 119 راكبا من 13 جنسية.. والطاقم طلب تغيير المسار بسبب عاصفة

صحافيون ينتظرون اخر الاخبار بشأن الطائرة المنكوبة امام مكتب شركة {سويفت اير} في العاصمة الاسبانية مدريد امس( إ ب )
صحافيون ينتظرون اخر الاخبار بشأن الطائرة المنكوبة امام مكتب شركة {سويفت اير} في العاصمة الاسبانية مدريد امس( إ ب )
TT

رصد حطام الطائرة الجزائرية المنكوبة في منطقة غوسي بمالي

صحافيون ينتظرون اخر الاخبار بشأن الطائرة المنكوبة امام مكتب شركة {سويفت اير} في العاصمة الاسبانية مدريد امس( إ ب )
صحافيون ينتظرون اخر الاخبار بشأن الطائرة المنكوبة امام مكتب شركة {سويفت اير} في العاصمة الاسبانية مدريد امس( إ ب )


عثر مساء أمس على حطام الطائرة الجزائرية, التي كان فقد الاتصال بها وعلى متنها 119 شخصا بعد إقلاعها من واغادوغو، وذلك في شمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو، بحسب ما أعلن قائد أركان الرئاسة البوركينابية.
وقال الجنرال جيلبار دييندييري إثر اجتماع أزمة في واغادوغو: «عثرنا للتو على الطائرة الجزائرية على بعد 50 كلم شمال الحدود مع بوركينا فاسو» في منطقة غوسي المالية.
وكانت الخطوط الجوية الجزائرية، أعلنت أمس، أنها فقدت الاتصال مع إحدى طائراتها، بعد مرور 50 دقيقة على إقلاعها من واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وانقطاع الاتصال مع طاقم الطائرة في المجال الجوي المالي، قرب الحدود الجزائرية.
ورجح مسؤول بالقسم التجاري لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، هلاك 119 شخصا في حادث تحطم طائرة أجرتها الشركة من شركة طيران إسبانية، الليلة قبل الماضية، بعد أقل من ساعة من إقلاعها من مطار واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو باتجاه مطار العاصمة الجزائرية. ويعد الحادث، إذا ثبت تحطم الطائرة، الأسوأ منذ سقوط طائرة شركة الطيران الجزائرية في 2003.
وقال زهير همامي المدير التجاري بالخطوط الجوية الجزائرية، أمس لصحافيين بمطار الجزائر الدولي، إن ركاب الطائرة يتحدرون من 13 بلدا من بينهم 50 فرنسيا وستة جزائريين و24 بوركينابيا وثمانية لبنانيين وستة إسبان وخمسة كنديين وأربعة ألمان واثنان من لوكسمبورغ ومالي وبلجيكي ونيجيري وكاميروني ومصري وأوكراني وروماني وسويسري، فيما «يجري التحري» بخصوص ثلاث جنسيات أخرى، حسب المصدر.
أما طاقم الطائرة المتكون من ستة أشخاص فهم إسبان يعملون بشركة «سويفت إير» الإسبانية للطيران. واكتفى همامي بالقول إن أعمال البحث جارية عن الطائرة. فيما قال مسؤول بنفس المصلحة التجارية، تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إن «الأمل في العثور على المسافرين أحياء ضئيل جدا».
وبخصوص أسباب الحادث، قال المسؤول الذي رفض نشر اسمه: «لا أحد يمكنه في الوقت الحالي التحديد بدقة الظروف التي اختفت فيها الطائرة، ولكن ما نعرفه أن شمال مالي ينتشر به مسلحون طوارق وآخرون من جماعات إرهابية». ورفض المسؤول الجزم بأن الطائرة تعرضت لقصف صاروخي. فيما تفيد مصادر أخرى بأن اضطرابا جويا حادا عرفته المنطقة في الـ24 ساعة الماضية، مما يرجح فقدان قائد الطائرة السيطرة عليها.
يشار إلى أن انفصاليين طوارق يسيطرون على كامل شمال مالي، يطالب بعضهم بالانفصال.
وذكر محمد حوشين، وهو أحد أطر الملاحة الجوية بشركة الطيران الجزائرية، في اتصال هاتفي، أنه يعرف الطائرة وهي من نوع «ماكدونيل- دوغلاس 83» أميركية الصنع، مشيرا إلى أنها قديمة إذ دخلت الخدمة في عقد التسعينات من القرن الماضي، وأنها عرفت أعطابا كثيرة في السنتين الأخيرتين وجرى إصلاحها في ورشة الصيانة بمطار الجزائر. وأضاف: «في الصيف الماضي استأجرتها الخطوط الجوية لنقل رعايا أجانب وجزائريين فنيين يعملون في بوركينا فاسو، إلى الجزائر. وفي الغالب يواصل الأجانب رحلتهم إلى بلدانهم لقضاء عطلة الصيف».
وصرح رئيس الوزراء عبد المالك سلال للإذاعة الحكومية بأن «الطائرة التي كانت متجهة نحو الجزائر العاصمة مقبلة من واغادوغو، اختفت على الساعة الثالثة صباحا بتوقيت الجزائر (الرابعة بتوقيت غرينتش) في منطقة غاو 500 كلم جنوب حدود الجزائر». وأكد سلال أن 119 راكبا، وليس 110 ركاب، كانوا على متن الطائرة.
وأوضح سلال في تصريح للصحافة على هامش اختتام الدورة الربيعية للبرلمان الجزائري، أنه فقد الاتصال بالطائرة آخر مرة عندما كانت تعبر مدينة غاو على بعد 500 كيلومتر من الحدود الجزائرية، وأشار سلال إلى وجود ضحايا أجانب وجزائريين، من دون أن يفيد بمزيد من التفاصيل.
واللافت أن المعلومات متضاربة بخصوص مكان اختفاء الطائرة، فهناك من يشير إلى أجواء مالي، فيما يقول آخرون إنها أجواء النيجر.
وقال سلال إن الطائرة «أجّرتها الجوية الجزائرية من شركة النقل الجوي الإسبانية سويفت إير، ويحمل أفراد طاقمها الجنسية الإسبانية». ولم يذكر سلال أسباب الحادث.
أما شركة الطيران الجزائرية المملوكة للدولة، فذكرت في بيان أن الطائرة أقلعت من واغادوغو في الساعة 1.17 صباحا بتوقيت غرينتش، وأن وصولها إلى الجزائر كان مقررا في الـ5.11 دقيقة صباحا. وأوضح البيان أن آخر اتصال بطاقم الطائرة كان في حدود الـ1.55 دقيقة، وكانت حينها تحلق في سماء مدينة غاو التي اختطف منها ستة دبلوماسيين جزائريين عام 2012 من طرف «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» التي ما زالت تحتجز ثلاثة منهم وتطالب بفدية لإطلاق سراحهم.
وفي باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس وجود 51 راكبا فرنسيا على متن الطائرة المنكوبة. وقال فابيوس في تصريح إعلامي «رغم عمليات البحث المكثفة فإنه في الساعة التي أتحدث فيها لم يعثر على أثر للطائرة. الطائرة تحطمت على الأرجح. وتتركز عمليات البحث في هذه المرحلة على منطقة شاسعة من الأراضي المالية حول منطقة غاو». وأضاف «بحسب آخر المعلومات التي وصلتنا من سلطات بوركينا فاسو هناك 51 فرنسيا على متن الطائرة». وأشار نظيره الجزائري إلى نحو خمسين فرنسيا أي نحو نصف عدد الركاب علاوة على ركاب من 14 جنسية بينهم طاقم الطائرة الإسباني.
وأكد ممثل شركة الخطوط الجوية الجزائرية في بوركينا فاسو، أمس، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة واغادوغو أن قائمة ركاب الطائرة المفقودة تضم 50 مواطنا فرنسيا. كما نقلت الإذاعة الجزائرية عن مسؤول في الطيران المدني قوله: «كان هناك 51 فرنسيا و26 من بوركينا فاسو وسبعة جزائريين، وأيضا رعايا من لبنان وكندا وأوكرانيا وإسبانيا ولوكسمبورغ».
وفي لبنان، أفاد مصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس أن عشرين لبنانيا بينهم عشرة أطفال كانوا على متن الطائرة المنكوبة التي أقلعت من واغادوغو في بوركينا فاسو التي تضم قرابة 500 شخص من الجالية اللبنانية.
وأوضح المصدر أن الركاب اللبنانيين هم ثلاث عائلات، الأولى تتألف من رجل وزوجته وأولادهما الأربعة، والأخريان تضم كل منهما الزوج والزوجة وثلاثة أولاد. كما كان على متن الطائرة أربعة أفراد لبنانيين آخرين.
وبينما بات مؤكّدا أن من بين الضحايا عائلتين بأكملهما، من آل الدهيني وضاهر، أفادت معلومات غير رسمية بأن من اللبنانيين الذين كانوا في الطائرة، بسمة ضاهر وأولادها علي وصلاح وشيماء، ومنجي حسن وزوجته نجوى زيات وأولادهما محمد رضا وحسين وحسن ورقية ومحمد فيصل أخضر وفادي رستم، عمر بلان، جوزيف الحاج، بلال دهيني وزوجته وأولادهما الأربعة.
محمد أخضر، الشاب العشريني من بلدة الزرارية حاله كحال معظم الشباب اللبنانيين الذين تركوا بلدهم وهاجروا سعيا وراء لقمة عيشه وتأمين مستقبله. لكن مستقبل محمد لم يكن طويلا، وكان قدره أن يغادر هذه الحياة ويكون أحد ضحايا الطائرة الجزائرية قبل أن يلتقي بوالدته وشقيقه وشقيقتيه الذين كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر.
«آخر مكالمة هاتفية أجراها محمد مع والده كانت عند الساعة الثامنة والنصف صباحا على أمل اللقاء خلال ساعات، فإذا بخبر الفاجعة يصلنا ونعرف بوقوع الطائرة»، يقول عمّه نبيل أخضر لـ«الشرق الأوسط».
ومحمد الذي كان يريد مفاجأة والدته بقدومه، اختار الرجوع قبل سنة إلى أفريقيا حيث ولد، ليعمل موظفا في شركة. وذلك بعدما كان قد عاد مع عائلته إلى لبنان قبل نحو أربع سنوات، حين اتخذ والده قرار العودة إلى لبنان ليكمل حياته مع أبنائه في بلدته ووطنه.
الرحلة التي لم تصل إلى بيروت، كانت كذلك الرحلة الأخيرة لبسمة ضاهر وأبنائها الثلاثة، بعدما حال عمل طارئ دون مرافقة الوالد لهم مقررا البقاء في أفريقيا لأيام قليلة قبل أن يلحق بعائلته لقضاء عطلة عيد الفطر، حسب ما يقول رئيس بلدية بلدة صريفا محمد نزال لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنّ العائلة التي يعمل معظم أفرادها الذكور في أفريقيا، مفجوعة ولا تقوى السيدات من أقربائهم على الكلام.
وفي واغادوغو، أعلن جان برتين أودراجو، وزير النقل في بوركينا فاسو، للصحافيين أن الطائرة الجزائرية طلبت تغيير مسارها الساعة 01:38 بتوقيت غرينتش، بسبب حدوث عاصفة في المنطقة.
وقالت السلطات البوركينابية إنها سلمت زمام مراقبة الرحلة إلى برج المراقبة في نيامي في النيجر في الساعة 01:38 صباحا بالتوقيت المحلي، وأضافت أن الاتصال الأخير مع الرحلة جرى بعد الرابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي، أي الثالثة والنصف بتوقيت غرينتش.
وشكلت سلطات الأمن في بوركينا فاسو خلية أزمة في مطار واغادوغو لتزويد عائلات الركاب الذين كانوا على متن الطائرة بالمعلومات.
وأوضح دبلوماسي في باماكو، عاصمة مالي، أن شمال البلاد الموجود على خط مسار الرحلة تعرض لعاصفة رملية كبيرة في الليلة (قبل) الماضية، وقال عيسى سالي مايجا، رئيس هيئة الطيران المدني الوطنية في مالي: «إن التفتيش جار عن الطائرة المفقودة، ونحن لا نعرف ما إذا كانت الطائرة موجودة على الأراضي المالية. لقد تحركت سلطات الطيران في جميع البلدان ذات الصلة، وهي بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، والجزائر، وحتى إسبانيا».
وقالت شركة الطيران الإسبانية الخاصة «سويفت إير» إنها فقدت الاتصال بإحدى طائراتها من نوع «إم دي 83» التي تشغلها شركة الخطوط الجوية الجزائرية.وأوضحت في بيان أن «فرق الطوارئ وموظفي الشركة يعملون من أجل توضيح ما جرى».
ومباشرة بعد انتشار خبر الطائرة الجزائرية بدأت قوات من بعثة الأمم المتحدة في مالي، وجنود فرنسيون، عمليات بحث من أجل تحديد موقع الطائرة الجزائرية، التي يعتقد أنها تحطمت في مالي.
وقال مسؤول من بعثة الأمم المتحدة إن هذه الأخيرة لم تتوفر لديها بعد إحداثيات عن الرحلة أو موقع الطائرة لحظة اختفائها، مشيرا إلى غياب تأكيد على أن الطائرة تحطمت في مالي.
من جهته، قال متحدث باسم الجيش الفرنسي إن الجيش كلف طائرتين متمركزتين في غرب أفريقيا بمحاولة العثور على الطائرة المفقودة، إذ قال جيل جارون للصحافيين «جرى نشر طائرتين من طراز ميراج 2000 متمركزتين في أفريقيا لمحاولة العثور على الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية التي اختفت أمس، وستبحثان في منطقة من آخر نقطة معروفة على مسارها المحتمل».
وأفادت بعض المصادر بأن الطائرة الجزائرية اختفت من شاشات الرادار بینما كانت تحاول الانعطاف وهی تحلق فوق شمال مالی فی ظروف مناخیة سیئة.



العليمي: الرهان على اعتدال إيران يقود إلى مزيد من الفوضى

العليمي استقبل في الرياض سفير الولايات المتحدة ستيفن فاغن (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض سفير الولايات المتحدة ستيفن فاغن (سبأ)
TT

العليمي: الرهان على اعتدال إيران يقود إلى مزيد من الفوضى

العليمي استقبل في الرياض سفير الولايات المتحدة ستيفن فاغن (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض سفير الولايات المتحدة ستيفن فاغن (سبأ)

جدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين بلاده والولايات المتحدة، بوصفها أحد المرتكزات الرئيسية لدعم الاستقرار ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، مشيراً إلى الرهان على أنَّ اعتدال إيران يقود إلى مزيد من الفوضى.

تصريحات العليمي جاءت في وقت تمضي فيه الحكومة اليمنية في تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية وإدارية تستهدف تعزيز أداء مؤسسات الدولة، والحفاظ على استقرار السوق المحلية، وتخفيف التداعيات الإنسانية التي فاقمتها الحرب المستمرة.

وخلال استقبال العليمي سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاغن، بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، تناولت المباحثات مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب التطورات المحلية والإقليمية، والجهود المطلوبة لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات المتراكمة، وفق ما ذكره الإعلام الرسمي.

وأكد العليمي، خلال اللقاء، أنَّ الشراكة مع واشنطن تمثل عنصراً محورياً في مواجهة المخاطر الأمنية المتنامية، خصوصاً تلك المرتبطة بتهديدات الملاحة الدولية، والأنشطة العابرة للحدود، والتنسيق بين الجماعات المسلحة وشبكات التطرف والتهريب في المنطقة، مشيراً إلى أنَّ هذه التحديات تتطلب مقاربةً دوليةً أكثر صرامة في التعامل مع مصادر التهديد وأدوات زعزعة الاستقرار.

نهج تصعيدي

في قراءة للتطورات الإقليمية، عدَّ رئيس مجلس القيادة اليمني أنَّ استئناف طهران سلوكها التصعيدي في المنطقة يمثل مؤشراً إضافياً على استمرار نهج قائم على إدارة الأزمات وتوسيع دوائر النفوذ عبر أدوات غير مباشرة، مؤكداً أنَّ التجارب الممتدة من اليمن إلى دول أخرى في الإقليم أظهرت أنَّ أي رهان على تغيُّر هذا السلوك من دون معالجة أسبابه البنيوية كان يقود دائماً إلى مزيد من التصعيد، لا إلى فرص حقيقية للسلام.

وأشار العليمي إلى أنَّ السلوك الحوثي خلال الأسابيع الأخيرة يقدم، وفق تقديره، دليلاً عملياً على استمرار هذا النهج، سواء من خلال التهديدات البحرية، أو عبر الممارسات التي تمس الأمن الإنساني والاقتصادي، أو من خلال ما وصفه بـ«تنسيق متزايد مع شبكات إرهابية في القرن الأفريقي»، في تطورات يرى أنَّها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالأزمة اليمنية وتجاوزها حدودها المحلية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وفي المقابل، شدَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أنَّ الحكومة في بلاده تواصل العمل على أكثر من مسار داخلي، في مقدِّمتها الإصلاحات الاقتصادية والمالية المدعومة من السعودية، إلى جانب جهود توحيد القرارَين الأمني والعسكري، وتعزيز فاعلية المؤسسات العامة، بما يسمح ببناء قدرة أكبر للدولة على التعامل مع الملفات الملحة، ورفع مستوى التنسيق بين أجهزتها المختلفة.

تنظيم الواردات

بالتوازي مع هذه التصريحات السياسية، عقدت اللجنة الوطنية اليمنية لتنظيم وتمويل الواردات، اجتماعها الرابع للعام الحالي في مقر البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة محافظ البنك المركزي أحمد غالب، وبمشاركة وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة محمد الأشول، إلى جانب ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، بينما شارك وزير المالية مروان غانم في الاجتماع، بدعوة من اللجنة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة ومؤسساتها في دعم استقرار السوق، وتنظيم حركة التجارة.

واستمعت اللجنة إلى تقارير تنفيذية وفنية تناولت سير الأداء في المنافذ البرية والبحرية، ومستوى الالتزام بالتعليمات والآليات المُنظِّمة لعمل اللجنة، فضلاً عن مراجعة الملاحظات المرتبطة ببعض الإشكالات الناجمة عن التطورات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد، وما ترتب عليها من تحويل وجهات الشحن وتغيُّر مسارات الوصول لبعض الواردات.

ونقل الإعلام الرسمي أنَّ الاجتماع ناقش حزمةً من المعالجات المقترحة لتجاوز التحديات التشغيلية، وأقرَّ إجراءات تستهدف تعزيز كفاءة الأداء، وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية واحتياجات السوق المحلية بانسيابية أكبر، إلى جانب تطوير الآليات الإدارية والتنظيمية بما يواكب المتغيرات المتسارعة، ويسهم في تسهيل الإجراءات، وتسريع إنجاز المعاملات، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات المعنية.


اقتصاد اليمن يدفع تكلفة الحرب الحوثية الباهظة

حشد موالٍ للحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد موالٍ للحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد اليمن يدفع تكلفة الحرب الحوثية الباهظة

حشد موالٍ للحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد موالٍ للحوثيين في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

كشفت بيانات حكومية يمنية عن حجم التدهور الاقتصادي والإنساني غير المسبوق الذي تعيشه البلاد بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، مؤكدة أن الصراع الذي أشعلته الجماعة الحوثية ألحق بالاقتصاد الوطني خسائر تراكمية قُدرت بنحو 126 مليار دولار حتى عام 2021، في وقت تتسع فيه دائرة الفقر والبطالة، وتتراجع فرص التعافي الاقتصادي بصورة مقلقة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن الاقتصاد اليمني واصل انكماشه تحت وطأة الحرب وتداعياتها الممتدة على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، في ظل استمرار تعثر الصادرات النفطية، وتراجع النشاط التجاري، وازدياد الضغوط على العملة المحلية؛ الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على مستويات المعيشة وقدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وبحسب التقرير الخاص بالمؤشرات الاقتصادية والتنموية والإنسانية في اليمن، خلال عامي 2024 و2025، فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 43 في المائة بين عامي 2015 و2024. بعد أن كان قد سجل انكماشاً بنحو 50 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، وهو ما يعكس، وفق معدّي التقرير، عمق الأزمة الاقتصادية واستمرار آثارها التراكمية على مختلف مفاصل الاقتصاد الوطني.

الحرب تسببت في تراجع أنشطة المواني اليمنية ورفعت رسوم التأمين (إعلام حكومي)

وتُظهر البيانات اليمنية أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى 471 دولاراً فقط خلال عام 2024، مقارنة بـ1430 دولاراً في عام 2014، وهو تراجع حاد يكشف حجم الانهيار الذي أصاب القوة الشرائية ومستويات الدخل الفردي خلال سنوات الحرب.

ويعزو التقرير جانباً من هذا التراجع إلى تداعيات الحرب واستهداف الحوثيين موانئ تصدير النفط؛ الأمر الذي أدى إلى توقف الصادرات النفطية، وهي المورد الرئيس للعملة الصعبة في البلاد، بما فاقم من اختلالات المالية العامة، وأضعف قدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية والإنفاق التنموي.

بطالة تتجاوز المعدلات

في سوق العمل، رسمت البيانات الحكومية اليمنية صورة قاتمة عن أوضاع التشغيل؛ إذ بلغ معدل البطالة بين الشباب 32.4 في المائة، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 13.6 في المائة، وكذلك المتوسط العربي الذي يقف عند 25.9 في المائة، في مؤشر واضح على اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وضعف قدرة الاقتصاد المنهك على توليد فرص عمل جديدة.

ويرى التقرير أن استمرار التراجع في قطاعات التعليم والصحة ومستويات المعيشة أسهم في تعميق هذه الأزمة، مع تآكل رأس المال البشري واتساع رقعة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في أوساط الشباب الذين باتوا الأكثر تأثراً بانسداد فرص العمل وضعف برامج التدريب والتأهيل.

الناس يمرون أمام لافتة تحمل شعاراً للحوثيين يتضمن عبارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل (إ.ب.أ)

وفي سياق متصل، أظهرت مؤشرات التنمية البشرية تراجعاً حاداً في ترتيب اليمن عالمياً؛ إذ سجل البلد 0.470 نقطة في مؤشر التنمية البشرية، مقارنة بمتوسط عربي يبلغ 0.719، ليحتل المرتبة 184 من أصل 193 دولة في تقرير التنمية البشرية لعام 2025، بعد أن كان في المرتبة 160 عام 2014، بما يعكس حجم التراجع في مؤشرات التعليم والصحة ومستويات الدخل.

اتساع رقعة الفقر

على الصعيد الإنساني، أظهرت بيانات التقرير اليمني اتساع دائرة الاحتياج بصورة لافتة؛ إذ ارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية خلال العام الحالي إلى نحو 23.1 مليون شخص، مقارنة بـ19.5 مليون في العام الماضي، و18.2 مليون في العام الذي سبقه، في وقت يشهد فيه التمويل الإنساني تراجعاً حاداً.

ووفق البيانات الحكومية اليمنية، فإن نسبة تغطية التمويل الفعلي للاحتياجات الإنسانية خلال العام الماضي لم تتجاوز 28 في المائة من إجمالي الاحتياجات، مقارنة بمتوسط بلغ 64 في المائة خلال الفترة بين 2016 و2024، ما يضع ملايين اليمنيين أمام فجوة متزايدة بين الاحتياجات المتصاعدة والموارد المتاحة للاستجابة الإنسانية.

طوال سنوات الحرب استمر التدهور اليمني على كافة مستويات الحياة (إعلام محلي)

كما أكدت البيانات أن 50.3 في المائة من الأسر اليمنية تعاني من الفقر متعدد الأبعاد، مع تفاوت واضح بين الأرياف والمدن؛ حيث ترتفع النسبة في المناطق الريفية إلى 51.1 في المائة مقابل 44.3 في المائة في المناطق الحضرية، وهو ما يعكس اتساع الحرمان في مجالات الدخل والتعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار ستكون له تداعيات طويلة الأمد على رأس المال البشري وفرص التعافي الاقتصادي، في ظل ارتباط وثيق بين تراجع النمو وارتفاع معدلات الفقر والبطالة واتساع هشاشة الأسر اليمنية.

غذاء متوفر... لكنه بعيد المنال

في ملف الأمن الغذائي، أشارت وزارة التخطيط اليمنية إلى أنه رغم توفر السلع الغذائية في الأسواق خلال فبراير (شباط) الماضي، فإن القدرة على الوصول إليها ما زالت تمثل التحدي الأكبر للأسر اليمنية، نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار، وتراجع قيمة العملة المحلية، والانخفاض الحاد في حجم المساعدات الإنسانية.

وبحسب تقرير السكرتارية الفنية للأمن الغذائي بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، المدعوم من برنامج نظم معلومات الأمن الغذائي والتغذية التابع لـ«منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)»، وبتمويل من «البنك الدولي»، فإن إجمالي واردات السلع الغذائية الأساسية خلال فبراير بلغ نحو 194 ألفاً و517 طناً، بينها 84 ألف طن من القمح، بما يمثل 43 في المائة من إجمالي الواردات الغذائية.

لكن هذه الوفرة النسبية في المعروض لم تمنع من استمرار ارتفاع الأسعار؛ إذ بلغ سعر السلة الغذائية الواحدة نحو 232 ألف ريال يمني خلال فبراير، بزيادة 3 في المائة مقارنة ببداية العام الحالي، فيما ارتفعت أسعار السلة الغذائية بنسبة 575 في المائة مقارنة بمستوياتها المسجلة عام 2016.

50 % من الأسر اليمنية تعاني من الفقر متعدد الأبعاد (إعلام محلي)

وزاد من حدة الأزمة انخفاض توزيع المساعدات الغذائية بصورة كبيرة؛ إذ وصلت المساعدات الغذائية إلى 2 في المائة فقط من إجمالي المستفيدين، فيما بلغت نسبة المستفيدين من المساعدات التغذوية نحو 6 في المائة، وهي مستويات متدنية تعكس محدودية الاستجابة قياساً بحجم الاحتياج المتصاعد.

ودعا معدّو التقرير إلى تبني حزمة سياسات عاجلة، في مقدمتها دعم مسار السلام الشامل والمستدام، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاعات كثيفة العمالة، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، إلى جانب توسيع برامج تشغيل الشباب والتدريب المهني، باعتبار ذلك المسار الأكثر واقعية للحد من الفقر وتحقيق التعافي المستدام.


كبير مستشاري ترمب لـ«الشرق الأوسط»: لا حل عسكرياً بالسودان

مسعد بولس خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن منتصف فبراير الماضي (حسابه على إكس)
مسعد بولس خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن منتصف فبراير الماضي (حسابه على إكس)
TT

كبير مستشاري ترمب لـ«الشرق الأوسط»: لا حل عسكرياً بالسودان

مسعد بولس خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن منتصف فبراير الماضي (حسابه على إكس)
مسعد بولس خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن منتصف فبراير الماضي (حسابه على إكس)

رغم تعقيدات الوضع الميداني في السودان، لا تزال واشنطن تؤمن بوجود فرص نجاح مسار خفض التصعيد، ويعتقد كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بأنه «لا يوجد أي حل عسكري» للنزاع الدائر هناك منذ سنوات، مشدداً على «أهمية أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى الأطراف المتحاربة».

وقال بولس، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، تناولت أيضاً التطورات الإقليمية ونزاع «سد النهضة» بين مصر وإثيوبيا: «هناك مسار قابل للتحقق نحو خفض التصعيد والتوصل إلى حل دائم للنزاع، يبدأ بقبول الطرفين، ومن دون شروط مسبقة، الهدنة الإنسانية المطروحة عليهما». ويتعين على جميع الأطراف بالسودان، بحسب بولس، «الوفاء بالتزاماتها، ووقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومن دون عوائق، ويجب ألا تكون هناك أي شروط مسبقة تتعلق بالمساعدات الإنسانية أو تسييس لعمليات الوصول الإنساني».

بولس خلال مشاركته في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة الإنسانية في السودان منتصف أبريل الماضي (حسابه على إكس)

وعن تأخير تحقيق اختراق حقيقي بشأن الهدنة، أضاف كبير مستشاري ترمب: «تقع المسؤولية على (قوات الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية للتوصل إلى هدنة إنسانية والالتزام بها، بما يضع حداً للفظائع ويخفف من المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني». وتابع قائلاً: «يتفق أعضاء المجموعة الرباعية (السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات)، على ضرورة السعي إلى تسوية تفاوضية ومسار ثابت وقابل للتنفيذ للمضي قدماً؛ إذ إن الجميع يريد إنهاء هذه الفظائع وتحقيق الاستقرار في السودان، خاصة أنه لا يوجد أي حل عسكري قابل للاستمرار».

وشدد على «أهمية أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى الأطراف المتحاربة». وأضاف بولس: «يتوجب أيضاً على (قوات الدعم السريع) والقوات المسلحة السودانية وقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد، وحماية المدنيين، واتخاذ خطوات نحو سلام تفاوضي ودائم يشمل حواراً جامعاً».

«سد النهضة»

وفي 20 أبريل (نيسان) الماضي، زار بولس العاصمة المصرية القاهرة، والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش معه عدة قضايا إقليمية، بينها نزاع «سد النهضة» الإثيوبي.

وقال بولس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس ترمب «أعرب (في يناير «كانون الثاني» 2026) عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية سد النهضة». وأضاف: «وقد دعمت الولايات المتحدة حلاً دبلوماسياً بشأن نهر النيل يراعي احتياجات جميع الأطراف، ونعتقد أن التوصل إلى اتفاق شامل أمر ممكن، ونحن على استعداد لدعم التفاوض بشأنه وإنجازه».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدولتي المصب».

الرئيس المصري خلال لقاء مع كبير مستشاري ترمب في 20 أبريل الماضي (حساب بولس على إكس)

أزمة شرق الكونغو

ومن السودان وإثيوبيا إلى شرق الكونغو الذي يشهد توترات متفاقمة للعام الثالث، وتلعب فيه واشنطن دوراً كبيراً للتهدئة. يعتقد بولس أن «هناك إمكانية لإنهاء النزاع العنيف»، مضيفاً: «قال ترمب لقد وقّعنا اتفاق سلام تاريخياً بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، يوفر لأول مرة مساراً نحو السلام لإنهاء نزاع عنيف بشكل لا يُصدق استمر 30 عاماً. لا شيء سهلاً». وتابع: «نحن ممتنون للغاية للدور الذي لعبته قطر، بالشراكة مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى، للمساعدة في إنهاء النزاع، كما نثمّن شراكتنا الوثيقة مع دول أخرى تعمل معنا ومع قطر، بما في ذلك الأدوار المهمة التي لعبها مؤخراً الاتحاد الأفريقي وتوغو وسويسرا في دعم المحادثات».

ولا تزال الولايات المتحدة، بحسب بولس، «تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعمل بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين لتعزيز وقف إطلاق النار». وأضاف: «ويتعين على رواندا إنهاء دعمها لحركة (إم 23) والانسحاب من شرق الكونغو الديمقراطية، التزاماً بما نصت عليه (اتفاقات واشنطن)». وكشف عن جهود جارية لحل النزاع بشرق الكونغو قائلاً: «سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لضمان وفاء الطرفين بالتزاماتهما، ولا تعليق إضافياً لدينا بشأن المناقشات الدبلوماسية الجارية».

الحرب الإيرانية

وهاجم كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية إيران، مؤكداً أنه «لا تراجع في الموقف الأميركي بشأنها»، خاصة ما يتعلق برفض امتلاكها سلاحاً نووياً. وقال بولس إن «إيران هي الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول في العالم. فهي تدعم (حزب الله) و(حماس) و(الحوثيين) و(طالبان) و(القاعدة) وشبكات إرهابية أخرى». وأضاف: «كما أن (الحرس الثوري) الإيراني مُصنّف من قبل الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، منظمةً إرهابية أجنبية. كذلك تم تصنيف عدد من قادة النظام إرهابيين».

وشدد بولس على موقف بلاده من طهران قائلاً: «يبقى الموقف الأميركي واضحاً ومباشراً ولم يتغير: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وفي نهاية فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، قبل أن تعلن واشنطن عن هدنة بدأت في 8 أبريل الماضي، مع وساطة باكستانية لوقف نهائي للنزاع الذي طالت تداعياته اقتصادات العالم.